Responsive image

21
أغسطس

الثلاثاء

26º

21
أغسطس

الثلاثاء

 خبر عاجل
  • اشتباكات في العاصمة الأفغانية بعد هجوم صاروخي على الحي الدبلوماسي
     منذ 6 ساعة
  • مصرع 5 أشخاص من أسرة واحدة في حادث تصادم بالمنيا
     منذ 6 ساعة
  • ارتفاع أسعار النفط فى تعاملات أول أيام عيد الأضحى
     منذ 6 ساعة
  • هنية: رفع الحصار عن غزة بات "قاب قوسين أو أدنى"
     منذ 6 ساعة
  • طالبان تفرج عن 160 مدنيا وتبقي على 20 رهينة من الأمن
     منذ 6 ساعة
  • تعيين "محمد بنشعبون" وزيرا للاقتصاد والمالية بالمغرب
     منذ 6 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:52 صباحاً


الشروق

6:21 صباحاً


الظهر

12:58 مساءاً


العصر

4:34 مساءاً


المغرب

7:35 مساءاً


العشاء

9:05 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

إرهاصات آخر الزمان - الجزء الثانى

بقلم: د. فتحى نعينع
منذ 978 يوم
عدد القراءات: 2345
إرهاصات آخر الزمان - الجزء الثانى

سبق الإشارة إلى ان الأحاديث النبوية تشير إلى كل ما يطرأ على الأمة الإسلامية على مر العصور وعليه لو أدركنا الإشارات الدالة على ما وقع بالفعل من أحداث فى الماضى ستتبقى لنا الإشارات التى تصف الحاضر والمستقبل وتكون نظرتنا واضحة ومنطقية فى تحليل الواقع وإستشراف المستقبل وكذلك يجب الأخذ فى الإعتبار ان الإشارات فى الأحاديث النبوية وكذلك فى القرآن عمرها أكثر من 1400 سنة فقيلت بعبارات يفهمها كل جيل حسب امكانات عصره ولنعطى مثالا من القرآن فى قوله تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ (80) سورة يس يفهمها الناس فى كل جيل بطريقة مختلفة ومتدرجة بداية من الحطب ثم الفحم ثم البترول ثم الغاز ثم البترول والغاز الصخرى وهناك زيت شجر الجاتروفا يستخرج منه النفط والديزل ووقود الطائرات ولا نعلم فى المستقبل ماذا ستكتشف الأجيال القادمة. وهكذا الحال مع أحاديث نبينا عليه الصلاة والسلام تخاطب كل أجيال أنة الإسلام. من هنا نقول نحن الآن فى مرحلة إحتلال اليهود لفلسطين والمسجد الأقصى فيجب ان ننظر لما هو قادم من أحداث ولا ننظر الى الأحداث التى سبقت هذه المرحلة إلا للعبرة واستخلاص الدروس. لأن الماضى قد مضى زمانه ونحن الآن فى الحاضر وهو زمن آخر . مثلا غزو بلادنا بقوم ينتعلون الشعر ووجوههم كالمجان المطرقة حدث بالفعل من قبل التتار والتتار جائوا لبلاد المسلمين بعد هزيمة الحملات الصليبية على يد صلاح الدين وكل هذا مضى قبل إحتلال اليهود لفلسطين بمعنى ليس منطقيا ان ننتظر ان يغزونا قوم ينتعلون الشعر ووجوههم كالمجان المطرقة ولكن ننتظر ما بعد إقامة إسرائيل أى ظهور الدجال وما يسبقه من فتن وعلامات التى تمثل حاضرنا.
فتنة المسيح الدجال هى أعظم فتنة على سطح الأرض من لدن آدم عليه السلام وإلى قيام الساعة لقول نبينا عليه الصلاة والسلام : ” ما بُعِث نبيٌ إلا أنذر أمَّـته الأعورَ الكذاب“. البخاري عن أنس رضي الله عنه. وقوله : ” ما بين خلـْق آدمَ إلى قيام الساعة أمرٌ أكبرُ من الدجّال ”. مسلم عن عمران بن الحصين رضي الله عنه . وقوله : ” إني لأنذركموه وما من نبي إلا أنذره قومَه ولقد أنذر نوح قومَه... ”. الترمذيعن ابن عمر رضي الله عنهما. وقوله :” يا أيها الناس إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدمَ أعظمَ فتنة من الدجال وإن الله عز وجل لم يبعث نبياً إلا حذر أمَّـته من الدجال وأنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم وهو خارج فيكم لا مَحَالة ”. صحيح الجامع عن أبي أمامة رضي الله عنه.

فى الجزء الأول من هذا المقال بدأنا فى الإجابة على السؤال الهام وهو هل إقترب موعد ظهور الدجال فعلا ؟ وذكرنا بعض الأدلة علي إقتراب ظهوره العلنى وهنا نكمل بمزيد من الأدلة.
سابعا: التغييرات المناخية التى لا تخفى عل أحد فالكل يعانى منها الآن وكذلك أزمة الغذاء على كوكبنا نتيجة التصحر وغزارة الأمطار الحمضية التى تهلك ولا تنبت الأرض " مؤتمر باريس ليس منا ببعيد" هذه الظاهرة تصاحب ظهور الدجال الذى سيمتلك مفاتيح الإقتصاد العالمى لتكون فتنته أشد وقعا على الناس ويفهم هذا من أحاديث نبينا عليه الصلاة والسلام وربط فيها ما بين هذين الحدثين فى نفس الحديث أما الواقع فيصدق على هذا والمتأمل لهذه العبارات من الأحاديث النبوية :"تمطر الأرض ولا ينبت الشجر ، ومعه جنة ونار فناره جنة وجنته نار ومعه جبل خبز" ويفهم منها آثار التغييرات المناخية " "تمطر الأرض ولا ينبت الشجر" وإمتلاك الدجال لمفاتيح الإقتصاد العالمى "ومعه جبل خبز" والخبز يصنع من القمح
أما الواقع فخير شاهد على ذلك فكل دول المنطقة جارى إستنزافها وتدمير بنيتها التحتية ولنأخذ مصر على سبيل المثال التى تحولت لأكبر مستورد للقمح مع أنها بلدا زراعيا من الطراز الأول فكيف حدث هذا وكذلك بالرغم من الوضع الإقتصادى المنهار أصلا تعدى الأمر الى العبث بحصتها المائية من منابع النيل الأزرق ولعل سدود أثيوبيا هى بمثابة أحد الشواهد ولو أضفنا الى ذلك التأثيرات السلبية للتغييرات المناخية نستطيع ان نتخيل المألات المأساوية التى تدبر لمصر وهكذا الأمر فى باقى البلدان فى العراق واليمن وسوريا وليبيا وغيرها فكيف تحولت هذه البلدان من بلدان غنية الى اطلال وركام ترسل إليهم المساعدات الإنسانية ونلاحظ ان كل هذا يتم بطريقة مبرمجة عبر نفس السيناريو ولعلنا عرفنا اليد الخفية وراء كل هذا سواء من الداخل او الخارج ولعلها هى اليد التى تمهد للدجال مملكته ليتسيد ويتحكم فى الجميع
أما عن الإشارات التى وردت فى الحاديث فنذكر بعضا منها بإختصار فعن المغيرة بن شعبة ما سأل أحد النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر ما سألته وإنه قال لي ما يضرك منه قلت لأنهم يقولون إن معه جبل خبز ونهر ماء قال هو أهون على الله من ذلك. صحيح البخارى. وورد في حديث آخر مرفوع ومعه جبل من خبز ونهر من ماء  أخرجه أحمد والبيهقي في البعث من طريق جنادة بن أبي أمية عن مجاهد قال : انطلقنا إلى رجل من الأنصار فقلنا حدثنا بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدجال ولا تحدثنا عن غيره " فذكر حديثا فيه تمطر الأرض ولا ينبت الشجر ، ومعه جنة ونار فناره جنة وجنته نار ومعه جبل خبز الحديث بطوله ورجاله ثقات ، ولأحمد من وجه آخر عن جنادة عن رجل من الأنصار معه جبال الخبز وأنهار الماء.
ثامنا: أتباع الدجال من يهود أصفهان موجودون فعلا فى الواقع كما ورد فى الحديث: يتبع الدجال من يهود أصفهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة. صحيح مسلم. وايضا: يخرج الدجال من يهودية أصبهان يتبعه سبعون ألفا من اليهود عليهم التيجان. رواه أحمد وصححه ابن حجر. وهذه الطائفة موجودة بالفعل الآن ولها زى خاص بها تتميز به وهناك تعتيم شديد عن العدد الحقيقي لليهود بإيران وان كانت التقارير الصادرة عن إيران تشير الي انهم قاربوا الأربعين الفا ولكن تعداد اليهود الإيرانيين في اسرائيل «140» الفاً ومن المذهل ان الرئيس الإسرائيلي «موشيه كاتساف» من يهود أصفهان وكذلك وزير الدفاع الاسرائيلي «شاؤول موفاز». ومحافظة أصفهان هي إحدى محافظات إيران الثلاثين و تقع في وسـط إيران تماماً و تتصل بأغلب المحافظات من كل جهاتها. ( المصدر من و كيبيديا ) مساحتها : 105.937 كلم2 على بعد 340 كم شمال طهران. اختارتها اليونسكو كمدينة تراث إنساني. وأرض إيران بالنسبة لليهود هي أرض كورش مخلصهم وعليها ضريح استر ومردخاي، وفيها توفي النبي دانيال ودفن النبي حبقوق هي دولة شوشندخت الزوجة اليهودية الوفية للملك يزدجرد الأول وتحوي أرضها جثمان بنيامين شقيق سيدنا يوسف عليه السلام لذا يكن يهود العالم وافر التبجيل لهذه الأرض. ومنذ فتح بابل على يد الملك كورش وتوجه العديد من اليهود إلى إيران ترفض تلك الطائفة دعوة العودة إلى فلسطين وفاق حبهم لإيران حبهم لأورشليم، ورغم قيام حكومة إسرائيل الصهيونية التي عملت على تشجيع يهود إيران على الهجرة إليها إلا أنهم رفضوا ترك إيران وكان عدد اليهود الذين انتقلوا من الدول الأوروبية إلى إسرائيل يفوق بكثير عدد اليهود الذين انتقلوا من إيران إلى فلسطين. المصدر كتاب ( اليهود الإيرانيون ) د. هويدا عزت محمد.
تاسعا: بعض الصحابة رأوا الدجال كما ورد فى صحيح مسلم وٍسألهم عن أشياء تتحقق فى حاضرنا ومنها جفاف بحيرة طبرية وهذا ما جعل الشيخ محمد العريفى يتوقع إنتهاء دولة الصهاينة فى 2025 نظرا لجفاف بحيرة طبرية فى هذا التاريخ كما صرح بهذا الجيولوجيون. فلقد روت فاطمة بنت قيس ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد جمع صحابته رضوان الله عليهم بالمسجد وقال: واللهِ ! ما جمعتُكم لرغبةٍ ولا لرهبةٍ ولكن جمعتُكم لأنَّ تميمًا الدَّاريَّ كان رجلًا نصرانيًّا فجاء فبايع وأسلم وحدَّثني حديثًا وافق الذي كنتُ أُحدِّثكم عن مسيح ِالدجالِ. حدَّثني أنه ركب في سفينةٍ بحريةٍ مع ثلاثين رجلًا من لَخْمٍ وجُذامٍ . فلعب بهم المَوجُ شهرًا في البحرِ . ثم أَرفَؤوا إلى جزيرةٍ في البحر ِحتى مغربَ الشمسِ. فجلسوا في أقربِ السفينةِ. فدخلوا الجزيرةَ. فلقِيتْهم دابَّةٌ أهلبُ كثيرُ الشَّعرِ . لا يدرون ما قُبُلَه من دُبُرِه. من كثرةِ الشَّعرِ. فقالوا: ويلك ! ما أنت فقالت : أنا الجسَّاسةُ. قالوا: وما الجسَّاسةُ ؟ قالت : أيها القوم ! انطلِقوا إلى هذا الرجلِ في الدِّيرِ فإنه إلى خبرِكم بالأشواقِ قال : لما سمَّت لنا رجلًا فرَقْنا منها أن تكون شيطانةً قال فانطلقْنا سِراعًا حتى دخلنا الدِّيرَ فإذا فيه أعظمُ إنسانٍ رأيناه قطُّ خَلْقًا وأشدُّه وثاقًا مجموعةٌ يداه إلى عُنُقِه ما بين ركبتَيه إلى كعبَيه بالحديدِ قلنا : ويلك ! ما أنت ؟ قال: قد قدرتُم على خبري فأخبروني ما أنتم ؟ قالوا : نحن أناسٌ من العربِ ركبنا في سفينةٍ بحريةٍ فصادفْنا البحرَ حين اغتلمَ فلعب بنا المَوجُ شهرًا ثم أرفَأنا إلى جزيرتِك هذه فجلسْنا في أقربِها فدخلنا الجزيرةَ فلقيتْنا دابةٌ أهلبُ كثيرُ الشَّعرِ لا يُدرى ما قُبُلُه من دُبُرِه من كثرةِ الشَّعرِ فقلنا : ويلكِ ! ما أنتِ ؟ فقالت : أنا الجسَّاسةُ قلنا وما الجسَّاسةُ ؟ قالت : اعمِدوا إلى هذا الرجلِ في الدِّيرِ فإنه إلى خبركم بالأشواقِ فأقبلْنا إليكَ سِراعًا وفزِعْنا منها ولم نأمن أن تكون شيطانةً فقال : أخبروني عن نخلِ بَيْسانَ . قلنا : عن أي شأنِها تستخبرُ ؟ قال : أسألُكم عن نخلِها هل يُثمرُ ؟ قلنا له : نعم . قال : أما إنه يوشك أن لا تُثمرَ . قال : أخبروني عن بحيرةِ الطبريةِ. قلنا : عن أيِّ شأنِها تستخبرُ ؟ قال : هل فيها ماءٌ ؟ قالوا : هي كثيرةُ الماءِ . قال : أما إنَّ ماءَها يوشِك أن يذهبَ. قال : أخبِروني عن عينِ زغرٍ. قالوا : عن أي شأنِها تستخْبِرُ ؟ قال : هل في العينِ ماءٌ ؟ وهل يزرعُ أهلُها بماءِ العَينِ ؟ قلنا له : نعم . هي كثيرةُ الماءِ ، وأهلُها يزرعون من مائِها . قال : أخبروني عن نبيِّ الأُمِّيِّينَ ما فعل ؟ قالوا : قد خرج من مكةَ ونزل يثربَ . قال : أَقاتَلَه العربُ ؟ قلنا : نعم . قال : كيف صنع بهم ؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على مَن يليه من العربِ وأطاعوه . قال لهم : قد كان ذلك ؟ قلنا : نعم . قال : أما إنَّ ذلك خيرٌ لهم أن يطيعوه . وإني مُخبرُكم عني . إني أنا المسيحُ . وإني أوشك أن يُؤذَنَ لي في الخروجِ . فأخرج فأسيرُ في الأرضِ فلا أدَعُ قريةً إلا هبطتُها في أربعين ليلةً. غيرَ مكةَ وطَيبةَ . فهما مُحرَّمتانِ عليَّ كلتاهما. كلما أردتُ أن أدخل واحدةً أو واحدًا منهما استقبلَني ملَكٌ بيدِه السَّيفُ صَلْتًا. يَصدُّني عنها وإنَّ على كل نَقبٍ منها ملائكةً يحرسونها. قالت : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وطعَن بمِخصرَتِه في المنبرِ " هذه طَيْبةُ هذه طَيْبةُ هذه طَيْبةُ " يعني المدينةَ " ألا هل كنتُ حدَّثتُكم ذلك ؟ " فقال الناسُ : نعم. " فإنه أعجَبني حديثُ تميمٍ أنه وافق الذي كنتُ أُحدِّثُكم عنه وعن المدينةِ ومكةَ. ألا إنه في بحرِ الشام أو بحرِ اليمنِ . لا بل من قِبَلِ المشرقِ ما هو . من قبلِ المشرقِ ما هو . من قبلِ المشرقِ ما هو " وأومأ بيده إلى المشرقِ . قالت : فحفظتُ هذا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. الراوي : فاطمة بنت قيس المحدث : مسلم.
في هذا الحديث سال الدجال عن بحيرة طبرية ونخل بيسان وعين زغر. أما بحيرة طبرية فقد انخفض منسوبها بشكل ملحوظ وتداول الموضوع العديد من وكالات الانباء العالمية وأكدوا أنها بالفعل في طريقها للجفاف. اما عن عين زغر فاختلف في تحديدها قال ياقوت الحموي: زغر هذه في طرف البحيرة المنتنة أي البحر الميت في واد هناك بينها وبين البيت المقدس ثلاثة أيام وهي من ناحية الحجاز ولهم هناك زروع. وهي عين ماء قديمة جدا تقع جنوب بحيرة طبريا في غور الأردن وهذه العين المذكورة في طريقها للنضوب واما عن نخل بيسان: فبيسان هذه بلد شامية جاء ذكرها في معجم البلدان لياقوت الحموي رحمه الله وقد تطرق لنخل بيسان إذ قال : بيسان بالفتح ثم السكون وسين مهملة ونون مدينة بالأردن بالغور الشامي ويقال هي لسان الأرض وهي بين حوران وفلسطين وبها عين الفلوس يقال إنها من الجنة وهي عين فيها ملوحة يسيرة جاء ذكرها في حديث الجساسة وتوصف بكثرة النخل وقد رأيتها مرارا فلم أر فيها غير نخلتين حائلتين. ألا تلاحظون أن جميع هذه المواقع في فلسطين وأن جبال نابلس جرزيم تشرف عليها حيث يؤم السامريون المكان ويصلون إليه؟ وهذه المواقع هى التي سأل عنها الدجال تحديداً والتي تقع أسفل الجبل من الجهة الشمالية الشرقية وكذلك السهل الذي سيكون به هلاك جيش الدجال؟ حيث أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم: « لتقاتلن المشركين حتى يقاتل بقيتكم الدجال على نهر الأردن أنتم شرقيّه وهم غربيّه ». رواه الطبراني والبزار. وغربي النهر هو الموقع الذي امتداده شمالاً بحيرة طبرية ووسطه نخل بيسان وعين زغر؟ وشرقي النهر حدود الأردن الغربية مع فلسطين.
عاشرا: ما نشاهده فى عصرنا من اكتشافات وأعاجيب علمية ومنها الإنترنت ففي حديث طويل للنواس بن سمعان رضي الله عنه قال: "... قلنا: يا رسول الله وما إسراعه في الأرض؟ (يقصدون الدجال) قال: كالغيث استدبرته الريح... " رواه مسلم. وبالله عليكم ماهى وسيلة المواصلات التى تطير فى السماء كالسحاب وأسرع من الريح؟ فمنذ مائة عام فقط كان هذا الحلم خيالا علميا وفى عام 1914 أعلنت عدة دول عن نجاح تجاربها فى الطيران واستخدمت الطائرات فى الحرب العالمية الأولى اما الآن بعد إدخال علوم الكمبيوتر فهناك الطائرات الأسرع من الصوت وليس فقط أسرع من الريح بل هناك طائرات بدون طيار بشرى يتم التحكم فيها عن بعد ولعلكم تتذكرون الطائرة التى كانت تصور ميدان رابعة وكذلك تلك التى استخدمتها حماس فى الحرب الأخيرة 2014 مما أزعج إسرائيل وجعلها تستجدى إيقاف الحرب. حينما أدركت ان هذه التقنيات لم تعد خافية وهذا يبشر بأن النصر فى حروب المستقبل ليس بعيد المنال فالتكنولوجيا لم تعد حكرا على أحد فقط ما نحتاجة هو الإرادة والإخلاص.
أما عن السفن العملاقة والكبيرة التى تشبه الجبال "كالأعلام" من حاملات الطائرات وناقلات البضائع والنفط العملاقة التى ظهرت فى عصرنا فتكفينا فيها ما يفهم من قوله سبحانه وتعالى: " وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (32) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (33) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (34). سورة الشورى. وقوله سبحانه وتعالى:" وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (25). سورة الرحمن. ولو إستطردنا فى ذكر كل ما تراه أعيننا من مكتشفات علمية لأصبح هذا المقال مجلدا كبيرا ولذلك سنسرد فقط بعض الإشارات القرآنية والنبوية لما تراه أعيننا اليوم من أعاجيب تدهشنا ونراها فى إزدياد وتفاقم مستمر.
ففى حديث النبى صلى الله عليه وسلم بعد صلاة كسوف الشمس قال: ... أما بعد فإن رجالا يزعمون أن كسوف هذه الشمس و كسوف هذا القمر و زوال هذه النجوم عن مطالعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض و أنهم كذبوا و لكن آيات من آيات الله يفتن بها عباده لينظر من يحدث منهم توبة و الله لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لاقون في دنياكم و آخرتكم و إنه و الله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا آخرهم الأعور الدجال ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي يحيى ـ لشيخ من الأنصار ـ و أنه متى خرج فإنه يزعم أنه الله فمن آمن به و صدقه و اتبعه فليس ينفعه صالح من عمل سلف و من كفر به و كذبه فليس يعاقب بشيء من عمله سلف و أنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم و بيت المقدس و أنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس فيتزلزلون زلزالا شديدا فيصبح فيهم عيسى بن مريم فيهزمه الله و جنوده حتى إن أجدم الحائط و أصل الشجر لينادي بالمؤمن هذا كافر يستتر بي فتعال اقتله قال : "فلن يكون ذلك حتى ترون أمورا يتفاقم شأنها في أنفسكم تساءلون بينكم هل كان نبيكم صلى الله عليه و سلم ذكر لكم منها ذكرا و حتى تزول جبال عن مراسيها" ثم على أثر ذلك القبض و أشار بيده. المستدرك على الصحيحين للحاكم. حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه . وعن قوله عليه الصلاة والسلام : "فلن يكون ذلك حتى ترون أمورا يتفاقم شأنها في أنفسكم تساءلون بينكم هل كان نبيكم صلى الله عليه و سلم ذكر لكم منها ذكرا و حتى تزول جبال عن مراسيها". نقول صدقت والله يارسول الله لقد ذكرت لنا منها ذكرا كثيرا يفقهه كل من تأمل وتدبر الأحاديث التالية: روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال( و لتُترَكنَّ القلاص فلا يُسعى عليها ). والقلاص هى الجمال وهي أقدر الحيوانات على أعباء السفر في الصحراء و أصبرها . ولذلك فلا يُتصوَّر عدم استخدام الجمال في الاحمال و المواصلات مع وجودها إلاَّ عند توفُّر وسيلة أفضل و هذا هو الواقع الملموس اليوم ولعل الفارق فى اداء شعيرة الحج بين الماضى بالجمال والحاضر بالطائرات والباصات والسيارات واضح للجميع. و يوضِّح ذلك أيضاً قوله عليه الصلاة و السلام: سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على سروج كأشباه الرحال ، ينزلون على أبواب المساجد ، نساؤهم كاسيات عاريات على رءوسهن كأسنمة البخت العجاف ، العنوهن فإنهن ملعونات ، لو كانت وراءكم أمة من الأمم لخدمهن نساؤكم كما خدمكم نساء الأمم قبلكم " . السلسلة الصحيحة للشيخ الألبانى. وفى هذا الحديث معجزة علمية غيبية أخرى غيرالمتعلقة بالنساء الكاسيات العاريات ألا و هي المتعلقة برجالهن الذين يركبون السيارات ينزلون على أبواب المساجد. فالحديث يصف أن الركوب يكون على السروج لا على الخيول أوالجمال أو غيرها من الحيوان. حيث نجد أنَّ هذا الوصف ينطبق اليوم على السيارات ذات المقاعد التي تشبه السروج و التي يركب الناس عليها إلى أبواب المساجد والحديث يصرح فيه بعبارة  "في آخر أمتي" اى فى آخر "آخر الزمان" لمن لازال لديه شك فى ذلك.
أما عن وسائل الإتصالات الحديثة فحدث ولا حرج فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلِّم السباع والإنس ، وحتى تكلِّم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله ، وتخبره فخذه بما أحدثه أهله. رواه الترمذي و قال حسن غريب ، و صححه ابن حبان و الحاكم. وفى حديث رَوَاه البُخَارِيُّ عن سمرة بن جندب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: وأما الرجل أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق. وفي رواية للبخارى ايضا: الذي رأيته يشق شدقه فكذاب يحدث بالكذبة فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق فيصنع به ما رأيت إلى يوم القيامة. سئل فضيلة الشيخ محمد المنجد حفظه الله عن الإنترنت هل هي من أشراط الساعة فأجاب حفظه الله: أيها الإخوة فإن موضوع شبكة العنكبوت التي يسمونها بالإنترنت من الموضوعات العصرية العجيبة الإنترنت وما أدراك ما الإنترنت لشيوعها وعظمها حتى عدها بعضهم أعظم اختراع في القرن العشرين وإنني كلما تأملت هذه الشبكة لا ينقضي عجبي وأنا أقارنها بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده حيث قال حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان عن أبي هريرة أن رسول الله على الله عليه وسلم قال "لا تقوم الساعة حتى تظهر الفتن ويكثر الكذب وتتقارب الأسواق ويتقارب الزمان ويكثر الهرج قيل وما الهرج قال: القتل " قال الهيثمي رحمه الله رجاله رجال صحيح عن سعيد بن سمعان وهو ثقة كما في مجمع الزوائد ويلفت النظر في هذا الحديث قوله عليه الصلاة والسلام ويتقارب الزمان وفي لفظ همام عند أحمد ويقترب الزمن هذا التقارب المذكور في الحديث فسره العلماء بحديث النبي صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم ويكون اليوم كالساعة وتكون الساعة كإحتراق السعفة قال ابن حجر رحمه الله الذي تضمنه الحديث قد وجد في زماننا هذا فإن نجد من سرعة مر الأيام مالم نكن نجده في العصر الذي قبل عصرنا هذا وإن لم يكن هناك عيشٌ مستلذ والحق أن المراد نزعة البركة من كل شئ حتى من الزمان وذلك من علامة قرب الساعة ،وكذلك قال النووي رحمه الله المراد بقصره أي الزمان عدم البركة فيه وإن اليوم منلاً يصير الإنتفاع به بقدر الإنتفاع بالساعة الواحدة وقد قيل في تفسير قوله عليه الصلاة والسلام يتقارب الزمان قصر الأعمال بالنسبة إلى كل طبقة فالطبقة الأخيرة أقصر أعماراً من الطبقة التي قبلها ومثل تقارب أحوال أهل الزمان في الشر والفساد والجهل ، هذا ما قاله بعض العلماء السابقين عن موضوع تقارب الزمان.
أما ماقاله علمائنا المعاصرون فقد ذكر الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبدالله بن باز نفع الله بعلومه…قال: في تعليقه على فتح الباري التقارب المذكور في الحديث يفسر بما وقع في هذا العصر من تقارب ما بين المدن والأقاليم وقصر المسافة بينها بسبب اختراع الطائرات والسيارات والإذاعة وما إلى ذلك والله أعلم فعبارته غفر الله له ونفع بعلومه يقول اختراع الطائرات والسيارات والإذاعة هذا الذي قرب الزمان وفي تقارب الأسواق الوارد في الحديث في حديث أحمد السابق وتتقارب الأسواق قال الشيخ العالم حمود بن عبدالله التويجري .. في كتابه إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة وأما تقارب الأسواق فالظاهر والله أعلم أن ذلك إشارة لما وقع في زماننا من تقارب أهل الأرض بسبب المراكب الجوية والأرضية والآلات الكهربائية التي تنقل الأصوات كالإذاعات و التلفونات الهوائية التي سارت أسواق الأرض متقاربة بسببها فلا يكون تغير في الأسعار في قطر من الأقطار الإويعلم به التجار أو غالبهم في جميع أرجاء الأرض فيزيدون في السعر أن زاد وينقصون إن نقص ويذهب التاجر في السيارات إلى أسواق المدائن التي تبعد عنه مسيرة شهر فأكثر فيقضي حاجته منها ويرجع في يومٍ أو بعض يومٍ فقد تقاربت الأسواق من ثلاثة أوجه سرعة العلم بما فيها، وسرعة السير ومقاربة بعضها بعضاً في الأسعار.
فهذه أيها الإخوة أدلة بينة على أن اختراع الإنترنت من أشراط الساعة لأن تقارب الزمن حصل فيه بشكل مذهل على التفسير الذي ذكره علمائنا المعاصرون وكذلك تقارب الأسواق لا يوجد وسيلة حصل فيها تقارب للأسواق مثل هذه الشبكة التي تربط بين أسواق العالم قاطبة في جميع البلدان على هذه الشبكة فيتم البيع والشراء من قبل الشخص الجالس عند الشاشة في لحظة واحدة يشتري ويبيع في أسواق الأرض فهذه الشبكة قربت الأسواق تقريباً ليس بعده تقريب ولذلك فليس من المبالغة أن نقول أن الإنترنت من أشراط الساعة لقد حصل تقارب الزمان وتقارب الأسواق بهذه الشبكة التي ربطت العالم بعضه ببعض ومن الإشارات الموجودة في الأحاديث التي لها علاقة مباشرة بهذه الشبكة حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن بين يدي الساعة ذكر من العلامات فشو التجارة وظهور القلم رواه الإمام أحمد وقال الشيخ أحمد إسناده صحيح وكذلك علاقة أيضاً ماجاء في أشراط الساعة في رواية البخاري ويظهر الزنا وفي رواية الحاكم تشيع الفاحشة وما على شبكة الإنترنت الآن من الدعوة إلى الفاحشة وعرض صورها لا شك أنه من إفشاء الفاحشة وشيوعها التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ويظهر الزنا ومما يرتبط أيضاً من الأحاديث بشبكة الإنترنت أن من أشراط الساعة إنتشار الربا كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي الساعة يظهر الربا رواه الطبراني وقال المنذري رواته رواة الصحيح ولا شك أنه تجري على شبكة الإنترنت معاملات ربوية كثيرة ببطاقة الفيزا وغيرها وقد ساهمت هذه الشبكة إذاً في فشوا الربا وكذلك من الإشارات الموجودة في الأحاديث لهذه الشبكة التي تشملها وتشمل غيرها من الوسائل الإعلامية أنه يمكن استغلالها لنشر الكذب وقد حصل وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في أشراط الساعة ويكثر الكذب رواه ابن حبان وهو حديث صحيح ولعلنا كنا أو كان البعض يستغرب في حديث الذين يعذبون في قبورهم أنه عليه الصلاة والسلام ذكر رجلاً يشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه يميناً وشمالاً يفعل به هكذا إلى قيام الساعة وهو الرجل الذي يكذب الكذبة تبلغ الأفاق كنا نقول كيف يكذب الرجل كذبة تبلغ الأفاق ولا شك أن الآن القيام بهذا في شبكة الإنترنت كذبة تبلغ الأفاق أمرٌ واضح جداً وبذلك يمكن أن نعرف أن الإشارة إلى هذه الشبكة قد ورد في عدد من الأحاديث التي تشمل بمعناها هذه الشبكة الموجودة الآن. منقول عن شريط "الإنترنت مالها وما عليها " للشيخ محمد المنجد حفظه الله.
الحادى عشر: كما بدأنا مقالنا بعلامات ظهرت فى المدينة المنورة فنختمه بعلامات ظهرت فى مكة المكرمة روى ابن أبي شيبة في المصنف حدثنا غندر عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه قال: كنت آخذا بلجام دابة عبد الله بن عمرو فقال: كيف أنتم إذا هدمتم البيت فلم تدعوا حجرا على حجر؟! قالوا: ونحن على الإسلام؟! قال: وأنتم على الإسلام. قال: ثم ماذا؟ قال: ثم يبنى أحسن ما كان. فإذا رأيت مكة قد بعجت كظائم ورأيت البناء يعلو رؤوس الجبال فاعلم أن الأمر قد أظلك. اخرجه ابن ابي شيبه و الأزرقي في أخبار مكة ، و له عدة طرق وهو خبر جيد . والمتأمل للتوسعة الأخيرة وكل ما سبقها من أعمال كحفر الأنفاق (الأنقاب) في جبال مكة وتحت أرضها وإرتفاع البناء على غير المعهود من قبل سيجد أنه أمام إعجازا فريدا يصف ما تراه العين الآن وذلك من قبل 1400 سنة. والله أعلم.
وقبل ان ننهى مقالنا هذا ننوه  عن اجابة السؤال عن الحكمة في عدم التصريح بذكر الدجال في القرآن مع ما ذكر عنه من الشر وعظم الفتنة به وتحذير الأنبياء منه والأمر بالإستعاذة منه حتى في الصلاة ، وننقل الأجوبة الآتية : أحدها : أنه ذكر في قوله يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها فقد أحرج الترمذى وصححه عن أبي هريرة رفعه : ثلاثة إذا خرجن لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل : الدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها . والثاني : قد وقعت الإشارة في القرآن إلى نزول عيسى ابن مريم في قوله تعالى : وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته وفي قوله تعالى: وإنه لعلم للساعة وصح أنه الذى قتل الدجال فاكتفى بذكر أحد الضدين عن الآخر ، ولكونه يلقب المسيح كعيسى ; لكن الدجال مسيح الضلاة وعيسى مسيح الهدى . والثالث : أنه ترك ذكره احتقارا ، وتعقب بذكر يأجوج ومأجوج وليست الفتنة بهم بدون الفتنة بالدجال والذي قبله ، وتعقب بأن السؤال باق وهو ما الحكمة في ترك التنصيص عليه ؟ وأجاب شيخنا الإمام البلقيني بأنه اعتبر كل من ذكر في القرآن من المفسدين فوجد كل من ذكر إنما هم ممن مضى وانقضى أمره وأما من لم يجئ بعد فلم يذكر منهم أحدا انتهى . وهذا ينتقض بيأجوج ومأجوج . وقد وقع في تفسير البغوي أن الدجال مذكور في القرآن في قوله تعالى: لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس وأن المراد بالناس هنا الدجال من إطلاق الكل على البعض . وهذا إن ثبت فهو أحسن الأجوبة فيكون من جملة ما تكفل النبي صلى الله عليه وسلم ببيانه والعلم عند الله تعالى.
أخيرا: فإن الدنيا قد أدبرت وأن الآخرة قد أقبلت فهل من تائب من خطيئته قبل منيته. فقد تسارعت الأحداث بصورة كبيرة وتشابكت الأمور وتعقدت وتتابعت الفتن ووسط هذه الأحداث تحقق الكثير مما أخبرنا به نبينا لقد جهر أعداء الإسلام بما كانوا يخفونه منذ مئات السنين وأصبحوا يمهدون ويجهزون مسرح الأحداث علانية وعلى المكشوف لمعركتهم الحاسمة المزعومة مع أهل الإسلام تمهيدا لخروج مخلصهم الدجال فاستخفوا بأمة الملياري مسلم وأخذوا يجهزون سيناريوهات ظهوره جهارا نهارا ولعل ما يحدث على أرض سوريا شاهد على ما أشرنا إليه . أعاذنا الله وإياكم من فتنة الدجال وشره ووقانا مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن.
والحمد لله رب العالمين..

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers