Responsive image

-10º

16
يناير

الثلاثاء

26º

16
يناير

الثلاثاء

 خبر عاجل
  • تأجيل قضية "فض رابعة العدوية" لجلسة 27 يناير
     منذ 26 دقيقة
  • أردوغان: العملية العسكرية لتركيا في سوريا ستدعمها المعارضة السورية
     منذ 26 دقيقة
  • الأمم المتحدة: 22 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية
     منذ 27 دقيقة
  • القبض على مسئول بوزارة الزراعة فى القليوبية متلبسًا برشوة
     منذ 4 ساعة
  • اليوم.. قطع المياه عن مدينة طوخ لمدة (6) ساعات
     منذ 4 ساعة
  • زلزال بقوة 4.4 درجة على مقياس ريختر يضرب اليونان
     منذ 4 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:20 صباحاً


الشروق

6:46 صباحاً


الظهر

12:04 مساءاً


العصر

2:57 مساءاً


المغرب

5:22 مساءاً


العشاء

6:52 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

زيارة وفد البحرين للكيان المحتل لماذا الآن و ما الهدف؟

بقلم: محمد الشبراوي
منذ 32 يوم
عدد القراءات: 296
زيارة وفد البحرين للكيان المحتل لماذا الآن و ما الهدف؟

 

لا شك ان ترامب بالتوقيع على قرار نقل السفارة الفلسطينية للقدس  جعل ظهر الفلسطينيين للحائط ، وتأكد أنه لن يحك ظهر الفلسطينيين غير ظفرهم ، وهذا ما أكدته المعلومات والحقائق وردود فعل النظم العربية على الأرض.

في الوقت الذي تعلو فيه الأصوات مطالبة بضرورة مقاطعة الكيان المحتل تأتى زيارة وفد بحريني للكيان لتصب في الإتجاه المعاكس لإرادة الشعوب العربية والإسلامية، وتؤكد أن ما كان يستتر خلف الأبواب المغلقة لم يعد محلا للمواراة والإخفاء، و لم يعد هناك ثمة ما يدعو للخجل حتى فى أكثر اللحظات حساسية  في تاريخ الامة الإسلامية والعربية.

 لقد أصبحت بالفعل خيارات الفلسطينيين محدودة  للغاية سواء على مستوى الشعب أو على مستوى الحركات والقيادات الحالية، حيث ضرب ترامب المسمار الأخير فيما يسمى عملية السلام ،والتى أعتقد انه من الوهم التعويل عليها بعد أن تبين بعد 24 عاما من أوسلو أن الأمر لم يكن سوى مضيعة للوقت لصالح الكيان الصهيوني ليحقق مآربه ويتمدد في أكبر مساحة ممكنة في الأرض المحتلة.

لقد جاءت زيارة الوفد البحرينى للكيان الصهيوني و للقدس لتضع العديد من علامات الإستفهام والإنتقادات  في آن واحد مع الأسف الشديد ؛ فالأسئلة الحاضرة هنا لماذا هذه الزيارة الآن  وفي هذا التوقيت تحديدا؟ وما الهدف من ورائها؟ وهل من الممكن أن تكون البحرين أخذت هذه الخطوة علنا من تلقاء نفسها؟

 لماذا هذه الزيارة الآن  وفي هذا التوقيت؟

من حيث التوقيت فإن هذه الزيارة أراها تأكيدا لتصريحات وزير الإستخبارات الإسرائيلي " إسرائيل كاتس" أن إدارة ترامب توصلت إلى تفاهمات مسبقة مع عدد من الحكام العرب ليقوموا باحتواء ردة الفعل الفلسطينية وتوفير بيئة لتمرير قرار نقل السفارة والإعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي ،كما تأتي أيضا لتؤكد ما صرح به مسؤول أمريكي  من أن هناك إرتياح أميركي لردة الفعل العربية المنضبطة والوفد البحريني يقوم  بدور الوكيل الموجه من نظم عربية لدعم هذا الإتجاه.

لقد جاءت هذه الزيارة  في هذا التوقيت كرد سريع، ومقصود على الإنتفاضة الإسلامية والعربية تجاه قرار ترامب ، ولتصب في تمرير القرار وإثبات الإنضباط العربي تجاه القرار ، وطعنة في صدر الإنتفاضة الجماهيرية وتأكيدا لدعم البحرين أو بالأصح داعميها الخليجيين للكيان الصهيوني ، وكذلك تأكيدا للخروج على ثوابت ومقدسات الأمة فيما يتعلق بالقدس.

ماالهدف  الحقيقى من وراء هذه الزيارة؟

رغم أن البحرين ليست دولة ذات تاثير في محيطها الخليجي والعربي وبالتالي على المستوى الدولي (حيث تتعيش البحرين على معونات خارجية تحديدا من المملكة العربية السعودية الداعم الأساسي والتاريخي لها إضافة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة) إلا أن هذه الزيارة من وفد بحرينى وعلنا في ظل الزخم الحادث الآن وإحياء قضية القدس في نفوس جماهير الأمتين الإسلامية والعربية يمثل محاولة استباقية لتفكيك أي عزلة يمكن أن تفرض عبر الشعوب تجاه الكيان المحتل .

 هل من الممكن أن تكون البحرين أخذت هذه الخطوة علنا من تلقاء نفسها؟

بناءً على ماسبق فإن  هناك نقطة هامة لابد أن نؤكد عليها وهى أن مملكة البحرين لا يمكن أن يقوم وفد منها بزيارة كهذه بناء على إرادة بحرينية مطلقة، ولكن أرى أن البحرين بادرت بهذه الزيارة برعاية، ودفع من الداعمين الاساسيين لها السعودية والإمارات وآخرين، وذلك تأكيدا على الإنفتاح المطلق على الكيان الصهيوني و استمرار نظم حكم عربية في طريق التطبيع بل التحالف والإعتراف الكامل به ولو كان ذلك على حساب الثوابت الإستراتيجية والتاريخية والدينية، وهذا أراه يمثل قصورا في الرؤية وخطأ استراتيجيا فادحًا سوف تدفع الأمة العربية والإسلامية ثمنه غاليًا مالم تتمسك الشعوب بثوابتها وتستجيب النظم وتعدل عن أخطائها الإستراتيجية الفادحة.

إن حالة  بعض النظم العربية في المرحلة الحالية أراها تجسيدا على الأرض لمقولة هنري  كاسينجر "فيحديثه لمجلة (الإكونو ميست) اللندنية فى " عدد 13 نوفمبر 1982 " عندما قال : " إن الاعتراف بالدولة الإسرائيلية من جانب منظمة التحرير والدول العربية لن يكون إلا بداية عملية تعديل وتنظيم للأوضاع الإقليمية تبعاً للإرادة الإسرائيلية "، بل ولا يتردد أن يضيف بصفاقة منقطعة النظير: " إن الخطر الحقيقى فى هذه المنطقة سوف يتمركز حول عدم القبول بالإرادة الإسرائيلية ".

ما قبل قيام الكيان الإسرائيلي كانت الحركة الصهيونية تقيم علاقات مع بعض الدول العربية، بل زارت جولدمائير دولًا عربية قبل أن تصبح رئيسة لوزراء الكيان المحتل، ناهيك عن إن نتينياهو ما فتىء يؤكد على أن هناك تنسيقًا أمنيًا منذ سنوات طويلة مع عدد من الدول العربية الكبرى في المنطقة.

إن علاقة عدد من النظم العربية بالكيان الصهيوني تتجاوز إلى ما هو أبعد بكثير من مسألة التنسيق الأمني إلى ما يتعلق بوجودها؛ فبقاء العديد من النظم العربية واستمرارها في الوجود مرتبط بالولايات المتحدة الأمريكية وبالقضايا الامنية الإسرائيلية، لذلك فمثل هذه النظم إذا وُضعت القضايا العربية والإسلامية في الميزان مع قضايا الأنظمة فإن هذه الأنظمة ستُغلب مصلحتها على مصلحة الأمة والشعوب العربية والإسلامية.

مما لاشك فيه أن زيارة الوفد البحريني للكيان المحتل وللقدس في هذا التوقيت جاءت بعيدة كل البعد عن إدارك المخاطر والدلالات لقرار ترامب وضربت عرض الحائط بالمواقف المطلوبة تجاه هذا القرار ،والأهم انها قفزت على ثوابت الأمة ومقدساتها مما يدلل على حالة الغيبوبة الإستراتيجية التى تعيشها نظم عربية في أكثر لحظات الأمة حساسية ، ليصبح الرهان على النظم رهانا خاسرا ، ولذلك فإن على الشعوب أن تستمر في أخذ زمام المبادرة، وعلى الفلسطينيين ألا يعولوا سوى على الله  ثم على انفسهم.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers