Responsive image

21º

21
سبتمبر

السبت

26º

21
سبتمبر

السبت

 خبر عاجل
  • المركز المصري للحقوق الاقتصادية: نهيب بالسلطات الإفصاح عن مكان احتجاز المقبوض عليهم وإبلاغ ذويهم بوضعهم القانوني
     منذ 3 ساعة
  • المركز المصري للحقوق الاقتصادية ينشر قائمة بأسماء 45 شخصا يقول إنه تلقى بلاغات باعتقالهم في عدة محافظات خلال مظاهرات أمس في مصر
     منذ 3 ساعة
  • المركز المصري للحقوق الاقتصادية ينشر قائمة بأسماء 45 شخصا يقول إنه تلقى بلاغات باعتقالهم في عدة محافظات خلال مظاهرات أمس في مصر
     منذ 3 ساعة
  • حرس الثورة: عند أي اعتداء على إيران سيكون ردنا حازماً
     منذ 3 ساعة
  • سانا: الجيش السوري يفكك طائرة مسيرة محملة بقنابل عنقودية تمت السيطرة عليها وإسقاطها بريف القنيطرة الشمالي
     منذ 3 ساعة
  • هيومن رايتس ووتش: يجب على السلطات المصرية أن تعلم أن العالم يراقب ويتخذ الخطوات الضرورية لتجنب تكرار الفظائع السابقة
     منذ 5 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:15 صباحاً


الشروق

5:38 صباحاً


الظهر

11:48 صباحاً


العصر

3:16 مساءاً


المغرب

5:58 مساءاً


العشاء

7:28 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

في تفسير الظاهرة الإرهابية

بقلم: عبد الحسين شعبان
منذ 29 يوم
عدد القراءات: 255
في تفسير الظاهرة الإرهابية

لا يمكن اختزال الإرهاب في مقاربة واحدة مهما كان دورها كبيراً، لأن هناك عدداً من العوامل تتفاعل معها، وتتدافع فيها لتنتج بالنهاية ما نطلق عليه «الظاهرة الإرهابية». وبالطبع يختلف منظور الباحثين باختلاف خلفياتهم الفكرية والسياسية وتباين ظروف حياتهم ومجتمعاتهم، فضلاً عن اختلاف مناهجهم.
ويستند التفسير الثقافوي - الديني بشقيّه الغربي والإسلاموي إلى ربط العنف والإرهاب بالنصوص الدينية، فالمجاميع الإرهابية تحاول تفسيرها أو تأويلها بما يخدم مشروعها الإرهابي، من دون الأخذ بنظر الاعتبار سياقاتها التاريخية والظروف التي قيلت فيها ومدى توفّر شروطها.
وإذا كنا نعترف بأن ثمة حمولة أيديولوجية تتضمّنها بعض النصوص الدينية، فإن التركيز على ذلك واعتباره القاعدة وليس الاستثناء هو الذي دفع صنّاع القرار والقوى المؤثرة في الغرب بشكل عام لدمغ الإسلام بالإرهاب بزعم أن ثمة جينات إرهابية بين النص الديني والفعل الإرهابي، خصوصاً بعد أحداث ال 11 من سبتمبر / أيلول عام 2001 في الولايات المتحدة، اعتماداً على أطروحة الرهاب من الإسلام «الإسلامفوبيا».
ولعلّ من يميل إلى هذا التفسير أو من يحاول اعتباره العامل الحاسم في الظاهرة الإرهابية، إنما ينطلق من قراءة ميكانيكية جامدة للدين والثقافة، فالعنف والإرهاب وليدا التعصّب والتطرّف، وهذان الأخيران مرتبطان أيضاً بالوضع الاجتماعي والاقتصادي والنفسي والتاريخي والتربوي وبقية العوامل المؤثرة فيه داخلياً وخارجياً، وبالطبع من دون نسيان درجة الوعي الثقافي والديني.
أما أصحاب التفسير النفساني للظاهرة الإرهابية، فإنهم ينطلقون من اعتبار العوامل السيكولوجية المتأثّرة بالوضع السسيولوجي والاقتصادي للإرهابيين، هو الذي يقودهم للانخراط في الأعمال الإرهابية، بما فيها تفجير أنفسهم والانتحار وصولاً إلى تحقيق الهدف، وبقدر ما يكون مثل هذا التفسير صحيحاً، لكنه يبقى محدوداً وينطبق على حالات ضئيلة، بسبب إحباطات حياتية وشعور باللّاجدوى واستجابة لما هو غير عقلاني كتعويض عن حالات اليأس والقنوط، التي يظل الفرد أو المجموعة تتخبّط فيها لدرجة يستولي عليها مثل هذا الشعور، حيث يُقدم الإرهابي على إقناع نفسه أولاً بأنه ينفّذ واجباً، فما بالك حين يكون «أمراً إلهياً» فيلقى الثواب عنه في الآخرة، لكن مثل تلك الحالات لا يمكن تعميمها، كما أن نتائج الإحباط والشعور باليأس لا تقود كلها إلى نتائج واحدة.
وتستند أطروحة التفسير الاجتماعوي إلى واقع الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، وبشكل خاص إلى الفقر والعوز، وتتفاعل مع الجوانب النفسية، فتنتج ردود فعل حادة في ظلّ الشعور بالاستلاب والبطالة وتردّي الأوضاع المعيشية والصحية، وهو ما يوفّر مغريات للبحث عن أمن مادي ونفسي واجتماعي، وحين تكون الفرص شحيحة والظروف غير متكافئة، فقد يميل بعض الأفراد أو الجماعات المهمّشة إلى الإرهاب جزعاً ولا مبالاة، خصوصاً في ظروفهم البائسة. والأمر يشمل حتى بعض مسلمي أوروبا، فإضافة إلى عدم قدرة بعضهم على الاندماج، فإن ظروف حياة أوساط غير قليلة منهم مزرية، ولا سيّما بعد موجة اللاجئين التي ارتفعت وتيرتها في السنوات الأخيرة على نحو لا مثيل له تاريخياً، حيث فشلت سياسات العديد من البلدان في دمجهم مثلما هي إسبانيا وبلجيكا وفرنسا وغيرها، وهو ما يسهم في تغذية عوامل التوتر لدى الجاليات المسلمة.
وقد تمكن «داعش» من التغلغل في صفوفها واستقطاب المئات من المسلمين أو المتحوّلين دينياً إلى صفوفه، وذلك عبر التشكيك بجدوى العيش في تلك المجتمعات «غير العادلة» أو «الكافرة» أو المنقوصة الإيمان أو المشوّهة، ولا سيّما الشعور بفقدان الأمن الاجتماعي والإنساني.
في حين يذهب التفسير الجيوبوليتيكي إلى الصراع التاريخي على المصالح والنفوذ، ولا سيّما السياسي والديني وما تركه من حساسيات ومرارات قديمة وراهنة، وإذا كان هذا التفسير غربياً يقوم على «الإسلامفوبيا» فإنه في البلدان العربية والإسلامية يحمل لافتة «الويستفوبيا»، تلك التي تعتبر الغرب كلّه شروراً واستعلاء وعنصرية، استناداً إلى ترسّبات التاريخ وقراءة أحادية قائمة في الذاكرة الجمعية للناس تلك التي تتغذى على صدمة الاستعمار وما تركته على العرب والمسلمين، إضافة إلى استمرار الحروب والصراعات والنزاعات بشأن الموارد الطبيعية الأخرى في المنطقة مع وجود «إسرائيل» ودورها العدواني التوسعي الإحلالي.
وإذا ما أخذنا بنظر الاعتبار العوامل المختلفة في فهم الظاهرة الإرهابية وتفسيرها، فإن مواجهتها عند ذاك ستكون مستندة إلى معطيات علمية وخبرات ميدانية وتجارب حياتية متراكمة وأدوات تجريبية ضرورية، إذْ ليس هناك نظرية جاهزة ومتكاملة تصلح لجميع المجتمعات، ويتطلّب الأمر معرفة ما لدى الإرهابيين من أفكار وخطط وبرامج.
وإذا كانت المقاربة الأمنية والعسكرية ضرورية ولا غنى عنها، فهي آخر العلاج، وينبغي أن تكون مقترنة باحترام كرامة الإنسان في إطار منظومة قوانين تكون درعاً واقية من جهة، ومقدمة لخطاب إقناعي وعقلاني مدعوم من الناس من جهة أخرى، فلم يعد نافعاً الخطاب العاطفي وردّة الفعل العشوائية وهكذا نحتاج إلى عمل تربوي طويل الأمد لبناء الإنسان، ويمكن للإعلام أن يلعب دوراً مؤثراً، خصوصاً إذا احتوى على الحقائق واستند إلى العلم والمعرفة، مثلما يمكن للمجتمع المدني أن يكون رديفاً للدولة وفاعلاً مجتمعياً في المجابهة.

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers