Responsive image

30º

23
سبتمبر

الإثنين

26º

23
سبتمبر

الإثنين

 خبر عاجل
  • "واشنطن بوست": حان وقت عزل ترامب وقضية أوكرانيا في رأس انتهاكاته للدستور
     منذ 10 ساعة
  • اليمن: مصدر عسكري يمني: القوات المسلحة تستهدف مواقع التحالف جنوب مديرية حيران الحدودية بـ4 صواريخ زلزال1
     منذ 10 ساعة
  • اليمن: مراسل الميادين: قتيل وجريح في غارات للتحالف السعودي على منزل في حرض الحدودية في حجة غرب البلاد
     منذ 10 ساعة
  • إيران: الناطق باسم الحكومة الايرانية: بإمكان ناقلة النفط البريطانية الإبحار متى تشاء بعد استكمال الإجراءات القانونية
     منذ 10 ساعة
  • إيران: الناطق باسم الحكومة الايرانية: خيار إبحار الناقلة البريطانية يعود إلى قبطانها
     منذ 10 ساعة
  • معاريف: مقتل مستوطنة متأثرة بجراحها أصيبت بها بصواريخ المقاومة على عسقلان خلال العام الماضي
     منذ يوم
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:16 صباحاً


الشروق

5:39 صباحاً


الظهر

11:47 صباحاً


العصر

3:14 مساءاً


المغرب

5:55 مساءاً


العشاء

7:25 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

أمينة قطب وعائلتها: قصة بلاء وابتلاء

بقلم: محمد يوسف عدس
منذ 789 يوم
عدد القراءات: 6290
أمينة قطب وعائلتها: قصة بلاء وابتلاء

الشاعرة المجاهدة أمينة قطب هي أخت الشهيد سيد قطب صاحب الظلال ، كتبت هذه  القصيدة الرائعة بعد استشهاد زوجها المناضل كمال السنانيرى ، تعبّر عن ذكريات مفعمة بحبٍّ نادر ووفاء وثبات وإخلاص  ..  تتساءل وهي تنوء  بلوعة الفراق وتعلل النفس بلقاء آخر في رحاب الجنة ؛ فلم تسعد بصحبته في الدنيا إلا ستة أعوام بعد أن ظلّت تنتظر إطلاق سراحه من السجن عشرين عاما .. إنها تحكي قصة فراق أليم يمتزج بأمل فى لقاء كريم فى ظلال من رحمة الله ورضوانه .. تقول:

هل ترانا نلتقـي أم أنهـا **  كانت الُّلقيا على أرض السراب!؟
ثم ولَّت وتلاشـى ظلُّهـا ** واستحالت ذكـرياتٍ للعذاب
هكذا يسـأل قلبي كلمــا ** طالت الأيام من بعد الغياب
فإذا طيفك يرْنـو باسمًا ** وكأني في استماع للجـواب
أولم نمضِ على الدرب معًا **  كي يعود الخـير للأرض اليباب
فمضينا في طريق شائـك ** نتخلى فيه عن كل الرغـاب
ودفنَّا الشوق في أعماقنا **  ومضينا في رضــاء واحتساب
قد تعاهدنا على السير معـًا **  ثم عاجلتَ مُجيبًا للذهـاب
حيـن ناداك ربٌّ منعِمٌ ** لحيـاة في جنـان ورحـاب
ولقاء في نعيم دائــــــم   ** بجنود الله مرحى بالصحـــاب
قدَّموا الأرواح والعمر فِدًا ** مستجيبين على غـير ارتياب
فليعُد قلبك من غفلاته ** فلقاء الخلد في تلك الرحــاب
أيها الراحل عذرًا في شكاتي ** فإلى طيفك أنَّات عتـاب
قد تركتَ القلب يدمي مثقلًا ** تائهًا في الليل في عمق الضباب
وإذا بى أطوي وحيدًا حائرًا ** أقطع الدرب طويلًا في اكتئـاب
فإذا الليل خضـمٌّ موحِشٌ **  تتلاقى فيه أمواج العـذاب
لم يعُد يبــْرُق في ليلي سنًا ** قد توارت كل أنوار الشهاب
غير أني سوف أمضي مثلما ** كنتَ تلقاني في وجه الصعاب
سوف يمضي الرأس مرفوعًا فلا ** يرتضي ضعفًا بقولٍ أو جواب
سوف تحدوني دماء عابقات ** قد أنارت كل فجٍ للذهـاب.

جدير بالذكر هنا أن أمينة قطب قبلت أن يُعقد عليها في لقاء جمعها في السجن بأخيها سيد قطب مع زميله كمال السنانيري ، رغم أنها كانت تعلم أن السنانيري محكوم عليه بالسجن المؤبّد [خمسة وعشرين سنة] ؛ فقد رأت في قبولها الزواج منه  تحدّيًا للسلطة العسكرية الغاشمة ، وإعلانًا لرفضها افتراءاتها وفساد أحكامها القضائية المسيّسة ؛ فلا السنانيري ولا سيد قطب ارتكبا أي جريمة يستحقان عليها السجن .. اللهم إلا اختلاف الرأي ورفض الاستبداد وقول الحق أمام حاكم ظالم..!
تنتمى هذه الشاعرة إلى أسرة عريقة في الجهاد الفكري والمعاناة .. هي وأخوها سيد قطب الذى تم إعدمه بتهمة ملفّقة سنة 1966م هي التآمر لقلب نظام الحكم .. وأختها حميدة قطب وأخوها الثانى محمد قطب ،  وزوجها كمال السنانيري الذى حُكِم عليه بالسجن 25سنة خرج بعدها لينعم بصحبة زوجته ستة أعوام فقط  ولكنه أعيد إلى السجن ليموت من شدة التعذيب سنة 1981م ،  وقد ادَّعَوْا كذبًا أنه انتحر .. حدث هذا في السادس من نوفمبر سنة 1981، وسُلِّمت جثته إلى ذويه شريطة أن يوارى التراب دون إقامة عزاء..
فكتبت  أمينة قطب تجربتها الأليمة في قصيدتها "هل ترانا نلتقي" .. ثم اشتغلت بكتابة المقالات والشعر بعد وفاة  أخيها وزوجها ؛ وألّفت ديوانًا بعنوان  "رسالة إلى شهيد" الذي يصور مدى صبر أخيها وزوجها في وجه التعذيب ومدى ظلم وجبروت من خانوا الدين والوطن وعذبوا زوجها وأخاها ومئات من الشباب االأطهار.
ومن بين أشهر ماكتبته أمينة قطب بعد القصيدة آنفة الذكرقصيدة أخرى بعنوان " ما عدت أنتظر" تذوب فيها روح الشاعرة حبًّا ووفاءً على أمل في لقاء أبديّ في الفردوس الأعلى تقول فيها :
ما عُدتُ أنتظر الرجوعَ ولا مواعيدَ المساءْ
ما عُدت أَحفِل بالقطارِ يعود موفورَ الرجاء
ما عدت أنتظر المجيءَ أو الحديث ولا اللقاء
ما عدت أَرْقُب وقع خطوك مقبلًا بعد انتهاء
وأُضيء نور السُلَّمِ المشتاق يَسْعدُ بارتقاء
ما عدت أهرع حين تُقبِل باسمًا رغم العناء
ويضيء بيتي بالتحيات المُشِّعة بالبهاء
وتعيد تعداد الدقائق كيف وافانا المساء؟
وينام جفني مطمئنًا لا يؤرّقــــــــه بلاء
ما عاد يطرق مسمعي في الصبح صوتُك في دعاء
ما عاد يرهف مسمعي صوتُ المؤذن في الفضاء
وأسائل الدنيا:   ألا من سامع مني نداء؟
أتُراه ذاك الشوق للجناتٍ أو حب السمــــــــاء؟
أتُراه ذاك الوعد عند الله؟ هل حان الوفـــــــــاء؟
فمضيتَ كالمشتاق كالولهان حبًــــــــا للنداء؟
وهل التقيتَ هناك بالأحباب؟ ما لون اللقــــــاء؟
في حضرةِ الدَّيانِ في الفردوس في فيض العطاء؟
أَبِدارِ حقٍّ قد تجمَّعْتُمْ بأمنٍ واحتمــــــــــــــــاء؟
إن كان ذاك فمرحبًا بالموت مرحى بالدمـــــــــاء
ولسوف ألقاكم هناك وتختفي دار الشقـــــــاء
ولسوف ألقاكم أجَلْ .. وعدٌ يصدَّقه الوفــــــــــاء
ونُثَابُ أيامًا قضيناها دموعًا وابتــــــــــــــــــلاء
وسنحتمي بالخلد لا نخشى فراقًا أو فنــــــــــاء
ويتمطّى الزمن بطيئًا في حركته حتى لتبدو الساعةُ يومًا واليومُ عامًا ..  وتشعر أمينة قطب بوطأة الوحدة وألم الفراق يتعاظمان في قلبها المكلوم ، بعد رحيل زوجها فكتبت هذه الأبيات تعبّر عن شوقها إلى لقائه،  وكأنها تستحثُّه أن يدعو الله أن يقصّر أمد وحدتها ويلحقها به في جنة الفردوس.. قالت:
هلاّ دعــوت الله لي كي ألتقي  .. بركابكم في جـــنَّة الرضـــــوان
هلاّ دعوتم في سماء خلودكم  ..  عند المليك القـــــادر الرحمــــن
أن يجعل الهمّ الثقــــيل براءة  .. لي في الحساب فقد بقيتُ أعاني "
لعلكم تتذكرون أن سيد قطب أخ أمينة الأكبر وكفيلها ومربّيها قد أعدمه عبد الناصر سنة1966م في تهمة ملفّقة كاذبة تزعم أنه تآمر لقلب نظام الحكم وهناك أدلة كثيرة على براءة سيد قطب ؛ فمن أراد أن يبحث هذه النقطة بالذات  فليقرأ ما كتبه الدكتور محمد عباس عن سيد قطب ، الذى لخّص القضية الحقيقية في عبارة  قصيرة كاشفة صدّر بها واحدة من مقالاته .. قال: " ليست الغرابة في  ضراوة الصراع .. بل في ضراوة الكذب والخسة والخداع.."
 أما  زوجها كمال السنانيري فقد قضى نحبه في السجن عام 1981م من هول التعذيب وكان على  أمينة قطب أن تتحمل العيش بدونه 28 عامًا أخرى حتى  لحقت بهما سنة  2007م ..
ولكي تكتمل صورة البلاء والابتلاء الذى حلّ بأفراد هذه الأسر جميعًا بلا استثناء- نتيجة إصرارهم على الحق وقول الحق وفعل الحق – فلنرى ماذا حدث لأختهما الصغرى حميدة قطب،  ولشقيقهما الآخر محمد قطب.
أما حميدة قطب فقد اعتقلت سنة 1965م وحكم عليها بالأشغال الشاقة عشر سنوات وكانت التهمة الموجهة لها هي  المساهمة في لجنة لإعالة أسر المعتقلين من الإخوان المسلمين .. و خرجت من المعتقل بعد 6 سنوات وأربعة أشهر قضتها بين السجن الحربي وسجن القناطر .. ثم تزوجت من الدكتور حمدي مسعود طبيب القلب وانتقلت معه للإقامة بفرنسا.. حتى توفيت فى 17يولية سنة 2012م. أما أخوهم المفكر الإسلامي المعروف محمد قطب فقد  توفّي بعدها بعامين في يوم الجمعة 4إبريل سنة 2014م .. ولكي نُلِمّ بسيرة محمد قطب- هذا المفكر الإسلامي العظيم ؛ في الجهاد والاجتهاد والمعارك الفكرية التي خاضها في الدعوة إلى الله والدفاع عن الإسلام- نحتاج إلى مقالة أخرى ، بل كتاب كامل.
لم يكن  سيد قطب عميد الأسرة فحسب- ولكنه كان عائلها الوحيد بعد أن ألمّت بأبيه ضائقة مالية ؛ فاضطر أن يقطع دراسته ويقبل وظيفة متواضعة لا يزيد راتبها عن ستة جنيهات  في الشهر أضاف إليها ما كان يحصل عليه من مكافآت مالية من مقلاته الصحفية ولم تكن بالشيء الكثير  .. وتحولت مهمته إلى إنقاذ الأسرة من الضياع.. ولكنه كان شديد الطموح محبًّا للعلم فاستأنف دراسته الجامعية في كلية دار العلوم وعمل بوزارة المعارف حيث ارتقى  بسرعة فى درجاتها وبرز تفوّقه فابتعثته الوزارة في بعثة دراسية إلى أمريكا لمدة عامين ..
لم يتصل قبلها بحسن البنا إلا سماعًا ، ولكن أثار عقله واقعة عجيبة شاهد فيها كيف استقبل الأمريكيون خبر اغتيال حسن البنا  سنة 1949م باحتفال وفرح شديدين فبدأ يلتفت إلى الأمر ويبحثه .. وانتهى إلى قرار بأن ينضم إلى جماعته ويدافع عن تراثه الفكري فلما عاد إلى مصر أشرع قلمه في معركة صحفية سياسية هائلة كانت تعرضه باستمرار لخطر الاعتقال على ذمة التحقيق.. وعلى الرغم من أن التجربة قد مرت دون أخطار حقيقية فقد كانت أشبه بالإرهاص لما بعدها.
فلما انفجرت ثورة العسكر سنة 1952  نشأت بين قياداتها وبين سيد قطب علاقات طيبة في أوّل الأمر .. إلا أن مسيرتها سرعان ما شرعت في الاضطراب ؛ إذ اتخذت  وجهةً معاكسة تنذر باقتراب تصادم وشيك بينها وبين الإخوان المسلمين.. وهكذا استمر الخطر يقترب ويتفاقم حتى كانت مسرحية الإسكندرية الشهيرة في أكتوبر سنة 1954م ، أُعتقل بعدها سيد مع الموكب الأول من شهداء الدعوة ثم جاء دور أخيه محمد بعد أيام وأتيح لهما أن يشهدا من فنون التعذيب ما لا يخطر على بال إنسان. وقد ألحق كل من الأخوين بمكان من السجن الحربي بعيد عن الآخر وحيل بينهما حتى لا يعرف أحدهما عن الآخر شيئًا .. ثم أفرج عن محمد قطب بعد فترة غير طويلة وبقي سيد في قبضة الجلادين عشر سنوات  .
فلما تم الإفراج عنه تلقّى سيد قطب  ذلك الإفراج بكثير من القلق، إذ كان يحس في قرارة نفسه أنهم لم يخلوا سبيله إلا وهم يدبرون له أمرًا أشدَّ سوءًا من السجن، وقد كان ما توقعه فما إن انقضى على مغادرته السجن الحربي عام واحد حتى اضطربت الأمور كرّة أخرى، وتيقن آل قطب أن المؤامرة تحدق بهم من كل جانب .. فلما شرعت الطُّغمة العسكرية في اعتقالات عام 1965م [لغير سبب حقيقي]أعيد سيد وأخوه محمد معه إلى السجن.
يصف محمد قطب هذه الفترة من البلاء الذى حلّ بالأسرة في بعض كتبه .. قال:  قضيت بالسجن  ست سنوات متصلة انتهت عام 1971م  وكان نصيب أخي سيد قطب الإعدام شنقًا  بعد محاكمة صورية مع ثلة من كرام الشهداء وقتل في هذه المجزرة واحد من أبناء أختنا أثناء التعذيب دون إعلان  ..  واعتقلت شقيقاتي الثلاثة ومنهن الكبرى أُمّ ذلك الشهيد .. وعذبت الشقيقة الصغرى [يقصد حميدة قطب] ثم حكم عليها بالسجن عشر سنوات .. وتعرض الجميع لحملة ضارية من التنكيل الذي لا يخطر على بال إنسان .. ويتابع محمد قطب قائلا:  وكان ذلك كله جزءًا من الحرب المسلطة على الإسلام يقودها نيابة عن الصليبية العالمية والصهيونية الدولية أناس يحملون أسماء مسلمين...!
لقد حاول عبد الناصر احتواء سيد قطب في بداية الثورة بإسناد وزارة المعارف إليه ، فكان رفضه إياها من الأسباب المباشرة لتلك المحنة .. وهي حقيقة واحدة من الحقائق الكثيرة المتعلقة بذلك الصراع العنيف الطويل بين العسكر والإسلاميين .. إلا أنها لم تكن السبب الأساسي في المحنة  ؛ وإنما كان السبب هو اختلاف الطريق ؛  ذلك الاختلاف الذي ظن العسكر أنهم يستطيعون تجاوزه فيما يتعلق بسيد قطب .. فلما تبين لهم إصراره على الحق وصلابته في دين الله واستحالة احتوائه أتموا خطتهم المقدّرة وكان ما كان .. وأكبر دليل على افتعال الصراع والخصومة غير المبرّرة إلا الانفراد بالسلطة وفرض الدكتاتورية على الشعب والتخلص من أكبر قوة معارضة لمخططاتهم الاستبدادية- هو استمرار محاولة احتواء سيد قطب حتى آخر لحظة ؛ فبعد إصدار حكم الإعدام عليه سنة 1966م عرضوا عليه أن يعتذر للرئيس المصري -في وقتها- جمال عبد الناصر: بأن الإخوان كانوا مخطئين  .. ومقابل ذلك لن تُلغي أحكام الإعدام عن كل المحكومين فحسب بل سيفرج عن المعتقلين جميعًا وبذلك تنتهي القضية كلها ..  فلما رفض سيد قطب العرض مضوا إلى آخر الشوط بتنفيذ حكم الإعدام فيه شنقًا.
من أقوال سيد قطب:
"ما يخدع الطغاةَ شيءٌ كما تخدعهم غفلة الجماهير، وذلّتها، وطاعتها، وانقيادها .. وما الطاغية إلا فرد لا يملك في الحقيقة قوةً ، ولا سلطانًا .. وإنما هي الجماهير الغافلة الذَّلول، تمطي له ظهرها فيركب ..! وتمد له أعناقها فيسحب ، وتحني له رؤوسها فيستعلي..! وتتنازل له عن حقها في العزة والكرامة فيطغى..! والجماهير تفعل هذا مخدوعة من جهة ، وخائفة من جهة أخرى .. وهذا الخوف لا ينبعث إلا من الوهم ؛ فالطاغية - وهو فرد - لا يمكن أن يكون أقوى من الألوف والملايين، لو أنها شعرت بإنسانيتها ، وكرامتها ، وعزّتها ، وحريتها".
[email protected]

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers