Responsive image

25
نوفمبر

السبت

26º

25
نوفمبر

السبت

 خبر عاجل
  • اعتقال ممثل وناشط لبناني بتهمة التخابر لصالح الكيان الصهيوني
     منذ 9 ساعة
  • الأمن يمنع عرض فيلم "حادثة هيلتون النيل" في بلكون لاونج بمصر الجديدة ويعتقل المشاهدين
     منذ 9 ساعة
  • اشتباكات حادة بنادي الزمالك بين أنصار مرتضى منصور وأحمد سليمان
     منذ 9 ساعة
  • مصادر بإسعاف شمال سيناء: مقتل إثنين من المسعفين في حادثة مسجد الروضة
     منذ 9 ساعة
  • سفارة تركيا بالقاهرة تُنكّس أعلامها حداداً على «ضحايا الروضة»
     منذ 11 ساعة
  • أمطار غزيرة تضرب دمياط وتوقف حركة الصيد
     منذ 11 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:56 صباحاً


الشروق

6:22 صباحاً


الظهر

11:41 صباحاً


العصر

2:36 مساءاً


المغرب

5:00 مساءاً


العشاء

6:30 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

في ذكرى رابعة

بقلم: محمد يوسف عدس
منذ 100 يوم
عدد القراءات: 698
في ذكرى رابعة

"الذين حضروا رابعة لن تضيع من ذاكرتهم إشراقاتها الروحية والذين شاهدوها من بعيد تأسرِهم مشاهد الصمود فيها والثبات والتجرّد والإصرار على السلمية إلى أبعد المدى .. والجميع أدهشتهم بروحها الثورية ورمزيتها الآثرة فى مصر وخارج مصر.. وستنتصر روح رابعة على فلول الظلام مهما طال الزمن واشتدّت المعاناة.."
لن أتحدث عن المجازر والحرائق المروّعة التى قامت  بها  سلطات الجوْر والإرهاب مستخدمة كل مالديها من قوة وعُنف ضد المدنيين ، أثناء فض اعتصامات رابعة والنهضة والمنصة .. وغيرها ، في مثل هذا الوقت من عام 2013م-  فقد أصبحت هذه المجازر من المعلومات العامة .. ولن أتحدّث عن العمليات المسلح فى سيناء ، ضد مجندين من الجيش والشرطة .. يصر قادة الانقلاب العسكري، ومليشياتهم الإعلامية على نسبتها للإخوان المسلمين ، رغم إعلان مجموعات  من المقاتلين معروفة بالإسم- عن مسئوليتها عن هذه العمليات.. وترجع كلها في حقيقة الأمر إلى مليشيات تابعة لمحمد دحلان .. ينفق عليها محمد بن زايد وتعمل في سيناء بالتواطؤ مع قائد الانقلاب الصهيوني..
ولابد هنا من أذكّركم أنه -خلال كلمة ألقاها هذا الأخير حول الهجمات المسلحة في سيناء- دعا فيها "الشعب المصري" للثأر من ضحايا ما أسماه بـ"الإرهاب".. قال:
"لن أكبّل أياديكم عن الثأر لشهداء مصر .. الذين راحوا في الأعمال الإرهابية الجبانة ..  وأنتم ستأخذون بثأر مصر، وأنتم من سيحميها ويدافع عنها" وكانت هذه نقلة جديدة وصريحة فى [الدعوة لحرب أهلية] بين المصريين من أنصار وعملاء الانقلاب ، وبين الإخوان المسلمين وأنصارهم من رافضى الانقلاب .
الهدف واضح ، ويسهل فهمه فى ضوء الحقائق التالية:
أولا- المؤيّدون الذين دعاهم قائد الانقلاب للأخذ بالثأر لن يذهبوا إلى سيناء لمقاتلة الأشباح ، لأنهم يعلمون ضمنًا أن الدعوة مقصود بها قتل الإخوان المسلمين فى مدن وقرى مصر ؛ والسبب الشائع في أجهزة الإعلام الانقلابي هو ارتباطهم [المزعوم] بالإرهاب والقتل فى سيناء وغيرها.
ثانيًا- أكثر العمليات التي توصف بالإرهابية  لم يثبت بأي دليل أن من قام بها من الإخوان ، وإنما –كما عرضَها إعلام السلطة- صورًا تم فبركتها ؛ وقد ظهرت فيها جثث مصفوفة بشكل منظّم غير طبيعى ، فى ثياب نظيفة لا أثر للدماء عليها ، مما يدل على أن هؤلاء الضحايا المساكين قُتلوا فى أماكن أخرى ثم جيئ بهم إلى مكان التصوير.. ولا دليل هناك على أنهم بالضرورة من جنود الأمن حيث تشكك الكثيرون فى كونهم مدنيين قتلهم رجال الأمن.. وألبسوهم ثيابًا أخرى للتصوير.
ثالثًا- فى الهجوم على مديريات الأمن و مقرات الشرطة فى القرى والمدن ، كان هناك أصوات تجأر من أهالي المقتولين وشهود آخرين بأن القتل تم على يد مليشيات من داخل الشرطة نفسها للتخلص من عناصر معينة فيها ترفض أوامر قتل الأبرياء ، ثم يتم نسبتها -زورًا- لمتهمين من الإخوان المسلمين.
وأكرّر: أنه لم يثبت بأي دليل صلة الإخوان بهذه العمليات الإرهابية المفبركة ، ولكن تستخدمها السلطة الإنقلابية للتحريض على كراهية وقتل الإخوان المسلمين ، وتدمير ممتلكاتهم ، واستفزازهم بكل وسيلة، ليقوموا بردود أفعال عنيفة تتحول إلى حرب أهلية حقيقية.
يؤكد هذا الدعوة المشئومة لـلثأر ، التى جاءت مباشرة بعد ساعات من تصريحات أخرى لقائد الانقلاب اتّهم فيها الإخوان بأنهم وراء ما يجري في سيناء من قتلٍ للجنود  ..  ثم أعقب هذا دعوة إعلاميين انقلابيين ، طالبوا فيها المصريين بالنزول للشارع وقتل الإخوان وحرق ممتلكاتهم ، ثم قيام مجهولين - من بلطجية الداخلية- بحرق منازل وسيارات أعضاء من جماعة الإخوان.
ومع الضّخِّ الإعلامي المتواصل للأكاذيب والافتراءات ضد الإخوان ؛ لتأجيج روح الانتقام والثأر منهم- سرعان ما اندلعت موجة عنف ضدهم ؛ أشعل فيها [مجهولون] النيرانَ في عدد من منازلهم ودمروا متاجرهم بالمحافظات . وحثَّ مذيعو القنوات الفضائية على محاصرة أي عقار به مؤسسة إخوانية .. مع تحذير مغلَّظ لأي مالك عقار من التستر على هذه المؤسسات .. بل دعوْا لإطلاق الرصاص الحي على المسيرات الرافضة للانقلاب ، ومساعدة قوات الأمن في ملاحقة المتظاهرين.
لقد خرجت وسائل الإعلام الانقلابية عن أداء واجبها المهنيّ ؛ وتحولت إلى أداة إجرامية في يد المخابرات ؛ حيث تزعم أنها تقوم "بحصر جميع المنشآت التجارية التابعة لتنظيم الإخوان (الإرهابي) ، وتوزيع منشورات على ملاك العقارات التي يوجد بها منشآت تجارية مملوكة لأعضاء أو منتمين للتنظيم، وتحريضهم على غلق هذه المنشآت خلال أسبوع" ..  
وبناءً على هذه الحملة تم إحْراق ثلاثة مساكن للمعتقلين- فى قرية البصارطة بمحافظة دمياط: يزعم اللواء "فيصل دويدار" مدير أمن دمياط أن ما تردده عناصر الإخوان عن قيام قوات الشرطة والجيش بحرق منازلهم ليس صحيحًا ، وأن الإخوان هم الذين أحرقوها . فإذا كان مدير الأمْل يصدّق نفسه ، ويتسهزئْ بعقول الناس ، فإن أحدًا من الأهالي لا يصدقه لأنهم يعلمون أنه كذّاب ؛ وقد شهد أهالي القرية أن قوات الانقلاب هي من أحرقت المنازل .. وأن الشرطة منعتهم من إطفاء الحرائق .. ولم تترك المكان إلا بعد التأكد من الْتِهام النيران للمنازل كلها .. وقبل ذلك تم حرق وتدمير جميع مقرّات الإخوان فى عموم مصر المنكوبة.
هي إذن حرب دولة إرهابية  معلنة من طرف واحد: هي السلطة وأذرعتها وأعوانها ، ومؤسساتها التى تقوم بأعمال اسفزاز مبرمجة لكي تجبر الضحايا على الانتقام والدخول فى معارك مسلحة تبرر سرعة القضاء عليهم وتدميرهم .
فى هذا السياق الاستفزازي المبرمج تقوم أجهزة الأمن باعتقال النساء والاعتداء عليهن بخسّة ووحشية . وتصدُرُ أحكام القضاء الفاسد بالسجن على الأطفال والبنات ..  كما تصدرأحكام الإعدام بالجملة على قيادات الجماعة فى محاكمات هزلية وبِتُهَمٍ أقل ما توصف به أنها عار ومسخرة للقضاء المصري..
العجيب أن كل هذا الضجيج والدفع المتواصل لحرب أهلية فى مصر يأتى متوافقًا مع تسريبات عن تقرير أمريكي سِرّيّ نشر فى واحد من أكبر المواقع عداءً وكراهية للإسلام فى العالم هو موقع " Bare naked Islam"  يكشف عن خطة أمريكيّة لاقحام الجيش المصرى فى حرب أهلية .. وقد بدأ التقرير بعبارة بالغة الدلالة على مقتٍ لمصر والمصريين حيث تقول: "إذا لم يجد المصريون المبرر والسبب ليقتل بعضُهم بعضًا ، فإن علينا أن نوجد لهم هذا السبب" .
وبطبيعة الحال ، تحظى هذه الخطط ، بتأييد من الكيان الصهيوني ؛ فإسرائيل تتوقّع وتعمل على نشوب حرب أهلية فى مصر ؛ وقد انعكس هذا في صورة تقارير وتحليلات ؛ أبرزها ما ورد على لسان الدكتور "يهودا بِلِنْجا" ، المحاضر في قسم دراسات الشرق الأوسط بجامعة "بارإيلان".. يقول: "إنَّ استمرار الصراع في مصر بين جماعة الإخوان المسلمين ومؤيدي الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي، لابد أن يتطوّر إلى حرب أهلية.."
أقول: ليس هذا وصفًا لواقع وإنّما هو تعبير عن أمنية ، و تصوير لرغبة إسرائيلية عارمة أن ترى حربًا أهلية طاحنة فى مصر.. يعززها وجود شخصية صهيونية على رأس السلطة تقوم -بإخلاص نادر- على تنفيذ مخططات إسرائيل .. وهذا ما تشفّ عنه تصريحات ومقالات "يهودا بلنجا" فى صحيفة معاريف الإسرائيلية".

وفى هذا السياق نقرأ لـصهيوني آخر اسمه "د. مردخاي كيدار" قوله: " إن مصر [تُجَــرُّ] -نتيجة للصراع بين الانقلاب العسكري والإخوان الذين يشعرون أنه تمت سرقة الدولة والانتخابات منهم ، إلى ما أطلق عليه: المشاركة فى المصير السوري البشع ؛ إذ تنخرط في حرب أهلية تتدفّق فيها الدماء سنوات طويلة"..!
وهناك جانب خطير لم يلتفت إليه المراقبون لمسلسل التنازلات الجنوني عن الأراضى المصرية الذى يتصاعد بلا هوادة ولا يتوقَّف عند حدّ ؛ يتمثّل هذا الجانب المُغيَّب وسط الضجيج الإعلامي- في تعميق الكراهية لدى الشعب المصري من المستضعفين المستميتين في إصرارهم على عدم النزح من مساكنهم كما في الجزر النيلية ومناطق أخرى في وسط القاهرة ؛ حيث تحاول السلطة بأجهزتها القمعية إنتزاعها  منها بالقوة وبيعها للأجانب من أجل استثمارها في بناء مولات ومباني فاخرة لأبناء الطبقات الرأسمالية الجشعة .. مما يؤدّى إلى نشوب صدام دموي مروع .. أو حرب أهلية تأتى على الأخضر واليابس..
 ولكنى أشعر بثقة وإيمان لا أستطيع تحديد مصدره أن هذه المؤامرة الإجرامية على الشعب المصري والمستضعفين منه بصفة خاصة-  لن تصل إلى مبتغاها ، وقد سبق أن كتبت عن هذا فى مقالة لى استلهمت فيها عمق إدراكي لتاريخ مصر فى تحمل الكوارث والأزمات .. نُشرت تحت عنوان " الحرب الأهلية فى مصر خرافة" وكان باعثها بعض مخطوطات  نادرة عن تاريخ الأزمات والكوارث في تاريخ مصر كان لى الشرف في تحقيقها ونشرها .. بعد وفاة صاحبها بأربعين سنة؛ اعترافًا بفضله فقد كان من أكثر الشخصيات أثرًا في بناء  حياتى العلمية والفكرية خلال نشأتى المبكّرة ..
هذه المؤمرات الخبيثة التي تحاك ضد المستضعفين في مصر كل يوم -رغم ضراوتها لن تصل إلى مبتغاها .. وسترون أنها ستودى بأصحابها إلى التهلكة {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ }.
[email protected]

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2017

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers