Responsive image

22º

22
يوليو

الأحد

26º

22
يوليو

الأحد

 خبر عاجل
  • مقاتلات التحالف العربي تشن غارات جوية على محافظة صعدة ومأرب
     منذ 3 ساعة
  • زلزالين يضربا إقليم "هرمزجان" جنوب إيران
     منذ 3 ساعة
  • مصرع وإصابة 8 مواطنين إثر حادث سير أعلى طريق الغردقة - القاهرة
     منذ 3 ساعة
  • روحاني محذراً ترامب: "لا تعبث بذيل الأسد.... الحرب مع إيران هي أم الحروب"
     منذ 3 ساعة
  • حرس السواحل الليبي يُنقذ 40 مهاجرًا غير شرعيًا بينهم 4 مصريين
     منذ 3 ساعة
  • قوات الجيش النيجيري تُعلن مقتل 10 عناصر من جماعة "بوكو حرام"
     منذ 3 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:25 صباحاً


الشروق

6:02 صباحاً


الظهر

1:01 مساءاً


العصر

4:38 مساءاً


المغرب

8:00 مساءاً


العشاء

9:30 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

*عودة الحرب الباردة بين روسيا وأمريكا أصبحت حقيقة راسخة وهذا من مصلحة أمتنا

منذ 29 يوم
عدد القراءات: 604
*عودة الحرب الباردة بين روسيا وأمريكا أصبحت حقيقة راسخة وهذا من مصلحة أمتنا

 نشر فى 04 نوفمبر 2007  الحلقة الرابعة من "ألا إن نصر الله قريب "

*عودة الحرب الباردة بين روسيا وأمريكا أصبحت حقيقة راسخة وهذا من مصلحة أمتنا

* صندوق النقد يؤكد أن روسيا والصين والهند يقودون معدل التنمية فى العالم ولكن الخبر لم يصل لنخبتنا أو حكامنا

* المارد الصينى ينتج 70% من لعب الأطفال فى العالم و 60% من الدراجات البخارية و50% من المايكرووف وثلث التلفزيونات وأجهزة التكييف وربع غسالات العالم وخمس الثلاجات

* المنافسة الصينية تؤدى إلى إغلاق مصنع نسيج أمريكى واحد كل يوم !!

مجدى أحمد حسين

الحمد لله حمدا كثيرا وسع السموات والأرض والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم النعمة المهداة والمصباح المنير وعلى آل محمد وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين وبعد:

إننا نشهد بأم أعيننا ملامح النصر ونتلمس بأيدينا رحمة الله التى وسعت كل شىء ونعرف معنى آياته بأكثر مما عرفنا من قبل (فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا) .. كانت عيون الناس تبكى ولاترى إلا الظلام عندما أبادوا مخيم جنين وعندما سقطت كابل وعندما سقطت بغداد وكان لسقوط بغداد وقع عظيم لما تحمله من رمز تاريخى ، وكنا قلة ضئيلة تمشى فى البرية تبشر بالنصر الأكيد والمبين والقريب وسط كل هذه الخرائب والدمار . كنا أشبه فى عيون البعض  بالمعتوهين أو على الاقل من الضالين !

وعندما قررت كتابة هذه السلسلة من المقالات لم أتوقع أن الاحداث ستسبق القلم مع أننا اعتدنا أن نقول إن كتابة المقالات أمر سهل المهم ماالذى يجرى على ارض الواقع .بدأت هذه المقالات منذ شهرين قطعها المرض ورسالتان الى الشعب المصرى وإعداد بعض مستندات الخيانة . وخلال هذين الشهرين كان كل يوم منها يحمل حدثا جديدا مهما يشير الى نفس الطريق نحو النصر . وليست القضية تشاؤم أم تفاؤل ،فالمؤمن متفائل دائما حتى وهو مهزوم حتى وهو مسجون وحيدا بين أربعة جدران حتى وإن سقط أحباؤه من حوله شهداء ، هو متفائل بأن نصر الله آت ومتفائل لأنه توصل إلى الايمان بالله واستمسك به ومتفائل بالآخرة ومتفائل لأنه أرضى ضميره ومتفائل لأن الدنيا بالنسبة له مطية لهدف آخر ، وهى لاتملك أن تكدره لأنه بالنسبة لها غريب ( كن فى الدنيا غريب أو عابر سبيل ) لاتملك الدنيا أن تكدره بأكثر مما تكدر المسافر تصرفات بعض الغرباء فى إحدى محطات السفر سرعان ما ينساها حين تحمله دابته فى الصحراء والفيافى تخترقها حتى سدرة المنتهى . والمتشائم إنسان مطعون فى كمال إيمانه وعقيدته لاينشر إلا الإحباط والهزيمة واليأس وهوليس عونا للمؤمنين بل هو عون للشيطان من حيث لايحتسب . وقد عرفت نفرا من هؤلاء لم يؤد نحيبهم وعويلهم على حال العرب والمسلمين إلا إلى انضمام آخرين إليهم فى هذا الندب والعويل ولم يدفعوا بعدد يذكر إلى حومة الجهاد والوغى . وهذا قول الله سبحانه وتعالى ولا اجتهاد مع النص (   ولاتيأسوا من روح الله إنه لاييأس من روح الله إلا القوم الكافرون) يوسف 87

الله سبحانه وتعالى وعدنا النصر فى حدود كل جيل . فالناس تتصور أن النصر له معنى واحد وهو الانتصار الشامل الناجز الذى يجعل دولة الاسلام هى الدولة العظمى الأولى فى العالم . فكما أن هذا لم يحدث فى التاريخ إلا عبر عملية تاريخية طويلة ومعقدة فانه لن يتكرر فى التاريخ إلا بذات السنن التى سنها الله سبحانه وتعالى والتى يطلق عليها العلمانيون قوانين الاجتماع وقوانين الطبيعة . وبالتالى فان النصر فى جيلنا وعصرنا  له درجات وأنواع . فانسحاب اسرائيل من لبنان عام 2000 كان نصرا وحرب يوليو2006 كانت نصرا والعبور 1973 كان نصرا وانسحاب اسرائيل من غزة كان نصرا . ونرى إن امكانيات النصر متوفرة لدحر الغزاة الامريكيين وحلفائهم وإجبارهم على الانسحاب من العراق وأفغانستان ودحر العدو الصهيونى أو إضعافه إلى أقصى حد أو إجباره على الانسحاب من معظم الضفة الغربية رغم أنفه ( على طريقة غزة) وتحرير مصر وباكستان والأردن من أنظمة الاحتلال الامريكى الصهيونى . كل هذه أهداف  يمكن تحقيقها فى هذا الجيل أو فى المستقبل المرئى بناء على حسابات دقيقة ومنطقية ، بل كل المؤشرات تشير الى هذه الاتجاهات  مع الاشارة الى أن الساحتين المصرية والاردنية فى  إحتياج لقيام الحركة الاسلامية بتغيير استراتيجيتها أو ربما يؤدى أى انفجار جماهيرى كبير الى هذا التعديل المطلوب ، والمقصود بالتعديل هو محاكاة تجربة الجماعة الاسلامية فى باكستان  فى أساليب النضال الجماهيرى والتحضير للعصيان المدنى ورفع شعار إسقاط النظام الخائن . ويضاف الى ذلك استقرار الانظمة المستقلة والمناهضة للحلف الامريكى الصهيونى : إيران والسودان وسوريا وفشل العدو فى إسقاط أى منها . مع استمرار السياسة التركية الاكثر استقلالية والمرتبطة أكثر بسوريا وايران وبالدائرتين العربية والتركية فى وسط آسيا . مع بقاء زخم وقوة المقاومتين الفلسطينية واللبنانية . هذه هى اللائحة المفترضة للانتصارات الممكنة وفقا لتصوراتنا ووفقا للمعطيات التى لدينا ، ويخلق مالا تعلمون . من كان أن يتصور ن تحدث كل هذه التطورات الايجابية فى تركيا على سبيل المثال ، ومن كان يتصور أن يفعل حزب الله كل هذه الأفاعيل فى الكيان الصهيونى ؟

نحن إذن لانقصد بالنصر تدمير الآلة العسكرية الامريكية أو احتلال أمريكا أو إقامة الدولة الاسلامية الموحدة من طنجة الى جاكارتا ، رغم أن الاسلام فى اندفاعته الأولى وفى ظل جيل واحد قضى على الدولتين العظميين ، ووصل إلى أواسط آسيا وشمال أفريقيا (27هجرية ) وقبرص (28هجرية) والنوبة أى شمال السودان(31 هجرية) ورودس (47هجرية ) . ومع ذلك فإننا نتصور أهدافا أكثر تواضعا  لأسباب عديدة  سنوضحها فيما بعد . والحقيقة إن مسيرة النصر بالمعنى المشار اليه سابقا بدأت منذ أواخر السبعينيات بالصحوة الاسلامية فى شتى بلدان العرب والمسلمين ، وكانت الثورة الاسلامية فى ايران علامة فارقة فى هذا السبيل . وقد جرت نضالات شتى لايستوعبها المقام أو المقال منذ ذلك الحين حتى الآن : فى أفغانستان وفلسطين ولبنان والبوسنة وباكستان والشيشان وتركيا ومصر والفلبين واندونيسيا وكشمير ( ولااريد ان أكتب أسماء كل البلاد العربية والاسلامية التى لم يخل واحد منها من صحوة اسلامية).

لذا فإننا نتحدث عن قطف ثمار جهاد ثلاثة عقود مضت  وليس لأن ضربات المقاومة العراقية واللبنانية قد أسكرتنا ، فهذه الضربات الناجعة بمعناها الجهادى والتقنى هى وليدة معاناة أمة من مذابح الاعداء ومعاناة أمة تسعى لاكتساب وإتقان أحدث وسائل التكنولوجيا . وأهم مافى تجربة إيران والتى استفاد منها حزب الله أنها برهنت أن مايسمى الفجوة التكنولوجية مع الأعداء رغم أنها حقيقة لامراء فيها فإن عبورها لايحتاج الى قرون ودهور وأنه بإمكاننا أن نلحق بهم فى جيل واحد . وهذه ليست تجربة ايران وحدها ولكنها تجربة ماليزيا والصين والعديد من النمور الآسيوية . نحن لاينقصنا إلا حكام نظيفى اليد ويتمتعون بالحدالأدنى من الوطنية والذكاء ويمكن أن نفعل الأفاعيل خلال عقد واحد أو عقدين من الزمان .ويقول البعض كيف نحقق فى 20 سنة ماحققوه فى عشرات وربما أكثر من قرن من الزمان . نقول نحن نستفيد من تقدمهم ونبدأ من حيث انتهوا وهذا ما يفزعهم من الصين التى تقلدهم ثم تسحقهم !!  

أهمية تجربة ايران أنها فى المجال العسكرى الذى يهددونا به ، ولكن كما قلنا مرارا فإن التقدم التقنى فى المجال العسكرى يفيد فى التقدم المدنى والعكس وبالعكس.

كنا قد تناولنا بانوراما عامة للوضع فى المنطقة العربية الاسلامية (الشرق الاوسط) فى الحلقة الاولى ثم عرجنا الى تجربة غزة باعتبارها آخر الانتصارات فى الحلقة الثانية ثم عرجنا على وضع انتشار الاسلام فى الغرب والذين بدأوا يفزعون منه باعتباره حصان طروادة القرن الواحد والعشرين . وكنا حسب الخطة سنتوسع فى بحث الاحوال فى كل ساحة على حدة ولكن سرعة  إيقاع الأحداث تحتم أن نعود إلى نظرتنا الكلية التى بدأنا بها لأنه خلال شهرين حدثت تطورات بالغة الخطر تؤكد فى مجملها تحسن شروط الصراع وميزان القوى لصالح أمتنا . ونحن – فى حزب العمل – غير مشغولين بالبرهنة على أن ما نقوله صحيح . فنحن نعترف بأخطائنا فى التحليل عندما يتبين لنا ذلك . ولكننا مشغولون باقناع الأمة بأن الشروط تتحسن لصالحنا  ليدركوا أن هذا هو وقت الهجوم لا وقت الدفاع وأن هذا وقت غزوة بدر لاوقت أهل الكهف . فمن المهم للمسلم أن يدرك أين تقف قدماه حتى وإن كان يبتغى الشهادة فى كل الأحوال.

مالذى حدث إذن من يوم 25 يوليو الماضى حتى الآن ؟!

على المستوى العالمى أصبح النزاع الروسى الأمريكى أبرز المتغيرات التى استقرت على المسرح الدولى ، وقد كتبنا مرارا أن العالم قد تحول إلى النظام التعددى وأن الولايات المتحدة لم تعد حرة التصرف فى العالم خاصة بعد أن حاولت ذلك فى العراق فسقطت فى مستنقع ماله من قرار ( راجع على سبيل المثال تقرير اللجنة التنفيذية لحزب العمل 26 يناير 2007 – باب أخبار الحزب – موقع العمل  el3amal.net

وذكرنا مرارا أن روسيا تتجه لإستعادة دورها العالمى ، واليوم نتحدث بثقة تامة أن روسيا قد استعادت هذا الدور بشكل واضح وبلا تردد فى العام 2007 حقا إن ذلك تم بالتدريج ولكنه اكتمل نهائيا هذا العام . وهذا من أجل مصالح روسيا وليس حبا فينا ، ولكن الخلاف الروسى الأمريكى لصالح العرب والمسلمين كما كان الخلاف السوفيتى – الأمريكى.

لقد احتاج بوتين والطاقم المحيط به عدة سنوات لترميم الكوارث التى فعلها العميل جورباتشوف والسكير يليتسن وقد ساعدت السيطرة على قطاع النفط الروسى ( بعد طرد العناصر العميلة لأمريكا والصهيونية) مع ارتفاع سعره على ضخ أموال طائلة للخزانة الروسية حتى تمكن بوتين من تخصيص 189 مليار دولار لتحديث الجيش وحده.

لقد كانت الحماقة الامريكية فوق التصور فى دفع الدب الروسى إلى الحائط والدب حيوان لطيف ولكن الكل يعرف ماذا يفعل عندما يغضب ؟ لقد دفعوا الدب بالمعنى الحرفى إلى موطنه الاصلى فى سيبريا وهو لن يرضى بحال من الأحوال بهذا الوضع خاصة وأنه مايزال الوحيد الذى يملك ترسانة صاروخية ونووية قادرة على تدمير أمريكا. والبعض مايزال يروج لفكرة خاطئة وهى أننا أمام جنون بوش والمحافظين الجدد وبالتالى لايساعدون الجمهور على فهم حقيقة أمريكا . حقا إن هناك هفة أو لحسة جنون إضافية عند بوش وأصحابه ولكن كل الطبقة الحاكمة فى أمريكا متخرجة من نفس عنبر المجانين . أعنى غطرسة القوة وعدم احترام أى قيمة أو أخلاق و فى سبيل المصلحة وفى سبيل الهيمنة  مستعدون أن يفعلوا أى شىء .

فمثلا رغم التراجع المخزى الاضطرارى لروسيا أمام مطالب أمريكا منذ عام 1991 حتى وقت قريب ، فإن أمريكا وكأنها كائن خرافى تتملكه سادية غير مبررة وغير مفهومة مصرة على إذلال روسيا بكل العبارات والأفعال المهينة . وكان لابد لهذا المسلسل من نهاية . فقد وصل الوضع إلى مستوى تصفية روسيا الاتحادية بعد روسيا السوفيتية كما ذكر مسئول كبير فى المخابرات الروسية . ووصل الوضع إلى ابسط اعتبارات الأمن القومى الروسى . وصل الأمر إلى حد وضع السكين فى خاصرة وبطن وظهر روسيا ، بإدخال كل الدول المحيطة بها فى القارة الاوروبية فى حلف الناتو بفتح أبواب العضوية أمام جورجيا وأوكرانيا والسعى لوضع درع دفاعى مضاد للصواريخ فى بولنده والتشيك . وهذا بعد ابتلاع دول البلطيق فى عضوية الحلف : إستونيا ولاتفيا وليتوانيا  ويتقرب الحلف من مولدوفا.

وهذا بعد تطويق روسيا من الجنوب الآسيوى بسلسلة قواعد واتفاقيات عسكرية أمريكية مع دول وسط آسيا . فماذا بقى للدب الروسى إلا العوم فى حوض مائى كما يحدث للدب المسكين فى حديقة الحيوان .

بعد سلسلة من التراجع والصمت بينما الاعداد يتم سرا لقلب ظهر المجن لأمريكا ، صرح أخيرا سيرجى كاراجانوف مستشار السياسة الخارجية فى الكرملين : إن بوتين لن يقبل بأقل من  تغيير قواعد العالم . ينبغى للعالم أن يستعد للتعامل مع روسيا قوية . "

ولحسن حظ بوتين فإن ثروات الاقتصاد العالمى تدعمه . فأسعار الطاقة المرتفعة جدا والتى بدأت تقترب من 100 دولار للبرميل سمحت للاقتصاد الروسى بأن ينمو بنسبة  40% فى غضون 5 سنوات . وفى آخر تقرير لصندوق النقد الدولى أعاد نصف التنمية العالمية لروسيا والصين والهند ( وقلنا إنه قرن آسيوى والأستاذ هيكل قال إنه قرن أمريكى!).

وبدأت أمريكا تنزعج من مبيعات روسيا للأسلحة ليس كمصدر إضافى كبير للدخل ، بل لأنها تتجه لأعداء أمريكا : فنزويلا وسوريا وإيران . وتقدم روسيا مفاعلات نووية لبورما والسعودية. وقدمت لفنزويلا وحدها أسلحة ب3 مليار دولار .

ومن ناحية أخرى ازداد النفوذ الروسى فى أوروبا على خلفية امدادات الغاز الطبيعى لها. فروسيا تمد ألمانيا بثلث احتياجاتها من الغاز. وهناك صفقات مع بلغاريا والمجر وايطاليا . وشبكة خطوط الغاز الروسية تمتد إلى الصين واليابان وأسيا الشرقية وإلى الهند . وأوكرانيا وروسيا البيضاء فى أوروبا .

على المستوى العسكرى أعلنت روسيا انسحابها من اتفاقية تحديد القوات التقليدية فى أوروبا ، وهذا يعطى قوة استراتيجية كبيرة لأن القوات البرية من أهم مكامن القوة فى الصراع مع الغرب لأن المسافات جد قصيرة. وأعلنت عن أجيال جديدة من الصواريخ عابرة القارات . وكثفت المناورات

وعادت إلى تسيير دوريات جوية فوق المحيط الأطلسى . وأرسلت بعثة بحرية إلى القطب الشمالى وتم وضع العلم الروسى فى قاع المحيط لتأكيد تبعيته للحدود الروسية  وهو يحتوى فى باطنه على ثروات بترولية ومعدنية هائلة . وأعلن قائد البحرية الروسية ضرورة الوجود البحرى الدائم فى البحر المتوسط ، ولاشك أن ميناء طرطوس السورى هو البداية .

كانت الزيارة التى قام بها بوتين لإيران علامة فارقة وكان إعلان التعاون بلا حدود ، وكان التوقيت قاتلا لأنه جاء فى ذروة التصعيد الأمريكى ضد إيران وسط معارضة أوروبية وصينية وروسية وكتل أخرى فى العالم عدا حكام العرب !

أمريكا ملتزمة بتقرير الأمن القومى الذى أكد ضرورة منع أى قوة من منافسة أمريكا ( وليس جنون جورج بوش) وبالتالى فإن تحجيم روسيا ومحاصرتها يضعها بشكل طبيعى فى مكان الحليف لأمتنا شريطة ألا يكون الحكام عملاء للطرف الآخر كما هو الحال من البلاد العربية . نلاحظ أن ايران وسوريا أكثر المستفيدين من التعاون مع روسيا وليس فى المجال العسكرى وحده .

هذا التعامل الغشيم مع روسيا لم يكن بسبب الحالة العقلية لجورج بوش أو المحافظين الجدد بل كان التزاما بخطة الأمن القومى وهى غير واقعية وغير ممكنة التنفيذ فى تقديرنا . والطريف ان منع روسيا من العودة إلى الصف الأول بين الأمم كان أيضا من رأى الاوروبيين . أما اذا عدنا للغطرسة الامريكية فسنرى أن شخصا كزبيجنيو بيرجنسكى الديمقراطى الذى يوصف بالاعتدال بالمقارنة مع بوش نراه فى كتابه الصادرفى الولايات المتحدة عام 2004 الاختيار : السيطرة على العالم أم قيادة العالم  نراه يتحدث باستخفاف عن كافة القوى العالمية : أوروبا أمامها وقت  حتى تستطيع المنافسة السياسية . اليابان خرجت من السباق . الصين ستظل فقيرة لجيلين وحاليا ستواجه مصاعب سياسية شديدة . أما روسيا فقد خرجت من المنافسة . باختصار لايوجد ند عالمى لأمريكا كما أنها لن تواجه نظيرا عالميا لها فى المستقبل القريب ".

الصين :

ونرد على هذه الغطرسة من واقع الدراسات الامريكية ـ وهى فرصة للمزيد من المعرفة لخريطة العالم وحجم الصين فيها( وهى أكثر البلاد تناسلا وعددا فى العالم ومازال حاكم مصر يطالب الشعب بوقف التناسل أو تقليله باعتباره سبب كل مشكلات الوطن ولايجد من يوقفه عن هذا الكلام الفارغ منذ 27 عاما ويلقيه خارج قصر الرئاسة ):

الصين تنتج 70%  من الألعاب والدمى فى العالم

60% من الدراجات البخارية

50% من أفران المايكروويف

ثلث انتاج العالم من التلفزيونات ومكيفات الهواء

ربع انتاج العالم من الغسالات

خمس انتاج العالم من البرادات (الثلاجات)

الصين هى الدولة الثالثة فى العالم بعد روسيا وأمريكا التى أرسلت بعثات مأهولة للفضاء

لدى الصين أكبر جيش عامل فى العالم

عدد طلاب العلوم والهندسة يشكل ما نسبته 43% من عدد الطلاب بالدراسات العليا مقابل نسبة 19% فى أمريكا.

الصين تحتل المركز الأول فى العالم فى انتاج الأقراص المضغوطة

الصين تنتج 50% من أحذية العالم

وتنتج ثلث حقائب العالم

الصادرات الصينية فى غزوها للسوق الأمريكى تدمر صناعات أمريكية برمتها وتأخذ السوق منها : قطاع الأحذية والاثاث المنزلى الخشبى والمنسوجات والألبسة والألعاب .

الصين تغلق مصانع النسيج الامريكية - بسبب عجز الأخيرة عن المنافسة – بمعدل مصنع واحد كل يوم!

الصين تسببت فى الغاء 30ألف وظيفة فى صناعة الاثاث الامريكية خلال 3سنوات

الصين سبقت أمريكا فى حجم التصدير لليابان  بعد احتلال أمريكا للمركز الأول نصف قرن

حصة الصين فى سوق الالكترونيات العالمى 20%

أكبر مصنع لإنتاج التلفزيونات فى العالم فى الصين

منذ عام 2003 أصبحت الصين الدولة الأولى فى العالم الجاذبة للاستثمار الاجنبى تليها أمريكا.

                    **********************

هذا المارد الذى يستيقظ لايمكن التحدث عنه بهذا الاستخفاف الامريكى ولكن هذه إحدى طبائعهم ربما لأنهم انجزوا انجازا كبيرا فى وقت صغير فاغتروا بأنفسهم ، وحتى الوحشية التى حققوا بها هذه الانجازات أضحت محلا للفخر واعتبروها جزءا من خبرة وضرورات النجاح .

المهم كل الدراسات الرصينة تشير إلى أن الصين ستحتل المركز الأول فى اقتصاد العالم عام 2025 وهذا ليس بالتاريخ البعيد . أما الجانب التقنى والعسكرى فنحسب أن الصين تحقق قفزات فيه والمشروعات الفضائية مرتبطة بذلك . ولايوجد شك فى أن الصين لديها من الصواريخ والرؤوس النووية ما يكفى لحرق الساحل الغربى ( وفيه كاليفورنيا أغنى الولايات ) وآخر تقرير أشار الى امكانية وصول الصواريخ الصينية إلى أواسط أمريكا أو مايسمى الميد وست . وأعتقد بعد الوصول للقمر والمريخ فإن الصواريخ التى تطلق هذه المركبات قادرة على الوصول لأى بقعة فى الولايات المتحدة.

وفيما يتعلق بقضايانا نجد موقف الصين الصلب تجاه السودان وهو ما منع صدور أية عقوبات جدية من مجلس الأمن بل نجد الصين لأول مرة ترسل قوة حفظ سلام إلى دارفور ( وهذا حدث منذ أيام) حتى تقطع الطريق على التدخل الاجنبى . وقد قامت الصين بدور اساسى فى مشروعات البترول : تنقيبا وانتاجا ومدا للأنابيب . وهى حريصة على ضمان امدادات البترول السودانى وأيضا الايرانى. إن المارد الصينى فى حالة جوع للنفط والنفط تتراجع امكانيات زيادة انتاجه وهناك تقديرات عن هبوط المنحنى العالمى للانتاج فى 2030 ولذلك فالحرب حول البترول ضروس .

واصلت الصين دور الفرامل على أمريكا فى قضية دارفور بمجلس الأمن وهو ماشكل نوعا من الحماية للاستقلال السودانى المستهدف.

وكان من ضمن حماقة امريكا استعداء الصين بأمور لن تفيد أمريكا فى شىء كاستقبال بوش والكونجرس للدالاى لاما زعيم التبت المعارض . كما أن حملة أمريكا على بورما لاعلاقة لها بتقديس الديموقراطية بل لعلاقة النظام البورمى بالصين وروسيا.

وعلى أكثر من صعيد يتعمق المحور الروسى الصينى وهو محور شنغهاى الذى يضم دول وسط آسيا ويضم ايران كمراقب . وهذا المحور من دوافع اندفاع امريكا للهند لعمل محور مضاد ولكن الطريق غير سالكة فى الهند وهناك اتجاه قوى يرفض هذا المحور الى حد الدفع بالبلاد الى انتخابات مبكرة .

حلف قزوين :

هذا أيضا كان من التحولات المهمة التى جرت فى الأسابيع القليلة الماضية  وترجع أهمية انعقاد قمة دول بحر قزوين لعدة أسباب ومحاور :

1-   يؤكد على تطور الموقف الروسى الساعى لطرد النفوذ المريكى وماتبقى من القواعد الامريكية فى دول وسط آسيا  ، وعزز العلاقات التاريخية مع هذه الجمهوريات وأوقف الحصار الامريكى لروسيا من جهة الجنوب .

2-   عزز اللقاء فكرة التجمعات الاقليمية التى تتوافق اقتصاديا وسياسيا وهذا مطلوب فى حد ذاته لمصلحة تلك الدول المتجاورة ، ولأن النفوذ امريكى ينفذ من خلال الشقاق .

3-   مجرد انعقاد القمة فى طهران كان نوعا من التضامن وتعزيزا لصمود إيران ضد الهجمة الامريكية الصهيونية عليها ، وزاد الأمر على ذلك بصدور بيان يؤكد حق ايران فى تطوير برنامجها النووى السلمى ، وايضا رفض استخدام أراضى أى دولة من المجتمعين للاعتداء على دولة أخرى فى المجموعة . وهذا موقف لدعم ايران .

4-   وكانت زيارة أول رئيس روسى لايران الثورة ذات مغزى . وكانت أمريكا تقدر خطورة هذه الزيارة فاضطرت لإختلاق قصة مؤامرة لاغتيال بوتين فى محاولة يائسة لمنع الزيارة ولكنها لم تفلح . أهمية الزيارة أنها دشنت علنا التحالف الاستراتيجى بين الطرفين . وكان هذا التحالف ينمو ببطىء وبدون ضجة علنية منذ حضور الرئيس الايرانى قمة شنغهاى كمراقب حيث فوجىء بالاهتمام الروسى بتطوير العلاقة الثنائية . وفى طهران كانت تعبيرات بوتين مختارة بدقة وعناية ( تعاون بلا حدود ) .

وهكذا أصبحنا أمام محورلبنانى مقاوم – سورى – ايرانى – روسى – عراقى مقاوم - فلسطينى مقاوم .وإن شئت صينى – سودانى وإن شئت كورى شمالى (عسكرى) – ماليزى (اقتصادى ) . لاحظت مؤخرا حجم التعاون الاقتصادى الكبير بين سوريا وماليزيا أما التعاون السودانى الماليزى فهو قديم ومتطور .

إن لهذا المحور أسنان وأشواك ولحمه مر فأى قضمة من الفك المفترس الامريكى الصهيونى ستكون دامية له ومحطمة لأسنانه وسمعة هذا الحلف الآن فى الحضيض ولم يعد له هيبة ولذلك فانه لايحتمل هزيمة جديدة أو إهانة إضافية لكرامته .

تصوروا لو لم يكن الجيش الاسرائيلى قد تورط فى حرب 2006 فلاشك أن هيبته وسمعته كانت ستكون أقوى بناء على الرصيد القديم فى الحروب مع النظمة.

مرة أخرى يتساءل البعض ومالنا نحن وروسيا والصين هل سيحاربون معنا ؟ لا بطبيعة الحال ولانحن كأمة لا نريد ذلك ولاهو من مصلحتنا . نقول إن روسيا والصين موجودان فى حرب المقاومة العراقية ضد المحتل الامريكى وحرب المقاومة اللبنانية ضد الصهاينة من خلال أسلحتهم التى تسربت بصورة أو بأخرى وهى الأسلحة التى تسقط الطائرات وتدمر الدبابات . وقد تكون أسلحة كورية . وبالاضافة لكل ذلك فقد تكون معدلة ايرانيا أو سوريا أو أسلحة ايرانية صرف . كل هذه التنويعات موجودة فى الأسلحة التى بين يد المقاومة ومن بينها نظارات ليلية صناعة بريطانية !!

كذلك فإن تعطيل قرارات مجلس الامن ضد ايران يعطيها مزيدا من الوقت وايران فى هذا الصراع تريد دائما أن تكسب وقتا لتفرض الأمور على أرض الواقع . كما أن فرض العقوبات خارج مجلس الأمن عسير ويأخذ وقتا طويلا ويكون غير محكم . كما أنهما أى روسيا والصين يعطيان مظلة شرعية للموقف الايرانى ويقويان ايران من خلال التعاون الاقتصادى الذى يستفيدون منه أيضا . وهما لايخفى عليهما خطة الامن القومى الأمريكى التى تستهدف منعهما من التطاول الى مستوى أمريكا بل يراد أن يتحولا إلى دولة من دول العالم النامى!!

ليس هذا كل ماحدث خلال الشهرين الماضيين : بل حدثت تطورات هائلة لمصلحة الأمة فى تركيا وفى أزمة تركيا مع أمريكا والعمال الكردستانى ، وتحدث أشياء مهولة على الساحة الباكستانية انتهت بهذا الاعلان لحالة الطوارىء حيث باتت الأرض تميد تحت أقدام نظام مشرف العميل . وفى افغانستان أقرت نيويورك تايمز أن طالبان على أبواب قندهار وفى فلسطين اعترف العدو بتطور نوعى فى أداء وتسليح المقاومة فى غزة ونلحظ زيادة وتيرة المقاومة فى الضفة الغربية . والمقاومة العراقية تواصل استنزاف العدو الامريكى وهو فى الحقيقة 300ألف جندى اذا أضفنا قوات المرتزقة ، وحزب الله اقوى مما كان وهذا ماقاله موفاز قبل السيد حسن نصرالله ، والسودان صامد رغم تصاعد الأزمات فى الغرب والجنوب ، والمقاومة الصومالية بدأت تعرف طريقها للقوات الغازية الاثيوبية ، وفى مصر مازال مبارك يترنح ولكنه لايموت وهذا نفس وضع البابا شنوده وموت أحدهما أو كلاهما سيغير الكثير من المشهد ولكن إرادة الله تأبى وكأنها تقول لنا لماذا لاتغيروا أنتم بأنفسكم ؟ وينافس مشرف مبارك فى عدد المرات التى ينجو منها من الاغتيال . وفى امريكا تواصل تساقط أعوان بوش بحيث يكاد لم يبق أحد سوى تشينى وهذا لايتغير لأنه منتخب والست رايس . وآخر المنسحبين من المشهد الكئيب للبيت الأبيض كارين هيوز بعد أن فشلت فى مهمتها المستحيلة تحسين صورة أمريكا !! سوريا واثقة من نفسها .. أمريكا شديدة التردد فى اتخاذ قرار الحرب على ايران . وفى أقاصى الأرض مايزال الاتجاه الاشتراكى المستقل عن أمريكا ينتصر فى أمريكا اللاتينية وآخرها كان فى الأرجنتين حيث سلم الرئيس الحكم لزوجته من نفس الحزب ولكن عبر انتخابات غير مصرية ( أقصد غير مزورة ) .

كل هذا حدث وأكثر منه خلال شهرين واذا لم تكن كل هذه بشائر للتقدم نحو النصر فماذا تكون ؟ وماذكرته فى الفقرة الأخيرة هى عنواين المقال التالى بإذن الله ولكن من يوقف تسارع ايقاع الاحداث حتى نلتقى مرة أخرى ؟!!


                       ************

اللهم انصر المجاهدين .. واخزى المعتدين .. وألهمنا الصبر والايمان حتى نلقى وجهك الكريم .. يوم الدين   

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers