Responsive image

26º

23
سبتمبر

السبت

26º

23
سبتمبر

السبت

 خبر عاجل
  • الخارجية الأمريكية: العقوبات “آخر فرصة” لحل سلمي مع كوريا الشمالية
     منذ 25 دقيقة
  • البنك المركزى يطرح غدا أذون خزانة بقيمة 12.7 مليار جنيه
     منذ 25 دقيقة
  • قنا| مصرع شخصين في تجدد خصومة بين عائلتين وسط غياب أمني
     منذ 39 دقيقة
  • السودان| مصرع شخصين وإصابة مجند بدارفور بالتزامن مع زيارة "البشير"
     منذ 39 دقيقة
  • اليوم محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوانو738 معتقلًا فى "فض اعتصام رابعة"
     منذ حوالى ساعة
  • اليوم.. بدء العام الدراسى الجديد فى 11 محافظة
     منذ حوالى ساعة
 مواقيت الصلاة
أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

هل مصور السيسي اخوان ؟!

بقلم: أحمد قاسم البياهوني
منذ 75 يوم
عدد القراءات: 652
هل مصور السيسي اخوان ؟!


انه السؤال الأهم وان كان غريبا وطريفا أيضا ،والذي بات يتردد بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي وان كان على سبيل التفكّه ،تعبيرا عن التندر والسخرية التي تحققها صور قائد الانقلاب العسكري المصري عبد الفتاح السيسي في الداخل والخارج، وهي الصور التي رفعت أسهم "القلش" المصري على قائد الانقلاب المسيطر على مقاليد الأمور في الداخل المصري على الأقل بصورة لاتوحي أبدا بأن تلك الصور تُلتقط وتُنقل ويتم توزيعها بكل هذه السهولة ،عبثا أواعتباطا أوحتى اهمالا من ادارة كاملة تختص بالشئون المعنوية بصفة عامة ،والتي من بينها دلالات صور الحاكم وطريقة خطابه وأسلوبه المناسب وهكذا.
كما أن الافراط في نشروالتقاط تلك الصور المضحكة   ،لايرجح فكرة العبث في استخدامها ،خاصة وقائد الانقلاب هو صاحب اللقب الأقبح في القاموس الشعبي المصري ،على مدار التاريخ ،ومن بعد ذلك اللقب لحق به اللقب الأظرف والذي انتشر على ألسنة الجميع ،لعدم خدشه للحياء العام مثل الأول ،وهو لقب "بلحة" الذي يعني في المفهوم المصري ،الرجل الأبله أو الأخرق وفق تعبير احدى الصحف الايطالية التي وصفت السيسي به ،أثناء زيارته الأولى للأمم المتحدة،ولكن هذا كله لم يناله منه في شئ  ،مثلما نال من رئيسه المنتخب محمد مرسي!.


ولأنه أمر قد زاد عن حده الطبيعي ،لذلك أعتقد أنه يستحق الدراسة أو على الأقل التأمل ،فالرجل له في مقعد الحكم المباشر مايقرب من أربع سنوات قد يضيف اليها أخرى ،فلوكان أخرق في الحقيقة بتلك الصورة الساخرة التي تظهر في صوره وخطاباته دائما التي يستعير فيها أسلوب "توفيق عكاشة" الاعلامي النادر ،لتعلم مع مرور الوقت ،على الأقل من خلال مايعج به قصره من الخبراء والمحللين المحليين والأجانب ،بغض النظر على أن القاعدة تقول وفق معيار الدولة والمجتمع المدني أن :كل عسكري حاكم أحمق بطبعه ،ولكن قطعا ليس بهذه الصورة التي يتعمد السيسي الظهور بها على الملأ.
وربما يكون في التاريخ بعض الجواب عن هذا الأمر ،اذا ماتتبعنا سيرة  الحكام العسكريين لمصر من محمد نجيب الى السيسي ،وظروف المجتمع التي انعكست على صورة كل واحد منهم ،وتناسبت معه على حدة ،فمحمد نجيب يوصف في مختلف الكتب التي أرّخت لتلك الفترة بأنه دخل قلوب الشعب المصري لبساطته وطيبته التي كانت مناسبة للشخصية المصرية وقتها ،تلك الشخصية التي استيقظت في الصباح لتجد الملك الألباني الأصل قد غادر البلاد وحل محله أحد منها ،ذلك اللواء البسيط الزي ،الهادئ الطباع والطيب الملامح ،ولهذا جاءت شعبية نجيب طبيعية ومناسبة وغير مفتعلة كما حدث مع الذي خلفه بعد أن أطاح به ،ليحقق لنفسه ماافتقده نجيب في ملامحه وشخصيته ،وهي "الكاريزما" الخاصة ،بابن النيل المصري،الفلاح القوي الفصيح ،والتي قد توازي شخصية الفتى العربي ،أو "السوبرمان" الغربي.


ولهذا عندما جاء الى سدة الحكم جمال عبد الناصر الذي لم يكن يعرفه أحد جاء  بفكرة الأسطورة ،التي تجد لها رواج أيضا في جوانب الشخصية المصرية ،الوريثة لحضارة الفراعنة ،وكانت أسطورية عبد الناصر ،بلاشك ،مفتعلة ومصطنعة فضلا عن كونها غوغائية ،وجاءت فكرتها بناء على نصيحة الخبراء الأمريكان ،قبل الانفصال بالطبع ،وأُنفق في سبيل تجسيدها والوصول اليها من خزانة المخابرات الامريكية مايقرب من ثلاثة ملايين جنيه مصري ،وفق شهادة "مايلزكوبلاند" ضابط المخابرات الامريكي السابق وصاحب كتاب لعبة الأمم*،ولكن تلك الأسطورية الكاذبة انهارت في ساعات على وقع هزيمة 1967 م المخزية!.


وأما السادات ،فقد اختار جانب آخر من جوانب الشخصية المصرية ،والتي كانت تلزمه لتناسب عهده العجيب الغريب ،الذي قفزفيه في الهواء ليمنح الكيان الصهيوني شرعية الوجود على طبق من ذهب ،وهذا الجانب تسرب اليه ايضا من خلال المخابرات الامريكية ولكن بطريق غير مباشر،وفق رواية هيكل ،وهو طريق الشاه الايراني المخلوع رضا بهلوي الذي نصحته المخابرات الامريكية أيضا بتمثيل دور "الفيرماندة" الايراني ،أو رب العائلة بالفارسية ،فجاء السادات بلهجة العمدة ليقول أنه كبير العائلة المصرية ،لتكون مناسبة لسياسته التي كانت تقتضي وفق نظام القرية المصرية ،أن عمدتها :"لايُسأل عما يفعل وهم يُسئلون"!.


وأما مبارك فقد أكتفي بدور الموظف البيروقراطي المناسب لعهده وشخصيته أيضا ،حيث أن المجتمع المصري وقتها ،كان قد نفض يده من الصراع الاسلامي الصهيوني ،أو العربي اليهودي ،واستعد لجني ثمار انفتاح "السداح مداح "،وطال العهد بذلك الموظف الذي اكتفى بصورته وهو عائد من عمله الى بيته وولده وفي يده الجريدة وبطيخة الصيف ،ليستريح قليلا في القيلولة ،وفي المساء يجلس على المقهى حتى يأتي موعد النوم ليستيقظ الى عمله الروتيني الممل في الصباح.


ولكن في أواخر عهد ذلك الموظف البيروقرطي ،بات الجيل الجديد ،متناسبا مع عصر العولمة الذي كان من بين انتاجاته العظيمة الأثر تتمثل في ابتكار مواقع التواصل الاجتماعي التي كانت ضرباتها البسيطة والمتتالية هي المحرك الاساسي لتفجير بركان الغضب الشعبي المصري ضد نظام حكم ذلك الموظف الذي لم يعد مناسبا ،وذلك بغض النظر عن النتيجة النهائية لما آلت اليه الأمور فيما بعد .


وعندما جاء الى الحكم الرئيس المنتخب محمد مرسي عومل بذات الطريقة التي كانت غريبة على المجتمع المصري ،والذي لم يكن قد اعتاد على النيل من حكامه بسخرية لاذعة ،في عهد ملوك التواصل و"الكوميكس" ان صح التعبير ،وكانت تلك السخرية احدى أهم أدوات النيل من الرئيس المنتخب وفكرة الانتخاب بحد ذاتها ،حتى أن السيسي ذاته عندما قرر القفز الى كرسي الحكم المباشر قال أنه سوف يرشح نفسه ولكن دون برنامج انتخابي ودون اطار حاكم ،وهذه وحدها كفيلة بالقول على أن مصر دخلت الى مسرح العبث المملوء بالكوميدياء السوداء.


وماكان للسيسي السيطرة على الوضع الساخر الذي فجره في وجه رئيسه المنتخب لينال منه حتى يأتي الوقت المناسب وينقض على السلطة ،وفي المقابل لم يجد رافضي أو حتى معارضي الانقلاب الا الانفجار من جديد على مواقع التواصل الاجتماعي ،بطريقة ساخرة ،وأحيانا بذيئة ،لتعبر عن  جانب آخر ومهم من جوانب الشخصية المصرية ،التي من طبيعتها الميل الى المزاح والفكاهة والضحك ، ولو على نفسه ،وهذا مايمكن من خلاله أن نقول أن السيسي ليس أخرق في الحقيقة ولا أبله ،ولامصوره من الاخوان ،وانما هي فقط لغة العصر التي قد تجعله يستمرأكثر  في الحكم ،وربما جعْله لنفسه ،متعمدا محلا للتندر والسخرية ،هي من قبيل "خليهم يتْسّلوا" بلسان مبارك ،أو "موتوا بغيظكم " بلسان برهامي!.


*ـ كتاب لعبة الامم وعبد الناصرـ الكاتب المصري محمد الطويل...

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2017

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers