Responsive image

34º

20
أغسطس

الثلاثاء

26º

20
أغسطس

الثلاثاء

 خبر عاجل
  • مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: تأجيل مؤتمر تجريم التعذيب جاء بسبب سجل مصر السيء في حقوق الإنسان.
     منذ 5 ساعة
  • مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقرر تأجيل المؤتمر الإقليمي حول تجريم التعذيب الذي كان مقررا في القاهرة
     منذ 5 ساعة
  • داخلية النظام تصفي 11شخص بالعريش
     منذ 5 ساعة
  • اقتحام قوات الاحتلال برفقة جرافة للمنطقة الشرقية لمدينة نابلس تمهيدا لدخول مئات المستوطنين إلى "قبر يوسف".
     منذ 23 ساعة
  • ظريف: على اميركا العودة الى طاولة المفاوضات والالتزام بالتعهدات التي قطعتها في الاتفاق النووي
     منذ يوم
  • محكمة تقضى بالإعدام شنقا على ستة متهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بلجان المقاومة الشعبية في كرداسة .
     منذ يوم
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

3:51 صباحاً


الشروق

5:20 صباحاً


الظهر

11:58 صباحاً


العصر

3:34 مساءاً


المغرب

6:36 مساءاً


العشاء

8:06 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

شكرا على قطع المعونات المالية الأمريكية

بقلم: د.عبد الستار قاسم
منذ 185 يوم
عدد القراءات: 629
شكرا على قطع المعونات المالية الأمريكية

يلاحظ المتجول حول العالم باحثا عن مفاعيل المساعدات المالية الأمريكية يكتشف أن نتائج هذه المساعدات لم تكن في صالح الذين يتلقونها. هو سيرى النتائج التالية:

الأموال الأمريكية وأموال مساعدات الدول الأخرى تشجع على الاعتماد على الآخرين، وتؤثر سلبا على نشاطات الدول الإنتاجية. أي أنها تسبب التراخي في العمل، والتراخي في الاعتماد على الذات، وتحقيق الاكتفاء الذاتي ولو بشكل محدود. إنها تقود إلى التكاسل والكسل، وتقليص الإبداع في الابتكار والبحث عن وسائل وأساليب التطوير الذاتي.

بوابة للتدخل الخارجي

تبدأ المساعدات بريئة نوعا ما، لكنها تشكل مدخلا قويا للتدخل الأمريكي المتنامي بالشؤون الداخلية للدول. رويدا رويدا تدخل الولايات المتحدة إلى أصحاب صنع القرار في الدول وتؤثر عليهم، وغالبا تستقطب بعضهم للعمل في أجهزتها الأمنية، وتصبح البلاد كفا مفتوحا أمام المخابرات الأمريكية. وبعد عدة سنين، ستصبح الدولة في قبضة الولايات المتحدة الأمنية التي تستطيع تغيير نظام الحكم فيها في الوقت الذي تراه مناسبا.

وبعد فترة من الزمن يدخل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إلى المسرح الداخلي للدولة ليتدخلا في رسم السياسة الاقتصادية للدولة مثل تحديد مستوى الضرائب وأنواع السلع التي يجب أن ترفع الدولة معوناتها عنها، الخ.

ومن ثم تدخل الأموال إلى عالم السياسة فيستعملها الأمريكيون لتحديد سياسة الدولة على المستويين الإقليمي والعالمي وفق متطلبات المصالح الأمريكية. أي إن الدولة تجد نفسها في سياق المساعدات بلا إرادة سياسية، وأنها واقعة تحت الاستعمار الأمريكي لا محالة. فإما أن تطيع وتسير وفق الإرادة الأمريكية، أو تشهد القلاقل والمتاعب ومحاولات تغيير نظام الحكم.

غير بريئة

لم تختلف مسيرة المساعدات المالية الأمريكية للسلطة الفلسطينية عن مسيرتها في مختلف دول العالم. فقط لم تكن المساعدات الأمريكية بريئة لأنها قد صُممت  منذ البداية لأن تكون عونا للكيان الصهيوني على حساب الحقوق الوطنية الثابتة للشعب. ابتهج الناس في البداية لهذه المساعدات، وهللت لها السلطة وكبرت لأنها أقنعت الشعب بفوائد اتفاق أوسلو المالية والرواتب التي ترتبت عليه. لكن أغلب الناس لم ينتبهوا إلى أن أغلب المساعدات المالية الأمريكية كانت موجهة للأجهزة الأمنية الفلسطينية التي أنيط بها مهمات تجريد الفلسطينيين من الأسلحة وإهدار القدرات القتالية، والدفاع عن الأمن الصهيوني من شرور من يسمونهم الإرهابيين والذين هم أبناء الشعب الفلسطيني المجاهد.

بالأموال الأمريكية أقيمت مقار للأجهزة الأمنية الفلسطينية، وشُحنت السيارات والأدوات المختلفة اللازمة للمطاردات الأمنية، وشيدت السجون لاعتقال الفلسطينيين، وصرفت الأموال إلى جيوب المتعاونين بخاصة من المسؤولين. وقد أنجزت السلطة الفلسطينية بهذه الأموال من الناحية الأمنية والعسكرية للكيان الصهيوني ما كان يعجز عنه الكيان ذاته. وقد كان الكيان الصهيوني سعيدا بهذه النتائج، وأيضا المنسق الأمني الأمريكي دايتون الذي زف للكونغريس الأمريكي بشرى قيام فلسطينيين بقتل عبد المجيد دودين في جبل الخليل بقيادة ضابط إسرائيلي.

وقد شكلت مؤسسة اليو أس إيد USAID مع القنصل الأمريكي في القدس مركز قوة كبير في الضفة الغربية سيطر في عدد من الأحيان على اتخاذ القرار.

ولهذا توجه الكيان الصهيوني إلى أمريكا عقب قطع أموالها عن السلطة الفلسطينية لكي تعيد ضخ هذه الأموال أو بعضها لأن الأجهزة الأمنية الفلسطينية لن تتمكن من القيام بواجباتها تجاه الأمن الصهيوني بدون تمويل. وتقديري أن أمريكا ستستجيب إما مباشرة أو من خلال بلدان عربية. المهم أنهم لن يتركوا الأجهزة الأمنية الفلسطينية عرضة للإفلاس. وإن لم تتم مراجعة هذه المسألة فإن السلطة الفلسطينية سترفع من نسبة الضرائب وستفرض المزيد من الرسوم والأتوات على المعاملات الرسمية الضرورية للحياة اليومية للشعب الفلسطيني.

خدمة للشعب الفلسطيني

وعليه فإن قطع الأموال الأمريكية يخدم الشعب الفلسطيني على الرغم من أنه لا يخدم الأجهزة الأمنية. وسيخدمه أيضا بالتالي:

غياب المساعدات المالية سيحفز الشعب الفلسطيني إلى تبني فكرة الاعتماد على الذات. أي ستدفعه إلى النشاط والعمل واستصلاح الأراضي وتشجيع المنتجين المحليين والتخلي تدريجيا عن السلع والبضائع المستوردة وملاحقة الفساد والفاسدين من أجل توفير الأموال للتنمية والاستصلاح الزراعي.

سيرتفع بعض الضغط عن المجاهدين الفلسطينيين، وسيجدون أن الضغط الفلسطيني قد انحسر وأن عليهم مواجهة الأجهزة الأمنية الصهيونية فقط.

سيرتفع الضغط المالي الأمريكي عن كاهلنا من حيث أننا نخشى القيام بأعمال تغضب أمريكا فتقطع عنا الأموال. هذه الخشية لن تكون موجودة عند قطع المال، وتتحرر رقابنا من نير هذه الأموال.

سنتحرر من تدخلات الآخرين مثل البنك الدولي بشؤوننا الداخلية، ومن المحتمل أن يقود ذلك إلى فتح الأبواب أمام الاقتصاديين لرسم السياسة الاقتصادية للأرض المحتلة 67.

وكلما قلّت الأموال ينخفض مستوى الفساد، وتصبح السلطة أقل قوة، وتهتز أركانها. وكلما ضعفت السلطة الفلسطينية اكتسب الشعب قوة في مواجهة الصهاينة.

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers