Responsive image

28º

20
مايو

الأحد

26º

20
مايو

الأحد

 خبر عاجل
  • أردوغان: نتطلع لإنهاء وجود منظمة غولن الإرهابية بالبوسنة والهرسك من خلال الجهود المتبادلة بأقرب وقت
     منذ 3 ساعة
  • أردوغان: التهديدات الأمنية مثل الاغتيال لا تثنينا عن مواصلة طريقنا
     منذ 3 ساعة
  • أردوغان: وصلني خبر التخطيط لاغتيالي عند وصولي إلى البوسنة ومن زودني بالمعلومات هي المخابرات التركية
     منذ 3 ساعة
  • البورصة تخسر 1.9 مليار جنيه فى ختام تعاملات الأحد
     منذ 4 ساعة
  • صحة الإسكندرية : استعدادات مكثفة لمواجهة موجات الحر
     منذ 6 ساعة
  • سفن كسر الحصار عن غزة تصل ميناء كوبنهاغن
     منذ 8 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:19 صباحاً


الشروق

5:54 صباحاً


الظهر

12:51 مساءاً


العصر

4:28 مساءاً


المغرب

7:48 مساءاً


العشاء

9:18 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

حِـوَارٌ مَعَ عَادِلِ صَبْرِي

بقلم: ثابت عيد
منذ 30 يوم
عدد القراءات: 771
حِـوَارٌ مَعَ عَادِلِ صَبْرِي


 سألتُ عادل صبري: أبلغنِي، يا بطل، ما هو إحساسك الآن داخل المعتقل؟
فقال: مرارة، ويأس، وحزن، وغضب، واكتئاب.
قُلتُ: فسّر لي، من فضلك!
فقال: أشعر بالمرارة لغياب العدل، وباليأس لتفشّي الظّلم، وبالغضب لاستسلام المصريّيـن، وبالاكتئاب لمناصرة الدّول الكبرى الطّغيان.
قُلتُ: غياب العدل مسألة وقت، لأنّ الخالق العظيم وعدنا بأنّه يُمهلُ ولا يُهمل. وتفشّي الظّلم هو ابتلاء من البارئ للمؤمنيـن، فمن قبل الضّيم استحقّه، واستسلام المصريّيـن من لوغارتيمات زماننا، ومناصرة القوى الكبرى للطّغيان نابع من طبيعة البشر باحترام الأقوياء، وازدراء الضّعفاء.
قال: أتعني أنّ مستقبل بلادنا قاتم؟
قُلتُ: مصرنا مصابة بأمراض خطيرة منذ قرون طويلة، يا بطل.
قالَ: اشرح لي من فضلك!
قُلتُ: أصل البلاء، ومنبع الفساد، هو الظّلم.
قالَ: وكيف بدأت القصّة؟
قُلتُ:  مصر القديمة كانت قويّة، ومتقدّمة، ويُقال إنّها كانت مستقلّة، ومهيمنة، ثلاثة آلاف سنة.
فقَالَ: وماذا حدث بعد ذلك؟
قُلتُ: في اعتقادي أنّ الظّلم كان البذرة الّتي أدّت إلى انهيار هذه الحضارة العظيمة.
فقالَ: كيف؟
قُلْتُ: نظام الحكم الفرعوني كان يعتمد على سادة وعبيد. وهذا النّظام بالذّات مستحيل أنّ يكون دعامة قويّة لأيّ حضارة تُريد الازدهار والاستمرار فترة طويلة.
قال: يعني نظام العبيد كان موجودًا في مصرنا، منذ القدماء المصريّيـن؟
فَقُلْتُ: يا بطل، لولا العبيد، لـمّا تمكّن الأجداد من تشييد الأهرامات!
قال: هل تقصد أنّ نظام استعباد النّاس هو الّذي أدّى إلى انهيار حضارة مصر القديمة؟
قُلتُ: ليس وحده بالطّبع؛ لأنّ طبيعة الأمور غالبًا ما تقتضي اجتماع المساوئ، أو المحاسن.
فسألَ: ماذا تقصد؟
فشرحتُ:  أقصد أنّ فكرة استعباد النّاس قد تبدو بسيطة هيّـنة، لكن خطورتها فيما يترتّب عليها. فعندما تُصبح هذه الفكرة إيديولوجيّة دولة، فهيَ تعني ضمنًا استحسان الظّلم، وإقراره، وهو ما يؤدّي إلى نتائج مميتة.
فاستفسر: وما الّذي حدث بعد ذلك؟
فَقُلْتُ: طمع الأجانب في خيرات مصر، واستعباد شعبها، ونهب ثرواتها، فصارت مصر دولة محتلّة منذ ما يقرب من ثلاثة آلاف سنة!!
فعلّق قائلا: أنت تبالغ قليلا!!
قُلتُ: بل هذه هي وجهة نظري. فأنت إذا تأمّلت فيما فعله  الاحتلال الفارسيّ في بقيادة قمبيز الثّاني سنة ٥٢٥ قبل الميلاد، لأدركت آليّة عمل قوّة الاحتلال: لقد قاموا بتقتيل نحو ألفي مصريّ في منوف، لإثارة الرّعب في قلوب المصريّيـن. وفي كتاب «قرننا هذا» لفت نظري تنويه فريتس شترن إلى حرص أيّ محتل، مباشر أو بالوكالة، على إرهاب النّاس حتّى يخضعوا له. ألا ترى علاقة بيـن مذبحة قمبيز الثّاني ومذبحة رابعة؟
فسألني: تقصد أنّ إرهاب النّاس هو خير وسيلة لحكم الشّعب المصريّ؟
قُلتُ: هي وسيلة الضّعفاء، لأنّ الإرهاب ظلم. و«ما ربّك بظّلام للعبيد»، والبارئ تعالى لا يقبل الظّلم على نفسه، ولا على عباده. وبالمناسبة موضوع الظّلم هذا كان من الموضوعات المثيرة في «علم الكلام» في الإسلام، حيث قال إبراهيم النّظّام إنّ اللّه عاجز عن الظّلم!! وهو ما جعل خصوم المعتزلة يهاجمونه بشدّة!!
فسألَ: لكن ما الّذي نتج عن احتلال مصر من الأجانب ثلاثة آلاف سنة، كما تزعم؟
قُلتُ: يا بطل، هذه قناعتي. والحصيلة كما ترى. لقد أصيبت الشّخصيّة الجماعيّة للمصريّيـن بأمراض شتّى، لعلّ أخطرها هو استعدادهم للتّعايش مع أيّ محتلّ. أتتذكّر كيف أراد أجدادنا استبدال الاحتلال الإنجليزيّ بالاحتلال الألمانيّ أثناء الحرب العالميّة الثّانية؟ أتتذكّر كيف سعى السّادات للانطباح للأمريكيّيـن، بعد طرد الرّوس؟ أتتذكّر مقال «المعونات الأجنبيّة تحوّل شعب مصر إلى دمى متحرّكة»؟
فردّ قائلًا: نعم، هو مقال لفت نظري إلى ظواهر خطيرة في المجتمع المصريّ. لكن، ما الحلّ الآن؟
قُلتُ: على المقهورين أن يعلموا أنّ المثل الألمانيّ يقول: “Wer nichts verlangt, bekommt nichts“!
فاستفسر: وما معنى هذا القول؟
قلتُ: معناه: «من لا يطالب بشيء، لا يحصل على شيء»!!
فعقّب: هذا بالنّسبة للمقهورين.
قلتُ: نعم، أمّا بالنّسبة للظّلمة المستبدين، فينبغي تذكيرهم بما ينتظرهم من سوء العاقبة في الحياة الدّنيا أو الآخرة.
فردّ: ماذا تقصد؟
قلتُ: أقصد أنّني أعرف منظّمات حقوقيّة في أوروبّا تعمل منذ سنوات على رصد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، وتدوينها، وترجمتها، تمهيدًا لمقاضاة المسؤوليـن عنها في المحاكم الدّوليّة. وما دام النّاس يطالبون بحقوقهم، فهي لن تضيع أبدًا. ومن ناحية العقاب الإلهيّ في الآخرة، فقد يحسب بعضهم أنّ هذه خزعبلات، لكنّ نفي فكرة الحساب والعقاب تعني ببساطة نفي صفة العدل عن البارئ القهّار، وبالطّبع مستحيل أنّ يكون هناك خالق، مبدع، جبّار، يتّسم بالظّلم!! وبالمناسبة أتذكّر أنّ المعتزلة جعلت عقاب الظّلمة «واجبًا» على اللّـهِ تعالى

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers