Responsive image

12º

20
أكتوبر

السبت

26º

20
أكتوبر

السبت

 خبر عاجل
  • الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأسير أحمد سعدات: مسيرات العودة شكلت الرد الفلسطيني القوي على سياسة ترامب وهي حالة متقدمة لتجسيد الوحدة الوطنية والشعبية في ميدان المقاومة
     منذ 43 دقيقة
  • إحالة أوراق المعتقل إبراهيم محمد بقضية "خلية طنطا" للمفتي وتحديد جلسة 17 نوفمبر للحكم
     منذ حوالى ساعة
  • مراسلون بلا حدود: نحذر من أي "مساومة" بقضية خاشقجي
     منذ حوالى ساعة
  • "أنصار الله" الحوثية تعلن استهداف مقرا لقيادة التحالف العربي في اليمن
     منذ حوالى ساعة
  • 130 مصابا فلسطينيا برصاص الاحتلال في مسيرات العودة شرق غزة
     منذ 17 ساعة
  • الصحة الفلسطينية: 52 اصابة برصاص الاحتلال من بينهم حالتين خطيرة
     منذ 20 ساعة
 مواقيت الصلاة

أسيوط

الفجر

4:32 صباحاً


الشروق

5:53 صباحاً


الظهر

11:40 صباحاً


العصر

2:56 مساءاً


المغرب

5:26 مساءاً


العشاء

6:56 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

قراءه فى ملف أمريكا........ومعونتها(1)

بقلم: جمال محمد الملط
منذ 1512 يوم
عدد القراءات: 2444
قراءه فى ملف أمريكا........ومعونتها(1)

من المفترض  -اخلاقيا وانسانيا -ان العطايا التى تمنحها الدول الغنيه لنظيرتها الفقيره او التى تتعرض لحادث او لطارئ،  بمختلف مسميات هذه العطايا  من تبرعات اومنح او  هبات ،اموالها كالماء والهواء فى مواصفاتهما الفيزيائيه من حيث انهما عديما اللون والطعم والرائحه،حيث يكون للمتلقى ان يوجهها حيث يشاء لاشباع حاجات شعبه  وايفاء متطلبات مواطنيه ،إلا معونة امريكا –اقصد المعونه الامريكيه المقدمه من الولايات المتحده الامريكيه لبعض دول العالم –فمعونة امريكا تلتصق بها الدوله الامريكيه وتدور معها اينما دارت وتصاحبها اينما تدفقت،فامريكا  "الدوله " ، تكون حاضره وبقوه داخل معونتها،حاضره بمصالحها التى تفرض تحقيقها،حاضره باشراطها التى تبتدعها وتقسر المتلقى على ايفائها، حاضره بعجرفتها وتكبرها على المتلقى، حاضره بل وحافله –فى بعض الاحيان ولبعض دول العالم الثالث – بسلوك " الغنى الشحيح " الذى يظهر للعيان انه يعطى فيما انه –فى الواقع –يتخلص من اشياء لحقها التقادم الاقتصادى، يربكه الاحتفاظ بها ويجهده الابقاء عليها داخل مخازنه ..والانكى انه يوهم الكافه انه يعطى وهو  -فى الحقيقه-ياخذ اكثر ويستلب قهرا  وقسرا .ولا يجب ان يغيب على اذهاننا قبل ان نبرح هذا المقام ان ما يتداوله الكثيرون من وصم امريكا ومعونتها بكثير من الاخطاء اوالخطايا  لا يجب  فقط  ان يطول امريكا فحسب ولكن –ايضا-يظل يلحق  بتلك الطائفه من الدول المتلقيه  التى تستعذب  المعونه باستدامه واستمرار على مر الزمن ،دون ان تفيق من وكستها  وتتخلص من كسلها ومن توانيها عن الاستغناء عنها فى اقرب فرصه ، ولا يجب –ايضا -  ان يغيب على اذهاننا مرة اخرى  قبل ان نبرح هذا المقام ان  نؤكد ان هناك فروق فى كثير من الاوجه بين تلقى دوله معونه وبين تلقيها  استثمارات ،واهم تلك الطائفه من الفروق انه فى الاولى (المعونه)تكون الدوله المتلقيه خاضعه لارادة الدوله المانحه اما فى الحاله الثانيه فان المستثمر يكون خاضع لخطة التنميه الاقتصاديه التى تضعها الدوله المستثمر فيها  ،وفى الاولى (المعونه )لا تجد دوله محترمه تقبل عليها او تقبلها ،بل وهناك حالات لدول كانت فى اشد الحاجه اليها لكنها رفضتها لمن تقدم بها اليها ،اما الثانيه (الاستثمارات ) فجميع  دول العالم تستقبلها بل وترحب بها ،وقد يدهش القارئ اى يعلم ان اكبر دوله تستقبل استثمارات فى العالم هى الولايات المتحده الامريكيه ،ذلك لان الاستثمارات تعنى مزيدا من النمو الاقتصادى والرخاء ومزيدا من الرفاهه . وقد يدهش القارئ اى يعلم ان شطرا من المستثمرين فى الولايات المتحده الامريكيه  من افراد تنتمى لدول فقيره تتلقى معونات امريكا .  نعود مره اخرى لصلب موضوعنا ونقول انه اذا كان من الحتم وجود اخطاء وخطايا تشوب المعونات الامريكيه فان  كلا من  العاطى والمتلقى يظلا مشتركان فيهما .وحتى لا ننجرف بتعميم اراء يجب تخصيصها فانه لابد من التفرقه بين دول تلقت المعونه فى السابق لتعرضها لظروف قهريه كالحروب مثلا ،ثم استغنت عنها سريعا بعدما قبضت على زمام امورها ، كدول غرب اوربا،ودول ثانيه بقاره اسيا رغم احتياجها رفضت تلقيها واعتمدت على انفسها ونجحت فى اجتياز النفق المظلم ،وانطلقت فى نماء اقتصادى مبهر ودول ثالثه - مثل مصر - ترزح فى التسول وتغرق فى الشحاذه وتشتهى غير الاستغناء وغير الاكتفاء.
وبقدر من التحديد وشطرا من شجاعه مواجة النفس ، اجد ان علينا ان نوضح ان معونات امريكا لدول اوربا  واسرائيل واليابان تختلف تماما من عديد من الاوجه عن تلك المقدمه  لدول امثال مصر، غير ان تلك الدول –من ناحيتها – لا تركن الى التكاسل اوالاسترخاء او الاعتماد المستدام على تلقى معونات بل سعت –ونجحت فى ذلك- الى كسر اسارها ثم الانطلاق الى ميدان ارحب  فى الاعتماد على الذات والانطلاق اسرع الى افاق ارحب فى التنميه الاقتصاديه والرخاء والرفاهه.
 مشروع "مارشال"لدول اوربا

نستهل فى السرد اولا بالدول التى تلقت معونات  ثم سعت فى التخلص من هيمنتها و استغنت عنها ،ومن امثلتها دول غرب اوربا التى خاضت الحرب العالميه الثانيه واهمها بريطانيا وفرنسا ،حيث خرجت تلك الدول هياكلها الانتاجيه محطمه من جراء الحرب ،وقواها الاقتصاديه معطله،بل وثروتها الماليه نافقه وبناياتها مدمره وجيوشها منهكه .فكان للولايات المتحده وقتها دورا فى اعادة الاعمار و رَمّْ الاقتصاديات الاوربيه المنهاره يتلخص فى امران عظيما الاهميه ، الاول تقدمها بمشروع "مارشال" الذى تضمن تقديم معونة امريكيه قدرت وقتها  ب 13 بليون (مليار) دولار(يفوق قيمتها الحقيقيه حاليا  ال 100 بليون دولاروفقا للاسعار الحاليه) لتشغيل المصانع المتوقفه واعادة بناء الاقتصاد المنهار. الامر الثانى كان اصدار امريكا توجيهاتها الى كل من البنك الدولى و صندوق النقد الدولى فى تقديم يد العون للدول الاوربيه مما كان له اعظم  الاثر واحسن البلاء فى انجاز تلك المهمه خلال تلك الفتره المهمه.وفيما يخص  برنامج مارشال فقد  وافق –وقتها- الكونجرس الامريكى فى شهرابريل لعام 1948على مشروع "مارشال" تحت اسم قانون"الانعاش الاوربى "     وانشات الاداره الامريكيه لتنفيذ هذا البرنامج  ما
  يسمى" ادارة التعاون الاقتصادى "         

The  European Recovery Act The Economic Co-operation  Administration (ECA)


وقد اشتملت هذه المعونات على هبات عينيه وقروض ميسره ومنح نقديه استمرتدفقها  خلال المده من 1948حتى عام 1951وعرفت اوربا   (والعالم الصناعى بوجه عام )ربع قرن مجيد من النمو الاقتصادى
من عام 1945  الى عام  1970ويرى بعض المؤرخين ان مشروع مارشال  قد حقق نجاحا –لا مراء فيه –فى اعادة انعاش اقتصادات اوربا حيث ساهم فى استعادة القدرات الانتاجيه لاوربا ويرى البعض الآخر–وهذا هو الاهم – ان  مشروع مارشال  كان مجرد عامل مساعد لكن العامل الاهم والافعل
كان القدرات الاوربيه  والجهود التطوعيه والذاتيه المحليه ، حيث  أنه من الثابت أن المخصصات الأميركية لم تكن تكفي  وحدها لإعادة الإعمار، بل هي كانت حقاً الجزء الأصغر من التكاليف، أما الجزء الأكبر فقد وقع على عاتق الشعوب في أوروبا ، فقد كان للجهود الذاتيه  المحليه اعظم الاثر فى الاسراع بوتيرة النهضه الاوربيه حيث تراوحت نسبة اسهام   تلك الجهود المحليه ما بين 80%  - الى 90%من اجمالى حجم الاستثمارات  المنفذه فى معظم دول اوربا،و قد اعقب العمل ببرنامج مارشال تكوين الدول الاوربيه فيما بينها ما يسمى "اتحاد المدفوعات الاوربيه"
)The  European  Payment  Union)  
وقد ترتب على استنبات فكره التعاون الاقليمى والتنسيق فى السياسات الماليه والاقتصاديه للدول الاوربيه فيما بينها الى بزوغ وتشكيل ما يسمى " بالسوق الاوربيه المشتركه"الذى تم تطويره الى كيان اكبر  European  Unionو اصبح انجح وافعل وهو ما يعرف حاليا  باسم " الاتحاد الاوربى"
دور مؤسسات بريتون وودز
يطلق على كل من صندوق النقد الدولى ،والبنك الدولى للانشاء والتعمير ،ومنظمة التجاره العالميه ،مؤسسات العولمه الثلاث،وهى تلك التى اقرتها دول العالم(بخلاف دول المعسكر الاشتراكى) التى اجتمعت فى مدينة " بريتون وودز"الامريكيه عام 1944 – قبيل طى صفحات الحرب العالميه الثانيه – لاقرار نظام اقتصادى عالمى جديد .
 نبدا بالبنك الدولى للانشاء والتعمير الذى استهل نشاطه فى تعمير الاقتصادات الاوربيه المنهاره عقب الحرب العالميه الثانيه ، وكان المؤسسه الرئيسيه  فى توفير التمويل طويل الاجل  لاغراض التنميه ،وقد تمخض عنه مؤسسات شقيقه تشاركه العمل وفق ذات المضمون وفى اطار ما يسمى "مجموعة البنك الدولى " وهى" مؤسسه التمويل الدوليه " ، و"هيئة التنميه الدوليه" ، و"الوكاله متعددة الاطراف لضمان الاستثمار" واستمر البنك على ذلك وبوتيره نشطه منذ بداية  الفتره المشار اليها  آنفا ، الى نهاية
خمسينيات القرن الماضى ثم تحول فى الستينيات الى التعاون مع دول العالم الثالث ثم اختص فى عقد التسعينيات فى ترميم اقتصاديات دول الكتله الاشتراكيه سابقا و  المتحوله  الى النظام الراسمالى.وقد اظهرت الاحداث المتعاقبه خضوع البنك وسياساته ومن ثم معاوناته للدول الى سيطرة ونفوذ الولايات المتحده الامريكيه عليه وقدرتها على توجيه معاملاته وتعاملاته وفقا لارادتها.

اما صندوق النقد الدولى وقد بدأ نشاطه كمؤسسه "نخبه" تتعامل اساسا مع عدد محدود من دول اوربا (الدول الصناعيه ) فى تمويل الانشطه الاستثماريه فيها علاوه على تسخير النظام المالى العالمى الوليد لخدمه قضايا التنميه الاقتصاديه فيها ،  وكان من اهم سياسات الصندوق وقتها سياسه "تثبيت اسعار   الصرف"للعملات الاوربيه فيما بينها باستهداف العمل على استقرار اسعار   الصرف وحرية تحويل العملات ،واستمر الصندوق فى مساهماته للدول الاوربيه حتى استغنت عن خدماته فاتجه فى الثمانينيات الى دول العالم الثالث ،وفى التسعينيات الى دول الكتله الاشتراكيه(سابقا) وتبنى ازاء دول العالم الثالث والدول الاشتراكيه  المتحوله الذين  يرغبوا  فى الاقتراض سياسات جديده يطلق عليها"المشروطيه "      والتى كانت تتضمن ما يعرف بسياسات  التثبيت                                        conditionalities         
  Stabilization  Programs
وسياسات  الاصلاح   الهيكلى المالى اوالنقدى
Structural Adjustment
الــختـــــــــام
بعد ان انهينا نقاش ظروف الدول التى تلقت فى السابق معونات الولايات المتحده الامريكيه ثم عملت على الاستغناء عنها ،و الانطلاق الى النماء الاقتصادى المستدام، يبقى لنا فى المقال القادم  ان نتناقش قى الطائفه الاخرى من الدول ذات الاقتصادات الهشه والانظمه السياسيه الرخوه التى ما فتئت ترزح تحت اغلالها وتتلظى بلهيب شده حاجتها لتلك المعونات متنازله فى سبيلها عن كثير من كرامتها واعتبارها.

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers