Responsive image

21
نوفمبر

الخميس

26º

21
نوفمبر

الخميس

خبر عاجل

البرهان: حلايب و شلاتين سودانية طبعا لكن لم نتطرق إلى هذا الملف مع الجانب المصري في الوقت الحاضر

 خبر عاجل
  • البرهان: حلايب و شلاتين سودانية طبعا لكن لم نتطرق إلى هذا الملف مع الجانب المصري في الوقت الحاضر
     منذ دقيقة
  • الكاف يعلن مباراة السوبر بين الترجي والزمالك 14 فبراير بقطر
     منذ 11 ساعة
  • محمد علي : أُطلق حملة لإطلاق سراح البنات.. الحرية للشعب المصري
     منذ يوم
  • محمد علي : أعمل على توحيد القوى الوطنية المصرية من أجل إنجاز مشروع وطني جامع
     منذ يوم
  • مؤتمر صحفي لرجل الأعمال والفنان محمد علي
     منذ يوم
  • وزارة الخارجية الروسية: الضربة الجوية الإسرائيلية على سوريا خطوة خاطئة
     منذ يوم
 مواقيت الصلاة
أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

«قيس سعيد» طلب الموت فوهبت له الحياة!

بقلم: سليم عزوز
منذ 33 يوم
عدد القراءات: 1818
«قيس سعيد» طلب الموت فوهبت له الحياة!

ليس غريباً أن تصنف دوائر الثورة المضادة، والأبواق الإعلامية للانقلابات العسكرية، الرئيس التونسي الجديد بأنه «إخوان»، فنجاحه أفقدهم اتزانهم، فمن كان يدري أن رجلاً أكاديمياً يخوض الانتخابات الرئاسية بطوله، وبدون حملة انتخابية، وبدون دعاية تُذكر، ثم يكتسح انتخابات سقطت فيها أحزاب وتيارات، كما سقط مرشحون أقوياء بأسمائهم وأموالهم وانحيازاتهم؟!

طلب «قيس سعيد» الموت، فوهبت له الحياة، وقدم خطاباً منحازاً للربيع العربي، الذي قبر في أكثر من دولة، والذي تعاديه قوى إقليمية ودولية، فإذا به يثبت قاعدة كانت غائبة عنا، وهي أن الشعب إذا أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر. وهي قاعدة غائبة حاضرة، فهي ضمن النشيد الوطني التونسي، يرددونها ليل نهار، لكن الشعوب فقدت الثقة في قدرتها على الفعل من جراء المؤامرة التي أحاطت بها وأفشلت ثوراتها، بيد أن الشعوب عندما قامت في تونس نجحت، وعندما احتشدت خلف هذا المرشح الفرد، حققت المعجزات، ليس فقط بفوزه على مرشح القوى الإقليمية والدولية، فقد اكتسح الانتخابات اكتساحاً، وهو ما نكتشفه عند مطالعة الفرق الهائل في الأصوات بينه وبين منافسه!

ولم يكن منافس «قيس سعيد» نكرة، فهو حاصل على لقب «صانع الرؤساء»، والذي وقفت خلفه دوائر الثورة المضادة إقليمياً ودولياً، بما في ذلك مندوب عن الموساد، لاسيما أن منافسه يتحدث بلسان الناس، فيعلن أن التطبيع خيانة، وأنهم في حالة حرب مع إسرائيل.

كان التونسيون أمام خطابين، أحدهما يعبر عن الاستقلال الوطني، والثاني ينطلق من قواعد التبعية، فالأمر يتجاوز هنا فكرة مرشح الثورة، فمن بين من ينتحلون صفة الثوار، في كل بلاد الربيع العربي، من هم ولاؤهم بالكامل ومرجعيتهم السياسية لدوائر غربية وإقليمية، تدعمهم وتتبناهم لتسهيل مهمتها، وإذا كان ممن ينتمون للمعسكر الثوري من لا يجدون مانعاً في نجاح منافسه، فإن من بين من ينتمون للدولة القديمة، من وقفوا مع «قيس سعيد»، ليس من منطلق القسمة التقليدية بين الثورة والثورة المضادة، ولكن بالاختيار على قواعد الاستقلال في مواجهة التبعية، فليس كل أصوات هذه الدولة التي توزعت على مرشحين مختلفين في الجولة الأولى، ذهبت جميعها إلى «نبيل القروي»!

الجديد في خطاب «قيس سعيد» هو هذه الصراحة في إعلان انحيازاته السياسية، وهي صراحة غير مسبوقة، وفي هذا التمترس على أرضية بدت تنتمي إلى عصور غابرة، إننا يا إلهي مع مرشح يعلن أن التطبيع خيانة عظمى، وأنه في حرب مع إسرائيل، وهو خطاب أكد عليه وهو في الجولة الثانية، وبدا كما لو كان ينتحر سياسياً، ويقرر سقوطه بنفسه، وقد دفعنا العجز إلى تصور أن إسرائيل هي من تقرر المصير في عواصمنا العربية، وفي أكبر دولة عربية انطلق صوت يقول إن الرئيس القادم يجب أن توافق عليه إسرائيل، وهو خطاب منبطح استهدف دفعنا للإحساس بأننا لا نملك إرادتنا كاملة، وإلى درجة أن أيا من المرشحين في الانتخابات الرئاسية بعد ثورة يناير العظيمة بمصر، لم يبد ولو ملاحظة على اتفاقية كامب ديفيد وعلى العلاقة بإسرائيل، فكل المرشحين، بمن فيهم الذين بنوا سمعتهم السياسية على رفض هذه الاتفاقية، وعلى سفر السادات للقدس، عملوا على عدم الدخول في عداء مع إسرائيل.

كل المرشحين بمن في ذلك من لهم مواقف ضد اتفاقية السلام مع إسرائيل، كانوا يتحدثون عن احترام «الاتفاقات الدولية» التي وقعتها مصر، وكانت العبارة هي كلمة السر التي تعني احترام هذه الاتفاقية دون إعلان صريح، فالمعنى في بطن المرشح.

وقد أثبت قيس سعيد، وبإرادة الشعب التونسي، أنها أوهام راجت حتى تم التعامل معها على أنها حقائق، فها هو الرجل الذي أعلن أنه في حالة عداء مع إسرائيل، يُنتخب بإرادة شعبية حرة، ليثبت أن الشعوب العربية قادرة على تحقيق المستحيل!.

لقد حدد قيس سعيد موقعه، فلم يناور، ولم يفرط، فقال «نحن أبناء الربيع العربي»، وذلك في وقت مُني فيه هذا الربيع بهزائم نكراء وفي أكثر من عاصمة من عواصمه، وإذا بالتونسيين يتبنون هذا الخطاب، ولا يتنكرون له، فخرجوا بعيداً عن حالة الاستقطاب السياسي، الذي عاشته تونس في السابق كما عاشته هذه العواصم، وحسمه التونسيون بالانحياز لمن يتحدث بلسان ثوري مبين، ليكون مرشح الإجماع الوطني لاسيما في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وهذا الاحتشاد خلفه هو ما دفع دوائر الثورة المضادة وأبواقها الإعلامية لتصنيفه بأنه ينتمي للإخوان.

وفي عواصم يتهم الشيوعيون الأقحاح بأنهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، ويعملون على تنفيذ أهدافها، ليس غريباً أن يُتهم «قيس سعيد» بأنه ينتمي لحركة النهضة الإخوانية وأنه مرشحها، وكيف لا يكون وهو يتكلم العربية الفصحى، فتخرج الكلمات من لسانه حية تبهر الآذان، وكأنهم يعملون بهذا الاتهام لصالح الإخوان، وكأن البشرية هي قسمين: الإخوان والعسكر، وفي الحالة التونسية: الإخوان والمتهمون بالفساد ومن لهم علاقات بدوائر صهيونية!

لقد قرأت لأحدهم قوله: «إن جماعات الإسلام السياسي صارت بنجاح «قيس سعيد» تستولي على أربع دول بالشرق الأوسط بعد إيران وقطر وتركيا». وانتقل من التعميم إلى التخصيص فليس الإسلام السياسي بعمومه الذي انتصر ولكنهم الإخوان تحديداً بإعلانه: «وبذلك يكون التنظيم الأم قد سجل تقدماً في ذكرى ميلاده ال 90»!

وكأنهم بهذه الدعاية يسيئون للانتصار الذي تحقق في تونس، وهم لا يعلمون أنهم يمنحون الإخوان وساما ويكرمونهم بهذا الانتصار!.

لقد كان لحركة النهضة مرشحها، المعروف للقاصي والداني، وهو الشيخ عبد الفتاح مورو، لكنها بعد سقوطه في الجولة الأولى، كانت بين خيارين أن تنتخب من هو متهم بالفساد وكل انحيازاته لدوائر معادية لهم، أو أن تنحاز لمرشح الثورة، صاحب التاريخ المشرف، والمعروف باستقامته السياسية، وهو اختيار يحسب لها، وقد وقفت في الانتخابات السابقة مع القايد السبسي فهل كان هذا لأن السبسي إخوان؟!

إنه ارتباك من هم يحسبون كل صيحة عليهم، ويعتبرون فوز قيس سعيد الكاسح هو تهديد مباشر للثورة المضادة، وتأكيد على أن الثورة مستمرة.

إنها فعلا مستمرة، ولن تتوقف حتى تقطع دابر خصومها مهما فعلوا ومهما أنفقوا.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers