Responsive image

30º

25
مايو

السبت

26º

25
مايو

السبت

 خبر عاجل
  • السيناتور الديمقراطي بوب مينيندز: إدارة ترمب فشلت في تقديم مبرر قانوني لقرار بيع الأسلحة للسعودية و الإمارات
     منذ 7 ساعة
  • الجزيرة: 6 جرحى في انفجار مجهول المصدر في شارع للمشاة وسط مدينة ليون الفرنسية
     منذ 8 ساعة
  • ترمب: سنرسل 1500 جندي إلى الشرق الأوسط وانتشار هذه القوات يهدف في أغلبه للحماية
     منذ 8 ساعة
  • سي إن إن عن مصدر أمريكي: التعزيزات العسكرية للمنطقة تشمل بطاريات صواريخ باتريوت وطائرة استطلاع وقواتها
     منذ 9 ساعة
  • سي إن إن عن مصدر أمريكي: ترمب وافق على طلب لنشر موارد عسكرية إضافية بالشرق الأوسط.
     منذ 9 ساعة
  • شقيقتي لجين: متهمة بالتواصل مع منظمات حقوقية وصحفيين وحتى الآن لم تحدد موعد جلسة محاكمتها.
     منذ يوم
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

3:15 صباحاً


الشروق

4:52 صباحاً


الظهر

11:51 صباحاً


العصر

3:28 مساءاً


المغرب

6:51 مساءاً


العشاء

8:21 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

التجديد الناقص!

بقلم: خالد سيد أحمد
منذ 175 يوم
عدد القراءات: 640
التجديد الناقص!

مساء يوم الاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف، أطل علينا أحد مقدمى برامج التوك شو، غاضبا ثائرا منفعلا للغاية، قائلا بكل حدة وعنف: «أرجوكم جاوبوا على أسئلة الرئيس.. كيف هى صورة الإسلام اليوم فى الخارج؟».

هذا الرجل، الذى لا يمت بصلة للإعلام سواء من قريب أو بعيد، كان يناقش مثل غيره من مقدمى برامج التوك شو فى ذلك المساء، ما حدث صباحا فى الاحتفال بذكرى المولد النبوى، عندما تحدث الرئيس السيسى عن ضرورة تكثيف الجهود لإعادة قراءة التراث الفكرى لنقتبس منه ما يتلاءم مع متطلبات العصر، وكذلك مواجهة من يدعون إلى التطرف والإرهاب وأيضا عن سلوكيات المسلمين اليوم، وكيف أنها بعيدة كل البعد عن صحيح الدين.

جميع البرامج فى ذلك اليوم، عزفت لحنا واحدا تقريبا، حيث ألقت جام غضبها على كتب التراث، وحملتها مسئولية الصورة المشوهة للإسلام اليوم، واتهمتها بالمساهمة فى تغذية أفكار المتطرفين والإرهابيين الذين يكتوى بنارهم شعوب «أمة محمد» وكذلك دول العالم، وطالبت بضرورة تنقيتها وتجديد الخطاب الدينى ليواكب مقتضيات العصر، ويزيل الصورة السلبية التى تلتصق بهذا الدين العظيم.

لا أحد يستطيع المجادلة فى ضرورة تجديد الخطاب الدينى، بل نعتبرها «فرض عين» على جميع علماء المسلمين فى كل وقت وكل زمان، حتى نضخ دماء جديدة فى شرايين هذا الدين، ونمنحه حيوية دائمة تتلاءم وتتواكب مع مقتضيات العصر الذى يعيش فيه، لكن اختزال الصورة السلبية للإسلام اليوم فى الأفكار والاجتهادات التى تتضمنها كتب التراث فقط، لهو من قبيل «كلمة الحق التى يراد بها باطل».

هناك عوامل كثيرة أخرى مسئولة بشكل مباشر عن تشويه صورة الإسلام فى وقتنا الحالى، منها «الديمقراطية الغائبة» والحكم المستبد فى الكثير من دول العالم الإسلامى، والذى أشعل الكثير من الحرائق التى حولت الأوطان المستقرة إلى خراب وركام، ودفعت مواطنيها إلى الوقوف فى طابور اللاجئين فى الدول الأخرى، هربا من بحور الدم والدمار، وبحثا عن الأمان والطمأنينة والحياة الكريمة.

ما يشوه صورة الإسلام حقا، قمع بعض الحكومات فى بلاد المسلمين لمعارضيها لمجرد اختلافهم معها فى الرأى أو التوجه أو حتى فى السياسات المتبعة، بل وسجنهم وإذلالهم وسحقهم، وفى بعض الأحيان «تجزئة أجسادهم» من دون رادع أو خوف من العقاب، وكأن الله منحهم الحق فى إحياء البشر أو نزع الحياة منهم طالما خرجوا عن الخط المرسوم لهم.

الذى يشوه الصورة كذلك، إصرار بعض الحكومات فى عالمنا الإسلامى على إفقار شعوبها، سواء بالنهب المنظم والدائم لثروات الشعوب، أو بالتوزيع غير العادل لها، أو بالتوجهات الاقتصادية الخاطئة التى تطحن عظام السواد الأعظم من المواطنين، وتدخل الآلاف منهم يوميا فى دائرة الفقر والعوز والاحيتاج.

أيضا انتهاك الدستور والقانون، والوطنية الزائفة، وتدجين الإعلام، وغياب قواعد العدل والرقابة والشفافية والمحاسبة، وتحويل الدول إلى ما يشبه «العزب الخاصة» ومنح حق إدارتها لـ«أهل الثقة» والإقصاء العمدى لـ«أهل الخبرة» من قبل حكومات العديد من دول العالم الإسلامى، يلعب دورا فى تشويه الصورة.

هذه العوامل جميعا هى المسئولة عن تشويه صورة الإسلام اليوم فى الخارج، وبالتالى إذا أرادت الدول الإسلامية تجديد الخطاب الدينى فقط لمعالجة هذا التشوه، فإنه سيكون بمثابة تجديد ناقص وتجميل زائف، لن يكون له أى مردود يذكر، ولا يتعدى كونه أكثر من مجرد عملية طلاء خارجية لمنزل آيل للسقوط فى أى لحظة.

ما يبنغى عمله فعلا، هو إطلاق عملية إصلاح شاملة لتجديد الخطاب الدينى والسياسى والاجتماعى والإعلامى فى دول العالم الإسلامى كافة، والدول العربية على وجه الخصوص، من أجل إحداث تغيير حقيقى على الأرض، يجعلنا نواكب متطلبات العصر الذى نعيش فيه ونساهم فى تشكيل ملامحه، وبالتالى نستعيد تأثيرنا الحضارى السابق، مما يجعلنا قادرين على إعطاء انطباع حقيقى عن الدين الذى يجمعنا ونقدمه للآخرين فى أفضل صورة.. غير ذلك ليس أكثر من مجرد «حرث فى البحر!».

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers