Responsive image

21
نوفمبر

الأربعاء

26º

21
نوفمبر

الأربعاء

 خبر عاجل
  • تسريبات.. تسجيل صوتي يكشف عن آخر ما سمعه خاشقجي قبل قتله
     منذ 6 ساعة
  • مستوطنون يقتحمون الأقصى
     منذ 7 ساعة
  • التحالف الدولي يستهدف بلدة هجين بمحافظة دير الزور شرق سورية بالفوسفور الأبيض
     منذ 8 ساعة
  • السناتور الجمهوري راند بول: بيان ترمب يضع "السعودية أولا" وليس "أميركا أولا"
     منذ 8 ساعة
  • السناتور الجمهوري جيف فليك: الحلفاء الوثيقون لا يخططون لقتل صحفي ولا يوقعون بأحد مواطنيهم في فخ لقتله
     منذ 8 ساعة
  • الاحتلال يشرع بهدم 16 محلا تجاريا في مخيم شعفاط بحماية قوات كبيرة من جيش الإحتلال
     منذ 8 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:54 صباحاً


الشروق

6:20 صباحاً


الظهر

11:40 صباحاً


العصر

2:36 مساءاً


المغرب

5:01 مساءاً


العشاء

6:31 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

الواقع والمأمول فى إصلاح التعليم

بقلم: أشرف البربرى
منذ 40 يوم
عدد القراءات: 248
الواقع والمأمول فى إصلاح التعليم

لا يمكن لأحد إنكار حاجة النظام التعليمى فى مصر إلى الإصلاح الشامل، بعد أن وصل هذا النظام إلى الحضيض وربما إلى ما وراء الحضيض. لذا فإنه من الناحية النظرية يجب أن تحظى رغبة الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم فى إصلاح التعليم بالتشجيع والدعم، لكن المشكلة أن الواقع والأرقام تقول إن الأمر للأسف لا يتعدى حتى الآن حدود الرغبة، وهو ما يعنى أننا للأسف الشديد قد نجد أنفسنا أمام جولة جديدة من الحديث البراق عن إصلاح التعليم من أجل «خريج قادر على المنافسة فى سوق العمل العالمية وقادر على التفاعل مع تطورات العصر ومقتضيات الحداثة وما بعد الحداثة» وكل هذا الكلام الذى لا يقول شيئا حقيقيا.
مرة أخرى لسنا ولا يمكن أن نكون ضد رغبة الدكتور طارق شوقى فى إصلاح التعليم لأن فائدة أى إصلاح حقيقى ستعم على الجميع، ولسنا ولا يمكن أن نكون ممن يطالبون ببقاء الأوضاع على ما هى عليه لأن استمرارها يعنى استمرار كارثة اجتماعية واقتصادية للجميع.
المشكلة أن الجزء الأكبر من جهود السيد الوزير ووزارته لإصلاح التعليم تتركز على المناهج وأساليب التعليم والامتحان أو ما يمكن تسميته بـ «السوفت وير»، أكثر مما تتركز على سد العجز فى عدد الفصول لتقليل الكثافة إلى المستوى المطلوب لضمان عملية تعليمية حقيقية، وتوفير المعلمين بالأعداد والمؤهلات الكافية أيضا.
ولا أدرى كيف يمكن لشخص أو جهة شراء أحدث نظام تشغيل وأفضل برامج وتطبيقات متاحة إذا كانت قوة معالج جهاز الكمبيوتر المتاح له ومساحة الذاكرة وسعة التخزين على القرص الصلب لا تكفى لتشغيل هذ النظام أو هذه التطبيقات؟ أليس من الأولى محاولة تحديث جهاز الكمبيوتر وزيادة قوته قبل التفكير فى شراء نظام التشغيل والبرامج التى غالبا لن تعمل مع هذا الجهاز القديم؟
وهل من المعقول مثلا شراء أفضل نص مسرحى من إبداع أفضل كتاب العالم إذا لم تكن هناك خشبة مسرح مجهزة بالصورة المطلوبة لتحويل النص المكتوب إلى عرض حقيقى وإذا لم يكن هناك الممثلون الأكفاء المؤهلون للتعامل مع هذا النص العظيم؟
أظن أن تجربة إصلاح التعليم الحالية قريبة من هذين المثالين، فالدولة تبذل جهدا كبيرا من أجل تطوير مناهج قد تكون عظيمة وأساليب تعليم قد تكون عالمية المستوى، لكن كيف يمكن أن تحقق هذه النتائج وتلك الأساليب نتائجها المرجوة إذا لم يكن هناك فصل دراسى مناسب ومعلم مؤهل ومدرب.
فهل يتفق الكلام عن أساليب التعليم العصرية وضرورة التفاعل النشط بين المعلم والتلميذ، مع قرار السماح بزيادة كثافة الفصول فى مدارس اللغات الحكومية (التجريبية سابقا) إلى 50 تلميذا فى الفصل الواحد، مع أن المنطق يقول إن أول خطوة نحو إصلاح حقيقى للتعليم يجب أن تكون خفض كثافات الفصول وليس زيادتها؟.
لا يكفى أن تكون رغبة الدكتور طارق شوقى فى الإصلاح صادقة، وقد تكون رؤيته لنظام التعليم المستهدف هى الأفضل على مستوى العالم، ولكن هل وفرت له الدولة الحد الأدنى من الإمكانيات اللازمة لتطبيق هذه الرؤية وتحقيق تلك الرغبة؟
إصلاح التعليم قضية أمن قومى بلا جدال، ورغبة الدكتور طارق شوقى وسعيه لتحقيق هذا الإصلاح تستحق كل تقدير ومساندة، لكن الواقع يقول إنه يحاول الإصلاح دون أن يتوفر له الحد الأدنى من الإمكانيات اللازمة لتحقيق هذا الإصلاح حتى الآن، وقد يحمل لنا وله المستقبل ما يجعل هذا الإصلاح ممكنا.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers