Responsive image

21º

15
سبتمبر

الأحد

26º

15
سبتمبر

الأحد

 خبر عاجل
  • اتحاد الكرة يعلن موافقة الجهات الأمنية على إقامة مباراة السوبر بين الأهلي والزمالك الجمعة المقبل بملعب برج العرب وبحضور 5 آلاف مشجع لكل فريق
     منذ يوم
  • المضادات الأرضية التابعة للمقاومة تجدد إطلاق نيرانها تجاه طائرات الاحتلال شمال غزة
     منذ 3 يوم
  • الطائرات الحربية الصهيونية تقصف موقع عسقلان شمال غزة بثلاثة صواريخ
     منذ 3 يوم
  • القيادي في حركة حماس د. إسماعيل رضوان: نؤكد على رفضنا لكل المشاريع الصهيوأمريكية، ونقول لنتنياهو أنتم غرباء ولا مقام لكم على أرض فلسطي
     منذ 4 يوم
  • بلومبيرغ: ترمب بحث خفض العقوبات على إيران تمهيدا لإجراء لقاء بينه وبين روحاني ما تسبب في خلاف مع بولتون
     منذ 4 يوم
  • رئيس حزب العمال البريطاني المعارض: لن نصوت لصالح إجراء انتخابات مبكرة ولن نوافق على خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي دون اتفاق
     منذ 5 يوم
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:10 صباحاً


الشروق

5:34 صباحاً


الظهر

11:50 صباحاً


العصر

3:21 مساءاً


المغرب

6:06 مساءاً


العشاء

7:36 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

العصيان المدني في السودان ودروسه

بقلم: محمد كريشان
منذ 93 يوم
عدد القراءات: 607
العصيان المدني في السودان ودروسه

لا سلطة في العالم تتمنى أن تكون هذه الأيام مكان "المجلس العسكري الانتقالي"، لا سلطة أبدا حتى وإن كانت سلطة أمر واقع أو نتيجة انقلاب عسكري.
لا سلطة في العالم تتمنى أن تزدريها وتلفظها الأغلبية الساحقة من الشعب إلى درجة إعلان العصيان المدني فإذا بهذه السلطة تفقد بين يوم وليلة الشعب الذي جاءت تحكمه فتراه يتبخر أمام عينيها، فهو غير موجود في الشوارع ولا في الإدارة ولا في المحلات ولا في وسائل النقل ولا في أي مكان، إلا فيما ندر.
لا سلطة تقبل مذلة أن يبصق شعبها في وجهها بهذا الشكل الذي أربك حسابات «المجلس العسكري الانقلابي» كما تسميه المعارضة إلى درجة عدم الانتباه إلى كم التناقضات والأكاذيب الذي وقع فيه أفراده منذ فض الاعتصام السلمي وسط العاصمة الخرطوم. هذا الفض العنيف والدموي، الذي قالوا إنه غير وارد أبدا، فإذا بهم ينكثون عهدا بهذه الخطورة منذ أسابيعهم الأولى في الحكم، فكيف يمكن للمرء أن يصدقهم في باقي العهود والوعود التي ينثرونها يمنة ويسرة الآن؟!
هذا الإرباك تجسد حتى في مجرد ما يقدمونه الآن تباعا من تبريرات وتفسيرات لما حدث فجر فض الاعتصام وحصيلة الضحايا الذين سقطوا خلاله وفي أعقابه في الخرطوم وخارجها. لقد سقطوا بالأخص على يد قوات «الدعم السريع» التي عرفت بـ «الجنجويد» وجرائمها في دارفور قبل أن يستعين بها عمر البشير ويلحقها رسميا بالقوات النظامية فنقلت معها وحشيتها وانتهاكاتها التي عرفت بها في ذلك الإقليم والتي ستحاسب عليها عاجلا أو آجلا وفي مقدمتهم زعيمها محمد حميدتي.
أول من أدلى بدلوه كان شمس الدين الكباشي، المتحدث باسم المجلس العسكري، فقال إن الاعتصام ما زال في مكانه ولم يمس وأن العملية شملت فقط شارعا مجاورا، ثم قال غيره بأن خطأ ما حدث عند التنفيذ بسبب تعقب من فر من منطقة «كولمبيا» إلى ساحة الاعتصام فخرجت الأمور عن السيطرة، بدون أن يكون هناك قرار رسمي بفض الاعتصام بالقوة، إلى أن طلع أحد أعضاء المجلس ليقول قبل يومين بأن الفض تم بعلم وموافقة «قوى الحرية والتغيير» (!!)، وصولا إلى ما أعلن من اعتقالات في صفوف قوى الأمن بدعوى مسؤوليتهم عما جرى لتصوير الأمر كأخطاء وتجاوزات فردية ليس إلا!!
أروع ما في الثورة السودانية أنها تعلمت من كل دروس الثورات العربية السابقة فتمسكوا بالسلمية ولم ينجروا إلى العنف.
إنها الحيرة والتخبط من مجموعة عسكرية لم تقدر عواقب أفعالها كما يجب، متوهمة أن ما تلقته من نصائح وتعليمات وتمويلات ومعدات من «ثلاثي الانتداب» كما سماه أحدهم، مصر والسعودية والامارات، كفيل بإنجاح مسعاهم لكنها استخفت بقدرة الشعب السوداني على التعبئة الرافضة لهم وصولا للعصيان المدني الذي نزع عنهم أي ورقة توت تتعلق بقدرتهم على تحمل أعباء حكم شعب لم يعد يطيق من هم على شاكلتهم.
أعضاء المجلس العسكري في السودان هم أبناء عمر البشير وصنيعته فهم من تربى وسط جيش مؤدلج رافع لشعارات إسلامية رثة وكاذبة، وما كان لهم أصلا أن يترقوا في هذه الرتب العسكرية إبان حكم البشير الذي امتد ثلاثة عقود لولم يكونوا من «أبناء ثورة الإنقاذ» الخلّص. وها هي النتيجة: ذهب البشير وترك وراءه هؤلاء الذين تخلوا عنه، لا إيمانا بشعارات التغيير والحكم المدني والتغيير الديمقراطي بل لأنه صار عبئا عليهم فباتوا يبحثون، بعد التخلص منه، عن «عذرية» جديدة ومصطنعة حتى يواصلوا حكم السودانيين والادعاء كذبا وبهتانا أنهم شركاء في الثورة ومنحازون لمطالب الشارع الثائر.
أروع ما في الثورة السودانية أنها تعلمت من كل دروس الثورات العربية السابقة، تمسكوا بالسلمية ولم ينجروا إلى العنف حتى عندما جرهم إليها المجلس ليس فقط بفض الاعتصام بالقوة وقتل أكثر من مئة وجرح العشرات الآخرين والاعتداء على حرمة النساء والبيوت بل وأيضا بترك بعض الأسلحة في بعض الأحياء لعل بعضهم يقع في فخ رفعها فخاب مسعاهم.
لم يهنوا أو يحزنوا وما استكانوا بعد فض الاعتصام فعمدوا إلى تصعيد أشكال النضال السلمي بهذا العصيان المدني واسع الانتشار. ليس هذا فحسب، بل قرروا أن يستمر هذا العصيان إلى أن يتم إسقاط المجلس العسكري وتسليم السلطة للمدنيين. كذلك، ابتعد المحتجون عن كل الشعارات الدينية التي لا معنى لها أبدا في صراع ضد الاستبداد ومن أجل الحريات في وجه سلطة تتدثر بمثل هذه الشعارات لسنوات طويلة.
فضلا عن أن مثل هذا التوجه هو ما كان يتذرع به «ثلاثي الثورة المضادة» لتخويف الناس والعالم من «التطرف» إلا أنه سقط في أيديهم فانكشفوا أكثر أنهم معادون لكل ما له علاقة بالديمقراطية وحقوق الإنسان لا أكثر ولا أقل.
ومثلما ما استفادت الثورة السودانية ممن سبقوها ستكون ملهمة بالتأكيد لغيرها في المستقبل في التأكيد على السلمية، ولاشيء غير السلمية، والاستعداد لتصعيد أشكال النضال بعيدا عن سجالات الأيديولوجيا والدين والتركيز على مدنية الحكم وفضاء الحريات وحقوق الإنسان والتداول السلمي على السلطة. سيستفيد الحراك الجزائري حتما مما جرى وسيستفيد غيره بالتأكيد… فهناك غيره آت على الطريق.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers