Responsive image

24º

20
أكتوبر

الجمعة

26º

20
أكتوبر

الجمعة

 خبر عاجل
  • السيطرة على حريق داخل مصنع الغزل والنسيج بكفر الدوار
     منذ 2 ساعة
  • تأجيل الدراسة بالمدارس اليابانية بعد اشتراط "اليابان" مجانيتها
     منذ 2 ساعة
  • مقتل (5) من تنظيم القاعدة في غارة أمريكية شمال اليمن
     منذ 2 ساعة
  • إخفاء مهندس وآخرين فور اعتقالهم بميدان الرماية
     منذ 2 ساعة
  • مصرع 17 شخصا نتيجة غرق قاربهم جنوب السودان
     منذ 2 ساعة
  • مقتل 14 شرطيا فى اشتباكات مع عناصر مسلحة بالواحات
     منذ 2 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:33 صباحاً


الشروق

5:55 صباحاً


الظهر

11:39 صباحاً


العصر

2:53 مساءاً


المغرب

5:23 مساءاً


العشاء

6:53 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

المرأة في الإسلام .. رؤية بيجوفيتش

بقلم: محمد يوسف عدس
منذ 214 يوم
عدد القراءات: 2237
المرأة في الإسلام .. رؤية بيجوفيتش

هممت أن أكتب عن وضع المرأة المصرية بمناسبة الاحتفال بـ"اليوم العالمي للمرأة" ، ولكنى أحجمت عن الكتابة ؛ فإن وضع المرأة في زمن الانقلاب العسكري قد وصل إلى حضيض لا يحلم الشيطان نفسه أن يصنعه لو كان في مقعد السلطة الانقلابية .. وأظنه يقف مشدوهًا وهو يرى امرأة مقيّدة اليدين ومربوطة في حديد السرير وهي تضع مولودها ، ثم وهي ترضعه .. هذا مشهد يفوق احتمال أي كائن حيّ .. أضف إلى ذلك أنه بحسب وثائق [منظّمات حقوق الانسان]-  تم اعتقال ٢٥٠٠ امرأة  في التظاهرات-  خارج إطار القانون.. وخمسين تم اغتصابهن في مقرّات أمنية ، وقتل ٢٠٠ امرأة من بينهن أطفال ، وعدد  1147 حالة تحرش .. وسجلت التقارير وقوع 317 حالة حمل قسريّ على الفتيات والنساء المعتقلات في مصر منذ 30 يونيو2013م. هذه الأرقام تمثل جزءًا من الحقيقة التي أمكن للمحققين التثبّت منها بالأدلّة .. وما خَفِيَ كان أعظم..!

شيء مثير للقرف والاشمئزاز ، ولا أحد يحتمل أن يقرأ مقالة كاملة في هذا الموضوع ، فلْنطرحه وراء ظهورنا فهو وضع مؤقت لا يمكن أن يستمر طويلا ؛ لأن  هذا الانقلاب العسكري يحمل في بنيته عوامل انهياره الحتميّ .. والمسألة مسألة وقت وصبر ، فلْنرجع إلى  رؤية فيلسوف الإسلام على عزت بيجوفيتش لوضع المرأة في الإسلام .
 
في مقال له يرجع تاريخه إلى شهرأكتوبرسنة  1968 م.  يناقش بيجوفيتش بعض الافتراءات التي يثيرها الغربيون حول المرأة المسلمة ووضعها في المجتمعات المسلمة .. يقول : "إذا حاورتم رجلا أوروبيا حول هذه القضية فسوف يعترض على قصْردورالمرأة على البيت وعلى حرمانها  من حقها في الحرية . ولابد أن نفهم أن تحرير المرأة عند الأوروبي يعني – قبل كل شيء – استقلال المرأة القائم على حريتها في العمل خارج البيت ، وسوف يعترض على تعدد الزوجات إلى جانب أمور أخرى .. فإذا كان هذا الاوروبي من ذوي التوجهات الدينية المسيحية فسوف يستنكر نظرة الإسلام إلى الحياة الجنسية وإلى إباحة الطلاق في الإسلام" .
ويرى بيجوفيتش أنه لا يكفي تفنيد هذه الانتقادات بل علينا أن نوضح لمحدثنا الأوروبي هذا أننا لا نرضى عن وضع المرأة المسلمة في الاسرة والمجتمع ؛ لا لأنه مخالف لوضع المرأة في أوروبا ، ولكن لانه لا يطابق الوضع الصحيح الذي يقرره الإسلام .
ومن جانبنا : لا أظن أننا نرتكب خطأ أكبر من خطأ اعتقادنا بأن كل ما نشاهد في العالم المسلم يسير وفق طريقة الحياة الإسلامية ، ثم نستنتج بالتالي أنه مطابق لمبادئ القرآن ومتفق مع صحيح السنة النبوية.

ويؤكد أن العلاقة بين الرجل والمرأة كانت علاقة طبيعية في صدر الإسلام ، ويعني بذلك أنها كانت خالية من القيود والعُقد التي أضافها المسلمون إلى هذه العلاقة عبر القرون ، وينسب الحالة الأولى إلى التأثير القوي والمباشر للروح الإسلامية وللأحكام الشرعية والقوة الاخلاقية التي سادت المجتمع الإسلامي الأول.
كانت المرأة في أوائل العهد العباسي [على سبيل المثال]- تتمتع بالحرية مثل المرأة في العهد الاموي .. ويمكننا أن نقرأ عن النساء ، لا في الطبقات العليا فقط حيث برزت في إدارة الدولة – ولكن نقرأ أيضًا عن فتيات البادية اللاتي شاركن في الحروب وتولين قيادة فرق الجيوش ونظمْنَ الشعر وجارَيْن الرجال في فنون الادب.
التناغم مع الطبيعة :
يميز الإسلام عن الأديان الأخرى وخاصة النصرانية أنه لا يعادي الجنس ، فالقرآن يحدثنا في آيات متفرقة عن العلاقة بين الرجل والمرأة مؤكدا على ضرورة النظافة والتدابير الصحية والاعتدال ، إلى درجة أننا نخرج أحيانًا بانطباع أن القرآن يحتوي على دليل ارشادات طبية للناس ، وذلك لأن القرآن لا يسلك طريق النفاق والمداراة بل يعنى بالحقائق المجردة المبسطة .
وربما كان هذا من الأسباب المباشرة لهجوم المستشرقين على الإسلام وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم .  ولا يرى "علي عزت" أنه من الضروري أن نقوم بدحض هذه الاتهامات بل علينا أن نقول بصراحة ووضوح أن الإسلام فعلا لا يرفض الحياة الجنسية ؛ لانه يدعو إلى ممارسة حياة طبيعية كما يدعو إلى السعادة في الحب بقدر ما يدعو إلى صحة البدن والقوة والشجاعة والجهاد وكسب المال ، فالاسلام في كل هذا لا يحبذ الإعراض عن الدنيا ، وفي نفس الوقت لا يحبذ الاسراف فيها وانما يدعو إلى التوسط والاعتدال .
 
فالاسلام الذي يسمح للانسان الذي ارتفعت يداه إلى الله متذللة متضرعة بالدعاء المخلص هو نفسه الذي يسمح بأن تمتد يداه إلى مسرات الدنيا وطيبات النعم الالهية .
وإن كل ما يطلبه الإسلام منا في هذا الشأن ألا نتعدى حدود الله ، وهذا المعنى يتردد مرارا في آيات القرآن ، كما يشترط أن تكون هذه المسرات طاهرة طيبة ، وأن تكون بالنسبة للزوجات "محصنين غير مسافحين".
ولان الإسلام تجنب الصدام مع الحياة تمكن بذلك من وضع قيود على الاستمتاع بالغريزة الجنسية ، وكان الزواج المشروع هو الحل وهو الواقع المشهود في حياة ملايين المسلمين في العالم حتى اليوم ، أما التعدي على حدود الله والفساد الأخلاقي فقد انحصرا في قصور عدد من الحكام ورجال الطبقة العليا في المجتمع . إلا أن التركيز المبالغ فيه على هذه الطبقة في التاريخ والادب أخذ حجما أكبر بكثير من حقيقته ، لذلك يخرج القارئ بانطباع خاطئ عن صورة الحياة الاخلاقية في المجتمعات المسلمة .
والحقيقة أن المجتمعات المسلمة كانت – عبر القرون – حريصة على تجنب الفساد والرذائل ، ملتزمة بالشريعة والآداب الإسلامية ، وليس في الأمر تناقض إذا كنا نتحدث عن عامة المسلمين وغالبيتهم العظمى .
أما الوضع في أوروبا فمختلف تماما .. لماذا؟   - لأن أوروبا قد عانت من اتجاهين متناقضين ووقعت تحت تأثير متزامن لنوعين متعارضين من الفكر : الفكر المسيحي المعادي للحياة الجنسية ، الذى يعتبر الزواج أهون الشرور ،  وبين الفكر المادي الداعي إلى التمتع بكل ما في الحياة الدنيا التي لن تتكرر ، لأن الحياة الآخرة وملكوت السماء في نظر الفلسفة المادية مجرد خرافة دينية .
وبما أن الخيار المسيحي بدا مستحيلا في واقع الحياة – سواء اعترف بذلك اصحابه أم لم يعترفوا – فإن الغلبة كانت من نصيب الفلسفة المادية الداعية إلى اطلاق العنان للشهودات . وبذلك انفتح الباب على مصراعيه لكل انواع الفساد الخلقي والانحرافات النفسية والاجتماعية وتمزق العلاقات الأسرية .

فإذا فرغ بيجوفيتش من هذه القضية الأولية يطرح سؤالًا آخر على نفس القدر من الأهمية:
هل يقرر الإسلام المساواة بين الرجل والمرأة ؟ - والجواب عنده: نعم ولا !
نعم ، إذا كنا نتحدث عن المرأة باعتبارها شخصية انسانية ذات قيمة مساوية للرجل تتحمل مسئولية وواجبات اخلاقية وانسانية .
ولا ، إذا كان الأمر يتعلق بالمساواة المطلقة في الوظائف والأدوار ، (في نطاقي الاسرة والمجتمع) كما يُفهم من معنى المساواة في أوربا .
وينبه (علي عزت) إلى أن الأمر هنا لا علاقة له بتفوق في جانب أو دونية في جانب اخر ؛ لأن مسألة التفوق والدونية يمكن تصورها فقط بين اشياء من جنس واحد ، ومن ثم فإن المرأة لا يمكن وصفها – مقارنة بالرجل – بأنها أعلى أو أدنى .. لماذا ؟ لأنها بكل بساطة مختلفة عن الرجل .. لذلك تسقط المقارنة ، ويسقط معها تحديد الأعلى والأدنى ، فلا معنى للسؤال: أيهما أهم القلب أم الرئة .. لأن أحد العضوين لا يمكن أن يقوم بوظيفة الآخر ، بل إن الاختلاف بينهما يعزز قيمة كل منهما بالنسبة للآخر .

خاض (علي عزت) كثيرا في اعماق ثقافة عصره وأطْلَعَنا على نتائج دراسات علمية ذات دلالة مما يدعم وجهة نظره ، نكتفي هنا بمثال واحد حيث يقول : أظهرت اختبارات الذكاء عند الرجل والمرأة فوارق تتعلق بنوعية الذكاء وليس بمستواه ، فقد أبرزت سمات اكبر من الحرية واتجاه نحو العالم الخارجي عند الرجل ، أما ذكاء النساء فيتسم بحرية اقل واتجاه نحو الحياة والشخصية والعواطف .
ويرجع السبب في هذه الفوارق إلى اختلاف دور كل منهما في نشوء الحياة واستمرارها على الأرض ، فالمرأة هي رمز الخصوبة والولادة وتعاقب الاجيال ، وفي هذا المجال بالغ الأهمية تقوم المرأة بدور مباشر ، أما دور الرجل فيبدو اقل اهمية وكأنه ليس أكثر من مشاهد حائر .  وهنا لا يصح وصف العلاقة بأنها مجرد علاقة رجل وامرأة ، وانما الحقيقة أنها علاقة أم بوالد طفلها ؛  فالامور هنا لابد أن تأخذ الشكل أو الصفة التي ينبغي أن تكون عليها كما تفرضها طبيعة الجنسين .  في هذه العلاقة يصبح السؤال عن المساواة بين الجنسين بلا معنى بل يصبح سؤالا مضحكا !

الأمومة وتحرير المرأة :
إذا كان في الإسلام سؤال عن قضية المرأة فإن الجواب الصحيح على هذا السؤال هو الأم!
يقول علي عزت : "إن الرد الوحيد على اولئك الذين يعارضون هذا الرأي بدعوى تحرير المرأة ومساواة المرأة هو أن الإسلام لا يحط من قدر المرأة ولكنكم انتم الذين تحطون من قدر الأم! .. فغريزة الامومة باعتبارها وظيفة هي حقيقة اساسية وسامية في حياة المرأة .. غريزة تفرضها قوانين الفطرة قبل أي قانون اخر من وضع البشر ، ومن ثم فهي مطلب إسلامي ، لأن الإسلام امتداد للفطرة وتعبير عنها في أعلى مستوى لتطور الحياة.
وظيفة الأم ليست وظيفة هامشية أو قليلة القيمة بل وظيفة عظيمة ومقدسة ، وانما جعلها بعض الرجال منحطّة ؛ ففي إطار الحضارة الغربية نواجه آلاف الأمثلة على التناقض في معاملة المرأة ، فبينما نجد امرأة تقوم بالخدمة في خمارة أو في كازينو للعب القمار أو العناية بنظافة الكلاب وإطعامها-  تحصل على أجرها مقابل هذه الأعمال أما المرأة التي أنجبت ثلاثة اطفال أو اربعة وقامت على رعايتهم وتربيتهم فليس من حقها أن تحصل على أجر .!
الأعجب من هذا أن يتم تصنيف المرأة المتفرغة للأمومة مع العاطلين عن العمل ؛ حيث تُدرج في الاحصاءات العامة ضمن العناصر غير المنتجة في المجتمع ، ومن ثم تقام المدارس للخياطة والعناية بالازهار وتعليم رقص الباليه وعرض الازياء ولكن لا توجد مدرسة واحدة لتعليم الأمومة .
بل يغالي دعاة تحرير المرأة إلى درجة المطالبة بتغيير البناء اللغوي بحيث تطمس الفوارق الدالة على نوع الجنس ، أو الاشارة إلى الأنثى والذكر معا بلفظ واحد ، فإذا ذكرت كلمة إنسان في سياق ما فلابد من اضافة كلمة  إناسانة معها .
والمهم أن علي عزت يرى – بحق – أن وظيفة الأمومة في العصر الحديث غير معترف بها؛  بل تعتبر أمرًا شخصيا يتوقف على رغبة اطراف الاهتمام المباشر ، ويحق لنا أن نتساءل: ما سبب هذه الحالة ؟
تكمن الإجابة في اقتصاديات المجتمعات المعاصرة ، فالتطور الصناعي الذي ساد في أوروبا كان بحاجة إلى أيدي عاملة رخيصة ولم تجد المصانع ارخص من جيوش النساء .
وبالتالي لم يكن الأمر يتعلق بتحقيق مبدأ المساواة ولا حقوق النساء ، بل مجرد المصلحة  المادية ، وفلسفة الحضارة الصناعية هي التي فرضت على المرأة الخروج من بيتها للعمل في المصانع .. خصوصًا بعد الحرب العالمية الثانية التي قُتل فيها ملايين الرجال..

وقد ظل الغرب يبث في روْع المرأة أنه لا يجب عليها أن تنجب الاطفال ، وإذا أنجبت فلا وجوب عليها أن تربيهم بل عليها دائما أن تتطلع إلى عمل خارج البيت لتكون صحفية أو طبيبة أو فنانة أو عاملة . وتجاهل الغرب حقيقة أن المرأة يمكنها ألا تهجر البيت وفي نفس الوقت تكون أما وزوجة وطبيبة ومربية لاطفالها واقتصادية لميزانية بيتها ومصممة ازياء ومستنبة زهور .
يقول على عزت : "سيظل من غير الواضح لنا كيف استطاع اولئك الذين دعوا إلى تحرير المرأة بأي ثمن الحفاظ على تلك الاكذوبة الكبرى بأن عمل المرأة في المصانع أكثر إبداعا وأقل مللًا من عملها في البيت ، وأن عملها كمربية لاطفال الآخرين في الحضانة أكثر اهمية من تربيتها لاطفالها وأن أي عمل في البيت هو عمل هامشي مملّ لا يتناسب مع حرية المرأة " .
والحقيقة أن الأمومة – وحدها – هي التي تمنح المرأة قيمتها المطلقة التي لا بديل عنها ، وأن كل ما يهدم دور الأم لا يمكن أن يرفع من قدرها أو يزيد من احترامها أو أهميتها.
 اضطراب الأسرة : يسوق بيجوفيتش  - في هذا المجال – أمثلة كثيرة على ارتباك الغرب ، نكتفي هنا بمثال واحد ، يقول :
واجه المجلس الاسكندنافي – وهو مؤسسة مرموقة تتألف من برلمانات الدول الاسكندنافية الخمسة – المشكلة المتفاقمة للأسرة في مجتمعاتهم ، وناقش الاقتراحات المقدمة بصدد تعديلات في قوانين الاحوال الشخصية ، وانتهى المجلس إلى إصدار قانون يحرم على كل من الزوجين حق طلاق الشريك الآخر بسبب الخيانة الزوجية . وهكذا انتهى عقلاء القوم إلى أن يجعلوا الخيانة الزوجية أمرًا مباحا بل مشروعا في قانون كان يراد به إنقاذ الاسرة من التفكك والانهيار !!!
في نفس الوقت يناقش علماء هذه البلاد فكرة اطلاق حرية فسخ عقد الزواج متى رغب أحد الزوجين في ذلك بعيدا عن مسألة الخيانة الزوجية ، كما يناقشون إنشاء بيوت دعارة متخصصة يمارس فيها اللواطيون والسحاقيات شذوذوهم الجنسي بحرية كاملة .
إنهم يبحثون عن مخرج من مشكلاتهم المتفاقمة بالنزول من درك إلى درك أسفل منه ، وهي دائرة جهنمية لا فكاك منها .

يتساءل بيجوفيتش: متى يكون عمل المرأة خارج البيت ضروريا ؟.. ويحذّر في الوقت نفسه
 أن يُساء فهم موقفه لذلك يقول : "إن كل ما ذكرتُه لا ينبغي فهمه أبدا كدعوة إلى عزل المرأة عن الحياة العامة ، وعن مجال الاقتصاد الوطني ، فليس في مصادر الإسلام حكم يمنع بصورة مباشرة عمل المرأة ونشاطها خارج بيتها ، بل إن الأحكام الشرعية التي تقرر حق المرأة في الاستقلال بملكيتها في حالة الزواج.. وتؤكد حقها وحريتها في التصرف فيما كسبته أو ورثته من مال ، هذه الأحكام يمكن الاستناد إليها في إقرار حق المرأة في العمل . أضف إلى ذلك دلائل قاطعة من عصور الإسلام المختلفة شاركت فيها المرأة جنبا إلى جنب مع الرجل في الجهاد وفي الحياة الفكرية والادبية .
ويرى أن هناك حالات يكون فيها عمل المرأة خارج البيت مناسبا بل ضروريا ، منها:

1-   إذا كانت المرأة قد فقدتْ زوجها ، وتعول أطفالها أو والديها  الاثنين أو احدهما .
2-  إذا لم تُرزق أطفالا ، أو قامت بتربيتهم حتى كبروا وأصبحوا مستقلين ، فلا ضير من اشتغالها بعمل نافع خارج البيت .
3-    إذا كانت تلك الأعمال تناسبها وتتوافق مع طبيعتها وقدراتها .
4-   في حالة نشوب حرب وذهاب الرجال للقتال ، وكذلك في الظروف الاستثنائية التي تطرأ على المجتمع وتستلزم عمل المرأة خارج البيت .

وفي كل الاحوال يشترط ألا تكون وظيفة الأم أو اطفالها ضحايا لعمل المرأة في الخارج .

الموضوع أكبر من أن نستوفيه في مقال واحد فلنتوقّف عند هذه النقطة على أمل استكماله فى مقالة لاحقة بمشيئة الله.

[email protected]

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2017

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers