Responsive image

14º

21
أبريل

الأحد

26º

21
أبريل

الأحد

 خبر عاجل
  • مقتل سبعة أشخاص في هجوم على وزارة الاتصالات الأفغانية‎
     منذ 7 ساعة
  • رويترز: اعتقال رئيس حزب المؤتمر الوطني أحمد هارون وعلي عثمان النائب الأول السابق للرئيس السوداني المعزول
     منذ 7 ساعة
  • استدعاء رئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد اويحي ووزير المالية الحالي لوكال للتحقيق في قضايا فساد
     منذ 8 ساعة
  • استدعاء رئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد اويحي ووزير المالية الحالي لوكال للتحقيق في قضايا فساد
     منذ 8 ساعة
  • النائب العام السوداني يأمر بتشكيل لجنة للإشراف على التحقيق في بلاغات الفساد وإهدار المال العام
     منذ 10 ساعة
  • مصادر سودانية: إحالة عدد من ضباط جهاز الأمن من رتبة فريق للتقاعد
     منذ 11 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

3:51 صباحاً


الشروق

5:18 صباحاً


الظهر

11:54 صباحاً


العصر

3:29 مساءاً


المغرب

6:29 مساءاً


العشاء

7:59 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

أفول عصر أمريكا وإسرائيل

بقلم: مصطفى السعيد
منذ 93 يوم
عدد القراءات: 1062
أفول عصر أمريكا وإسرائيل

هناك علامات للغروب كما الشروق، وعلى ما يبدو فإن مقولة إن الأيام دول تعنى أن الدنيا متقلبة ليس على الأفراد فقط إنما الدول، والفرق أنها تأخذ وقتا أطول فى صعود وأفول الدول، لكن التاريخ يتحرك الآن بسرعة، فهو أيضا يتأثر بثورة الاتصالات وزمن يقاس بالفمتو ثانية، ولهذا يمكن أن نرى فى سنوات ما كان يستغرق قرونا.

نظرة سريعة على قادة أمريكا وإسرائيل تعطى انطباعا أن الأوضاع ليست على ما يرام، فالقادة لهم ملامح الدول، فى الصعود والسطوع والأفول، فلم يكن بالإمكان أن يصعد شخص مثل ترامب ليقود أمريكا أثناء زمن توحيد أمريكا أو الحربين العالميتين أو حتى الحرب الباردة، وكذلك هناك فرق هائل بين بن جوريون أو جولدا مائير أو حتى شارون وبنيامين نيتانياهو، فالقادة المرتبكون والمتورطون فى قضايا فساد ويكذبون أكثر هم قادة فترات التراجع.

لا يمكن الاكتفاء بالانطباعات ونوع ومستوى القادة، فالأهم هو حالة الدولة الاقتصادية والاجتماعية والتحديات التى تواجهها، وبالتأكيد مازالت الولايات المتحدة تمتلك عناصر قوة هائلة، فهى أكبر اقتصاد فى العالم وأقوى الجيوش، لكن عندما نجد رجلا غنيا دخله 100 مليون دولار وينفق 120 مليون دولار، فسنجد أنه رغم الثراء فإنه يستدين لسد العجز بين العائد والإنفاق، وهذا أهم ملمح فى الحالة الاقتصادية للولايات المتحدة، تستهلك أكثر مما تنتج، أما العامل الثانى فهو الصعوبات التى تواجهها فى المنافسة المفتوحة، والتى كانت تعتقد أنها ستفوز بها حتما، بل ستكرس هيمنتها على الاقتصاد العالمى لعقود، فهى تمتلك بنية أساسية ضخمة ومتطورة، ناتجة عن تقدم صناعى وبحثى كبير، سيجعلها تفرض شروطها وأسعار سلعها المتفوقة على السوق العالمية، لكن ما حدث جاء مختلفا عن التوقعات، فقد سعى كل من كيسنجر وبرجنسكى لاحتواء الصين والتطبيع معها، لإبعادها عن الاتحاد السوفييتي، لتنضم بعد ذلك إلى اتفاقية التجارة العالمية الحرة، لكن الصين أصبحت أكثر خطورة على الاقتصاد الأمريكي، وأكبر دائن وفائض تجاري، ولم تعد الكثير من السلع الأمريكية قادرة على السباق مع اقتصاديات صاعدة مثل الصين وكوريا الجنوبية والهند وغيرها من البلدان التى اعتقدت الولايات المتحدة أنها ستسيطر على أسواقها بالتحكم عن بعد، دون حاجة لعودة الاستعمار القديم، خصوصا مع السيطرة على كبريات المصارف وتحول الدولار إلى العملة المرجعية رغم التخلى عن الغطاء الذهبي، أى أنه اكتسب قيمته بالسمعة والثقة، والآن تغير الوضع تماما، وبدأت إدارة ترامب فى تمزيق اتفاقيات التجارة الحرة، وتسعى تحت التهديد أو الابتزاز لفرض الهيمنة بالقوة، ووقع حادث يبدو بسيطا لكنه خطير فى دلالته، وهو إلقاء الشرطة الكندية القبض على المديرة المالية لشركة هاواوى الصينية لوجود طلب أمريكى بتسليمها، بتهمة أن الشركة التى تعمل فيها تحايلت على العقوبات المفروضة على إيران، وهو ما يعنى أن الولايات المتحدة تريد فرض قوانينها الداخلية على العالم، فما دخل الولايات المتحدة بعلاقات اقتصادية بين الصين وإيران؟ وهو ما أثار غضب الصين، ودفعها إلى التهديد بتصعيد الأزمة.

وضع إسرائيل لا يقل سوءا عن الحالة الأمريكية المتراجعة والمنقسمة، فلم تعد إسرائيل قادرة على أن تكون رأس الرمح المخيف لدول المنطقة، ولا اليد الطولى لأمريكا وأوروبا، ورغم حالة التردى والانقسام العربى فإن إسرائيل تواجه محنة غير مسبوقة، فهى عاجزة عن مواجهة جماعات مسلحة صغيرة مثل حزب الله فى لبنان والفصائل الفلسطينية فى غزة، لأنها تدرك أن أى مواجهة ستلحق بها خسائر يصعب أن تتحملها، حتى إن اعتمادها على الغارات الجوية عن بعد لم يعد مخيفا، سواء بسبب التطور فى حفر الأنفاق أو وجود مضادات صاروخية، أو إمكانية الرد على كل ضربة بضربة، ولأنها تتجه نحو التطرف كلما شعرت بالأزمة والخوف، فإن المتشددين قد أحكموا السيطرة على الحكم، ونتيجة ذلك أنها لم تعد تقبل بطرح مبادرات سلام يمكن تمريرها، لتصبح عاجزة عن الحرب وأكثر عجزا عن السلام، ولم يعد أمامها إلا القفز إلى المجهول وقرع طبول حرب غير مستعدة لخوضها، وطلب الحماية المباشرة من الولايات المتحدة، فأقامت أمريكا قاعدة عسكرية فى النقب للمرة الأولى، وهو ما يكشف عن عمق القلق على مستقبلها، وهو ما يظهر جليا فى الإعلام الإسرائيلى الذى تكثر فيه التساؤلات حول القدرة على البقاء.

لا يعنى التراجع الأمريكى والإسرائيلى أن النهاية أصبحت قريبة، فمازالت أمريكا قوية وكذلك إسرائيل، بل ربما يصبحان أكثر عدوانية عن مراحل سابقة، وهما قادرتان على الإيذاء، لكن المؤكد أن أمريكا لم تعد تمتلك القدرة على فرض هيمنتها كما فى السابق، وكذلك إسرائيل، وأى مسعى لاستخدام القوة لإعادة الزمن إلى الوراء سيعجل بنهاية عصرهما.

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers