Responsive image

12
ديسمبر

الأربعاء

26º

12
ديسمبر

الأربعاء

 خبر عاجل
  • عاجل | الإنتربول: الشيخ يوسف القرضاوي لم يعد مدرجا على النشرة الحمراء للمطلوبين من تاريخ 30 نوفمبر
     منذ 16 دقيقة
  • حزب تيريزا ماي يصوت على سحب الثقة منها مساء وإعلان النتيجة بأسرع ما يمكن
     منذ 4 ساعة
  • قوات الاحتلال تشرع بهدم منزل في بلدة بيت حنينا بالقدس المحتلة
     منذ 4 ساعة
  • قوات الاحتلال تشرع بهدم منزل في بلدة بيت حنينا بالقدس المحتلة
     منذ 4 ساعة
  • وزير الطاقة الصهيوني يجتمع بوزير أردني سرا
     منذ 4 ساعة
  • السيناتور الأمريكي راند بول: علينا تعليق بيع الأسلحة للسعودية
     منذ 4 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:08 صباحاً


الشروق

6:35 صباحاً


الظهر

11:48 صباحاً


العصر

2:37 مساءاً


المغرب

5:00 مساءاً


العشاء

6:30 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

لعبة الشطرنج بين الصين و أمريكا: حساب الخسائر والمكاسب

بقلم: د. طارق ليساوي
منذ 82 يوم
عدد القراءات: 590
لعبة الشطرنج بين الصين و أمريكا: حساب الخسائر والمكاسب

من يحلل مواقف الرئيس الأمريكي ” ترامب” و يتابع قراراته و تصريحاته وتغريداته، يدرك أن الأوصاف التي وُصِفَ بها الرجل من قبل العديد من الكتاب الأمريكيين و أخرهم المقال المجهول بجريدة “نيويورك تايمز “تحت عنوان  “أنا جزء من المقاومة داخل إدارة ترامب”،  أوصاف  تنطبق عليه تماما، و لتدليل على ذلك يكفي تحليل موقفه من الحرب التجارية بين بلاده و الصين، فالرجل يريد أن يعاقب الغير و يستحوذ على ثروات الأمم و مقدراتها و ما عليها إلا أن تقدم فروض الطاعة والولاء لسيد البيت الأبيض، و ربما يعتقد أن بلدان العالم كلها على شاكلة بعض حكام الخليج الذين يقدمون -للأسف- الجزية لترامب وهم صاغرين..
لكن عندما يتعلق الأمر بالصين فالوضع يتخد منحى مغاير، فبعد سُوَيعَات من قرار ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة  على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار  يوم الاثنين الماضي ، جاء الرد الصيني  بفرض تعريفة جديدة على نحو 60 مليار من الصادرات الأمريكية نحو الصين، فنشوة “ترامب” بقراره الجديد لم تدم طويلا، إذ سرعان ما قامت الصين بتنفيذ  ما سبق أن صرح  به ” جينج شوانغ” المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية :   “إذا أطلقت الولايات المتحدة أي جولة جديدة من الرسوم الجمركية على الصين ، فسوف تتخذ الصين حتمًا إجراءات انتقامية ضرورية لحماية حقوقها المشروعة”…
هذا وقد سبق و أن  فرضت الولايات المتحدة والصين بالفعل رسوماً جمركية على 50 مليار دولار أمريكي من صادرات كل منهما في شهر أبريل الماضي، لكن الاتفاق على تهدئة الأجواء و بدء محادثات تجارية  بغرض إنهاء الحرب التجارية، وتنفيذا لهذا المسعى وجهت وزارة الخزانة الأمريكية الأسبوع الماضي،  دعوة إلى كبار المسؤولين الصينيين ، بمن فيهم نائب رئيس الوزراء “ليو هي”، لإجراء محادثات في واشنطن مع وزير الخزانة الأمريكي “ستيفن منوشين “، وهي الدعوة التي رحبت بها بكين..
لكن الرسوم الجديدة قد أنهت فعليا هذه المحادثات، و توقعات ترامب كانت في غير محلها، فهو إعتقد أن الصين سترضخ لضغوطه، و الواقع أنه جانب الصواب ..فالصين لن تقبل بالتفاوض “و السلاح موجه إلى رأسها” ، فقد قال “جينج شوانغ” يوم الاثنين المنصرم أن ” محادثات التجارة بين البلدين يجب ان تتم على قدم المساواة..” وفي ذلك رسالة و وتحذير  لواشنطن، بأن  الإقدام على فرض موجة جديدة من التعريفات الجمركية سوف ينهي المحادثات التجارية قبل إنطلاقها،  لأن الغرض منها هو منع تكرار العقوبات…
 وهو الرأي الذي أكده “تاو ونزهو” ، الباحث بمعهد الدراسات الأمريكية بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية إذ قال: “إذا كانت الولايات المتحدة ترغب حقاً في حل المشاكل ، فإنها ينبغي أن تُوَقِف أي إجراءات أخرى إلى ما بعد المحادثات، فالصين لن تقبل  هذه الإزدواجية ..”..
وتفسير هذه الإزدواجية الأمريكية أن ترامب يحاول توظيف هذا الأمر لتحقيق مكاسب إنتخابية في إنتخابات التجديد النصفي من جهة، و دون تفجير الوضع مع الشركاء التجاريين وخاصة الصين من جهة أخرى، فهو يرى أن حروبه التجارية وضعت الولايات المتحدة في موقف تفاوضي جيد في مواجهة القوى التجارية الأخرى وفي مقدمتها الصين، إذ قال في تغريدة له على حسابه ب “تويتر”: “إذا لم تقم الدول بعقد صفقات معقولة معنا ، فسوف يتم رفع التعريفة”، بل و يرى أن إجراءاته الحمائية إنْعَكَسَت إيجابا على الإقتصاد الأمريكي، في شكل تدفق مليارات الدولارات وخلق العديد من فرص العمل، و قطاع  واسع من الشارع الأمريكي يرى نفس الأمر، و لاغرابة في ذلك  فالأغلبية  التي صوتت لصالح ترامب إختارت برنامجه ووعوده الإنتخابية وهو يسعى إلى الوفاء بما وعد…
لكن ترامب و داعميه ينطبق عليهم المثل العربي القائل: “جنت على أهلها براقش أو جنت على نفسها براقش”( وهذا المثل يضرب لمن عمل عملا ضر به نفسه أو أهله)، فالرجل  حسن النية في تصرفاته، فهو ينفذ وعوده التي قطعها على نفسه في حملاته الإنتخابية ، فمن المؤكد أن حجم الأموال التي يتحصل عليها من فرض المزيد من الرسوم، لم ولن تدخل لجيبه الخاص، و إنما تصب في مصلحة الشعب الأمريكي أغلبية ومعارضة…بل إن قاعدة واسعة من معارضيه يؤيدون قراراته و يصفقون لها، لأنها تصُبُ في مصلحة منع هجرة الوظائف و رؤوس الأموال إلى الخارج…فهذه التذابير من دون شك سَتسُهم في المدى القريب في  تنمية  تحفيز الإقتصاد الأمريكي، بل ستفرض على الشركات و المؤسسات الصناعية التي تريد ولوج السوق الأمريكي البحث عن أساليب للتكيف مع الرسوم الجديدة ،ومن ذلك البحث عن نقل الإنتاج إلى الداخل الأمريكي..
 لكن هذا التوجه يضر بالإقتصاد الأمريكي على المدى المتوسط و يشكل أكبر تهديد للهيمنة الأمريكية …فالولايات المتحدة لم تعد اللاعب الوحيد في الساحة الدولية فقد ظهر منافسين جدد، ويملكون من المؤهلات و القدرات المالية والسياسية ووسائل الضغط ما يمكنهم من كبح جماح الإندفاع الأمريكي، و تقليم أظافر السيد ترامب..
فما يراه ترامب إنتصار يشكل دون أن يدري، أخر مسمار في نعش العصر الإمبراطوري الأمريكي، فسياساته التجارية العدوانية، غيرت خريطة التحالفات الدولية ودفعت بحلفاء أمريكا، إلى الإبتعاد عنها و البحث عن بدائل و ترتيبات دولية موازية، لمواجهة الهجمة الأمريكية المهددة لأساسيات العولمة المالية و الإقتصادية،  التي تشكلت و توسعت  بعد الحرب العالمية الثانية بهندسة و و تخطيط و تنفيذ أمريكي بدرجة أولى…
فعدوانية  ترامب تجاه الحلفاء و روسيا و الصين و أخيرا تركيا ، دفع باتجاه تقوية الحلف الروسي الصيني أو حلف الشرق والذي إذا إنضمت إليه اليابان و باقي أعضاء منظمة شانغهاي، سنكون أما تجمع دولي يهيمن على حوالي 60 ٪ من الإقتصاد العالمي، ولعل توسع حركة المبادلات التجارية البينية بالعملات المحلية بدلا من الدولار، بداية للعد العكسي لتقزيم و الحد من نفوذ أمريكا و هيمنتها على الإقتصاد العالمي، و بالتالي الحد من سطوتها على العالم…
و من دون شك، فإن هذا التوجه الدولي تحتل فيه الصين مكانة سامقة فهي أكبر إقتصاد في العالم، و تملك فوائض مالية ضخمة، و لها إحتياطيات نقدية هائلة تؤهلها لتغيير المعادلة، و الضغط على الولايات المتحدة، ف “فعالية” ترامب “المؤقتة” و”قدرته الأنية” على تحقيق بعض المكاسب و التنازلات من قبل الصين أو باقي القوى الدولية، نابعة من تهور الرجل و جنونه و لسان حاله : “عَلَيَّ و على أعدائي”..
 فالصين تحديدا غير قادرة على المجازفة في الوقت الراهن وذلك للأسباب التالية:
الصين غير مستعدة-على الأقل في المدى المنظور- للمجازفة بتحمل تبعات أزمة إقتصادية عالمية تضُر بتوازناتها الماكرو إقتصادية، واستقرارها السياسي و الإجتماعي..
الصين تمتلك إستثمارات ضخمة بالدولار في الولايات المتحدة، وهي من دون شك تخشى من الإنهيار الفجائي لقيمة الدولار ، لأن في ذلك تبخر لإحتياطياتها المالية المُقومة بالدولار..
الصين مستفيدة من الوضع الدولي القائم، فصادرات الصين باتجاه السوق الأمريكي تجاوزت سقف 500 مليار دولار، بفائض تجاري يصل نحو 300 لصالح الصين، كما أن الصين تحقق فائض تجاري مع أغلب بلدان العالم، فهي تجني مكاسب الإنفتاح التجاري و سياسة التجارة الحرة التي أرستها أمريكا…
لكن  الإبتزاز الأمريكي للصين من الصعب أن يستمر إلى ما لا نهاية، فهذه الأخيرة تحاول الخروج من المصيدة بالتدريج، ودون إحداث هزات إرتدادية عنيفة قد تمس إستقرار الداخل الصيني، و في حالة تمكنها من خلق بدائل أمنة ، فستكون العواقب وخيمة على الولايات المتحدة…
لكن إلى ذلك الحين فإن الصين ستحاول تبني أسلوب الضغط على الإدارة الأمريكية من خلال ؛
توظيف ورقة التحكم في قيمة الدولار عبر إستغلال الفائض المتاح لديها، و عبر التوسع في المبادلات التجارية بالعملات المحلية لاسيما و أن لها علاقات تجارية مهمة مع أغلب بلدان العالم..
فرض رسوم مرتفعة على الصادرات الأمريكية خاصة الزراعية بغرض الضغط على ترامب، خاصة و أن اللوبي الزراعي له تأثير واسع في صياغة السياسة التجارية لواشنطن..
وضع قيود على صادرات السلع والمواد الخام والمكونات الأساسية، لسلاسل التوريد الصناعية في الولايات المتحدة، و هذه القيود يمكن أن تشمل  أجهزة “أبل” و “الأيفون”  والتي يتم تجميعها في الصين..
و عليه ، فإن التنافس بين الصين و أمريكا عبارة عن لعبة شطرنج بين طرفين، كلاهما  يدرك قوة الخصم و نقاط ضعفه، فيحاول تفادي نقاط القوة  والحد من تأثيرها، و توظيف نقاط الضعف لتحقيق مكاسب على الأرض، والمؤكد أن كلا الطرفين يفكر قبل أن يقرر، ويقارن بين المكاسب و الخسائر و على ضوء ذلك يكون قرار المواجهة أو المهادنة…والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون…
أكاديمي متخصص في الإقتصاد الصيني و الشرق ٱسيوي…

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers