Responsive image

20
يناير

الجمعة

26º

20
يناير

الجمعة

 خبر عاجل
  • ارتفاعات جديدة فى أسعار السلع الغذائية
     منذ 7 ساعة
  • "ترامب" يؤكد على نقل سفارة بلادة للقدس
     منذ 7 ساعة
  • العجز الكلي يرتفع إلى 144 مليار جنيه خلال 5 أشهر
     منذ 7 ساعة
  • مقتل مجند وأصابة اثنين آخرين في تفجير مدرعة برفح
     منذ 7 ساعة
  • الجيش السنغالي يدخل جامبيا
     منذ 8 ساعة
  • سقوط طائرة صغيرة جنوب شرقي البرازيل على متنها قاضي
     منذ 8 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:20 صباحاً


الشروق

6:45 صباحاً


الظهر

12:06 مساءاً


العصر

3:01 مساءاً


المغرب

5:26 مساءاً


العشاء

6:56 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

الإسلام والتأويلات المهرطقة

بقلم: محمد يوسف عدس
منذ 12 يوم
عدد القراءات: 808
الإسلام والتأويلات المهرطقة

هذا هو المقال الثالث في سلسلة مقالات عن "التفكيكية" باعتبارها حرب التأويل المهرطق للقرآن التي يشنها أعداء الاسلام من الداخل تحت ستار الإصلاح الديني..                            ولقد أشرت فى مقال سابق إلى أن الهِرْمينو طيقَا -في بدايتها- نمت وتجذّرت في قلب اللاهوت اليهودي وفلسفة متصوفة القبالاه ، فأدت إلى تدمير التوراة التي حلّ محلها التلمود ليصبح أكثر قداسة منها.. وكان فلاسفة اليهود -أيضًا- وراء دفع المسيحيين في أوربا إلى تطبيق الهرمينوطيقَا على إنجيلهم المحرّف الذى امتلأ بالخرافات والتناقضات التي لا تتوافق مع العقل والمنطق .. وقد التقط الدكتور عبد الوهاب المسيري هذا المنحَى التخريبي للهرمينوطيقَا فأطلق عليها بحق "الهرمينوطيقُا المُهْرِطِقَة" ..
لابد أن نعترف بحقيقة أنه يوجد اختلاف جذري بين القرآن من ناحية وبين التورة والإنجيل من ناحية أخرى ؛ فقد تم حفظ القرآن كاملا من لحظة التنزيل إلى اليوم ، بل إلى قيام الساعة، بوعد اضح وصريح من الله يؤكد فيه هذه الحقيقة بقوله جلّ وعلا { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}- رغم هذا عَمَدَ زعيم التفكيكيين العرب "محمد أركون" إلى تطبيق الهرمينوطيقَا على الإسلام والقرآن ؛ وقد عبّر عن هذا بكلام مغلّف [بورق السُّلفان اللامع] -كعادته- ليخفى مقاصده الحقيقية .. قال: "إنه يطمح إلى أن يُخضع الإسلام للدراسة و[الأشْكَلَة] ، بالاعتماد على نتائج العلوم الإنسانية، على غرار ما حدث للمسيحية في أوروبا." .. [ونحن نعرف ماذا حدث للمسيحية فى أوربَّا..!]
انطلق فحيح الأفعى من ملحد مغاربي جزائري مسلم بالإسم فقط ليتجاوب معه ملحد تفكيكيٌّ آخر في المشرق العربي [لبنان] ولكن بصوت عالٍ فائق الثقة بنفسه إلى درجة الغرور ، هو "الفيلسوف على حرب" كما يطلق على نفسه..!
يقول علي حرب :" لأن صاحب النص لا يقول الحقيقة بل يخلق حقيقته فلا ينبغي التعامل مع النصوص بما تقوله وتنصّ عليه أو بما تعلنه وتصرح به ، بل بما تسكت عنه ولا تقوله، بل بما تخفيه وتستبعده".. ويقول أيضا: "القراءات المهمة للقرآن ليست هي التي تقول لنا ما أراد النص قوله وإنما تكشف عما يسكت عنه النص أو يستبعده أو يتناساه ؛ أي هي لا تفسر المراد بقدر ما تكشف عن إزالة الحجب عن الكلام" المحجوب .
صدرت لعلي حرب مجموعة من الكتب التي أثارت جدلا واسعا بين أطياف القراء العرب لما فيها من جرأة على تفكيك المسكوت عنه في الثقافة العربية ، أخص بالذكر منها كتب:
"خطاب الهوية" و "تواطؤ الأضداد: الآلهة الجدد وخراب العالم" و"الإنسان الأدنى" .. و "أمراض الدين وأعطال الحداثة" .. النص والحقيقة: الممنوع والممتنع".. وكان آخر إصداراته كتاب "ثورات القوى الناعمة في الوطن العربي". وهو يقصد بالقوى الناعمة أنصار التفكيكية وما بعد الحداثة ، ويعتبر نفسه رائدهم ، ولذلك تراه يتقدم عليهم خطوة جديدة ؛ إذ يتحدث اليوم عن "مابعد التفكيك"..!
"جريدة العرب" التقت بفارس الغبرا وناقشته في مسائل كثيرة من بينها: طبيعة الفكر الإخواني وأسباب انكسار شوكة الإسلام السياسي.
لا نتوقع هنا في هذا اللقاء أن نكتشف حقائق علمية عند "على حرب" ؛ فهو لا يملك منها شيئًا ذا قيمة ، بقدر ما نسعى إلى اكتشاف الأبعاد النفسية لعلى الزئبق وعميق كرهه للإسلام وغبائه السياسي المفرط الذى جعله يرفع من شأن الانقلاب العسكري .. ويعتبر الانقلاب العسكري ثورة تصحيحية ، وبداية تحول جذريّ وازدهار حضاريّ في مصر والعالم العربي؛ تجلّت بدايته-كما يزعم- بانكسارشوكة السلطة الدينية ونهاية مشروع الإسلام السياسي في العالم العربي.. إنه يقول: "لا أبالغ، إذا قلت إننا إزاء حدث وجودي، مصيري، ننتقل فيه من عصر إلى عصر، ومن حقبة إلى أخرى، ولْأقُلْ من عالم فكري إلى عالم آخر..." والعصر الذى انهار عنده هو حكم الإخوان المسلمين بعد فشلهم الذريع في إدارة الشؤون.!.
ويضيف" "أنا لم أفاجأ بفشلهم، في إدارة الشؤون بل فوجئت بسرعة فشلهم. لأنني، وبعد فوز "حزب الحرية والعدالة" بالانتخابات، في مصر، كتبت يومها، لأقول إن "الإخوان" سوف يفشلون ويشهدون على عجزهم وجهلهم وادعائهم، لأنهم ليسوا أصحاب عقول مستقبلية ولا هم يملكون رُؤَى حية أو استراتيجيات فعالة لإدارة بلد والتخطيط لنهوضه. "
لقد أخذ "الإخوان" فرصتهم التي انتظروها طويلا، ولكنهم تعاملوا معها بعقلية الفتح والغزو، للاستيلاء على الدولة والتحكم بمقدرات البلاد والعباد، لا بوصفها إمكانا للبناء والإنماء .. ولذا كان من الطبيعي أن يخفقوا ويلقى مشروعهم مصيره البائس"...!
ويرى حرب "أن جماعة الإخوان هي المدرسة التي تخرجت منها أو تأثرت بها معظم الجماعات والأحزاب الإسلامية في العالم العربي وفي خارجه ؛ ولذا فإن انهيار حكم الإخوان، بعد كل هذا التهويل الأيديولوجي والضجيج الإعلامي ، يعني سقوط مشروع الإسلام السياسي الرامي إلى إقامة دولة الخلافة وتطبيق الشريعة. ومع سقوط المشروع السياسي، على محك التجارب الكاشفة والفاضحة، يسقط العنوان الفكري ويتصدع الأساس العقائدي.. أعني الشعار القائل بأن "الإسلام هو الحل" ؛ فحيث رُفِعَ هذا الشعار شكَّل مشكلة لأصحابه وللمسلمين والعالم أجمع، على يد المؤسسات التكفيرية والمنظمات الجهادية الإرهابية. ولا عجب، إذ لا مجال، في هذا العصر لتنمية مجتمع أو إدارة دولة بعقائد الماضين ونماذجهم ووسائلهم".
وهذا هو الإنجاز الثالث والأهم لثورة يونيو: انهيار الأطروحة الأصولية الرامية إلى الأسلمة الشاملة للحياة والمجتمع والدولة، بعد قرن من ولادتها، على يد "الجماعة"، أي بعد هذه العقود المديدة من الدعوة والنشر والقولبة والتعبئة والتنظيم والتخطيط، استعدادا للقبض على السلطة. وتلك هي حصيلة الغطرسة الدينية والنرجسية الثقافية، وكما يمارس الإسلاميون هويتهم، من غير تُقَى أو تواضع .. ويمضى على حرب في نفْثِ سمومه والإفصاح عما يعتمل في صدره من كراهية وأحقاد لكل ماهو إسلاميّ.
فعن رأيه في الفكر الأصولي يقول "نحن إزاء فكرة مركزية تمّ زرعها في عقول المسلمين بأنهم أمة اصطفاها الله لتكون استثناء بين الأمم، وبأنه لا صلاح لهم إلا بالعودة إلى الأصول للسير على خطى السلف واحتذاء نماذجه. هذه الفكرة كانت بمثابة جرثومة فتاكة، إذ هي ولدت كردة فعل خرافية رجعية طوباوية، فاشية، على سبيل الثأر والانتقام من العالم الحديث. . [هذا هو رأي على المفَكِّكَاوِي في تأويل الآية القرآنية الكريمة {كنتم خيرَ أمةٍ أُخْرِجتْ للناس تأمرون بالمعروفِ وتنهون عن المنكر...} ؛ لذلك يقول فيلسوف الإلحاد:
"إنها فكرة مستحيلة ومدمرة؛  ترجمت تخلُّفًا وتعصبًا وفِتَنًاـ وأطاحتْ بمكتسبات الحداثة، على نحوٍ تحوّلت فيه الصحوة إلى عتمة والإسلام إلى إرهاب والتعارف إلى استئصال ؛ فلا مجال لتنمية مجتمع أو إدارة دولة بعقائد الماضين .." ..
إنه يرى أن الانقلاب العسكرى بعد 30 يونية 2013م لم يقضِ على حكم الإخوان فحسب ولكنه أدّى إلى هدم السلطة الدينية، بالمطلق ، بصرف النظر عمن يمثلها أو ينطق باسمها.. فنحن هنا إزاء تطور لا سابق له في تاريخ الإسلام. بالطبع سبق أن حصل ما يماثله في تاريخ المسيحية: انكسار شوكة الكنيسة مع الثورة الفرنسية 1789.
ولكنه يحدث الآن مع ثورة يونيو: انكسار شوكة رجال الدين الذين تصدروا الواجهة منذ عقود، ليبتلعوا السلطات الأخرى للأب والمعلم والشرطي… فالملايين التي خرجت إلى الساحات العمومية في مصر شرّعت بابا للحرية لن يغلق: حق الفرد في ممارسة حريته في الاعتقاد والتدين، أو في الخروج على الدين، أو في نقد الأديان والمعتقدات والمذاهب.. بذلك نشهد ولادة حقيقية للمواطن الذي ينتمي إلى دولة مدنية، يتساوى فيها الكل أمام القوانين، من غير تمييز على أساس الدين أو العرق أو الجنس.. ولهذا ما عاد ممكنًا في مصر بعد اليوم: رفع سيف التكفير والردة والإساءة إلى الكتاب والفنانين والمفكرين".
وحول ما إذا كان متفائلا بقيام الدولة المدنية العلمانية يجيب الصحفية قائلا: "لعلك تقرئين ما يقوله بعض رجال الدين المسلمين الذين يعترفون، ولو بعد فوات الأوان، بأن العلمانية هي الحل للفتن المذهبية التي تمزق المجتمعات العربية. وهذا شاهد بليغ على أن الأمريسير نحو نهايته المرسومة.
من هنا تأتى خشية رجال الدين الإسلامي في مصر وفي خارجها على ما حدث في مصر بعد ثورة يونيو ؛ أعني انهيار الفكرة والحلم بإقامة الدولة الدينية. ولكن حيث حكم الإسلاميون وجربوا، أخفقوا وخربوا، محوّلين بذلك جنة السلطة إلى جحيم".
هذه خلاصة رأي على حرب في حكم الإخوان المسلمين وفى الإسلاميين حيث حكموا . ونحن لانعرف إلى أي بلد أو دولة يشير هذا الرجل المُهَلْوِسْ، ويصدر أحكامة التعسفية التي لا تقوم على أيّ أساس من الواقع ؛ فالإسلاميون لم يحكموا في أي بلد سوى في مصر وكان حكمهم قائما على انتخابات ديمقراطية اختارهم الشعب بإرادته الحرة ، وأن مايسميه ثورة يونية هي التي مهّدت لانقلاب عسكرى ، وقيام حكومة دكتاتورية مستبدة سطت على السلطة، ودمّرت حلم الشعب المصري .. وحكمت البلاد بالحديد والنار والقمع والبطش..
وأما مانراه اليوم ، ومايشير إليه [على الزئبق] فيما أعتقد- هم أدعياء إسلام صناعة صهيونية ، يتحكّمون في بعض رقاع من الأرض العربية ويسمون حكمهم باسم "دولة الخلافة الإسلامية"؛ يتخذونها وسيلة لترويج صورة شائهة مزوّرة عن الحكم الإسلامي في العالم ..
ونعود إلى الموضوع الأصلي فنقول: لقد استزرع قائد الانقلاب العسكري فريةً صهيونية كبرى أطلق عليها الإصلاح الديني ، وركّز هجومه بالذات على النصوص القديمة التي يجب إزاحتها ، والعرف الإسلامي السائد يعلم أن النصوص المعنية هي القرآن وما صحّ من السنة النبوية .. وليس أي كلام آخر كتبه الأقدمون تفسيرا أو تأويلا لهذه النصوص القرآنية والنبوية ، ومن ثم يدركون أن القزم الانقلابي يهيئ لقيام ديانة جديدة ، أنبياؤها من المارقين والملاحدة والزنادقة .. وعلى الأخص أولئك التفكيكيين .
فإلى ماذا يهدف هؤلاء التفكيكيون..؟ - إنهم يريدون أن يصنعوا قطيعة بين المسلمين وبين نصوصهم المقدسة: القرآن والسنة .. ويصنعوا قطيعة مماثلة بين المسلمين وبين علوم الدين المنضبطة بأصول وقواعد في التفسير والتأويل والتقييم والاجتهاد .. والهدف من وراء هذا هو الخروج على جميع المسلمات الدينية  .. ومحاولة فهم الدين من جديد فهما يسمح بإدخال ما يريدون هم من أفكار تخالف بمضمونها ومنطوقها الدين مخالفة صريحة.. هو إذن انقلاب على المسلمات و على  الإسلام ولكن من داخله.
وأقل ما يمكن أن يقال هنا هو أنهم يريدون بسفسطتهم أن يجعلوا الإسلام مجرد تراث يُقرأ ولا يكون له واقع حي في حياة الأمة، و يريدون من المسلم أن ينخلع عن كل ما يطلبه منه الدين بحجة أن هذه الرموز الموجودة في النص الديني يجب إعادة تفسيرها بما يتوافق مع المخزون الثقافي لهذا التفكيكي المتوحّش ، ونحن نعلم أن مخزونه الثقافي نفايات استوردها من أفكار غربية غريبة عن الدين الإسلامي وعن الأمة الإسلامية وعن روحها وثقافتها. وإلى لقاء آخر بمشيئة الله..        
[email protected]  

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2017

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers