Responsive image

35º

21
أغسطس

الأربعاء

26º

21
أغسطس

الأربعاء

 خبر عاجل
  • مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: تأجيل مؤتمر تجريم التعذيب جاء بسبب سجل مصر السيء في حقوق الإنسان.
     منذ 7 ساعة
  • مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقرر تأجيل المؤتمر الإقليمي حول تجريم التعذيب الذي كان مقررا في القاهرة
     منذ 7 ساعة
  • داخلية النظام تصفي 11شخص بالعريش
     منذ 7 ساعة
  • اقتحام قوات الاحتلال برفقة جرافة للمنطقة الشرقية لمدينة نابلس تمهيدا لدخول مئات المستوطنين إلى "قبر يوسف".
     منذ يوم
  • ظريف: على اميركا العودة الى طاولة المفاوضات والالتزام بالتعهدات التي قطعتها في الاتفاق النووي
     منذ يوم
  • محكمة تقضى بالإعدام شنقا على ستة متهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بلجان المقاومة الشعبية في كرداسة .
     منذ يوم
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

3:51 صباحاً


الشروق

5:20 صباحاً


الظهر

11:58 صباحاً


العصر

3:34 مساءاً


المغرب

6:36 مساءاً


العشاء

8:06 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

المنامة: طنين آل خليفة في ورشة آل ترامب

بقلم: صبحي حديدي
منذ 52 يوم
عدد القراءات: 330
المنامة: طنين آل خليفة في ورشة آل ترامب

ليس لأسباب «جسمانية» صرفة أنّ وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، كان الأكثر انتشارا في أروقة ورشة المنامة، والأكثر اجتذابا لوسائل الإعلام الإسرائيلية؛ حتى أنه غطى، لأسباب ليست البتة «جسمانية» هنا أيضا، على عريس الحفل المدلل جاريد كوشنر. صحيح أنه الدبلوماسي الأوّل في بلده، من واقع منصبه الوزاري على الأقلّ، ولكنه لم يجتذب الإعلاميين الإسرائيليين لهذا السبب، فهم أدرى بالبئر وغطائه حول شخص الوزير وطاقاته وممكناته؛ بل أساسا لأنه صاحب السوابق الطنانة الرنانة في خطب ودّ دولة الاحتلال، الذي لم يتحرج من الاجتماع مع تسيبي ليفني خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، سنة 2017، وهو استطرادا الصيد الأثمن لاقتناص المزيد من تصريحات الطنين والرنين.

ولم يكذّب وزير آل خليفة خبرا، بالفعل، فاستقبل باراك رافيد كبير المراسلين الدبلوماسيين للقناة 13 الإسرائيلية؛ الذي سأله عن الرسالة المحددة التي يودّ توجيهها إلى شعب إسرائيل، فأجاب (باللغة الإنكليزية، لحسن الحظّ، وليس بالعبرية!): «لديكم اتفاقية سلام مع مصر، لديكم اتفاقية سلام مع الأردن، لديكم تفاهمات من نوع ما مع السلطة الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة، لكن هذا ليس الحدّ النهائي للأفق الذي تنتمون إليه. إسرائيل دولة في الشرق الأوسط. إنها جزء من تراث هذه المنطقة بأسرها، تاريخيا. والشعب اليهودي له مكانه بين ظهرانينا. لهذا يتوجب أن نتباحث». وأمّا في حوار آخر مع موقع «تايمز أوف إسرائيل»، فقد سعى الوزير الهمام إلى طمأنة الإسرائيليين بأنّ حكومته لم تشأ تفويت فرصة هذه الورشة المهمة بهدف «التوجّه إلى الإسرائيليين حول ضرورة أن نتحدث»؛ وشدّد على أنّ لقاء المنامة يمكن أن «يغيّر قواعد اللعبة»، تماما كما فعلت اتفاقية كامب دافيد بين مصر ودولة الاحتلال.

الأطرف، مع ذلك، ولكن الأكثر تعبيرا عن إدقاع ما يعرف سليل آل خليفة عن «الورشة» ذاتها التي تحتضنها حكومته، أنه حار جوابا حين سأله رافيد عن رأيه في «صفقة القرن»؛ فكان أن تلعثم قليلا، قبل أن يجيب: «نحن لا نعرف تفاصيلها بعد، وإنْ كنّا في الصورة». ما يتقصد الوزير إغفاله هو أنّ إعلان التفاصيل قد يكون ابتعد حتى أجل غير مسمّى، طويل في الواقع وليس قصيرا؛ اتكاء على اعتبار أوّل لم يكن في الحسبان (هو فشل رئيس وزراء دولة الاحتلال في تشكيل حكومة، وحلّ الكنيست، وتحديد انتخابات جديدة لكلّ حادث بعدها حديث)؛ واعتبار ثان ترتّب على الأوّل، هو دخول الولايات المتحدة في أولى مراحل الانتخابات الرئاسية (حيث سيكره ترامب كلّ الكره أن تُطرح صفقته الموعودة ثمّ تلقى الفشل الذريع، خاصة وأنه وعد بطرحها خلال «أشهر قليلة» أعقبت أداءه اليمين الدستورية، في كانون الثاني/ يناير 2017).

الأصحّ أنّ وزير آل خليفة لا في العير ولا في النفير، وما خلا فتح قاعات المنامة لهذه الحفنة من مدعويّ كوشنر، الأقلّ عددا مما كان مأمولا؛ ثمّ الحفاظ على أمن المؤتمر، بمعنى وأد أيّ صوت شعبي يمكن أن يرتفع للاعتراض عليه، وإتاحة الفرصة أمام جيسون غرينبلات، مندوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى «صفقة القرن» والورشة، لإقامة طقوس احتفال يهودية (تاريخية بالفعل، هذه المرّة!) في كنيس بحريني؛ لم يكن لسلطات آل خليفة أيّ دور أو وظيفة أو… حاجة! كان واضحا أنّ كوشنر اختار المنامة لأنّ حكّامها في حال من الانبطاح الصريح أمام مبادرات التطبيع مع دولة الاحتلال، وأنها باحة خلفية للسعودية بل أقرب إلى «مضافة» لولي العهد محمد بن سلمان (بمَن فيهم مراسلو وسائل الإعلام الإسرائيلية، ومندوبو الاحتلال من رافعي الأنخاب أمام مبنى مقاطعة إسرائيل في المنامة…)، من دون أن تورّطه شخصيا، على أرض المملكة ذاتها.

وحكاية طقوس غرينبلات الاحتفالية هذه تعيد إلى الأذهان صلاة مماثلة، روى عنها دافيد ماكوفسكي، كبير معلّقي جيروزاليم بوست، وأراد منها ــ كما كتب شخصيا ــ صبّ الزيت على نار «الاستيهامات العربية» حول وجود أربعة حاخامات في وزارة الخارجية الأمريكية، أيام بيل كلنتون. ففي بيت مارتن إنديك، السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال يومذاك، وعشية وضع اللمسات الأخيرة علي اتفاقية الخليل؛ كان آرون ميللر، مساعد دنيس روس، قد استأذن فريق العمل التغيّب بعض الوقت من أجل أداء الصلاة اليهودية المعروفة باسم Kaddish على روح والدته التي توفيت مؤخرا في كليفلاند. وأبى روس إلا أن يشارك زميله في الصلاة، ثم انضمّ إليهما السفير إنديك بدوره، وكذلك فعل المستشار القانوني لفريق العمل الأمريكي جوناثان شوارتز، وأخيرا: لم يكن أمام وزير الدفاع الإسرائيلي يومذاك إسحق مردخاي إلا الالتحاق بالجماعة!

وإلى جانب بؤس المعرفة، كان واضحا أنّ الوزير العتيد يتجاهل، عامدا لا ريب، أنّ دولة الاحتلال لا تشكّل البتة «جزءا من تراث المنطقة بأسرها»، لأنها كيان غاصب ومحتلّ واستيطاني وعنصري حديث العهد، وكانت البحرين ــ يا لمصادفات التاريخ! ــ هي البلد الذي استضاف، منذ سنة 1964، المؤتمر العربي الإقليمي لمقاطعة إسرائيل. وكان، كذلك، يتعمد الخلط بين انتماء اليهود، واليهودية، إلى المنطقة وتراثها على أصعدة دينية وتاريخية واجتماعية واقتصادية وثقافية مختلفة؛ وبين يهود الكيان الصهيوني، الذين تدفقوا إلى فلسطين من أربع رياح الأرض، فطردوا أهلها ضمن سياسة تهجير وتطهير منهجية، اعتُمدت خلالها سياسات ارتكاب المذابح واحتلال البلدات والمدن وتهديم القرى وتخريب العمران والاقتصاد وطراز العيش والعمل…

ثمّ مَن الطرف الذي يمتنع عن التباحث، في ناظر وزير آل خليفة: الإسرائيلي المحتلّ والمستوطن، أم الفلسطيني الخاضع للاحتلال والاستيطان؟ السجلّ التاريخي يقول إنه ابتداء من الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب، إلى خَلَفه كلنتون، ثمّ جورج بوش الابن، وباراك أوباما، وترامب، إذا وُضع جانبا أمثال ريشارد نكسون وجيمي كارتر ورونالد ريغان؛ خلال مؤتمرات واشنطن وكامب دافيد ومدريد وأوسلو وواي بلانتيشن وشرم الشيخ وطابا وأنابوليس… هل تمكن أحد من زحزحة دولة الاحتلال قيد أنملة، في مسائل تعريفها الذاتي لأمنها، وتفسيرها لمفهوم المستوطنة، وقراءتها لحقّ العودة، وتحديدها لجغرافية مدينة القدس بوصفها «عاصمة إسرائيل الأبدية والموحدة»؟ وفي المقابل، ألم يحدث دائما، إذْ هكذا يتطلب الإخراج، أن تتوافر تغطية أمريكية ـ عربية، وأحيانا دولية محفلية يختلط فيها الحابل بالنابل (كما في مؤتمر أنابوليس، خريف 2007، حين ارتأى بشار الأسد أنّ فضيلة «الممانعة» لا تمنع هرولة نظامه إلى ذلك المؤتمر)، فيعلو العجيج والضجيج والصخب، من دون أيّ طحن؟

فكيف في هذه الأيام، الحبلى بهدايا البيت الأبيض إلى دولة الاحتلال، بل إلى حكومة نتنياهو اليمينية على وجه التخصيص؟ وكيف إذا كانت إدارة ترامب قد نقلت السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وخفضت مساهمتها المالية في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وأغلقت مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، واعترفت بالسيادة الإسرائيلية على أراضي الجولان المحتلّ، وألمح ترامب إلى أنه قد يصادق على أيّ قرار إسرائيلي بضمّ أراض في الضفة الغربية…؟ وكيف، إذا كان ترامب لا يكفّ عن حَلْب مئات المليارات من السعودية، أبرز رعاة ورشة المنامة، ليس من دون مزج التهكم على مليكها بالابتزاز العلني والمطالبة بسداد فواتير الحفاظ على أمن آل سعود؟
الأرجح، بذلك، أنّ أعمال «فرصة القرن»/ «صفقة القرن» بدأت على شاكلة وزير خارجية آل خليفة، وانتهت على غرار معزوفاته في الطنين والرنين؛ وفي حصاد الهشيم، ابتداء وانتهاء.

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers