Responsive image

27º

24
أغسطس

الخميس

26º

24
أغسطس

الخميس

 خبر عاجل
  • تأجيل قضية التلاعب بالبورصة إلى جلسة 14 أكتوبر
     منذ حوالى ساعة
  • عشرات القتلى والمفقودين إثر غرق مركب فى البرازيل
     منذ حوالى ساعة
  • السيطرة على حريق هائل بأرض زراعية وحظيرة مواشى فى السويس
     منذ حوالى ساعة
  • مقتل ضابط بالاستخبارات العراقية على يد مجهولين بمحافظة كركوك
     منذ حوالى ساعة
  • إعصار "هاتو" يحصد حياة 6 مواطنين صينيين جدد
     منذ حوالى ساعة
  • الحجز على سفينة تجارية مصرية بإيطاليا بسبب المديونية
     منذ حوالى ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:54 صباحاً


الشروق

6:22 صباحاً


الظهر

12:57 مساءاً


العصر

4:33 مساءاً


المغرب

7:32 مساءاً


العشاء

9:02 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

المحامون والفنانون فى شباب توفيق الحكيم.

بقلم: أحمد قاسم البياهونى
منذ 162 يوم
عدد القراءات: 301
المحامون والفنانون فى شباب توفيق الحكيم.

كانت مصر قبل قيام دولة 1952 الممتدة،هى دولة الجامعيين بصفة عامة ودولة المحامين بصفة خاصة ،لأنه الدولة الحديثة اقتضت لتدعيم قواعدها القانونية تدعيم مكانة رجال القانون فيها ،فكان للمحامين مكانة خاصة،لأنهم حلقة الوصل بين الشعب من جهة والسلطة الحاكمة من جهة أخرى، ولكن تلك المكانة بدأت تتوارى شيئا فشيئا وماعاد متبقى منها الا مجرد ذكرى وشئ من الكرامة مقارنة بماكانت عليه تلك الرسالة التى ماكنت الا رسالة العظماء فى ذلك الوقت.

ولأن العسكربطبيعتهم أعداء لأمرين اثنين :القانون والوعى،وذلك لأن حكم العسكر مخالف للقانون من جهة ومضاد للوعى من جهة أخرى، ولهذا فماكان منهم فى أول أيام دولتهم القبيحة الا بالنيل من رجال القانون والوعى معا،فبدأوا رمزيا بامام الفقه المدنى الحديث العلامة عبد الرزاق السنهورى الذى تطاول عليه الغوغاء فى مجلس الدولة المصرى وهم يهتفون بسقوط الحرية والديمقراطية،حتى وان كان السنهورى قد أخطأ فى التمكين دستوريا بمعاونة اسماعيل حافظ لمجرد كراهيتهما المفرطة لحزب الوفد.

ومن بعد ذلك بدأت الاجراءات التضييقية بصفة عامة على رجال القضاء وبصفة خاصة على المحامين الذين تم حل مجلس نقابتهم وتم حل مجلس نقابة الصحفيين المسئولة عن الاعلام والوعى فى ضربة واحدة ،وبعد ذلك بسنوات وقعت مذبحة القضاء الشهيرة، وبدأت بعد ذلك الحرب الباردة فى خلق جيل مشوه من المحامين والقضاة والصحفيين وقد نجحت خطتهم على المدى البعيد.

وفى مقابل ذلك بدأت ترتفع أسهم مهنة من المهن المستحدثة والتى كانت محتقرة من قبل من جانب الوسط الشعبى بكل درجاته وطبقاته ،تلك المهنة التى كانت تجلب على من يمتهنها العار ويعتبر نشازا على المجتمع السوى ،خاصة وان كانت الممتهنة بها امرأة،وكان الملتحق بها من الرجال لا يُزوج ولايُشفع ولاتُقبل شهادته أمام المحاكم لأنه "مشخصاتى"!.

وبعد أن دارت الأيام فى مصر دورتها مع تلك الدولة القبيحة التى كما سبق القول ضد القانون من جهة والوعى من جهة أخرى فكان لزاما عليها أن لاتكتفى بالنيل من رجال القانون والوعى فقط ،بل لابد من التضليل والتزييف وتخريب العقول والضمائر والأفئدة وتزيين القبيح وتشويه الجميل،فاعتمدت تلك الدولة دورا مهما للمشخصاتية والمغنواتية حتى باتوا اليوم من نجوم الرأى العام الذين يهتدى بكلامهم البعض وهم أجهل من دابة،ولكن هكذا بات الجيل الجديد يتخذ معيار النخبوية على أساس الوجه الشهير حتى ولو كان صاحب ذلك الوجه ينعق بمالايسمع الا دعاء ونداء.

وللأديب الحكيم توفيق الحكيم عرض ممتع ومعبر عن تلك المفارقة التى لم تعد مفارقة اليوم ،والتى عبر عنها ـ ودون قصد منه بالطبع ـ فى كتابه الماتع "زهرة العمر" الذى نشره بعد أن جمع مادته من مجموعة رسائل كان قد أرسلها لصديقه الفرنسى وزوجته فى عشرينات وثلاثينات القرن المنصرم ،وسوف نضحك كثيرا ونحن نقرأ للحكيم وهو يعرض لمكان المحامى والمشخصاتى أو المغنواتى فى ذلك العهد السحيق،يحكى توفيق الحكيم عن تلك الرسالة التى أرسلها له والده القاضى المرموق ـ والذى يصفه ابنه بالمسكين لفجيعته فى فشله كمحام ـ  والتى قال له فيها :"ابرق لى حال نجاحك" ويعلّق الحكيم عن حيثية تلك الرسالة لصديقه الفرنسى قائلا:

"كلمة النجاح غريبة على أذنى الآن  ،أأنا أستطيع أن أنجح فى شئ ، ان اسمى كما تعلم مقيد منذ زمن بجدول المحامين فى بلادى، انى فى عرف القانون محام ، ولكن أى محام ؟ لقد كانت فجيعة لأبى المسكين أيام ان كان يسمع ويرى أننى أنسى كونى محام ،وانحشر فى زمرة الممثلين،أو أولئك الذين يسمونهم عندنا المشخصاتية ...والحق أنهم فى مصر ليسوا بعد من الطوائف المحترمة...لقد كان ملحن رواياتى "كامل الخلعى" يجلس معى على قارعة الطريق "يدندن" ويلحن وهو عارى القدمين الا من "قبقاب" خشبى ... تلك كانت بدايتى الفنية والأدبية..."!.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2017

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers