Responsive image

22º

24
سبتمبر

الإثنين

26º

24
سبتمبر

الإثنين

 خبر عاجل
  • استشهاد فلسطيني واصابة 10 برصاص قوات الاحتلال الصهيونية شمال قطاع غزة
     منذ حوالى ساعة
  • البطش للأمم المتحدة: شعبنا الفلسطيني لن يقبل الاحتلال ولن يعترف بشرعيته
     منذ 3 ساعة
  • إصابة فلسطنيين عقب إطلاق الاحتلال النار علي المتظاهرين قرب الحدود الشمالية البحرية
     منذ 3 ساعة
  • مندوب قطر في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: استهداف المتظاهرين في غزة جريمة حرب
     منذ 4 ساعة
  • قوات الأمن تقتحم جريدة "المصريون" وتعتقل الصحفيين وتصادر الأجهزة
     منذ 5 ساعة
  • النقض تؤيد أحكام الإعدام لـ20 معتقلًا والمؤبد لـ80آخرين بـقضية"مركز شرطة كرداسة"
     منذ 6 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:16 صباحاً


الشروق

6:39 صباحاً


الظهر

12:47 مساءاً


العصر

4:14 مساءاً


المغرب

6:55 مساءاً


العشاء

8:25 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

مجدى حسين رئيس مصر الجديد الأسباب والدوافع

منذ 2729 يوم
عدد القراءات: 3243

 
عندما سمعت عن فكرة ترشيح حزب العمل الإسلامي البطل مجدي حسين لخوض انتخابات رئاسة الجمهوريّة خالجتني مشاعر متناقضة، وأحاسيس متضاربة. فمنصب رئيس الجمهوريّة لأي إنسان شريف محترم هو مسؤوليّة عظيمة في المقام الأوّل، وليس مجرّد مطية للشّهرة، أو وسيلة للاغتناء. شعرت بالسّعادة والإشفاق في آن واحد. أحسست بعلاقة العدالة الإلهيّة بالمسؤوليّة الإنسانيّة. تريّثت قليلًا قبل كتابة هذه السّطور، لتوضيح موقفي، وإعلان رأيي، قبل أن يلوموا تردّدي، ويهاجموا صمتي. دعني أيّها القارئ الكريم أعرض عليك وجهة نظري باختصار، وأقدّم لك براهيني وحججي بإيجاز، فأنا لا أريد الإطالة، ولا أرغبُ في الإطناب، في موضوع يحتاج إلى إيجاز، ومناسبة تقتضي الاقتضاب:
 

 

أوّلاّ: مجدي حسين يمكن اعتباره شابًا مقارنة بـ «جدو» المخلوع الّذي أزعجني جدًّا أن يستمرّ في حكم مصر وقد تخطى الثّمانين من عمره، ودخل مرحلة النّسيان والخرف وسائر أمراض الشّيخوخة. شعب مصر يستحقّ أن يحكمه شابّ مثل رئيس أمريكا، أو رئيس وزراء إنجلترا، أو رئيس فرنسا. نريد أن نرى رئيسًا شابًّا لمصر، يمارس الرّياضة، ويتمتع بصحّة جيّدة، ويكون قدوة حسنة لشعب مصر. تساءل كثيرون عن سرّ إصرار رؤساء أمريكيّين كثيرين على الظّهور أمام كاميرات التّليفزيون وهم يمارسون الرّياضة. فكانت الإجابة أنّ رئيس أمريكا ينبغي أن يُقنع شعبه بأنّ قادر على التّحكم في نفسه، والحفاظ على صحّته، ليكون بالتّالي مؤهلًا لحكم شعب بأكمله. مجدي حسين سيكون رئيسًا مناسبًا لمصر الآن، بعدما تجاوز السّنّ الّتي يكتمل عقل المرء فيها، وهي سنّ الأربعين، وبلغ مرحلة النّضوج والتّألّق والإبداع، دون أن يصل بعدُ إلى مرحلة الشّيخوخة وأمراضها المعروفة.
 
ثانيًا: مجدي حسين خريج «اقتصاد وعلوم سياسة»، وهو ما يعني أنّه سيكون أنسب من يتولّى حكم مصر الآن، بعدما اكتوينا بنار العسكر ستّة عقود كاملة، كانت أسوأ فترة مرّت على شعب مصر عبر تاريخها العريق. شعب مصر يستحقّ أن يحكمه رئيس مدنيّ الآن وفورًا. العسكر لابدّ أن يعودوا إلى ثكناتهم، ويرتقوا بمستوى الجيش المصري، ليجعلوه من أقوى جيوش العالم. صاحب بالين كذّاب. إمّا الاشتغال بالجنديّة، وإمّا العمل المدنيّ. لا نريد فهلوة، وخلطًا للأمور بعد اليوم. عصر الفهلوة قد ولّى إلى الأبد إن شاء اللّه.
 
ثالثًا: مجدي حسين إنسان شريف. وهذا بالذّات ما تحتاجه مصر الآن وفورًا. لقد أهلك الفسدة مصر، ودمّر المنافقون بلادنا، وجعلونا من أكثر دول العالم فقرًا وجهلًا ومرضًا. رفض مجدي حسين أن ينافق السّلطة، برغم أنّه كان يستطيع أن يفعل هذا، ويصل إلى أرفع المناصب بالنّفاق والكذب، مثلما فعل أسامة سرايا، وعبد اللّه كمال، وجميع القيادات الصّحفيّة في مصر، ناهيك عن وزراء المخلوع مبارك والمقربين منه. رفض مجدي حسين كلّ هذه الإغراءات، وقرّر المضي في الطّريق الوعر، الصّعب، الشّاق، الشّائك، دفاعًا عن قيم الحرّيّة، والشّرف، والاستقلال، مهما كان الثّمن المطلوب.
 
رابعًا: مجدي حسين دفع جزءًا ليس هينًا من فاتورة الحرّيّة الّتي صار شعب مصر يتمتع الآن بها وإلى الأبد إن شاء اللّه. ففي الوقت الّذي كانت غالبية المصريّين فيه شبه مخدّرة، وشبه مضلّلة، من قبل وسائل إعلام المخلوع مبارك، كان مجدي حسين يوجه سهام نقده الشّديد إلى نظام المخلوع. كانت غالبية المصريّين تتصرّف وكأنّها غير مبالية غير عابئة بما يحدث في مصر من تضليل، وتزوير، ونهب، وجرائم، وتجاوزات، وانتهاكات، في الوقت الّذي كان مجدي حسين يقود حربًا شرسة مع نظام المخلوع مبارك، من أجل الانتصار لقيم العدالة، والإخوة، والحرّيّة، والدّيمقراطيّة، وحقوق الإنسان. لولا التّضحيات الّتي قدّمها مجدي حسين وسائر شرفاء مصر الآخرين الّذين قاوموا طاغية مصر وظلمه وقمعه، لما كان من السّهل أن تندلع ثورة مصر المباركة في الخامس والعشرين من يناير ٢٠١١م، وتدحر دولة الظّلم والطّغيان إلى الأبد إن شاء اللّه. ساهم مجدي حسين بدور حاسم في التّمهيد لثورة مصر المباركة في الخامس والعشرين من يناير ٢٠١١م.
 
خامسًا: مجدي حسين مفكّر وطني مسلم منتمٍ، وهذا ما تحتاجه مصر الآن وفورًا. فالعسكر الّذين حكموا مصر كانوا يناصبون العلم والعلماء عداء شديدًا. استعان عبد النّاصر بهيكل لينظّر له فكر الاستبداد. وقيل إنّ السّادات كان يعتقد أن القراءة هي سبب موت عبد النّاصر، فقرّر مقاطعة القراءة ولعنها. والمخلوع مبارك كان بطئ الفهم، ضعيف العقل، لا يقرأ إلّا بصعوبة، وإن قرأ لا يفهم، وإن فهم لا يستطيع تطبيق ما يقرأه، وهو ما دفعه إلى التّباهي بأنّه يتريّث في اتّخاذ قراراته، والصّحيح أنّه كان لا يفهم البديهيّات، ولا يستوعب المستجدات، ولا يدرك التّطوّرات، إلّا بصعوبة شديدة، وهو ما جعله يحتاج إلى دهر طويل لاتّخاذ قرارات كان ينبغي اتّخاذها فورًا. فأصاب بلادنا بأضرار كثيرة، لأنّ العدالة المتأخرة ظلم مبين.  يا له من عار أن يحكمنا شخص كهذا عقودًا طويلة. مجدي حسين يقف على وجه النّقيض من هذا النّموذج المخزي الّذي قدّمه لنا المخلوع. فمجدي حسين يعشق القراءة، ويتابع الأحداث، ويتفاعل معها، ويُفكّر في مستقبل مصر، ويحاول المشاركة في وضع حلول لمشاكلها، ومخارج لمآزقها.
 
سادسًا: مجدي حسين صاحب فكر إسلامي ليبرالي بعيد عن التّزمّت والجمود. صحيح أنّه يُقال إنّه كان معجبًا بعبد النّاصر والفكر النّاصريّ، لكنّه مختلف عن النّاصريّين الّذين يناصبون الإسلامَ العداء، ولا يعرفون شيئًا عن تراث العرب والمسلمين، ناهيك عمّا يجري في مراكز الحضارة الحديثة. مجدي حسين يحاول الجمع بين التّراث والحداثة، الأصالة والمعاصرة، وهذا بالضّبط ما تحتاجه مصر الآن. يقينًا أزعجني سعي بعض السّلفيّين في مصر إلى تأييد ترشيح مجدي حسين لرئاسة مصر، لأنّ الفكر السّلفيّ فكر متجمّد منغلق متزمت يمثّل خطرًا على مستقبل العالم الإسلاميّ عمومًا. فهم ينشطون لتكفير العباد، وهدم القبور، لكنّنا لا نسمع لهم صوتًا عندما يتعلّق الأمر بتحديث بلادنا، وبترجمة العلوم، وبمواجهة الأعداء الحقيقيّين لنا.
 
سابعًا: مجدي حسين إنسان مجاهد، مجتهد، مكافح. استطاع خلال وقت وجيز أن يعيد تنظيم حزب العمل الإسلاميّ وجعله ذي وجه واضح، وجسد نابض، وعقل ثائر، وبريق جاذب. فإذا افترضنا أنّ حزب العمل الإسلاميّ نموذجًا صغيرًا لمصر الكبيرة، فهذا يعني مقدرة مجدي حسين إلى إعادة الحياة إلى جسد مصر الّذي قتله المخلوع مبارك مرضًا وفقرًا وجهلًا. مصر بحاجة إلى شخصيّات من طراز  مجدي حسين، لكي نستطيع اللّحاق بحضارة العصر.
 
ثامثًا: مجدي حسين يعمل على تجميع المسلمين، ويدعو إلى استرداد كرامة العرب، وردّ الاعتبار إلى الفلسطيّين. يقينًا يعتبره بنو صهيون عدوهم اللّدود. لكن هذه النّظرة يمكن أن تتغيّر بسرعة، بمجرّد ما يعود الصّهاينة إلى وعيهم، ويدركون أن السّياسة الّتي يمارسونها ضدّ العرب والمسلمين والفلسطينيّين لن تؤدّي إلّا إلى هلاكهم هم أنفسهم على المدى البعيد. المستقبل للسّلام، وليس للقتل وسفك الدّم. المستقبل للتّعايش السّلمي، وليس للكراهية والعنصريّة. وهذا هو ما دعانا إلى اقتراح تفكيك دولة الصّهاينة، في مقابل إدماجهم في المجتمعات العربيّة. فالثّورات العربيّة عندما تندلع في شتّى أنحاء العالم العربيّ لن تقبل بعد ذلك بما يقوم به بنو صهيون من إذلال لعرب فلسطين، وتقتيلهم، وهدم بيوتهم. وعندئذ سيكون على بني إسرائيل أن يغيّروا سياستهم ويعترفوا بالأمر الواقع. وهذا هو ما ينادي به مجدي حسين اليوم والآن، أي أنّه يسبق عصره دائمًا.
 
تاسعًا: مجدي حسين يؤمن بالعدالة الاجتماعيّة، بدون أيّ أحقاد تجاه الأغنياء الشّرفاء. فهو يعيشُ في وسط الشّعب، وبين أبناء الشّعب، ويلمس معاناة النّاس، ويتألّم معهم، ويتمنّى أن يُخفّف عنهم معاناتهم، ويحلّ بعض مشاكلهم، ويراهم أكثر سعادة واجتهادًا و نشاطًا. هو مدرك لما أصاب شعب مصر في عصر المخلوع مبارك من مصائب، وما حلّ بهم من أوجاع. كتب دراسات طويلة عن مشاكل المصريّين في العصر البائد، ويتمنّى أن يساهم الآن في تخفيف هموم الملايين من المصريّين الّذين يعانون من الفقر والجهل والمرض. 
 
عاشرًا: مجدي حسين يُدرك أيضًا استحالة مواصلة حكم مصر بنظام مركزيّ يلغي عقول غالبية سكّان مصر في سائر محافطات الجمهوريّة. ويطالب بإدخال النّظام الفيدراليّ القائم على توزيع السّلطة وتقاسمها، ومنح المحافظات قسطًا معقولًا من الاستقلال وتقرير المصير، بحيث يساهم كلّ مواطن فوق أرض مصر، وكلّ قرية، وكلّ مدينة، وكلّ محافظة، بهمّة ونشاط في تنمية مصر وتطويرها وتحديثها.
 
وأخيرًا دعونا ندعو اللّه تعالى أن يحفظ مصرنا، ويبارك ثورتنا، ويرحم شهداءنا، ويوفّق شعبنا، وينصرنا على أعدائنا، ويُلهمنا حلولًا لمشاكلنا، ويعزّ الإسلام بنا، وينصر الحقّ بقوّتنا، ويردّ لمصر مكانتها، ويُعيد لأمّة الإسلام اعتبارها، وَيُؤيّد مناضلينا، ويشدّ أزر مفكّرينا، ويحفظ مجدي حسين وجميع المناضلين المسلمين.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers