Responsive image

20º

21
أكتوبر

السبت

26º

21
أكتوبر

السبت

 خبر عاجل
  • رويترز: حصيلة اشتباكات منطقة الواحات المصرية ترتفع إلى 30 قتيلا من الشرطة
     منذ 7 ساعة
  • "كوريا الشمالية" تؤكد مواصلة التجارب النووية
     منذ 8 ساعة
  • الكيان الصهيوني يحشد دعم دولي لصالح "الأكراد"
     منذ 8 ساعة
  • "أوغندا" تطرد خبراء عسكريين تابعيين لـ"بيونج يانج"
     منذ 8 ساعة
  • شرطة العسكر تطلق سراح الشاب الأيرلندي " إبراهيم حلاوة"
     منذ 8 ساعة
  • ارتفاع أعداد لاجئي مسلمي الروهنجيا بـ"بنجلاديش" إلى 589 ألفا
     منذ 8 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:33 صباحاً


الشروق

5:55 صباحاً


الظهر

11:39 صباحاً


العصر

2:53 مساءاً


المغرب

5:23 مساءاً


العشاء

6:53 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

إلحاد الانقلاب لا ابتداع ولا عبقرية

بقلم: محمد يوسف عدس
منذ 249 يوم
عدد القراءات: 2074
إلحاد الانقلاب لا ابتداع ولا عبقرية

في مقال سابق لى نُشِرَ منذ 383 يومًا بعنوان "هل أصبح للإلحاد دولة..؟"  كتبت تعليقًا على ما يقوم به مرتزقة وهراطقة من مروّجى الدين الانقلابي الجديد ورد فيه هذه العبارة"
"الأمر ليس فيه ابتداع ولا عبقرية [ولا يحزنون] ؛ فكل ما رصدْتُه من كلام وقرارات وتصرّفات لجبهة الإلحاد في مصر منقول بحذافيره من تجربة الاتحاد السوفييتي ؛ [بمعنى أن] استراتيجية نشر الإلحاد وتكتيكاته سبق بها فلاسفة الإلحاد وأساتذته فى الاتحاد السوفييتي ؛ لهم مناهجهم وكتبهم المنشورة التى درستُها وتابعت تطبيقاتها .. وكتبت عنها مئات الصفحات .. ومن شدة أُلْفَتِى لها أصبحت أستطيع أن أتنبّأ بالخطوات التالية لدُعاةِ الإلحاد فى مصر .. وفى هذه المقالة ألخص جزءًا مهما من هذه الدراسة التي أرجو أن تصدر قريبًا في كتاب جامع بمشيئة الله .. وسترى تشابهًا مذهلًا بين أساليب وخطط الهراطقة الانقلابيين في مصر وبين ما قام به الروس والاتحاد السوفييتي في آسيا الوسطى والقوقاز في حربهم على الإسلام والمسلمين:

في 7 ديسمبر سنة 1917 بعد قيام ثورة أكتوبر أصدر كل من لينين وستالين بيانا مُوَجَّهًا إلى جميع المسلمين الكادحين في روسيا والشرق هذا نصه:
"يا مسلمي روسيا، يا مسلمي الشرق، أيها الرفاق، أيها الإخوة، إن أحداثًا عظيمة تحدث الآن في روسيا .. إن عهد الرأسماليين والإمبرياليين يتداعى، وتميد الأرض من تحت أرجلهم وتشتعل ثورة الشعب لتقضى عليهم.
وفي خضم هذه الأحداث العظام نلتفت إليكم يا مسلمي روسيا والشرق الذين استرقَّكم الاستعمار واستلب أموالكم وأراضيكم.
يا مسلمي روسيا، يا تتار الفولجا والقرم، يا أيها القرغيز وسكان سيبيريا والتركستان، يا سكان القوقاز الأبطال، وقبائل الشيشان وسكان الجبال الأشداء، أنتم يا من هُدمت مساجدكم ومزق القياصرة الطغاة قرآنكم وحاربوا دينكم، وأبادوا ثقافتكم وتقاليدكم ولغاتكم، ثوروا من أجل دينكم وقرآنكم وحريتكم في العبادة.

إننا هنا نعلن احترامنا لدينكم ومساجدكم .. وأن عاداتكم وتقاليدكم حرة لا يمكن المساس بها، ابنوا حياتكم الحرة الكريمة المستقلة دون أية معوقات، ولكم كل الحق في ذلك، واعلموا أن جميع حقوقكم الدينية والمدنية مصونة بقوة الثورة ورجالها ومن العمال والفلاحين والجنود وممثليهم ، ولهذا نطلب منكم تأييد الثورة ومساندتها لأنها تقوم من أجلكم ومن أجل حريتكم الدينية والمدنية".

يتوجه البيان بخطابه بعد ذلك إلى مسلمي الشرق في إيران وتركيا وبلاد العرب والهند، وينتهي بنداء إلى جميع المسلمين فيقول: "تقدموا أيها المسلمون لتحرير أوطانكم وارفعوا أعلام ثوراتكم فإن أعلامنا وبنودنا قد رُفعت من أجل حرية المستعبدين والمظلومين .. يا مسلمي روسيا ويا مسلمي الشرق هلموا إلينا، إلى طريق الحرية والعدالة لنبني هذا العالم من جديد على أساس الحق والخير والعدل".
 توقيع: جوزيف ستالين، وفلاديمير لينين.
ابتهج المسلمون بهذا الإعلان وظنوا أن عصرًا ذهبيًّا يشرق عليهم فبدأوا بتشكيل مؤسساتهم الوطنية وحكوماتهم المحلية كخطوة نحو الاستقلال، وشرعوا في استعادة مساجدهم وترميمها.
نجحت سياسة لينين الدعائية بين المسلمين لدرجة أنهم اعتقدوا أن ثورة أكتوبر البلشفية جاءت هدية من الله لإنقاذهم من طغيان القياصرة، ووصلت دعاية لينين إلى حد الزعم بأن نظامه يقوم على مبادئ القرآن وعلى الشريعة الإسلامية، لذلك وقف المسلمون إلى جانبه وحاربوا في صفوف البلاشفة.
ولكن فرحة المسلمين لم تدم طويلا فقد نقضت الحكومة الشيوعية وعودها وتعرض الزعماء الدينيون للاضطهاد وفُرضت الضرائب على المساجد وأغلقت المعاهد الدينية، ولأن هذه الإجراءات الإدارية بدت غير كافة بدأ القادة السوفييت باستعمال الإرهاب والعنف حيث أصدر لينين في إبريل 1918 أمرا إلى الجيش الأحمر بالزحف على البلاد الإسلامية وأخذت الدبابات والطائرات تحصد المدن المسلمة حصدا.
فلما تم للسوفييت احتلال هذه المناطق بدأوا في تشكيل ما يسمى بجمهوريات الحكم الذاتي لتدمير وحدة المسلمين، وارتفعت أصوات الدعاية الروسية باتهام الشعوب المسلمة بمعاداة الثورة.
كان نداء لينين وستالين مجرد خديعة لتكتيل صفوف المسلمين خلف الثورة الشيوعية حتى تستقر أقدامها، بينما كان الشيوعيون يخططون لاجتثاث الأديان من الاتحاد السوفييتي وفي مقدمتها الإسلام.
ورغم المقاومة التي تفجرت في كل بلاد المسلمين ضد الاستعمار الروسي الجديد تمكن الروس البلاشفة من تعزيز قبضتهم على المناطق الإسلامية، وبدأت بذلك مرحلة جديدة تميزت بالهجوم المباشر على المؤسسات الدينية الإسلامية.
تعاظمت الحملة ضد الإسلام في الفترة ما بين عامي 1927 و 1938 فبلغت أقصى ذروة لها: حيث أغلقت جميع المساجد، وتم تصفية آلاف من القيادات الدينية الإسلامية بمحاكمات وبدون محاكمات ، وتوسعت إجراءات تجفيف المنابع الإسلامية فشملت:
1-    تحريم أي جهود تعليمية يقوم بها الآباء لأطفالهم مما له علاقة بالدين.
2-    تحريم طباعة المصحف والكتب الدينية أو استيرادها من البلاد الإسلامية خارج الاتحاد السوفييتي.
3-    تحريم أداء الصلاة والصيام وجمع الزكاة.
4-    تحريم حجاب النساء وإجبارهن على خلعه بالقوة.

في نفس الوقت نشرت الحكومة السوفييتية مدارس ومعاهد تعليمية للفتيات والفتيان المسلمين وللكبار، كانت برامجها تركز على تعليم اللغة الروسية والمبادئ الشيوعية واكتساب النظرة المادية..  وأخذت السلطات الروسية تحث القيادات المحلية على الالتحاق بالحزب الشيوعي، كوسيلة لا بديل عنها للمشاركة في اتخاذ القرارات التي تخص مجتمعاتهم، واعتبرت هذا بديلا لحق تقرير المصير، أو الاستقلال الوطني الذي كان المسلمون يتطلعون إليه، فقد أصبح الحديث عن هذه الأمور من المحرمات في الاتحاد السوفييتي.
في مرحلة تالية تم إعلان انتصار الماركسية اللينينية وشرعت الدولة في إنجاز مهمتين أساسيتين: تصفية آثار الدين على المؤسسات والعمليات السياسية، وخلق وتطوير قيم ثقافية واجتماعية جديدة للقضاء على آثار الدين في عقول الجماهير.
وتعددت أسلحة الهجوم على الإسلام، وفاضت الكتب والمطبوعات السوفييتية بحملاتها الشرسة وافتراءاتها ضد الإسلام تاريخا وفكرا وعقيدة ورسالة وممارسة.

من الطبيعي أن نبدأ بمراجعهم الأساسية لنرى ماذا تقول دائرة المعارف السوفييتية الكبرى عن "الإسلام": "مثل جميع الأديان الأخرى لعب الإسلام دائما دورا رجعيا وأداة للقمع الروحي للعمال بواسطة الطبقات الطفيلية المحلية، ووسيلة لاستغلال شعوب الشرق بواسطة المستعمرين الأجانب"..  ويواصل "كليموفيتش" كاتب المقال فيقول: إن رجال الدين الإسلامي عملاء للطبقات المستغلة .. ويتهمهم بأنهم "قادوا الهجوم ضد التشريعات السوفييتية في مجالات الأسرة والزواج، وقاوموا تحرير المرأة، ودافعوا عن ارتداء الحجاب، وأنهم ارتكبوا أعمالا إرهابية، وتذرعوا بالقرآن والشريعة لمقاومة التصنيع والعمل الجماعي"، وينتهي إلى "أن الإسلام في الاتحاد السوفييتي هو من مخلّفات أيديولوجية طبقة المستغلين .. وأن الإمبرياليين الأنجلوأمريكيين يستخدمونه في محاربه الحركات الثورية وحركات التحرير الوطني في البلاد الإسلاميةً، متغافلا أو جاهلا حقيقة لا يمكن إنكارها وهي أن الإسلام كان دائما هو الباعث الأكبر للمقاومة والتحرير في كل بلاد المسلمين.

وجه الكُتَّاب الملحدون قدرا هائلا من الهجوم والمفتريات على القرآن، نذكر على سبيل المثال لا الحصر ما كتبه "باريف جوبيج" في كتابه "أسرار القرآن" حيث يقول: "يوجد في القرآن تناقضات في 225 موضعا"، ووصفه بأنه وسيلة لتخدير البسطاء من العامة وجعلهم ضحايا للأثرياء وأصحاب الأموال، وأنه مكتوب بطريقة بحيث يستفيد من توجيهاته الأقوياء والأغنياء والظلمة من الضعفاء والفقراء والمظلومين.
ويصفه ملحد آخر بأنه مجموعة من الأكاذيب كتب في القرون الوسطى تدفع آياته إلى النوم، ويقول ملحد آخر: "يتألف القرآن من مجموعة من أشعار حول أمور غيبية مبهمة المعاني كلها خداع للناس".

وتتلخص دعاوى الشيوعيين المناهضة للإسلام في مجموعتين: تدخل المجموعة الأولى منها في إطار الهجوم العام على الأديان مثل وصف الإسلام بأنه أفيون الشعوب يلهي الجماهير الكادحة عن النضال الثوري، ويغرس فيهم روح الخضوع والعبودية، وهو أيديولوجية رجعية تتناقض مع العلم وتعوق التقدم، وهو أداة في يد الطبقات المستغلَّة، وعقيدة مناهضة للماركسية تحول دون تحقيق الإنجازات الاشتراكية.
أما المجموعة الثانية من الدعاوى فتزعم أن الإسلام عقيدة غريبة عن المنطقة فرضه الغزاة العرب بالسيف على أجداد المسلمين السوفييت في آسيا الوسطى. وتنقسم الدعاوى في هذه المجموعة إلى الآتي:
1-    مزاعم ذات طابع اجتماعي يوصف فيها الإسلام بالرجعية لأنه يحتقر المرأة ويخضع الشباب لسلطة أصحاب اللحى البيضاء، ويشتمل هذا الجانب على هجوم موجه إلى الشعائر الدينية مثل الصيام والختان باعتبارها شعائر بربرية وغير صحية، وإلى الصلوات الخمسة باعتبارها شعائر ضارة بالمجتمع ومعطلة للإنتاج.
2-    مزاعم تتعلق بأخلاقيات الدين الإسلامي التي تقتل روح المبادرة مثل الخضوع والطاعة العمياء، ومن ثم فإنها أخلاق تتناقض مع الأخلاقيات الجديدة للاشتراكية.
3-    مزاعم تتعلق بالثقافة الإسلامية والفن الإسلامي الجامد، وحلقات الدراويش الصوفية وغيرها من التقاليد التي يعتبرها الشيوعيون عوائق في طريق بناء ثقافة سوفييتية اشتراكية.
هدم الشيوعيون جميع المؤسسات الإسلامية التي أسهمت في استمرار الدين والمحافظة على الشخصية الإسلامية والثقافة الإسلامية، وعلى رأس هذه المؤسسات المحاكم الشرعية والأوقاف الإسلامية، وكانت الأوقاف قد بلغت حدًّا من التوسع والثراء حيث شملت 50% من الأراضي الزراعية في مناطق القرم والقفقاس وآسيا الوسطى، كما شملت الطواحين والحمامات والأسواق والخانات والفنادق، وظلت هذه الأوقاف على مر العصور مصدرًا ثابتا للإنفاق على المستشفيات والمدارس ودور العجزة، ومساعدة الفقراء والمحتاجين من المسلمين.
وبمصادرة الأوقاف توقفت هذه الأنشطة كلها وحُرم رجال الدين والمعلمين والقائمين على تقديم الخدمات الصحية من مرتباتهم والمصدر الوحيد لمعيشتهم، وجفت مصادر تمويل المدارس الإسلامية والمساجد والمستشفيات من الوسائل المادية اللازمة لبقائها وصيانتها.
تعليم الإلحاد:
كانت كليات ومعاهد إعداد المعلمين في الاتحاد السوفييتي تؤكد على تأصيل تدريس الإلحاد في جميع مقرراتها باعتباره الأساس الضروري لقيام الشيوعية. ويحرص النظام على التشكيل العقلي والنفسي للأطفال خلال مراحل التعليم الإلزامي الذي يبدأ من الحضانة حتى نهاية التعليم الثانوي، ولا يتوقف تعليم الإلحاد عند هذه المرحلة بل يستمر بعد ذلك في المراحل التالية من التعليم.
وكانت المواد في كل مراحل التعليم تُدَرَّسُ في إطار فلسفة إلحادية خالصة، ويبدأ درس الإلحاد في الحضانة بان يخرج المعلم من حقيبته تفاحة ثم يسأل الأطفال: "من الذي أعطانا هذه التفاحة؟" فإذا أجاب طفل: "إن الله هو الذي يعطينا هذه التفاحة" وبّخه المعلم وحرمه منها، ثم يكرر السؤال مرة بعد مرة، حتى إذا أجاب طفل بأن الطبيعة هي التي تعطينا التفاحة أو أن لينين هو الذي يأتي بها، أهداها إليه المعلم وشجعه بالتصفيق.
لم يقتصر تعليم الإلحاد على التلاميذ والطلاب فحسب بل شمل أيضاًعمال المصانع والفلاحين في المزارع التعاونية، وكان هناك برامج خاصة وأساليب لمتابعة وتقييم أثر هذا التعليم على المتلقِّين له.
وأنشأ الشيوعيون لنشر هذه الجهود الإلحادية ومتابعتها مؤسسات سموها "إدارات الإلحاد العلمي"، وبلغ عدد العاملين في هذه الإدارات في البلاد المسلمة سبعين ألف خبير.
ومن المفارقات التاريخية أن المدارس الدينية التي كانت مخصصة في السابق لتخريج علماء الدين الإسلامي في بخاري وطشقند وسمرقند تحولت في النظام السوفييتي إلى معاهد لتعليم الإلحاد وتخريج دعاة وخبراء لنشره بين المسلمين.

بهذا الأسلوب العبقري تحققت وعود لينين وستالين في بيان 7 ديسمبر 1917 للمسلمين " اعلموا أن جميع حقوقكم الدينية والمدنية مصونة بقوة الثورة ورجالها..."!.

**   "وبُكْرَة تشوفوا مصر .. أدّ الدنيا .. أُقسم بالله .. تاني أقسم بالله: أن نحمى حرية الناس أن تختار كما تشاء وتعيش كما تشاء.." من مأثورات قائد الانقلاب العسكري .. وقارن على مهلك ببيان لينين واسْتالين .. ولا تندهش فالقادم أدهَى وأَمرّ..! والمخطط الصهيوني لا يقلّ ذكاءً ولا خُبثًا عن المخطط السوفييتي..!
[email protected]

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2017

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers