Responsive image

24º

20
أكتوبر

الجمعة

26º

20
أكتوبر

الجمعة

 خبر عاجل
  • السيطرة على حريق داخل مصنع الغزل والنسيج بكفر الدوار
     منذ 2 ساعة
  • تأجيل الدراسة بالمدارس اليابانية بعد اشتراط "اليابان" مجانيتها
     منذ 2 ساعة
  • مقتل (5) من تنظيم القاعدة في غارة أمريكية شمال اليمن
     منذ 2 ساعة
  • إخفاء مهندس وآخرين فور اعتقالهم بميدان الرماية
     منذ 2 ساعة
  • مصرع 17 شخصا نتيجة غرق قاربهم جنوب السودان
     منذ 2 ساعة
  • مقتل 14 شرطيا فى اشتباكات مع عناصر مسلحة بالواحات
     منذ 2 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:33 صباحاً


الشروق

5:55 صباحاً


الظهر

11:39 صباحاً


العصر

2:53 مساءاً


المغرب

5:23 مساءاً


العشاء

6:53 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

المجاعه المصرية الكبري

بقلم: د. فتحى نعينع
منذ 218 يوم
عدد القراءات: 1903
المجاعه المصرية الكبري

يبدو العنوان غريبا لأننا نعرف عن مصر انها عبر التاريخ كانت سلة الغذاء والمنقذ لجيرانها عندما يعم القحط حدث هذا فى عهد نبى الله يوسف عليه السلام وكذلك فى عام الرمادة عندما طلب امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه من عمرو بن العاص رضى الله عنه وكان واليا على مصر الغوث وهناك العديد من الامثلة الاخرى 
 
كثيرا ما كنا نسمع عن المجاعات ولكننا بحول الله ورحمته لم نشهدها ولكن فى خطبة الجمعة قبل عدة اسابيع تحدث الخطيب عن المجاعه المصرية الكبري او ما يعرف بالشدة المستنصرية وهى أزمة اقتصادية طاحنة لم تشهد لها مصر نظيرا فى التاريخ من حيث شدتها وعمق تأثيرها منذ عصر نبى الله  يوسف الصديق عليه السلام .
 
وننقل فيما يلى موجزا لهذا الحدث المؤلم العجيب الذى تقشعر منه الأبدان والذى الم بمصر الحبيبة للتعرف على اسبابه. حدث هذا فى عهد المستنصر بالله وهو الخليفة الخامس من خلفاء الدولة العبيدية الفاطمية في مصر والثامن منذ نشأتها بالمغرب، وأشهر أحداث عصره (الشدة المستنصرية) أو ما يعرف في كتب المؤرخين بـ (الشدة العظمى)، وهي مصطلح يطلق على المجاعة والخراب الذى حل بمصر لمدة سبع سنوات عجاف (457هـ - 464هـ / 1065م - 1071م).
 
بلغت الخلافة العبيدية الفاطمية في عهده من القوة والاتساع والازدهار ما لم يبلغه أحد قبله، حيث امتد سلطان الخلافة ليشمل بلاد الشام وفلسطين والحجاز وصقلية وشمال إفريقيا، وتردد اسمه على المنابر في هذه البلاد، وخُطب له في بغداد لمدة عام وذلك في سنة (450هـ / 1058م).
 
دام ذلك حتى تغلبت أمه على الدولة وتدخلت فى شؤنها، فكانت تصطنع الوزراء وتوليهم، ومن استوحشت منه أوعزت بقتله فيقتل، مما أثار الفتن وعمت الفوضى والاضطرابات، ومنه حل الخراب على الدولة كلها إلى أن سقطت بنفوذ الوزراء وضياع هيبة الخليفة. وقد كان سب الصحابة فاشيا في أيام المستنصر، والسنة غريبة مكتومة، حتى إنهم منعوا الحافظ أبا إسحاق الحبال من رواية الحديث، وهددوه فامتنع.
 
شاءت الأقدار أن لا تقتصر معاناة البلاد على اختلال الإدارة والفوضى السياسية، فجاء نقصان منسوب مياه النيل ليضيف إلى البلاد أزمة عاتية. وتكرر هذا النقصان ليصيب البلاد بكارثة كبرى ومجاعة داهية امتدت لسبع سنوات متصلة (457هـ - 464هـ / 1065م - 1071م) [*]، وسببها ضعف الخلافة واختلال أحوال المملكة واستيلاء الأمراء على الدولة، واتصال الفتن بين العربان وقصور النيل، فزادت الغلاء وأعقبه الوباء، حتى تعطلت الأرض عن الزراعة، شمل الخوف وخيفت السبل برًا وبحرًا.
 
وقد تخلل تلك المجاعة أعمال السلب والنهب وعمت الفوضى، واشتدت تلك المجاعة حتى لم يجد فيها الناس شيئا يأكلوه فأكلوا الميتة والبغال والحمير، وبيع رغيف الخبز الواحد بخمسين دينارًا. وذكر ابن إياس من العجائب التي لا يصدقها عقل زمن تلك المجاعة، ومنها: أن الناس أكلوا الكلاب والقطط، وكان ثمن الكلب الواحد خمسة دنانير والقط ثلاثة، وقيل كان الكلب يدخل البيت فيأكل الطفل الصغير وأبواه ينظران إليه فلا يستطيعان النهوض لدفعه عن ولدهما من شدة الجوع والضعف، ثم اشتد الأمر حتى صار الرجل يأخذ ابن جاره ويذبحه ويأكله ولا ينكر ذلك عليه أحد من الناس، وصار الناس في الطرقات إذا قوى القوى على الضعيف يذبحه ويأكله. وذكر كذلك أن طائفة من الناس جلسوا فوق أسقف البيوت وصنعوا الخطاطيف والكلاليب لاصطياد المارة بالشوارع من فوق الأسطح، فإذا صار عندهم ذبحوه في الحال وأكلوه بعظامه.
 
ولعله من السذاجة أن نعزو سبب تلك الأزمة الاقتصادية – التي لم يشهد التاريخ الاسلامي كله نظيرا لها – إلي مجرد توقف الفيضان سبع سنوات متوالية ونغفل عن خطايا السياسه الفاطمية وأنانية الخلفاء الفاطميين [ معالم تاريخ المغرب والاندلس حسين مؤنس ], فقد كان من الممكن اتقاء الآثار المدمرة لتلك الازمة أو علي الأقل التخفيف منها لو كان الفاطميون أوفر حكمة وأعظم حرصا علي مصالح الرعية ولكنهم بسياستهم العوجاء أذكوا الصراع بين طوائف الجند وأفراد النخبة الإدارية والسياسية حتي غدت مصر مسرحا لحرب أهلية قذرة – سواء في بواعثها أو أدواتها – لا تكاد تهدأ حتي تشتعل من جديد فتعمق من آثار الأزمة وتبلتع جزءا من عمران البلاد وثرواتها البشرية والمادية. وقد فطن مؤرخو مصر الإسلامية إلي تلك الحقيقة حين حملوا السياسة الفاطمية المسؤلية الكاملة عن تلك الشدة فالنويري يقول : ولم يكن هذا الغلاء عن نقص النيل وإنما كان لاختلاف الكلمة وحرب الأجناد وتغلب المتغلبين علي الأجناد وكان النيل يزيد ويهبط في كل سنة ولم يجد من يزرع الآراضي وانقطعت الطرقات برا وبحرا [ نهاية الأرب ]. ويقول المقريزي : ثم وقع في أيام المستنصر الغلاء الذي فحش أمره وشنع ذكره وكان أمده سبع سنين وسببه ضعف السلطنة واختلال أحوال المملكة واستيلاء الأمراء علي الدولة واتصال الفتن بين العربان وقصور النيل وعدم من يزرع ما شمله الري  [ إغاثة الأمة ] ... اهـ بتصرف
 
لم يكن أمام الخليفة المستنصر بالله للخروج من هذه الأزمة العاتية سوى الاستعانة بقوة عسكرية قادرة على فرض النظام، وإعادة الهدوء والاستقرار إلى الدولة التي مزقتها الفتن وثورات الجند، وإنهاء حالة الفوضى التي عمت البلاد، فاتصل ببدر الجمالي واليه على عكا سنة 466هـ، وطلب منه القدوم لإصلاح حال البلاد، فأجابه إلى ذلك، واشترط عليه أن لا يأتي إلا ومعه رجاله، ومن يختاره من عسكر الشام (أرمن)، ليستعيض بهم عن الجند الأتراك والمغاربة والسودانيين الموجودين بمصر. وبدر الجمالي كان مملوكًا أرمينيًا للأمير جمال الدولة بن عمار، ثم أخذ يترقي في المناصب لما أظهره من كفاية في الحروب التي قامت ببلاد الشام، حتى ولي إمارة دمشق من قبل المستنصر سنة 456هـ، وحارب الأتراك في تلك البلاد ثم تقلد نيابة عكا سنة 460هـ.
 
وما إن حل بدر الجمالي بمدينة القاهرة حتى تخلص من قادة الفتنة ودعاة الثورة، وبدأ في إعادة النظام إلى القاهرة وفرض الأمن والسكينة في ربوعها، وامتدت يده إلى بقية أقاليم مصر فأعاد إليها الهدوء والاستقرار، وضرب على يد العابثين والخارجين، وبسط نفوذ الخليفة في جميع أرجاء البلاد. وفي الوقت نفسه عمل على تنظيم شئون الدولة وإنعاش اقتصادها، فشجع الفلاحين على الزراعة برفع جميع الأعباء المالية عنهم، وأصلح لهم الترع والجسور، وأدى انتظام النظام الزراعي إلى كثرة الحبوب، وتراجع الأسعار، وكان لاستتباب الأمن دور في تنشيط حركة التجارة في مصر، وتوافد التجار عليها من كل مكان. واتجه بدر الجمالي إلى تعمير القاهرة وإصلاح ما تهدم منها، فأعاد بناء أسوار القاهرة وبنى بها ثلاثة أبواب تعد من أروع آثار العبيديين الفاطميين الباقية إلى الآن وهي: باب الفتوح وباب النصر وباب زويلة، وشيد مساجد كثيرة فبنى في القاهرة مسجده المعروف بمسجد الجيوش على قمة جبل المقطم، وبنى جامع العطارين بالإسكندرية.
 
واستطاع الجمالي أن يعيد نفوذ الخليفة على جميع بلاد الوجه القبلي حتى أسوان، وكذلك الوجه البحري، وبني جامع العطارين وأعاد الرخاء فزاد خراج مصر في سنة (457 –464) من 2.000.000 دينار إلى 3.100.000 دينار، وتوفي الجمالي سنة 487هـ وعهد لابنه الأفضل شاهنشاه. ولم يكن للوزير بدر الجمالي أن يقوم بهذه الإصلاحات المالية والإدارية دون أن يكون مطلق اليد، مفوضا من الخليفة المستنصر، وقد استبد بدر الجمالي بالأمر دون الخليفة، وأصبحت الأمور كلها في قبضة الوزير القوي، الذي بدأ عصرا جديدا في تاريخ الدولة الفاطمية في مصر، تحكم فيه الوزراء أرباب السيوف.
 
ظل المستنصر في عهد وزرائه كالمحجور عليه، وآلت به شدائد عظيمة، وفقد القوت فلم يقدر عليه، حتى كانت امرأة من الأشراف تتصدق عليه في كل يوم بقعب فيه فتيت، فلا يأكل سواه مرة في كل يوم، وظل كذلك إلى أن توفي في 18من ذي الحجة سنة 487هـ، ومع وفاة المستنصر بدأ العصر العبيدي (الفاطمي) الثاني حيث زادت سلطة الوزراء، وهو ما اصطلح عليه بعصر نفوذ الوزراء.
 
كان هذا فى الماضى اما الآن لماذا عم الجوع والخوف بلادنا وماذا يخبىء لنا الغد هل ما تراه اعيننا الآن عقوبة على البطر وكفر النعمة كما يقول الله تعالى : وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ( 112 )  سورة النحل. وكما يقول سبحانه وتعالى : ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار  [ إبراهيم : 28 ، 29 ] .
 
لقد كانت مصر قبل ثورة 1952  من أغنى دول العالم وكانت بريطانيا تستدين منها وزارها روزفلت رئيس أمريكا طالبا دعمها أما اخواننا المعمرين فى الخليج فيعرفون لها قدرها ويقصون عنها ما يشبه الأساطير حتى ان الفلوس سميت مصارى على أسمها. فجاء الإنقلاب على الملك ومن بعده على اللواء محمد نجيب لأنه طلب إعادة تسليم السلطة للمدنيين وبعد مرور أكثر من 60 سنة تتكرر نفس السيناريوهات ويتم الانقلاب على أول رئيس مدنى جاء بإنتخابات نزيهه وهو د.مرسى هذا الرجل العالم فى علوم الدنيا والدين والذى نشرت صوره المجلات الالمانية تحت عنوان مصر يحكمها عالم. والمحصلة النهائية لهذه الإنقلابات ماثلة أمام الجميع بعد ان ضاقت البلاد بأهلها وعرف المصريون الهجرة فى أرض الله الواسعة طلبا للرزق ولقمة العيش الحلال ولا مزيد من التعليق. اما شعب ليبيا عندما خرج ضد الملك كان يردد نريد إبليس ولا إدريس فردد الملك إدريس السنوسى اللهم آمين ويبدوا ان الله قد إستجاب له فجاء القذافى وباقى القصة معروف ولا داعى للإسترسال فيه.
 
أما على مستوى الشعوب فبإستثناء بعضها مثل الشعب التركى نجد الكثير من الشعوب تدفع ثمن تخاذلها فى الحفاظ على إرادتها وعلى ما أنعم الله به عليها فتهاونت فى الأخذ على يد السفهاء الذين يعبثون بالسفينة التى ان غرقت غرق معها الجميع بل كان هناك من يرقص ويصفق ويغنى للباطل . لقد إستشرى الفساد والأنانية وعدم المبالاة بالصالح العام فضلا عن عدم الاهتمام بحاجات البسطاء والفقراء مع انهم لا يطلبون الا الكفاف ولهذا وصلت الأمور لتردى وضنك غير مسبوق يهدد بقيام ثورة جياع ومع هذا لازالت الأموال تنهب وتهرب خارج البلاد ولا ينتفع بها احد حتى من قام بنهبها وقد تضيع وتتوه فى البنوك الاجنبية مع ان الناس فى ضيق وشدة وحرمان ولكن هل من الممكن ان تصل الامور الى ما وصلت اليه فى الشدة المستنصرية  او االمجاعه المصرية الكبري كما كانت تسمى نسأل الله الا يحدث هذا ابدا .

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2017

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers