Responsive image

22º

26
سبتمبر

الأربعاء

26º

26
سبتمبر

الأربعاء

 خبر عاجل
  • بولتون: طهران ستدفع "ثمنا باهظا" إذا كانت تتحدى واشنطن
     منذ 9 ساعة
  • أمير قطر: الحصار أضر بسمعة مجلس التعاون الخليجي
     منذ 9 ساعة
  • الصحة الفلسطينية: 5 إصابات إحداها حرجة برصاص الاحتلال شرق قطاع غزة
     منذ 9 ساعة
  • عاهل الأردن: خطر الإرهاب العالمي ما زال يهدد أمن جميع الدول
     منذ 10 ساعة
  • روحاني: إسرائيل "النووية" أكبر تهديد للسلام والاستقرار في العالم
     منذ 10 ساعة
  • روحاني: أمن الشعوب ليس لعبة بيد الولايات المتحدة
     منذ 11 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:17 صباحاً


الشروق

6:40 صباحاً


الظهر

12:46 مساءاً


العصر

4:13 مساءاً


المغرب

6:52 مساءاً


العشاء

8:22 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

ذكر فتنة زواج الداعية والغانية

بقلم: م.يحيى حسن عمر
منذ 54 يوم
عدد القراءات: 730
ذكر فتنة زواج الداعية والغانية

 

 (1)

    والغانية كما في المعجم الوسيط وغيره من المعاجم هي التي يغنيها جمالها عن أي زينة إضافية.

 

(2)

   عندما طارت الأنباء بزواج الداعية الشاب المعروف بممثلة شابة ملت بادي الأمر إلى تكذيب الخبر بيني وبين نفسي، حتى توثق عندي وعند الجميع، وكان لهذا الخبر الغريب ردود فعل واسعة النطاق تنوعت حول ثلاثة أنماط رئيسية، فالعلمانيين وخصوم المظهر الإسلامي عمومًا طاروا بالخبر طعنًا في الحجاب نفسه قبل أن يكون في شخص هذا الداعية، وسخرية من اللاتي أنصتن لهذا الداعية لسنوات طويلة وألزمن أنفسهن بالحجاب، ثم ها هو داعيتهم (داعيتهم) يحيد عن الحجاب حين أراد إحدى الغواني وطابت له، ففيم تعذيبكن لأنفسكن بينما أمير الشباب المتدين ينصرف عنكن لغيركن.

 

(3)

    والنمط الآخر كان لمن انبرى دفاعًا عن الداعية الشاب تحت شعار (إنتم مالكم) !!، وتحت شعار أنه تزوج وأن الزواج خير من الزنا، وأنه لم يرتكب حرامًا !!.

 

 (4)

   والنمط الثالث – وأنا أنضم إليه – اشتد على الداعية الشاب، ورد على أصحاب المحور الثاني بأصحاب المحور الأول، فالحق أن الرد بمقولة (إنتم مالكم) – وزاد البعض (إنتم مال أهلكم) !!، إنما ينم على سذاجة فكرية أقرب إلى البلاهة – عذرًا ولكن هذا توصيف للأسف لم أجد عنه محيدًا - فأنصار هذه المقولة لم يروا أبعد من أنوفهم، وظنوا أن ما فعله هذا الداعية مقصور بخيره وشره عليه، كأنه زواج جار في البناية أو قريب من الأقارب، ولم يدركوا حجم الفتنة التي ستتعرض لها مئات الآلاف من الفتيات المحجبات – ولا أبالغ إن قلت أن هذه الفتنة ستمس بلهيبها ملايين من الفتيات المحجبات – تنجو منهن من تنجو وتفتتن منهن من تفتتن، وهن أصلًا منذ سنوات في مرمى خصوم الإسلام، تارة بمقولات جهولة أن الحجاب ليس من الإسلام، وتارة بالتلاعب في الحجاب بتقليص مساحته الساترة، أو بالملابس المجسمة، وتارة بالطعن فيهن، وزاد في السنوات الأخيرة الهجمة على الإسلام عمومًا في مصر، والنقص الفادح في مجال الدعوة وتصحيرها تقريبًا، فهن أصلًا في فتن يتلو بعضها بعضًا، وقد توقفت الدعوة إلى الحجاب أو كادت بينما اشرأبت الدعوة إلى خلع الحجاب !!، فبعد أن تكن تحصي – مثلًا – عدد الممثلات اللائي قررن ارتداء الحجاب أصبحت تحصي الآن اللائي قررن خلع الحجاب !. 

 

(5)

   من هنا مثل موقف هذا الداعية - الذي طالما دعا للحجاب (وأن تظفر بذات الدين) وغير ذلك من النصائح الإسلامية – فتح باب فتنة على ملايين المحجبات، وفيهن الشديدة الإلتزام، وفيهن التي تتقاذفها تيارات الفتن وأصبحت الموجة شديدة عليها، ومن العجب أن يكون رد البعض (والله اللي عايزة تحتفظ بحجابها تحتفظ واللي مش عايزة الإسلام مش واقف عليها) !!، سبحان الله ؟!، هل أصبحت وظيفتنا أن نوقع الناس في فتن وأن نعرضهم للاختبار أم أن نأخذ بأيديهم إلى الأمام ؟، هل وظيفتنا أن نلقيهم في الدوامة تسحبهم أم أن وظيفتنا أن نأخذهم بعيدًا عنها ؟، هل وظيفة الداعية أن يعصم من يدعوهم من الفتن أم أن يقربهم منها ؟.

 

 (6)

    من هنا كان الدفاع عن هذا الداعية بمقولة (إنت مالك) تمثل إما قصر نظر غريب في أمر يخص الدعوة قبل أن يخص الداعية، وإما أنها تمثل تقديم الاهتمام بالداعية عن الدعوة ذاتها، فكأن المهم هو الدفاع عن الشخص ولتذهب الدعوة نفسها إلى حيث ألقت !!، وينسون أن من واجب الداعية طالما ظهر على الناس وحدثهم واستمعوا إليه أن يتطابق قوله مع فعله فيما يدعو الناس إليه، لا نقول أن الدعاة ملائكة، لكن على الأقل فيما يدعو إليه يجب أن يكون كذلك، وإلا أصبح فتنة للناس، وأصبح فعله يمثل ردة للناس يصدهم به عن قوله، لذلك قال الحق تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ "، ولذلك شرع الحق سبحانه حد الردة، لأن كل مرتد إنما يشكك بفعله الناس ويفتنهم ويصدهم عما أرتد عنه، ويوقع في قلوب الناس أنه لو كان في هذا المر خير ما ارتد عنه الناس.

 

 

 

 

(7)

   ولسوء حظ المدافعين عنه لم يتركهم الداعية الشاب يكملون دفاعهم عنه، إذ أصدر بيانًا مطولًا يدافع فيه عن موقفه، فكان بيانه – صدقًا – أسوأ بكثير من ارتباطه بالغانية ذاته، كان يغنيه أن يقول أن الهوى غلبه و(الهوى غلاب)، وكان يغنيه أن يقول أنه وإن كان الإرتباط بذات الدين هو الأفضل ولا شك إلا أن الإسلام ترك مجالًا لمن خشي على نفسه أن يدفعه الهوى نحو الحرام، فشرع الزواج حتى من الكتابية طالما كانت عفيفة، وأنه قد وجد في فتاته هذه العفة رغم تقصيرها في الاحتشام وغيره، بل ربما كان من الأفضل أن يتمثل أبيات الشعر الشهيرة التي صاغها علي أحمد باكثير في قصة سلامة القس:

 

قالوا أحب القسُّ سلامة . . . وهو التقي الورع الطاهرُ

كأنما لم يدر ِ طعم الهوى . . . والحب إلا الرجلُ الفاجرُ

يا قوم إني بشرٌ مثلكم . . . وفاطري ربكم الفاطرُ

لي كبدٌ تهفو كأكبادكم . . . ولي فؤادٌ مثلكم شاعرُ

 

(8)

    لكنه بدلًا من ذلك بدأ يؤصل عكسيًا ضد الحجاب !!، فزاد الطين بلة، وحول الفتنة التي تتجه بسحابتها السوداء نحو الملايين من المحجبات من فعل لداعية قد يوهن فكرة الحجاب في قلوبهم لتنتقل إلى محاولة تأصيل شرعي !! تقول لهم أن غطاء الرأس يمثل أقل من 10% من الحجاب، وأن من تمتثل الحشمة في ملبسها قد حققت أكثر من 90% من الحجاب، (كأن مشكلة الغانية الحسناء التي ارتبط بها هي فقط في غطاء الرأس، وكأنها كانت تحقق الحشمة التي يتحدث عنها عدا غطاء الرأس) !!، ونفى أنه ركز في كلامه في السنوات السابقة على (غطاء الرأس)، وفاخر بأنه " لم أشرع أبدًا في بداية حياة جديدة حتى بالتعارف إلا بعد الانفصال وانتهاء حياتي السابقة بمدة كافية "، وفي هذا تبرؤ من مقدمات تعدد الزوجات ناهيك عن التعدد ذاته، وتحدث عن أفضلية تدين الباطن عن تدين الظاهر، وتبرأ من أن يكون قد استخدم مقولة أن الحلوى المغلفة أفضل من الحلوى المكشوفة، وقال (نصًا) (لا أطيق ولا أقبل هذا الأسلوب المتدني في الكلام عن السيدات أصلًا)، فأصبح هذا المثال ذو الكناية اللطيفة وما يشير إليه من أفضلية الستر مقارنة بالسفور هو التدني وليس السفور العري هو التدني !! (كأنه بيان صاغه أحد خصوم الحجاب وليس داعية إسلامي)، ولم ينس في النهاية أن ينفي أنه كان داعية أصلًا، ذاكرًا أنه كرر مرارًا أنه ليس داعية وإنما هو باحث حر. 

 

(9)

  لعل موقف هذا الداعية الشاب الذي قذف به الهوى نحو شواطئ الغواني، وبدلًا من أن يقر بذلك أو أن يصمت إذا به يؤصل للتهوين من أمر الحجاب ومن أمر الغيرة ومن أمر التعدد ومن أفضلية الستر، كل هذا وغيره في بيان واحد.

 

(10)

    وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم، الحق أن مسلسل سقوط من أطلق عليهم منذ سنوات (الدعاة الجدد) له أسبابه الشرعية الواضحة، فقد جمعوا بين ضعف التأصيل الشرعي والسعي وراء أضواء الشهرة، واستخدموا ليقدموا للناس طبعة إسلامية ترضي الجمهور وتتجنب محاور أساسية في الإسلام تغضب ذوي السلطان، وكلنا أحسنا الظن بهم لكنهم خيبوا كل ظن طيب فيهم، وكانوا محورًا موازيًا لمجموعات أدعياء السلفية التي طالما قدمت طبعة من الإسلام تهتم باللحى والنقاب والمظهر وفي الوقت ذاته تعبد الناس للطغاة وتنشر فيهم الخنوع والخضوع، فلما أراد الله للفتن الممحصة تختبر الأمة سقط الصنمان حطامًا وفتاتًا، صنم أدعياء السلفية – والسلفية الحقة منهم براء – وصنم الدعاة الجدد الذين بهتت هالاتهم وتكشفت حقائقهم، ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا، وليأت جيل - من تحت ركام هذين الصنمين – يقيم ميثاق الله الذي أخذه على أهل الكتاب أن يبينونه للناس ولا يكتمونه، وألا يخافون في الله لومة لائم....ولهذا حديث آخر طويل إن شاء الله.

 

م/يحيى حسن عمر

[email protected]

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers