Responsive image

10º

21
نوفمبر

الأربعاء

26º

21
نوفمبر

الأربعاء

 خبر عاجل
  • تسريبات.. تسجيل صوتي يكشف عن آخر ما سمعه خاشقجي قبل قتله
     منذ 7 ساعة
  • مستوطنون يقتحمون الأقصى
     منذ 7 ساعة
  • التحالف الدولي يستهدف بلدة هجين بمحافظة دير الزور شرق سورية بالفوسفور الأبيض
     منذ 8 ساعة
  • السناتور الجمهوري راند بول: بيان ترمب يضع "السعودية أولا" وليس "أميركا أولا"
     منذ 8 ساعة
  • السناتور الجمهوري جيف فليك: الحلفاء الوثيقون لا يخططون لقتل صحفي ولا يوقعون بأحد مواطنيهم في فخ لقتله
     منذ 8 ساعة
  • الاحتلال يشرع بهدم 16 محلا تجاريا في مخيم شعفاط بحماية قوات كبيرة من جيش الإحتلال
     منذ 8 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:54 صباحاً


الشروق

6:20 صباحاً


الظهر

11:40 صباحاً


العصر

2:36 مساءاً


المغرب

5:01 مساءاً


العشاء

6:31 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

الامة انتصرت بشكل حاسم فى لبنان .. وتتجه لانتصارحاسم فى العراق وأفغانستان وإيران

ألا إن نصر الله قريب 2

منذ 75 يوم
عدد القراءات: 2135
الامة انتصرت بشكل حاسم فى لبنان .. وتتجه لانتصارحاسم فى العراق وأفغانستان وإيران

نشر المقال فى  31-7-2007
 
مجدى أحمد حسين
وتواصل انهاك العدو فى فلسطين .. صمود ملحوظ لسوريا والسودان .. بداية المقاومة الشرسة فى الصومال
مكاسب هائلة فى ماليزيا وتركيا .. ومكاسب ثقافية واجتماعية وحضارية فى كل البلدان الاسلامية
نظام مشرف آيل للسقوط القريب .. والنظامان فى مصر والأردن ليسا فى مأمن بأى حال من الأحوال
الوزن الأمريكى الدولى فى تراجع مستمر .. والتعددية الدولية بدأت تترسخ وتأتى أكلها
بقلم مجدى أحمد حسين
[email protected]
 
 لأننا فى حرب عالمية فلسنا أمام خط جبهة واحد فهناك خط الجبهة الرئيسى ضد الكيان الصهيونى وتتمترس فيه المقاومة الفلسطينية واللبنانية والمساندة السورية لهما وهناك العراق وأفغانستان فى خط جبهة المقاومة مع قوات أمريكا وحلفائها وغدا – لاقدر الله – ايران . والحقيقة فان مصدرا عسكريا بريطانيا كان قد صرح بأن دور ايران فى العراق تجاوز تسريب الأسلحة للمقاومة السنية والشيعية ، بل وتجاوز التدريب فى معسكرات داخل ايران أو داخل العراق ، تجاوز كل ذلك الى حد القتال المباشر وأن هناك مجموعات من الحرس الثورى الإيرانى تعبر الحدود من الجنوب وتضرب مواقع للجيش البريطانى فى العراق وتنسحب .
ودارفور والصومال أيضا جبهة مواجهة أمامية ، وبالاضافة لذلك هناك اشتباكات متنوعة فى شتى أنحاء العالم ، وأنت اذا تابعت الشريط الاخبارى فى عدد من المحطات الفضائية ستلاحظ أن الحرب العالمية مستعرأوارها فى شتى أنحاء العالم وأن أزيز الرصاص والقصف والقنابل تدوى بلا انقطاع فى شتى أنحاء العالم. فبعد الجبهات المركزية فى فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال حيث توجد حروب بالمعنى الحرفى للكلمة نجد أن الحرب انتقلت الى باكستان المجاورة لأفغانستان بصورة صريحة لاالتباس فيها ونجد أشكال من المواجهات وأعمال العنف المتنوعة تندلع فى لندن والمغرب والجزائر وتونس وتشاد ( المتشابكة مع أوضاع دارفور ) ومصر ( تفجيرات سيناء) ونجد أرتريا متهمة الآن بتسريب أسلحة للمحاكم الاسلامية فى الصومال نكاية فى أثيوبيا. واليمن لايخلو من أعمال العنف ( صعده – تفجير معبد بلقيس ) – الشيشان – داغستان – تركيا والأكراد – الفلبين – اضطرابات وصعود اسلامى فى بنجلاديش فالصراع له أبعاده السياسية والثقافية ولايقتصر على القتال فنحن أمام حرب عالمية من نوع خاص وجديد ترتدى ثياب العصر . فهناك حرب ضروس على الانترنت والفضائيات وهناك مقاومة سلمية لاسقاط أنظمة موالية لأمريكا وهناك حركات اسلامية تحقق انتصارات عن طريق أى انتخابات نزيهة ممكنة : مصر – ماليزيا – تركيا على الخلاف الواضح بين التجارب الثلاث.
ولكن قبل أن نواصل تقييم ساحات المواجهة فلابد أن تكون الرؤية شاملة وهذا كما ذكرت من أهم أسباب اختلافنا فى التقدير مع البعض الآخر المتشائم . نحن نرى أننا أمام نهضة وصحوة أمة وعندما تنهض أمة بأسرها فهى تنهض بكل ميولها واتجاهاتها وامزجتها وتنوع مشاربها بأهل الجبل والسهل ، البدو والحضر ، الوطنيين والقوميين وبكل مذاهبها واجتهاداتها فى المجال الاسلامى وهى شديدة التنوع حتى فى المذهب الواحد والفرقة الواحدة والتيار الواحد . الأمة تنهض بقدها وقديدها ، بعجرها وبجرها ، تنفجر كظاهرة من ظواهر الطبيعة كالبركان أو الفيضان . والفيضان يحمل فى طياته الخير العميم والشر المستطير حتى يستقر تدفق المياه فى المجرى  ولايبقى فى النهاية الاالخير وتتم إزالة آثار التدمير . وصحوتنا الاسلامية هكذا ولكننا لاندافع عن أخطائها وجموح بعض تنظيماتها أو نكوص البعض الآخر عن واجب الجهاد ، ولكننا نوقن أنها تصحح مسارها بنفسها من خلال الخبرات المتجددة وأن كل فروع النهر ستصب فى النهاية فى المجرى العظيم الواحد. نحن فى حزب العمل بالتأكيد ننتمى الى فريق دون آخر واجتهاد دون آخر ولكننا مع الجميع ونرى أن كل القوى والهيئات المناهضة للحلف الصهيونى الامريكى والمختلفة معه فكريا وثقافيا هى كلها التى تصنع النصر . وأعتقد أننا فى حزب العمل كنا من الرواد والمتفردين فى هذا المجال ونحسب أن رؤيتنا تنتصر تدريجيا وأن قوى دعوناها من قبل للتعاون وكان كل طرف لا يريد مجرد أن يسمع اسم الطرف الثانى ، أصبحت الآن متعاونة مع بعضها البعض . نحن مع كل القوى التى تنتهج خط الكفاح المسلح فى البلاد المحتلة بصورة مباشرة : فلسطين – العراق -- لبنان – أفغانستان – الصومال . ومع كل القوى التى تناهض الاحتلال فى هذه البلدان بوسائل سياسية ومدنية وسلمية كعمل مكمل للمقاومة المسلحة . ونضع ضمن نهضة الأمة القوى التى تسعى للتغيير بشكل سلمى ضد نظم موالية للأعداء ( الحركة الاسلامية الباكستانية بزعامة الجماعة الاسلامية التى يرأسها القاضى حسين ). ونرى ان تيار القاعدة جزء من قوى الأمة وان اختلفنا مع بعض فكره وبعض ممارساته وفى بعض المواقف تزيد مساحة الخلاف بينما تضيق أو تتلاشى فى مواقف وممارسات أخرى. ونحن نتفهم دوافع القوى الاسلامية التى تستخدم وسائل العنف لتغيير الأنظمة العميلة بمعنى أن هؤلاء مجتهدون أخطأوا وكنا دائما ضد تجاوزات الأنظمة الاستبدادية العميلة للأجنبى ضدهم ورأينا أن الحوار معهم لتغيير قناعاتهم هو الأساس . ولانستبعد من نهضة الأمة القوى الاسلامية التى تكتفى بالسقف الانتخابى المحدود وتتخذ موقفا اصلاحيا محدودا فى حدود مايسمح به النظام وفى حدود الممكن كما يقولون فممارسة هذا التيار تمهد الأرض للتغيير وتقاوم فى بعض المجالات الفكرية والثقافية والاجتماعية وهذا التيار منتشر فى المغرب ومصر واليمن والأردن واندونيسيا . وهناك تيارات مبهرة فى تميزها وتفردها فالتيار الاسلامى الذى يحكم ماليزيا وكان يتزعمه محاضر محمد قدم تجربة لامثيل لها فى بعض مراحلها وأفكارها قد لاتعجبنا هنا ونحن فى مركز الصراع ولانستطيع أن نحاكيها ومع ذلك علينا أن ننحنى لانجازاتها النهائية التى أثبتت أن ايجابيات التجربة أكثر بكثير من سلبياتها .فحزب محاضر محمد لم يكن له أى تاريخ فى النضال المسلح ضد الاحتلال وكان هذا الشرف للتيار اليسارى . وعندما قررت بريطانيا الانسحاب سار تيارمحضير محمد فى طريق الاستيلاء التدريجى البطىء على الادارة والسلطة ووصل من خلال الانتخابات وتعامل مع المستعمر القديم فى بداية الأمر بمنتهى الليونة وفى المقابل لم تكن ماليزيا فى أعلى سلم أولويات الغرب فقد كانت مجرد مزرعة مطاط . والتجربة يطول شرحها ولكننا ننتقل سريعا الى النهاية الآن : ماليزيا واحدة من أهم الدول الصناعية فى العالم .. ماليزيا مستقلة فى قرارها السياسى والاقتصادى .. محضير هو واحد ضمن قلة قليلة أقل من عدد أصابع اليد الواحدة من زعماء العالم الاسلامى يهاجم اليهود وهو فى السلطة .. نعم أقول اليهود لا الاسرائيليين ، ففى الغرب إن سمح ببعض النقد لإسرائيل فان الهجوم على اليهود محرم الى حد القتل أوالسجن. أما السياسى فاذا قالها فهذا هو الانتحار بعينه .ولكن محضير كشف الشبكة العنكبوتية فى عالم المال والتى لايمكن توصيفها إلا باليهودية . محضير ذاك الخفيض الصوت الناعم فى ادارة الصراعات ركل صندوق النقد الدولى بالحذاء ونفذ الخطط الاقتصادية التى تخدم مصلحة بلاده. وأخيرا وضع معهد علمى أمريكى ماليزيا فى المرتبة الثانية فى العالم كاقتصاد تنافسى وجاءت بعد الولايات المتحدة ! وللاقتصاديين معايير عديدة لتصنيف الدول ففى مجال التجارة العالمية تأتى ماليزيا فى المرتبة 17 وصنفها تقرير التنمية البشرية للأمم المتحدة فى المرتبة التاسعة ضمن أهم 30 دولة مصدرة للتقنية العالية واحتلت مركزا متفوقا على كل من الصين وإيطاليا والسويد. وبمعيار قوة الاقتصاد المحلى تحتل المركز الخامس فى العالم ( الدكتور محضير محمد بعيون عربية واسلامية – د. عبد الرحيم عبد الواحد). وهذه الدولة الجبارة اقتصاديا وعلميا تضع نفسها وبمنتهى التواضع فى خدمة العالم الاسلامى . ولكن العملاء العرب والمسلمين يفضلون الشحاذة من أمريكا والغرب . ولكن السودان الحر المستقل استفاد من هذه القوة الاقتصادية البازغة خاصة فى مجال البترول . كذلك دعمت ماليزيا مجاهدى البوسنة والعراق وهو محاصر حيث زارته زوجة محضير بنفسها ودعمت لبنان والقضية الفلسطينية وكانت ضد غزو أفغانستان . وهكذا تحولت هذه القوة الاقتصادية البازغة الناعمة إلى بعض الخشونة وبعد أن نمت أسنانها فهى تتعامل مع الانجلوسكسون وكل الغربيين بمنتهى الندية واحترام النفس . يكفى أن تعرف أن ماليزيا مساحتها ضئيلة للغاية وهى عبارة عن أجزاء ملفقة من أجزاء من جزر وجزء من شبه جزيرة الملايو وأنها تعج بالأعراق واللغات والأديان – المسلمون 60% - وأن عدد سكانها 24 مليون نسمة فقط!! ولكنها تمثل للأمة كل هذا العمق الاستراتيجى لمن يريد أن يفهم أو يلقى السمع وهو شهيد .
من الروايات الطريفة والمؤلمة فى آن أن أحد الوزراء الماليزيين ألتقى بأحد اصدقائه المصريين وما أكثرهم فقد درس فى الأزهر وكان المصرى متلهفا على معرفة نتائج زيارة محضير محمد لمصر فقال له الوزير الماليزى : مالذى دهى مصر والمصريين .. نحن لم نجد عندهم أى اقتراحات أو تصورات لأى مشروعات وقالوا لنا: كيف يمكن أن تساعدونا ؟ وماهى أفكاركم ؟ فهل هذه هى مصر العظيمة ؟
اذا كنت ستفكر من زاوية معظم الانظمة العربية والاسلامية فالوضع يبعث على منتهى التشاؤم ولكن الأمة تنهض من جديد ولم تصل الى الحكم الا فى ماليزيا وايران والسودان بينما فقدنا الحكم سريعا فى أفغانستان والشيشان والبوسنة ، ولكن معظم الصحوة فى قاعدة المجتمعات العربية والاسلامية وهذا هو المهم وهو الضمانة للمستقبل القريب والبعيد . وفى كثير من المواقع فالصحوة على أعتاب السلطة.
وتركيا مثال آخر يحمل بعض الملامح المشتركة مع ماليزيا ولكن له تفرده الخاص . ونحن فى حزب العمل نرى إن مشروع نهضة الأمة يضم أطرافا تبدو شديدة التعارض ولكنها تخدم المشروع كل بطريقته ووفقا لظروفه الخاصة ، يضم الظواهرى وبن لادن من ناحية ورجب طيب أردوجان وحزبه فى تركيا على الطرف الآخر وبينهم ايران خامنئى وأحمدى نجاد وحزب الله اللبنانى والمقاومة العراقية والافغانية والفلسطينية ومحاكم الصومال والسودان . وسأتحدث فيما بعد عن الخلافات بين هذه الأطراف وأنها مرشحة للتراجع ولا أقول الزوال نهائيا . ولكننى أطمح أيها القارىء العزيز أن تتأمل مانطرح ببعض الروية وأن تعيد قراءة الأحداث على ضوئها لاكتشاف مدى صدقيتها . والمثير للحزن أن تقارير الأعداء أكثر ادراكا لهذه الحقيقة من بعض نخب أمتنا .التقارير الامريكية والاسرائيلية تضع كل هذه الأطراف على صعيد واحد ربما باستثناء العدالة والتنمية فى تركيا وإن كان فى الغرب مايزال تحت الاختبار والترويض وإن شاء الله يخيب فألهم ولنا عودة للساحة التركية . فيما عدا العدالة والتنمية تضع التصورات الغربية والاسرائيلية الارهاب السنى والشيعى على صعيد واحد والتيارات القومية والاسلامية المناهضة للاستعمار واسرائيل على صعيد واحد . بينما يغذون الفتن فيما بيننا لأنها وسيلتهم الفضلى للنيل منا .
تقارير العدو الصهيونى على أرفع مستوى لديهم تقول أن من أسباب هزيمتهم فى حرب 2006 بلبنان أن الجيش الصهيونى استنزف وأرهق فى مواجهة الانتفاضة الفلسطينية على مدار 6 أعوام . واليوم فان المستنقع الافغانى الذى تورط فيه الأمريكان لايشجع على توسيع العمليات فى باكستان والورطة فى العراق ضاغطة لعدم التورط فى كارثة أكبر بالهجوم على إيران . والحقيقة فان حزب الله والشعب اللبنانى قد افتديا - بدون قصد مباشر – ايران وسوريا لأن ممارسة حزب الله من الناحية التقنية أفزعت الأعداء ليست اسرائيل فحسب بل أمريكا حيث هزمت تقنيتها العسكرية والاستخبارية فى لبنان وأمريكا خسرت أكثر من اسرائيل ، لانه لم يعد بامكانها أن تعول كثيرا على الآلة الحربية الاسرائيلية . والأمريكان عالقون فى العراق وأفغانستان بصورة مروعة حيث كل الخيارات أسوأ من بعضها فبالبقاء وزيادة القوات مستنقع استنزاف لانهائى والانسحاب السريع هزيمة معجلة . ونحن بالنسبة لنا فلا ندرى أى الخيارين أفضل فنحن نربح فى الحالتين ، ويكفى أن الامريكان تلقوا درسا لن ينسوه لعدة عقود ولن يجرؤا بعد ذلك على احتلال دولة عربية أواسلامية بسهولة . اذن نحن أمام مشروع مقاوم واحد بداخله كثير من التلاويين ومشروع استعمارى عدوانى واحد بداخله بعض التلاويين والخلافات التكتيكية المصلحية .
كذلك فقد وضعنا فى مشروعنا الحضارى التحررى كل قوى أمتنا المناهضة للغزو والعدوان والتسلط الصهيوأمريكى بما فى ذلك التيارات والنظم القومية الطراز ورغم ادراكنا أن التيار الاسلامى هو الغالب فى كل ساحات المقاومة إلا أننا ندرك ضرورة توحيد كل قوى الأمة فى جبهة صلبة عريضة لدحر العدوان . ولذلك فقد رأينا فى جبهة المواجهة :
 العراق بعد انتهاء خصومته مع ايران أى بعد 1988 وسوريا التى تلعب دورا بالغ التأثير مع أبرز ساحات المقاومة : العراق – فلسطين – لبنان ، ونظام الجماهير ية حتى سقوطه الصريح بتسليمه الطوعى لبدايات مشروعه النووى للامريكان وخروجه النهائى من ساحة المواجهة وكنا حتى وقت قريب نضع النظام اليمنى برئاسى على عبدالله صالح مع هذه القوى القومية ولقد رأينا له العديد من المواقف العروبية المخلصة وأيدنا الحرب الخاطفة التى قام بها لتوحيد اليمن ومانزال نقدر هذا الانجاز القومى التاريخى ولكننا لاحظنا التدهور الشامل لهذا النظام ربما بعد 11 سبتمبر 2001 فأصبح الارتهان بأمريكا واضحا فى كافة السياسات العليا تحت شعار التعاون لمكافحة الارهاب وكشفت حادثة المدمرة كول الامريكية التسهيلات العسكرية المفتوحة التى يعطيها النظام للامريكان .  . كذلك فإننا نرى أن مشروعنا التحررى ينضوى على جزء من السلطة اللبنانية : رئيس الجمهورية الوطنى والعروبى إميل لحود ( وهو مسيحى مارونى ) ورئيس السلطة التشريعية نبيه برى . وخارج السلطة نحن نعتبر كل القوى الوطنية والقومية العربية فى كل البلاد العربية جزء لايتجزأ من مشروع نهضة الأمة وهم يأخذون حصتهم فيه كغيرهم بقدر العطاء والبذل والتضحية وبقدر القاعدة الجماهيرية التى يمثلونها ، حتى وإن ظل بعضهم يجنح للعلمانية فالمعيار الأساسى هو الموقف من الحلف الصهيونى الأمريكى الغربى المعتدى علينا ، وهذه القاعدة تطبق على الجميع : الوطنى - الاسلامى – اليسارى – الليبرالى – السنى – الشيعى – القومى . وموقفنا من التيار اليسارى والشيوعى يحتكم لنفس القاعدة . ولكننا لن نخفى هويتنا بل نطرح موقفنا من الحلف الصهيونى الأمريكى على أساس اسلامى ومن منطلقات اسلامية ، والتيار الأقوى هو الذى سيقود ويطبع مشروع النهضة بطابعه فى اطار من التفاعل الحر . وقد نظرنا بإعجاب شديد وتقدير لكل القوى الناصرية واليسارية التى ساندت حزب الله وحماس فى حربهما الضروس ضد اسرائيل أما العناصر أو القوى التى – بمناسبة أحداث غزة – ستغلب العداء على الاسلام على العداء مع الصهيونية والأمركة وعملائهما فهؤلاء هم الذين يخرجون أنفسهم من مشروع النهضة التحررى . وهم من طريق والأمة من طريق آخر . فبعد كل الحقائق التى تكشفت عن عمالة جناح عباس – دحلان لاسرائيل بالوثائق وبالآلاف فإن الذى سيواصل تركيز الهجوم على حماس باعتبارها غدرت برفيق الجهاد (فتح ) لايمكن أن يفهم موقفه إلا على أساس أنه يفضل العميل على الاسلامى ولاأقول يسوى بينهما .
كذلك ولأن مشروع الأمة ليس مشروعا حزبيا لتنظيم سياسى أو مجموعة من التنظيمات بل هى صحوة سياسية عسكرية اقتصادية اجتماعية ثقافية علمية أى صحوة تشمل كل مناحى الحياة فاننا نرصد ونضع فى رصيد النهضة العربية الاسلامية المقاومة كل الأنشطة الأهلية فى هذه المجالات وكل الجمعيات التى لاتعمل فى السياسة بشكل مباشر بدءا من الكتاتيب فى أصغر قرية مصرية أو خلوة فى أصغر قرية سودانية ، نضع هذا الاقبال الهائل على الزى الملتزم بآداب الاسلام والسنن وأداء الحج والعمرة والاقبال على النوافل وأن يكون الكتاب الدينى هو الكتاب الأكثر مبيعا فى أى مكتبة أو معرض نضع كل هذا فى رصيد نهضة الأمة فنحن لانعد الدبابات والطائرات والأحزمة الناسفة وحدها بل نعد كل مكامن قوتنا الحضارية ونحن نضرب الأمثلة وعليك أن تكتشف بنفسك كيف نتطور فى شتى المجالات حتى وان كان معظم ذلك يعود الى النشاط الأهلى أو المعارضة فنحن أمة عاش الاسلام فيها بقوة المجتمع الأهلى وليس بقوة الحكومات والحكام الذين كثيرا ما انحرفوا عن بعض مبادىء الاسلام ولكن المجتمع الاسلامى حمى اسلام ورعاه فالمجتمع الأهلى هو الذى بنى المدارس والجامعات والمستشفيات ( راجع أى دراسة تاريخية عن الوقف ) وليس الحكام فكان الحكام لتثبيت شرعيتهم ينافسون الأهالى فى بناء المدارس والجامعات الخ ، بل المجتمع الأهلى هو الذى ثبت المذاهب الاسلامية المشهورة لارغبات ولا قرارات السلطان . وليس بامكانى أن أقوم بحصر انجازات الأمة خلال العقود القليلة الماضية ولا يسمح المجال بأكثر من ذلك . ولكننى أحاول أن أرسى منهجا فى التفكير يمكن على ضوئه أيها القارىء الكريم والمجاهد أن تعيد غربلة وترتيب الوقائع لانها تتعرض للتشويه فى الاعلام الحكومى والعالمى ، ولكن أحب أن أضرب مثلا أخيرا بحماس وغزة فلا يجوز أن نحصر مكامن القوة فى عدد الصواريخ أو فى عدد الاستشهاديين رغم أهمية ذلك ولكن لايعرف كثيرون أن واحدة من أهم مكامن القوة لحماس : الجامعة الاسلامية . وقد كان أخى مشير المصرى على حق عندما أصر على أن أقوم بزيارة الجامعة ( كنت قد قمت بزيارة خاطفة لغزة بعد انسحاب الصهاينة وعندما كانت الحدود مفتوحة بلا ضوابط لعدة أيام ) . وهذه الجامعة الاسلامية كانت ولاتزال الجامعة الأفضل والأقوى مهنيا وكانت الرحم الكبير الذى ولد منه أجيال الاسلاميين فى مختلف المجالات وليس مجرد كوادر حماس بالمعنى الضيق للكلمة . والعدو يعرف ذلك فلطالما قصف هذه الجامعة وحاول تدميرها وأيضا هؤلاء المجرمين من أزلام دحلان كم مرة أعتدواعلى هذا الصرح فى أيام الاقتتال المصطنع الذى حدث قبل تطهير غزة من هؤلاء الأوباش . هذه الجامعة هى أهم سلاح لمواجهة العدو فبدون فكر ورؤية حضارية يتحول المقاتلون الى مجرد عصابات مسلحة قد يكون ضررها أكثر من نفعها .
واذا تركنا دول الصف الأول فى المواجهة نجد قوى دعم وإسناد واحتياطى استراتيجى وقد ذكرنا منها ماليزيا ، ونذكر بأن تركيا أخذت موقف أفضل من أى دولة عربية ( عدا سوريا ) فى غزو العراق وأجبرت أمريكا على تعديل خططها العسكرية وأن يكون الهجوم البرى الوحيد أو الأساسى من إمارة الكويت . كذلك فان تركيا العدالة والتنمية كانت الصدر الحنون لسوريا بعد سقوط النظام العراقى الصديق لها فى الاعوام الستة الاخيرة وبعد الجفاء المصرى حيث أصبحت القيادة السياسية فى مصر صهيونية إلى حد لايحتمل الحفاظ على المحور المصرى – السعودى – السورى . تركيا أصبحت رئة مهمة تتنفس منها سوريا من الناحيتين السياسية والاقتصادية بعد أن كانت مصدرا للعدوان . وفى أقصى شرق البقعة الملتهبة من العالم ( التى يسميها الغرب : الشرق الأوسط ) نجد باكستان حيث يترنح نظام مشرف فى النزع الأخير باعترافه هو فمجرد لقائه السرى مع بنازير بوتو هو شهادة افلاس صريحة) .وبوتو نفسها تحذر من ثورة اسلامية وهى تطرح نفسها كبديل ولكن نحسب أن السيناريو الماضى لن يتكرر وهذه المرة فإن السلطة ستسقط فى يد الاسلاميين على الأغلب : تحالف العمل الموحد الذى يضم 6أحزاب بقيادة قاضى حسين . (سنأتى على تفصيل ذلك ) وفى هذا الركن من العالم نجد بنجلاديش تسير فى نفس السيناريو الباكستانى بأشكال أخرى ( سنأتى لتفصيل ذلك ).
وبعد أن ربطنا بين كل هذه المنازعات وأنه رغم تعدد الساحات والأطراف فاننا أمام معسكر واحد للمقاومة ومعسكر واحد للأعداء . وإن النظرة الأولية بعد كل هذه التطورات وبعد اعترافات الأعداء أنفسهم فإن أمتنا تتجه الى انجاز نصر قاطع فى العراق وأفغانستان وحققت نصرا حاسما من الناحية المعنوية والاستراتيجية منذ عام فى لبنان يوليو 2006 والآن فان خطابات وأحاديث السيد حسن نصرالله زعيم حزب الله التى أكد فيها أن المقاومة قادرة على ضرب أى نقطة فى فلسطين جاءت لتغلق القوس على هذا النصر المبين وأن العملاء العرب لايمكنهم أن يشككوا فيه ولطالما تصور البعض أن مايسمى قوات اليونيفيل قد قضت على وجود حزب الله فى الجنوب . لقد تحدى حسن نصر الله اسرائيل وأمريكا والقوات الدولية ضمنا عندما صرح بذلك وهو فى بنت جبيل  على بعد 3 كيلومتر من الحدود مع فلسطين المحتلة، وتحدى مجلس الأمن مجتمعا !!
نحن أمام بوادر انتصار إيرانى ساحق على أمريكا اذا أذعنت الأخيرة وتراجعت نهائيا عن قرار الحرب وهذا لم يحدث حتى الآن ، وقد تم تطويح الضغوط على ايران من خلال مجلس الأمن أو وكالة الطاقة الدولية حتى شهر سبتمبر وهذا نوع من التراخى ولكن لايعنى إلغاء قرار الحرب بل تأجيل البت فيه مع مواصلة الاستعداد السياسى والتقنى . فهاهى أكبر حاملات الطائرات تتجه الى الخليج وهاهى صفقة السلاح المثيرة للسخرية ببيع سلاح بعشرات المليارات لدول غير محاربة ولكنها وسيلة للتوريط ولاستنزاف الأموال وإرسال قوات أمريكية اضافية للخليج تحت ستار التدريب . ولكننا نقول بأكثر مما قلنا قبل حرب العراق . إن أمريكا ستخسر اذا لم تحارب ولكنها ستخسر أكثر اذا حاربت . والحقيقة إن قرار الحرب سيعنى حربا اقليمية منذ اللحظة الأولى وستكون سوريا والمقاومة اللبنانية والفلسطينية والعراقية جزءا لايتجزأ من هذه الحرب منذ اليوم الأول . وبالتالى فإن المقامرة الامريكية ستكون كبيرة جدا هذه المرة ونحن لن نخسر شيئا فهذه هى أرضنا وسنبقى فيها وهم سيخرجون منها مذموميين مدحورين بإذن الله . ووجود اسرائيل سيكون هذه المرة معرضا لخطر حقيقى لأن ايران تعلمت من أخطاء المواجهة العراقية الامريكية وأن العراق لم يكسب شيئا عندما ضرب اسرائيل بصورة رمزية . كما استفادت إيران من حرب لبنان واكتسبت ثقة لاتقدر بمال بتقنيتها .
وعلى شرق الشرق الاوسط فان التقارير الامريكية هى التى تتحدث عن تعاظم احتمالات سقوط نظام مشرف وتعاظم احتمالات فوز الاسلاميين ببنجلاديش من خلال الحكومة العسكرية الراهنة .
وفى أقصى شمال الشرق الأوسط نسمع صوت أقدام تقدم الاسلاميين واكتساحهم وسنفصل ذلك فى موضوع خاص ولكن حتى ذلك الحين فان تركيا كما ذكرنا أصبحت على الأقل دولة مجاورة صديقة ولاتلتزم حقيقة بالناتو وأمريكا وقد اختبرنا ذلك من قبل .
مصر والأردن هما نقطة الضعف ولانقلل من شأن مصر ولكن الأمة تتقدم هكذا بدونها ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ) ولكن فى البلدين مقاومة سلمية غير بسيطة وغير محدودة ولكنها مرتهنة بقرار الاخوان .. قرار المواجهة السلمية حتى النهاية عن طريق العصيان المدنى التدريجى والمتعاظم . ولكن الأوضاع فى مصر مرشحة للانفجار فى أى لحظة وانهيار النظام متوقع فى أى لحظة وهو مرشح للسقوط أكثرمن أى نظام عربى آخر فى السنوات القليلة القادمة وهذا وحده يكفى لحسم الصراع . ولكن الأردن لايقل عن مصر من حيث أنه مرجل يغلى تحت السطح لأسباب اجتماعية ولأسباب سياسية تتصل بخروج النظام عن أدنى ثوابت الأمة ونظرا للتركيبة الفلسطينية للأردن فان النظام سيكون مهددا أكثر من النظام المصرى اذا واصل حماقا ته فى التسليم بكل شىء لاسرائيل والتنسيق مع عباس ضد حماس ( أخيرا ذكرت صحيفة اسرائيلية أن أولمرت وافق على نشر قوات أردنية فى الضفة !! ) أمثال هذه الحماقات يمكن أن تشعل الوضع فى الأردن من الزاوية الفلسطينية . ولكن اذا لم يسقط النظامان المصرى والاردنى قريبا فان الحركات المعارضة الاسلامية والقومية قادرة على ممارسة دور جماعات الضغط المؤثرة وهذا يقيد حركة النظامين فى مجال نصرة اسرائيل أو مجال التعاون مع لأمريكا لضرب إيران.
وعلى المستوى الدولى فاننا طالما أشرنا الى تراجع الهيمنة الامريكية الآن أصبح الأمر أوضح من فلق الصبح بالموقف الروسى الأكثر تشددا والصينى الأكثر توغلا فى شتى أنحاء العالم ونظم أمريكا اللاتينية المستقلة كل هذه القوى أصبح يمكن الاستفادة منها بقدر وجود قوى قادرة مستقلة فى بلادنا وأيضا لاتنسوا كوريا الشمالية فهى لم تسلم كما يتصور البعض بل تناور وهى على صغر حجمها وبعدها الجغرافى عن قلب الأمة إلا أن وزنها النسبى لنا كبير جدا فهى بلد الصواريخ والذرة والتى تعاونت مع أمتنا وتعاوننا معها وأستفاد الطرفان  واستمرار الصمود الكورى هو نقطة تسجل لمصلحتنا ( سنأتى لتفصيل ذلك)وكذلك فان الهند أصبحت دولة عظمى لها مصالحها المتميزة وليست عميلة لأمريكا ، وهى رصيد لنا فى المجتمع الدولى بمعنى أن تنامى قوتها يعزز فكرة التعددية الدولية ، وأرجو أن نلاحظ أن الاقبال الامريكى على الهند هو نوع من التسليم بالأمر الواقع واستخدام العلاقات معها فى احداث توازن مع الصين ولعدم تركها للعلاقات التاريخية مع روسيا . ونرى فى حزب العمل أن علاقات العالم الاسلامى مع الهند لايمكن أن تنحصر فى قضية كشمير رغم أهميتها القصوى ولكنها نقطة خلافية جدية نحاول أن نحلها بالضغوط السياسية وبالتعاون الاقتصادى دون التخلى عن مساندة الكفاح المسلح فى كشمير ويمكن أن توزع الأدوار فى هذا المجال عندما تكون لدينا غرفة عمليات اسلامية مشتركة وبنفس المنهج يمكن التعامل مع قضية الشيشان فى مجال العلاقات مع روسيا  . ان الذى يستفيد من هذه القوى الدولية الآن : السودان وايران وسوريا والمقاومة اللبنانية والعراقية والفلسطينية وسيأتى تفصيل كل ذلك فى القسم الدولى من هذه السلسلة من المقالات .
والآن فقد خصصنا الحلقة الأولى
لأحداث غزة لأنها الحدث الكبير الأخير وأيضا الانتصار الأخير الكبير لقوى المقاومة . وفى هذه الحلقة الثانية حاولنا أن نقدم صورة عامة مركبة للوضع على خريطة مايسمى عندهم الشرق الأوسط وهو قلب العالم العربى والاسلامى لنرى اطلالة شاملة على حجم التقدم الذى حققته الأمة خلال السنوات القليلة الماضية. سنعود – إن شاء الله – بعد هذا التركيب للصورة العامة إلى تفكيكها وتأكيد كل هذه التقديرات والمعانى المضغوطة من خلال تقييم الموقف فى كل ساحة من ساحات المواجهة بالاضافة للوضع الدولى . ( نواصل خلال 3 أيام تقريبا ونقدم الحلقة الثالثة حيث نبدأ بساحات المواجهة المباشرة مع العدو الصهيونى ) الثلاثاء 31-7-2007
 
                                          **************************
(ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب)

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers