Responsive image

26º

22
سبتمبر

الجمعة

26º

22
سبتمبر

الجمعة

 خبر عاجل
  • الخارجية القطري: قطر قدمت مساعدات للشعب السوري بقيمة 1.6 مليار دولار حتى الآن
     منذ 3 ساعة
  • إصابات بعد خروج طائرة خاصة عن مسارها بمطار أتاتورك
     منذ 3 ساعة
  • الكويت: دعمنا قطاعات صحية وتعليمية في عدة دول استضافت لاجئين سوريين
     منذ 3 ساعة
  • أهالي "الوراق" يعقدون مؤتمر لإعلان رفضهم لقرار "تهجيرهم"
     منذ 4 ساعة
  • الخارجية الأمريكية: واشنطن ملتزمة بحماية جيرانها وحلفائها من خطر الأسلحة النووية
     منذ 4 ساعة
  • "ولاية سيناء" يتبى قتل 4 مواطنين وتفجير مدرعة بـ"رفح"
     منذ 5 ساعة
 مواقيت الصلاة
أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

لا تقولوا (هو كافر)...بل قولوا (هو طاغوت)!

بقلم: م.يحيى حسن عمر
منذ 14 يوم
عدد القراءات: 331
لا تقولوا (هو كافر)...بل قولوا (هو طاغوت)!


 (1)
       من عجائب زماننا الذي لا تنقضي عجائبه، أنه كلما أشتدت شراسة خصوم الإسلام في الداخل من المنافقين ومن غلاة العلمانيين الذين يطعنون في دين الله وشريعته تصريحًا الآن لا تلميحًا وبأوضح العبارات، ويستخدمون جميع ما لديهم من سلطة ووسائل في تنحية الإسلام من واقع المسلمين قطعة وراء قطعة حتى وصلوا إلى الجزء الأخير الذي كانوا يتركونه ذرًا للرماد في العيون وهي الأحوال الشخصية والمواريث، كلما توجس وتخوف عدد من المنتسبين للتيار الإسلامي من المفكرين والكتاب من الرد على العبارات الصريحة بعبارات صريحة مثلها، ومن التصدي بذات الشراسة والقوة لتلك الهجمات، والنتيجة مزيد من الخذلان والهوان المغري لهؤلاء بالمزيد.

 (2)
    بالأمس خرج قائلهم يرد شرع الله في المواريث، ويشرع على هواه شرعًا مناقضًا، يتهم فيه شرع الله ضمنيًا بعدم الحكمة والرجعية في معرض مدحه للشرع الجديد الذي جاء به وفيه الحكمة والتقدم، وخرج الأستاذ/ وجدي غنيم فعلق على هذا واصفًا الرجل بالكفر، فإذا بأقلام منتسبة للتيار الإسلام ترعد انوفها وتغلظ القول للشيخ وجدي غنيم تسفيهًا لقوله وحطًا من قدره، وتتهمه أنه ينقل الموضوع لجهة (أخرى) !!، كأن الموضوع منحصر في المواريث كيف تقسم، أو كان المراد من رب العباد أن نرد القول على قائله وأن تظل المواريث تقسم في تلك الدولة كما هو عليه الحال الآن، أو كأن هذه الواقعة هي نادرة شاذة منفصلة عن كل سياق لها سابق أو لاحق.

(3)
    والحق أن أغلب الجيل الإسلامي الذي نشأ في الجامعة في التسعينات قد تأثر بشكل أو بآخر بالشيخ وجدي غنيم وكانت له مكانة كبيرة عنده، ثم بدأت تلك المكانة تخبو عند كثير منهم نظرًا لكثرة سقطات الشيخ وجدي اللفظية، وكثرة ما يدلي به من شطط فكري، لكن تظل مكانته أعلى بكثير من الذين تواطؤوا مع الطغاة أو هادنوهم أو إلتزموا الصمت في موضع الكلام، فشتان الفارق بين الخطأ والخطيئة، وشتان الفارق بين الخطيئة الصغرى والكبرى، ولكن عودة لموضوعنا: هل الشيخ وجدي اصلًا قد اخطأ هذه المرة أو ركب متن الشطط ؟!!، هل ما قاله الشيخ وجدي فيه مبالغة كالمعتاد، أم هو الحقيقة، أم هو أقل من الحقيقة ؟.

(4)
إن هذا يعيدنا لمقولة شاذة طريفة كانت شعار الإخوان في سجون عبد الناصر حين كان بعض زبانيته يتطاولون على الله ورسوله، وحين كان رئيس البلاد نفسه وإعلامه يسخرون من بعض الشعائر الإسلامية، فلما قال لهم إخوانهم في السجون أن الذي يسخر من شرع الله ويشرع مع الله هو طاغوت وهو كافر، قال الشيخ حسن الهضيبي قولته الشاذة المشهورة: "لقد أمِرنا أن نكفر بالطاغوت، لا أن نكفره" !.

(5)
    والطاغوت هو كل ما يعبد من دون الله راضيًا بذلك، فالعبادة إما أن تكون لله أو أن تكون للطاغوت، والعبادة هي الإمتثال للتشريع في إفعل ولا تفعل، وهي أحدى أوضح واظهر خصائص الربوبية، فمن نحى شرع الله – على علم وبصيرة - وجاء بغيره - مستحسنًا له مظهرًا أن فيه الصلاح - ودعا الناس الى إتباعه سبيله ونبذ سبيل الشرع، فقد نازع الله – يقينًا – خصيصة من أظهر خصائص الربوبية، وقد نصب نفسه بذلك طاغوتًا بالمعنى المباشر.    

(6)
   لذلك فالعجب كل العجب ممن جزع من وصف الشيخ وجدي غنيم لهذا الذي يريد أن يبدل ويغير، ويطعن في شرع خالقه ويستحسن شرع نفسه، خاصة في شيئ معلوم من الدين بالضرورة مثل ثبات أحكام المواريث في كتاب الله، فإن لم يكن هذا هو الكفر فما هو الكفر ؟، ومع ذلك حتى لو سايرنا جملة المستشار الراحل حسن الهضيبي على شذوذها، سنقول: حسنًا يا سيادة المستشار، سنكفر بالطاغوت، سنقول هو طاغوت، هذه هي الخطوة الأولى، ثم سنعلن كفرنا به، هذه هي الخطوة الثانية، فهل سيرضى عنا أتباع الطاغوت إذا تجنبنا أن نكفره وأكتفينا بإعلان كفرنا به ؟!، هل هذا سيغير من الأمر شيئ ؟، هل سنكون بها من المعتدلين غير المكفرين ؟!، لا والله، فالطاغوت وأولياءه لن يرضوا إلا بخروج الناس من النور إلى الظلمات " اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ، أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ"

(7)
وعندما تخرج أقلام إسلامية تقول: (المدعو) وجدي غنيم يقول كذا وكذا، يا سادة لن أقول لكم أن (المدعو) وجدي غنيم شرد في الدنيا كلها لأنه يتحمل مسؤولية كلماته ولا يخاف فيها لومة لائم، وأنه يريد الحق ولو لم يصبه، في الوقت الذي سقطت فيه اسماء كثيرة عرفت الحق وحادت عنه أو سكتت عنه وقت وجوب البيان، ولكن أقول: إن ما قاله (المدعو) وجدي غنيم هذه المرة تحديدًا ربما أقل مما يجب أن يقال، فإن الذي يبدل ويغير ويدعو الناس إلى شرعه ونبذ شرع الله هو طاغوت وليس مجرد كافر، إن كافر هذه تقال لمن يتبعه وليس له، تقال للذيل وليس للرأس.

 (8)
    لذلك خرج بيان الأزهر يوم 20 أغسطس – على أهميته – قاصرًا قاصرًا قاصرًا حين أكتفى ببيان أن الشرع المحكم القطعي الثبوت والقطعي الدلالة لا مجال في للإجتهاد، وأكتفى بذلك، مثل المدير الذي يجد طلبًا من موظف فيه سباب وشتم أو أشياء موجبة للرفد أو يكون الطلب نفسه فيه تجاوز معرض للرفد، ثم يكتفي بأن يقول له: طلبك مرفوض، دون أن يوضح له أنه قد يعرضه للرفد، فكذلك خلا بيان الأزهر تمامًا من توضيح حكم من قول بذلك وينحي شرع الله، ما هو حكمه في الإسلام إذا أصر على قوله وأو أتبع من يقول بهذا القول، هذا بيان واجب قصر الأزهر في أدائه، لأنه بغض النظر عن تطبيق ما أراده هذا الطاغوت من عدمه كان ينبغي على الأزهر أن يبين للناس حكم من وقر في قلبه وأحب أن يتبع ذلك وأن ينفذ أو صرح به أو دعا إليه أو رضيه.
http://www.almasryalyoum.com/news/details/1180097

(9)
   وقد جاء في بيان الأزهر أن "النصوصَ الشرعية منها ما يقبل الاجتهاد الصادر من أهل الاختصاص الدقيق في علوم الشريعة، ومنها ما لا يقبل، فالنصوص إذا كانت قطعية الثبوت والدلالة معًا فإنها لا تحتمل الاجتهاد، مثل آيات المواريث الواردة في القرآن الكريم، والنصوص الصريحة المنظمة لبعض أحكام الأسرة، فإنها أحكام ثابتة بنصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة بلا ريب، فلا مجال فيها لإعمال الاجتهاد "، وهذا يدلنا على لفتة هامة، أن ما يحدث الآن هو مد للخط على استقامته – أو بالأحرى على اعوجاجه – فإن كثير من مناحي التشريع التي نحيت من حياتنا كانت قطعية الثبوت وقطعية الدلالة، وليس المواريث أولها ولكنها آخرها، أولم تكن الحدود جميعها – مثل حد السرقة وحد الزنا - قطعية الثبوت في كتاب الله وهي قطعية الدلالة، فما هو إذًا بأول الهوان.

(10)
    إننا لم نؤمر فقط ببيان أن شرع الله غير قابل للتبديل، ولكن أمرنا أيضًا أن نكفر بالطاغوت، وان نوضح للناس حكم اتباعه، وأن نتلو قول الحق " اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ، أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ".  صدق الله العظيم

[email protected]

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2017

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers