Responsive image

23
نوفمبر

الخميس

26º

23
نوفمبر

الخميس

 خبر عاجل
  • اليونان.. اختفاء سفينة تحمل (45) مهاجرًا غير شرعي بعد تعطل محركها
     منذ 2 ساعة
  • دول حصار قطر تضع "علماء المسلمين" على قوائم الإرهاب
     منذ 2 ساعة
  • "البردويل" يؤكد: ضغوطًا "أمريكية صهيونية" أفشلت المصالحة بالقاهرة
     منذ 2 ساعة
  • شلل مروري أعلي الدائري بسبب انقلاب سيارة بالبراجيل
     منذ 2 ساعة
  • العدو الصهيوني يطلق الرصاص تجاه الصيادين بقطاع غزة
     منذ 2 ساعة
  • تركيا.. زلزال بقوة (5) درجات يضرب جنوب غرب البلاد
     منذ 2 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:56 صباحاً


الشروق

6:21 صباحاً


الظهر

11:41 صباحاً


العصر

2:36 مساءاً


المغرب

5:00 مساءاً


العشاء

6:30 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

ملايين المنتخب و”لم الفكة”!

بقلم: محمد مصطفى موسى
منذ 41 يوم
عدد القراءات: 438
ملايين المنتخب و”لم الفكة”!

ليس مبلغ مليون ونصف مليون جنيه، مكافأة للاعبي المنتخب وجهازه الفني والإداري، بعد صعودهم للمونديال، مبلغًا فلكيًا أو استفزازيًا، بالنظر إلى أن كرة القدم استثمار ليس هينًا، في عالم اليوم، وأيضًا بالنظر إلى أن الجنيه المصري أصبح بلا حول ولا قوة، فلماذا إذن غضب الكثيرون رغم أن اللحظة التي طال انتظارها كانت للفرح؟

هل هم “عواجيز فرح” لا يريدون لمصر خيرًا ولا تستكين نفوسهم إلا لرؤيتها منكسرة مهزومة؟

بالطبع.. ليس الأمر كذلك، فما أثار احتقان الرأي العام، أو قطاع كبير منه، هو صرف هذا المبلغ، يأتي في الوقت الذي يتشدق فيه الحاكم بأمره فيه بأن الشعب “فقرا قوي”، هذا بالنسبة للعامة، أما النخبة الذين تساءلوا عن دستورية الصرف من المال العام، على “مزاج فخامة جنابه” من دون الرجوع إلى البرلمان، فالرد عليهم يجب أن يكون بصوت المخلوع الحرامي: “يا راجل كبّر مخك”، ففي دولة القامعين بأمرهم، لا دستور ينفع، ولا قانون يشفع.

إنه البذخ في غير موضعه، وتبديد المال على سفاسف الأمور، في نظام لا يعرف ألف باء الأولويات، فيبسط يده كل البسط، على “أبهته” الشخصية، في حين يجعل يده ذاتها مغلولة إلى عنقه حين يتعلق الأمر بتحسين حياة الناس، وتوفير حاجاتهم الأساسية، من صحة وطرق وتغذية وأيضًا تعليم، ولعلنا نستثني التعليم تحديدًا، بما يناسب المقولة التي سيخلدها التاريخ، في فصل النكات المريرة: “يعمل ايه التعليم في وطن ضايع”.

في المقارنات تبدو الحقائق صارخة مؤلمة، فالأولوية ليست إلا لالتقاط “الصورة الحلوة”.. ومن أجلها، لا بأس في تبديد مليار جنيه على افتتاح فندق في قلب الصحراء، وإقامة حفل أسطوري احتفاءً بما أشيع أنه إنجاز لم يأتِ به السابقون واللاحقون، من دون حتى بث المشهد تلفزيونيًا ليراه الناس، في إجراء وصفه موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، بعنوان موجز: “مصر تغرق في الفقر وتفتتح فندق الماسة”.

ولا تقف المفارقات الفظة الفجة عند ذاك العنوان، فمن قبلها كانت سجادة فخامة جنابه الحمراء، التي بلغ طولها أربعة كيلومترات، وتكلفت مئتي ألف دولار، أي ما يزيد عن ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف جنيه، كي تمر عليها سيارته “المباركة” خلال ما قيل إنه افتتاح مشروعات بمدينة السادس من أكتوبر، ومن قبل هذا وذاك “دلق أربعة وستين مليارًا” في “المالح” لشق التفريعة، التي اتضح لاحقًا أنها كانت لرفع الروح المعنوية، وليست هدية مصر إلى العالم، كما زعم الكذابون، ناهيك عن سيارات البرلمان التي اشتراها المجلس “الموّقر” باثنين وعشرين مليونًا، وصولًا إلى إقالة المستشار هشام جنينة لمجرد أنه هتف: “ظهر الفساد في جميع أجهزة الدولة”.

على الجانب الآخر من فسيفساء المشهد العبثي، فإن تصريحات لنائب وزير المالية، محمد معيط، كشفت قبل أيام، عن أن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي تقهقر بما نحوه تسعة وعشرين بالمائة، كما تراجع معدل الادخار والاستثمار “بشدة”، ما استلزم زيادة الاقتراض، ليتخطى الدين العام تريلوني جنيه.

ولعل التمعن أكثر في التفاصيل، لا يحمل إلا مزيدًا من الأسى، فيكفي حتى يحزن القلب وتدمع العين، أن نحو ثلاثين بالمائة من أطفال مصر يعانون التقزّم، جراء سوء التغذية، وهناك أكثر من ثلاثة عشرة مليونًا من الشباب من الجنسين غير قادرين على الزواج، لضيق ذات اليد، فيما تعاني خمس وثمانين بالمائة من قرى المحروسة، حرمانًا من الصرف الصحي، أما العلاج فلسان حاله: “تبرعوا أو موتوا”، أو “أنا مش قادر أديك”.

الغضب إذن في ساعة فرح، ليس “شغل عواجيز فرح”، ولا هي ضغائن النشطاء الذين هاجمهم المذيع ذو الصبغة السوداء، والحاجبين المنتوفين “بالفتلة” مدحت شلبي، من دون مناسبة، على طريقة “العطشجي” في الأفراح الشعبية، ما إن أطلق حكم مباراة مصر والكونغو صافرة النهاية، ولا هي “ثارات الإخوان” الذين لطمت فضائياتهم الخدود، وشقت الجيوب، لمجرد أن الناس فرحوا بإنجاز رياضي، رغم أن “مرسي لم يرجع بعد”، لكنه صهد النيران التي تشتعل تحت رماد الصدور، جراء الجوع الكافر الذي حققته سياسات حكيم عصره وأوانه، بنجاح منقطع النظير، واليأس من اعتدال ميزان العدالة الاجتماعية، في عهده الميمون.

ما مسخ الفرح المصري، فاستحال غضبًا في لحظة استثنائية، هو أن الأموال تراق في “الفاضية”، والدولة لا تراعي فقه الأولويات، والنظام يريد حتى “أن يلم الفكة”، من دون أن يأبه بأن الضغط سيولد بالضرورة الانفجار، ما لم يكن اليوم، ففي غد ما.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2017

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers