Responsive image

15
ديسمبر

السبت

26º

15
ديسمبر

السبت

 خبر عاجل
  • قوات الاحتلال تطلاق النار على سيارة اسعاف في طريقها لحالة مرضية في عين ببرود قرب رام الله
     منذ 10 ساعة
  • قاسمي يرد على نتنياهو: "إسرائيل" لن تجرؤ على القيام بعمل عسكري ضد ايران
     منذ 20 ساعة
  • الاحتلال يواصل فرض حصاره المشدد على محافظة رام الله والبيرة
     منذ 20 ساعة
  • عائلة الشهيد صالح البرغوثي تخلي منزلها برام الله
     منذ 20 ساعة
  • الاحتلال يعتقل خمسة مواطنين من رام الله بينهم صحفي
     منذ 20 ساعة
  • الحريري: نتنياهو لا يريد السلام
     منذ 22 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:10 صباحاً


الشروق

6:37 صباحاً


الظهر

11:49 صباحاً


العصر

2:38 مساءاً


المغرب

5:01 مساءاً


العشاء

6:31 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

“الحرة” التي اشترت “الترام”!

بقلم: سليم عزوز
منذ 29 يوم
عدد القراءات: 532
“الحرة” التي اشترت “الترام”!

كانت قناة “الحرة” قد ماتت وشبعت موتاً، عندما تم الإعلان عن الانطلاقة الجديدة لها، وقد انطلقت في التوقيت المقرر، في حين أن المكلفين بالانطلاقة الجديدة للقناة التركية الناطقة باللغة العربية، لا يزالون يراوحون أماكنهم تبدو أنها مشكلة من عملوا في مؤسسات مستقرة، وهو الأمر الذي ذكرنا بحال الصحافي المصري الراحل “جلال الحمامصي” عندما عُرضت عليه رئاسة تحرير “الأحرار” أول جريدة مصرية معارضة بعد حركة ضباط الجيش في سنة 1952.
كان الهدف القديم من “الحرة”، هو “تبييض الوجه الأمريكي” في العالم العربي وكتبت “ماذا تفعل الماشطة في الوجه العكر؟”، فقد كنت أدرك منذ البداية أنها مهمة فاشلة، فتبييض الوجوه المسودة، يكون بالتصرفات على الأرض، وليس بالدعاية، وفي الانحياز للديمقراطية وحقوق الانسان واحترام إرادة هذه الشعوب، وهو أمر يراه صاحب القرار في واشنطن، لا يحقق المصالح الأمريكية في المنطقة، ويمكن أن يضر بأمن اسرائيل، وعليه فلا يرى القوم “أمانهم العاطفي” إلا في حكم العسكر وفي أنظمة الاستبداد!
ومن قاموا بغزو العراق، وانتهاك أعراض الرجال في سجونهم، وأفزعوا الناس بما ارتكبوا، لا يمكن لأي قناة تلفزيونية مهما كانت امكانياتها أن تزيح هذا الغبار، ولو على قاعدة “لبس البوصة تصير عروسة”!
لقد أُطلقت “الحرة” في البداية، ومصر تشهد أول حراك سياسي ضد نظام مبارك، لذا فقد اعتبرتها رمية بغير رام، وأنها يمكن أن تخدم القضية المصرية، ولأن قرار النخبة المعارضة لمبارك هو مقاطعتها، للهدف المعلن “تبييض الوجه الأمريكي”، وقد دعوت إلى الغاء المقاطعة، فالقناة ستفشل حتماً في تحقيق أهدافها، وقيمتها في أن نظام مبارك لا يمكنه أن يفرض عليها قيوداً، أو أن يدخل معها في أزمة؛ فالعين لا تعلو على الحاجب، ولم تنجح هذه الدعوة، لا سيما وأن المقاطعة كانت تعد نضالاً مجانياً، فالمقاطعون عندهم حالة تشبع من الظهور التلفزيوني، فهم ضيوف بشكل يومي على “الجزيرة” القناة الأوسع انتشاراً، فما لهم وقناة حديثة الولادة، وليس مؤكداً من نجاحها وانتشارها، ولن يخسروا بالمقاطعة، بل على العكس فذلك سيسحسب في رصيدهم الثوري، باعتبارهم أصحاب مواقف مبدئية، ولديهم مواقف من الهيمنة الأمريكية، وكانت عملية غزو العراق حية في النفوس، ليصبح هذا الموقف مقدراً وطنياً!

مقاطعة الجزيرة

الشاهد، أن موقفهم تغير بعد الانقلاب العسكري، فقاطعوا “الجزيرة”، وهي التي كانت تحتفي بهم ويدينون لها بنجوميتهم، لكنهم اعتبروا أن الهجوم عليها من حس وطنية المرء، ومنهم من اندفع يطالب باسقاط عضوية نقابة الصحافيين عن من يعملون فيها من المصريين، ومنهم من يتفاخر بأن “الجزيرة” اتصلت به ليشارك فيها مقابل القناطير المقنطرة من الذهب والفضة، فهمت به وهموا بها وقال معاذ الله، فجينات الوطنية تحركت في أمعائه الغليظة، فرفض أن يتعامل مع هذه القناة الخائنة، العميلة، التي تعمل على هدم مصر، بتحريض اسرائيلي، إذ كانوا وقتها يروجون لعبد الفتاح السيسي على أنه عبد الناصر، الذي عاد على قدر، ليوحد القطرين، ويقود الجيوش العربية إلى حتفها بمشيئة الله تعالى!
لقد قاطعوا “الجزيرة”، وتواصلوا مع “الحرة”، ومرة أخرى كانوا جزءاً من حالة الاستغناء تعود إلى حالة التشبع، فهؤلاء كانوا ضيوفاً على القنوات التلفزيونية المصرية، على كثرتها، وكانت تحظى بنسبة مشاهدة معقولة، ولكن بعد المرحلة الأولى من الانقلاب، وُضع الخط الفاصل بين ثورة 25 يناير، وانقلاب 3 يوليو، وتوقفت الاستعانة بمن شاركوا في الثورة وإن مثلوا غطاء ثورياً للانقلاب العسكري، ومنذ فوز السيسي في انتخاباته الأولى، ولم يبق للقوم من وجود إلا في المجلس القومي لحقوق الإنسان، بعد التخلص منهم من المؤسسات الأخرى، ويبدو أن السيسي نسى إعادة تشكيل المجلس المذكور، الذي لا يزال على حاله منذ أن شكله “المؤقت” عدلي منصور، أو صدر قرار التشكيل يحمل توقيعه فالرجل، وكما عُرف عنه، يفتقد للقدرة على “الهش والنش”!
الاستدعاءات التلفزيونية لأصدقائنا القدامى، توقفت إلا “في الشديد القوي”، وهناك من عُرف عنه أنه لا يُستدعى سوى لمهمة واحدة، وهي الهجوم على الفريق أحمد شفيق، الذي كان يمثل قلقاً للسيسي، ولكن بعد أن قامت أبو ظبي بحركة غدر ضده، وترحيله إلى مصر، لتُفرض عليه الإقامة الجبرية، تم الاستغناء كلية عن صاحب المهمة الواحدة.
ولا يزالون إلى الآن يقاطعون “الجزيرة”، مع أن القنوات المصرية توقفت عن التعامل معهم، ثم أن كثيراً من البرامج السياسية ألغيت، وحدث للباقي منها تعديل مسار، جزاء وفاقاً، وبعض المناضلين هؤلاء، كانوا يقبلون أن يستضيفهم مخبر أمن الدولة، بكل انحيازاته للعهد البائد، ويتعاملون مع الظهور على شاشة قناة “الجزيرة” على أنه خيانة وطنية، وهي التي وقفت معهم على “خط النار” في ثورة يناير!

“مسافة السكة”

لقد كان السيسي يحتاجهم لمسافة السكة، فلما حكم مصر، وقضى منها وطراً، تعامل على “المكشوف”، فهو يرى أن مهامه الوظيفية، حماية أمن اسرائيل، هكذا بدون خجل أو وجل، والسفير الإسرائيلي في واشنطن، لم يهاجم عبد الناصر “الجديد”، ولكنه هاجم “الجزيرة” مع هجومه على قطر وتركيا، لأنها تلعب ضد مصالحه، وتحرض على إسقاط رجلهم في المنطقة الزعيم خالد الذكر محمد بن سلمان، “الصديق الأنتيم” للزعيم خالد الذكر أيضاً عبد الفتاح السيسي.
وقد اكتشفت يا قراء، أن هناك من يطلقون على السيسي لقب “الزعيم”، حيث طالعت مقالاً لرئيس تحرير جريدة “الأخبار” المصرية يوم الأربعاء الماضي، وفوجئت به لم يذكر اسم السيسي قط، فهو عنده “الزعيم”، و”الزعيم المصري”، وجرى تكرار هذا أكثر من خمسين مرة، ولم أكد أنتهي من قراءته حتى رأيت عادل إمام وهو يهتف في مسرحيته الشهيرة: “أنا الزعيم”! تقريباً كنت قد نمت، مسلية جدا مقالات القوم، إنها أقرب إلى “حواديت” ما قبل النوم التي تخاطب الأطفال الأبرياء!
ما علينا، فالذين قاطعوا “الجزيرة” استمروا في مقاطعتها بعد أن حصحص الحق وتبين الرشد من الغي، لأن الظهور على شاشاتها مخاطرة كبرى، وقد سُجن رئيس حزب مصر القوية الدكتور “عبد المنعم أبو الفتوح” بعد مقابلة مع قناة “الجزيرة مباشر”!
وبطبيعة الحال لن يقاطعوا “الحرة”، لأنها ستمثل بالنسبة لهم لعباً في المضمون، وقد بدأت القناة في انطلاقة جديدة، انتظرتها، لأنها ستمثل اضافة، كما مثلت انطلاقتها الأولى اضافة، في نقل الرأي الآخر للناس في بلد ليس مسموحاً حتى بالرأي الأول، فالمسموح به هو الرأي الواحد للرجل الواحد، وهو شخص عبد الفتاح السيسي، الذي يتكلم، وليس على المستمعين إلا الاستغراق في هذه “الاشراقات” والدُر الذي يتفوه به.
هل تدرك الإدارة الجديدة المطلوب منها لأن تنافس في المشهد العالم العربي، أم ينتهي بها الأمر كما المرحلة السابقة “نسياً منسياً”، وهل يمكنها الانحياز للربيع العربي ولو بحضور الثورة المضادة لإثراء الحوار، و”الحرة” ليست “الجزيرة”، فلن يعترض المحافظون “الجدد” و”القدامي” على المشاركة في برامجها، فأمامها مساحة من الضيوف أوسع.

أول القصيدة

المتابعة السريعة تكشف أنها تضيق واسعاً، فهل قضايا الشعوب يشغل القوم، ولو ظاهرياً، ولو في حدود الاهتمام في الانطلاقة الأولى في 2004؟!
أول القصيدة، لا يوحي بهذا، فمصر عند الإدارة الجديدة، هي في “إسلام بحيري” و”إبراهيم عيسى”، والأول يقدم برنامج “إسلام حر”، والثاني يقدم برنامج على النغمة نفسها وهو “مختلف عليه”، وظن القوم أنه يمكنهم أن يضللوا المشاهد باطلاق وصف “الداعية” على الأول، فما علاقته بالدعوة، وفي أي مكان مارسها، إلا إذا اعتبرنا أن “الحرة” هي منبر المسجد الأحمدي في مدينة طنطا؟، بيد أنه لم يمارس الدعوة في “الحرة” فقد عمل مقدم برامج باستضافته ضيف في الحلقة الأولى، ثم إن “الداعية الإسلامي الكبير” سبق له أن دخل السجن بتهمة ازدراء الأديان، وأرجو ألا يتورط أحد من أهل الاستنارة في الدفاع عن المتهمين بذلك، لأننا سنطالبهم بالدفاع عن رئيس حزب الاستقلال والصحافي المناضل “مجدي أحمد حسين” فهل يقدرون؟!
أما “إبراهيم عيسى” فقد “استنفد أغراضه” في مصر، وهذه النوعية من البرامج لم يقدمها إلا على سبيل النضال الآمن، وعندما كانت السلطة تضييق بالكلام في السياسة، وهو لم يكسب الناس بها، لكنه دخل عليهم من باب المناضل ضد الأنظمة الحاكمة، فلما عاد سيرته الأولى لم يجد جماهيراً أو مشاهدين. إنه ذات التوجه الذي يدعمه رجل الأعمال “نجيب ساويرس” لأسباب يُسأل عنها.
حسنا، فلماذا لم تمد الادارة الجديدة لـ “الحرة” الحبل على استقامته، فيكون هناك من يقدم “المسيحي الحر”، و”مختلف عليه مسيحيا”؟
إذا جرى التعامل مع السؤال بجدية، فإن مساحة المناورة تكون قد ضاقت، لنصل إلى أنه اختيار الخفة، وأن اصطدام مع الرأي العام مقصود لذاته، فيفتقد للعمق، ممن قرأوا التراث من زاوية الخدمة على أفكارهم المعدة سلفاً، أما الأول فهو قارئ عناوين ولم يصل إلى المتون أبداً، وفي واشنطن يعيش كاتب العناوين والمتون، المفكر الجاد “أحمد صبحي منصور”، وقد يختلف حوله المختلفون، لكنهم لا يختلفوا على جديته وصدقه مع نفسه وباعتباره متخصصا في مجاله، لكن هذا كله ليس مطلوباً، من إدارة اختزلت الإسلام في “اسلام بحيري”، ومصر في “إبراهيم عيسى”!
لقد اشتروا “الترام”.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers