Responsive image

17º

17
أكتوبر

الخميس

26º

17
أكتوبر

الخميس

 خبر عاجل
  • ضحايا حادث التصادم من جنسيات آسيوية وعربية.
     منذ 31 دقيقة
  • وكالة الأنباء السعودية: وفاة 35 مقيما وإصابة 4 آخرين إثر حادث اصطدام حافلة بآلية ثقيلة بمنطقة المدينة المنورة
     منذ 32 دقيقة
  • رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي: ترمب قال إنه وعد بإعادة الجنود للوطن فقلت له: هل الوطن هو كده السعودية؟!
     منذ حوالى ساعة
  • وزير الخارجية التركي: اتفقنا مع الجانب الأمريكي على أن تكون المنطقة الآمنة بعمق 20 ميلا
     منذ 11 ساعة
  • وزير الخارجية التركي: الجانب الأمريكي لم يلتزم معنا بما اتفق عليه فقمنا بالعملية العسكرية بصورة منفردة
     منذ 11 ساعة
  • وزير الخارجية التركي: العملية العسكرية تستهدف القضاء على الإرهابيين فقط وليس لها أهداف أخرى
     منذ 11 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:30 صباحاً


الشروق

5:52 صباحاً


الظهر

11:40 صباحاً


العصر

2:56 مساءاً


المغرب

5:28 مساءاً


العشاء

6:58 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

من فضلك : كن أنت هذا الرجل..!

بقلم: السعيد الخميسي
منذ 38 يوم
عدد القراءات: 427
من فضلك : كن أنت هذا الرجل..!

* قالوا : الاعتراف سيد الأدلة . وأقسى شئ على الإنسان أن يعترف أنه كان يوما ما عبدا مملوكا لا يقدرعلى شئ  . يعترف أنه كان أصما لا يسمع , ومعتوها لا يعقل فى لحظة الحساب التي لامجال فيها للمراجعة والعتاب . ومع أن الله عز وجل منح الإنسان نعمتي السمع والعقل , إلا أن العناد والكبر ذهبا به إلى مصير مشؤوم وقدر محتوم . إلى نار جهنم وبئس المصير . فالمرء بلا عقل كتمثال أجوف فارغ بلا روح . وكل شئ إذا كثر رخص , إلا العقل إذا كثر غلا. فهو مناط التكليف طالما لم يصب بتخريف أو تحريف أو تجريف . وقد اعترف أصحاب النار وهم يدخلونها فوج بعد فوج أنهم كانوا صما لايسمعون , ومجانين لايعقلون . فتحدث القرآن الكريم عنهم واصفا اعترافهم قائلا :" وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ" قال ابن عباس : لو كنا نسمع الهدى أو نعقله ، أو لو كنا نسمع سماع من يعي ويفكر ، أو نعقل عقل من يميز وينظر ما كنا في أصحاب السعير . فهل حقا هؤلاء كانوا فى الدنيا لايسمعون ولا يعقلون..؟ كيف ذلك ومنهم خبراء وعلماء ومفكرون ومحللون وفلاسفة وكبراء وعظماء وأمراء..؟ إنهم كذبوا على الله وعلى أنفسهم لأنهم كانوا يسمعون مايريدون فقط , ويعقلون ما يتماشى مع أهوائهم وأمزجتهم الفاسدة فحق عليهم كلمة العذاب . إنه الإنسان الذى كرمه الله ,فأبى إلا يكون حيوانا بل أضل سبيلا.

* وفى موضع آخر يقول عنهم القران الكريم كاشفا وفاضحا سوء وخبث طويتهم " وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُون "  أى أن هؤلاء المشركين المعرضين عن آيات الله من صناديد قريش , كانوا إذ دعاهم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الإقرار بتوحيد الله وتصديق ما في هذا القرآن من أمر الله ونهيه, وسائر ما أنـزل فيه , قالوا :  قُلُوبُنَا فِي أكنة ,أى فى أغطية تحجبها عن وصول دعوة الحق إليها . وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ  وهو الثقل, لا نسمع ما تدعونا إليه استثقالا لما يدعو إليه وكراهة له. وهذا دليل قاطع وبرهان ساطع على أن هؤلاء شبهوا قلوبهم وكأنها  أحجار جامدة صلدة صماء يعلوها غطاء كثيف من الأتربة والغبار يمنع عنها نور الحق وشعاع الإيمان . هذا كبرهم فى الدنيا أدى بهم إلى سواء الجحيم  . أعاذنا الله وإياكم من مصير هؤلاء . عندما يعترف الإنسان على نفسه أنه كان لايسمع ولايعقل , فهذا إقرار رسمى منه أنه كان ينتمى إلى فصيلة الحيوان حتى ولو حصل على أعلى الشهادات وأرقي الأوسمة والنياشين..


 * ألم يأتكم نبأ قصة الصحابي الجليل " الطفيل بن عمرو الدوسى..؟ الذى بدأت قصة إسلامه حينما سمع أن فتىً من قريش من بني هاشم يزعم أنه نبي أرسله الله إلى الناس كافة ويدعو الناس إلى عبادة الله وحده وترك الأوثان والأصنام.  و بالفعل بدأ رحلته قاصداً مكة ليعرف الحقيقة بنفسه، فلما وصلها وكان معروفاً لهم لأنه سيد دوس ، فتلقفه سادة مكة وأوصاه بعضهم ألا يسمع لمحمد الفتي القرشي لأنه مجنون، فقال لهم نعم أفعل ثم ذهب إلى الحجر ووضع "كرسفاً" و هو القطن في أذنيه  حتى لايسمع كلام محمد صلى الله عليه و سلم لأن له كلاماً ساحراً كما قالت له العرب، لكنه شاعر يفهم الأدب واللغة بإتقان. فقال لنفسه، سأسمع محمداً هذا فإن كان ما يقوله خطأً انصرفت عنه وإن كان صحيحاً تفكرت فيه بهدوء ونظر وبصيرة. فلما ذهب إلى حجر الكعبة وجد رجلاً حلو الطلعة بهي المنظر , طلق اللسان , جميل المُحيَا لم ير مثله في جماله , فسأله من أنت ؟ قال محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم, فاندهش الطفيل دهشةً عظيمة , وقال إلام تدعو يا أخا العرب؟! فقال له النبي صلى الله عليه و سلم فحوى دعوته وعرض عليه الإسلام, فأسلم دون تردد لأنه فهم معاني كلمات النبي  . لو كان هذا الصحابى الجليل أصر على وضع القطن فى أذنيه ما أسلم وماتعرف على دعوة الحق .


* مما سبق ذكره وإيضاحه وتفسيره سواء ما ورد فى القران الكريم أوماورد فى سيرة الصحابي الطفيل بن عمرو الدوسى  , يتضح لنا أن هناك شرائح غير قليلة من الناس لا يزالون يضعون القطن فى آذانهم . لا يريدون سمعا ولا فهما ولا إدراكا . فقط هم يسمعون إلى أنفسهم ويتحاورون مع ذواتهم ولا يقبلون رأيا مخالفا لهم  . إن هؤلاء قد حشوا آذانهم بالقناطير المقنطرة من القطن المحلى والمستورد حتى لا ينفذ إلى مسامعهم ما يعكر صفو أمزجتهم المتقلبة وأنفسهم الأمارة بالسوء .  إن الصحابى الجليل قد أخرج القطن من أذنيه منذ مئات السنين عديدة ليسمع الطرف الآخر وإن كان عدوا له . . فلما فعل هداه الله إلى الإسلام ومن ثم هدى به الله قبيلة دوس .عندما يكون هناك نزاع أو اختلاف فى قضية ما , فلابد أن نسمع جيدا ونفهم جيدا ونحلل سير الأحداث  لنعلم الحابل من النابل والغث من الثمين . لابد أن نسمع بعضنا بعضا جيدا . ثم أولى بنا أن يفهم كل طرف ماعند الآخر بعيدا عن شخصنة الأمور والمواقف  حتى يتبين لنا الخيط الأبيض من الخيط الأسود  . يقول الأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي  :" إذا كنت تشنق من يخالفك في الرأي ففي رأسك عقل اسمه الحبل  , وإذا كنت تسجن من يخالفك في الرأي ففي رأسك عقل اسمه الجدار  , وإذا كنت تقتل من يخالفك في الرأي ففي رأسك عقل اسمه السكين  , أما إن كنت تأخذ وتعطي .. وتقنع وتقتنع .. ففي رأسك عقل اسمه العقل " فهل آن الآوان لنا أن نزيل قناطير القطن من آذاننا حتى نسمع ثم نعقل كل مايدور فى هذا العالم بحيادية تامة وشفافية مطلقة , أم سنرحل عن الدنيا كبارا كما جئنا إليها صغارا بلا فهم أو عقل أو إدراك..؟ اللهم اجعلنا من أتباع الحق العقلاء الذين يخالفون هوى النفس وحظها وانحرافها وزيغها . من فضلك : كن أنت الطفيل بن عمرو الدوسى..!.

 

 

 
 

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers