Responsive image

26º

23
سبتمبر

الإثنين

26º

23
سبتمبر

الإثنين

 خبر عاجل
  • "واشنطن بوست": حان وقت عزل ترامب وقضية أوكرانيا في رأس انتهاكاته للدستور
     منذ 5 ساعة
  • اليمن: مصدر عسكري يمني: القوات المسلحة تستهدف مواقع التحالف جنوب مديرية حيران الحدودية بـ4 صواريخ زلزال1
     منذ 5 ساعة
  • اليمن: مراسل الميادين: قتيل وجريح في غارات للتحالف السعودي على منزل في حرض الحدودية في حجة غرب البلاد
     منذ 5 ساعة
  • إيران: الناطق باسم الحكومة الايرانية: بإمكان ناقلة النفط البريطانية الإبحار متى تشاء بعد استكمال الإجراءات القانونية
     منذ 6 ساعة
  • إيران: الناطق باسم الحكومة الايرانية: خيار إبحار الناقلة البريطانية يعود إلى قبطانها
     منذ 6 ساعة
  • معاريف: مقتل مستوطنة متأثرة بجراحها أصيبت بها بصواريخ المقاومة على عسقلان خلال العام الماضي
     منذ 20 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:16 صباحاً


الشروق

5:39 صباحاً


الظهر

11:47 صباحاً


العصر

3:14 مساءاً


المغرب

5:55 مساءاً


العشاء

7:25 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

التناقض بين القول والفعل

بقلم: أشرف البربري
منذ 122 يوم
عدد القراءات: 424
التناقض بين القول والفعل

بعيدا عن كل ما يقال عن نجاح أو تعثر أو حتى فشل منظومة الامتحان الإلكترونى للصف الأول الثانوى، فى إطار «المنظومة الشاملة لتطوير التعليم»، فإن تعامل الأمن مع احتجاج طلبة وطالبات «أولى ثانوى» فى عدة محافظات على عيوب ومشكلات المنظومة التى يعتبرونها تهديدا لمستقبلهم وجّه ضربة قوية لفلسفة تطوير التعليم التى يرددها القائمون على التطوير باستمرار.

فوزارة التعليم تقول إن «الاسئلة فى الامتحانات الجديدة تستهدف تشجيع الطالب على التفكير النقدى والتعليم العميق»، ووزير التعليم يقول إن «النظام التعليمى الجديد يتميز ببث الأخلاق الحميدة، وروح الانتماء والولاء، وإعداد جيل يتمتع بمهارات العصر الحديث من إجادة لاستخدام التكنولوجيا، والقدرة على التفكير الناقد، والتواصل مع الآخرين، وقبول الرأى الآخر، وبناء شخصية الطالب».

بالقطع كل هذا «كلام جميل وكلام معقول». لكن عندما صدّق قطاع من طلبة الصف الأول الثانوى أن لهم حقا فى التفكير النقدى والاعتراض على ما يرونه خطأ وأرادوا التعبير عن هذا التفكير فى صورة وقفات احتجاجية بريئة، تصدى لهم الأمن ففض احتجاجهم وألقى القبض على عدد منهم قبل أن يتم الإفراج عنهم.

هذا التناقض فى الموقف الرسمى من «أطفال الثانوى» يهدد بخروج جيل مصاب بالشيزوفرينيا، أو الانفصام فى الشخصية، عندما يجد نفسه فى مواجهة كلام جميل مطلوب منه أن يردده، وواقع عكس ذلك تماما عندما يحاول ترجمة هذا الكلام إلى فعل.

تشجيع التفكير النقدى والقدرة على التعبير عن الرأى، وقبول الرأى الآخر لا يجب أن يكون مجرد كلام يردده المسئولون، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأجيال الناشئة حتى لا تفقد هذه الأجيال ثقتها فيما تتلقاه من قيم ومثل ومبادئ. فإذا كانت وزارة التعليم تستهدف الوصول إلى خريج «يمتلك القدرة على التفكير النقدى وقبول الرأى الآخر» وهو هدف عظيم ونبيل بلا شك، فعليها أن تقبل اعتراض أو حتى رفض البعض لما تطرحه من أفكار للتطوير خاصة عندما تصطدم هذه الأفكار بالواقع فتتحول من نعمة مستهدفة إلى نقمة ومحنة للطلبة وأسرهم.

والحقيقة أن هذا التناقض بين الكلام الجميل البراق للمسئولين عن التعليم، والممارسة الفعلية، لا يقتصر على هذه المعاملة الخشنة مع مئات التلاميذ الغاضبين من مشاكل المنظومة والخائفين على مستقبلهم، ولكنه تكرر كثيرا مع اتهام المسئولين لكل من انتقد أو عارض أفكار التطوير، أو طالب بإخضاعها للمزيد من الدراسة، بأنه إما «خائن أو جاهل أو مأجور».

احتجاج تلاميذ «أولى ثانوى» على مشكلات تجربة الامتحان الإلكترونى، كان فرصة عظيمة لوزارة التعليم لكى تترجم أفكارها وتصوراتها للمنظومة التعليمية التى تستهدف إخراج جيل قادر على التفكير النقدى وتكوين الرأى المستقل وقادر على النقاش البناء بعيدا عن أساليب الحفظ والتلقين، لكن للأسف تم تبديد هذه الفرصة، بهذا التعامل الخشن مع تلاميذ هم فى مرحلة الطفولة بحكم القانون.

أخيرا، فإن تلاميذ سنة «أولى ثانوى» وأسرهم يستحقون من الحكومة، بل ومن المجتمع كله التقدير والمساندة، وليس الخشونة والإساءة، لأن حظهم شاء أن يتحملوا وحدهم عبء اختبار منظومة تعليمية جديدة، قد تنجح فيستفيد منها الجميع وقد تتعثر، ويتم التراجع عنها، فلا يعانى الآخرون ما تكبده تلاميذ هذه السنة من معاناة.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers