Responsive image

19º

24
سبتمبر

الإثنين

26º

24
سبتمبر

الإثنين

 خبر عاجل
  • الصحة الفلسطينية : استشهاد مواطن واصابة 11شرق غزة
     منذ 7 ساعة
  • انتهاء الشوط الأول بين ( الزمالك - المقاولون العرب) بالتعادل الاجابي 1-1 في الدوري المصري
     منذ 7 ساعة
  • إصابة متظاهرين برصاص قوات الاحتلال شرق البريج وسط قطاع غزة
     منذ 8 ساعة
  • قوات الاحتلال تطلق الرصاص وقنابل الغاز تجاه المتظاهرين شرق غزة
     منذ 8 ساعة
  • الحكم بالسجن المؤبد على مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع في قضية "أحداث عنف العدوة"
     منذ 15 ساعة
  • وزارة الدفاع الروسية: إسرائيل ضللت روسيا بإشارتها إلى مكان خاطئ للضربة المخطط لها وانتهكت اتفاقيات تجنب الاحتكاك في سوريا
     منذ 18 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:16 صباحاً


الشروق

6:39 صباحاً


الظهر

12:47 مساءاً


العصر

4:14 مساءاً


المغرب

6:55 مساءاً


العشاء

8:25 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

السياحة فى الإسلام

بقلم: رضا البطاوى
منذ 152 يوم
عدد القراءات: 394
السياحة فى الإسلام

السياحة فى الإسلام الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد : هذا يحث السياحة فى الإسلام وهو يبحث فى الكثير من المسائل المتعلقة بالسياحة المعروفة حاليا لبيان حكم الله فى تلك الأمور تعريف السياحة السياحة هى الانتقال فى الأرض كما قال تعالى فى سورة التوبة : " فسيحوا فى الأرض أربعة أشهر " سياحة المسلمين سياحة المسلم هى عبادته لله هى حمده لله وقد ورد لفظ السائحون كصفة للمسلمين فى قوله تعالى بسورة التوبة : "التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر والحافظون حدود الله وبشر المؤمنين"فهنا وضح الله لنبيه (ص)أن المؤمنين هم التائبون وهم العائدون للإسلام كلما أذنبوا وهم العابدون أى المطيعون لحكم الله الحامدون أى المطيعون حكم الله السائحون وهم المتبعون حكم الله الراكعون وهم المطيعون حكم الله الساجدون وهم المطيعون حكم الله الآمرون بالمعروف وهم العاملون بالإسلام الناهون عن المنكر وهم المبتعدون عن طاعة الباطل والحافظون لحدود الله وهم المطيعون لأحكام الرب وطلب منه أن يبشر المؤمنين أى أن يخبر المصدقين "بأن لهم من الله فضلا كبيرا"كما قال بسورة الأحزاب سياحة الكفار سياحة الكفار هى تحركهم فى الأرض وهو سفرهم فى أمان طوال مدة معينة هى أربعة أشهر وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة : "فسيحوا فى الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزى الله "فهنا وضح الله للمؤمنين أن البراءة التى يجب أن يقولوها للمعاهدين :سيحوا فى الأرض والمراد سيروا فى بلاد الأرض أربعة أشهر فى أمان وهى الأشهر الحرام ،واعلموا أنكم غير معجزى الله والمراد واعرفوا أنكم غير قاهرى الرب وهذا يعنى أنهم لا يقدرون على منع عذاب الله لهم وقد طلب الله من الكفار الذين يسيرون فى نواحى الأرض وهى بلاد اليابس أن يعرفوا عاقبة الكفار السابقين لهم حتى يتخذوا مما حدث لهم من هلاك العبرة والعظة وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف : "أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم" وقد أمرهم بذلك فى سورة الأنعام : " قل سيروا فى الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين " وهذا يعنى أن الهدف من سياحة الكفار وهو سيرهم اتخاذ العظة والعبرة ولكنهم لا يفعلون المتاحف المتاحف هى مبانى أو أراضى أو هى الاثنين معا تقام بغرض جمع أشياء معينة فيها ليشاهدها الجمهور وبناء تلك المتاحف يدخل فى إطار قوله تعالى بسورة الأعراف: " ولا تسرفوا " فذلك المكان الواسع والمبانى والحراسة وقاعات العرض تستلزم أموالا كثيرة وبدلا من أن يسكن الناس فى بيوت ينامون فى العراء وفى الشوارع وتلك الأماكن خالية المتاحف التى تعرض تماثيل ولوح وجثث محنطة وحلى وغير ذلك مما لا يفيد الناس فى شىء فأى فائدة لتماثيل الحجارة والخشب والمعدن سوى استخدامها فيما لا يفيد الناس ؟ وأى فائدة من عرض لوحات لا تفيد الناس بمعلومات علمية وبعضها يعرض أجزاء من العورات أو كلها ؟ فضلا عن حرمة النظر لصور الرجال والنساء سواء فى التماثيل أو فى اللوحات طبقا لقوله تعالى " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم "و "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن " وأى فائدة نجنيها من عرض الجثث المحنطة؟ زد على هذا الأمر بدفن الجثث فى قصة ابنى آدم(ص) وأى فائدة من تعليق سجاجيد على الحوائط بدلا من المشى عليها والاستفادة بها فى البيوت ؟ وأى فائدة من وضع الحلى وأدوات المائدة وغيرها من زينات المنزل فى صناديق زجاجية مع وجود نساء كثيرات وبنات لا يملكن حالية واحدة بسبب الفقر ؟ وأى فائدة نجنيها من تخصيص مساحات واسعة كقلعة لا يسكنها بشر ليلا ولا نهارا ويزعمون أن المدن ليس بها مساحات لبناء سكن للناس أو مدارس أو مشافى والعديد من الناس ينامون فى الشوارع ويموتون بردا أو حرا أو بلدغ الحشرات أو الحيات أو لسع العقارب ؟ وفى هذا العصر أصبحت أجهزة الحواسيب والهواتف الكبيرة مغنية عن المتاحف عن طريق تصوير ما فى المتاحف الحالية ومشاهدتها فى تلك الآلات مع الالتزام بأحكام الإسلام فى المشاهدة ومن ثم يجب استخدام تلك المبانى والمساحات فيما يفيد الناس كاستخدامها مشافى أو مدارس أو كليات وهنا أذكر متخيلة بعنوان لا أزور المتاحف لبيان بعض العيوب فى حكاية المتاحف : بينما كنا سائرين أنا وولدى وجان كلود دياج فى قلب المدينة الكبرى قال لى ما رأيكم فى زيارة متحف 00إنه قريب من هنا فقلت لا نريد زيارة متاحف فقال إنها فرصة عظيمة لترى أعمال الفنانين العظام بيكاسو وسيزان وجوجان ورامبرنت وهنرى مور وغيرهم فقال الولد الصغير دعنا نتفرج ما لم تكن لديك مبررات قوية فضحكت وقلت عندى أهمها أن إسلامنا يحرم التماثيل والفرجة عليها كما يحرم الصور العارية والجنسية والجنونية كما يحرم إضاعة الوقت فيما لا نفع فيه للإنسان فقال جان أنت عدو للفن فقلت ضاحكا نحن أعداء للفن المحرم وأما المحلل فنحن أنصاره فقال سترى فى المتحف لوحات ثمن بعضها عشرات الملايين فقلت وما الذى فيها حتى يتم دفع هذه المبالغ فيها فقال وهو يحدق فى إنها العبقرية فقلت لا إنه الجنون فلوحة أى إنسان تساوى ثمن المواد التى تكونت منها اللوحة بالإضافة لهامش ربح لا يتعدى ضعف ثمن التكلفة الحقيقية لمواد اللوحة وهذا الربح هو ثمن عمل الفنان فقال هذا عندكم فقلت وينبغى أن يكون عندكم فما الذى يفرق لوحة بعشرة فرنكات عن لوحة بعشرة ملايين ؟لا شىء إن كل منهما متساوى فى وجود الموضوع والألوان وحتى الفنان الأول لا يفترق عن الفنان الثانى فى شىء فكلاهما له عقل ونفس فقال الولد الصغير أجب يا جان على أبى فقلت أجيب أنا فهو يجهل الإجابة إن السبب فى نشأة هذه العملية التثمينية هو التجارة فبعض الناس اجتمعوا وقرروا أن ينصبوا على الأخرين باسم الفن ونجح النصب فى بيع اللوح بأثمان خيالية وبعد النصب الأول أصبح ذلك القانون الذى يسير عليه الفن فقال وضح فقلت هل مثلا إذا رسم كل واحد منا لوحة لها نفس التفاصيل ومن نفس الألوان ومن نفس المواد هل تكون اللوحات متساوية الثمن أم مختلفة ؟فقال قطعا متساوية فقلت إذا اللوحات لا تفترق فى الثمن ودعنى أسألك إذا صنعت لوحة ثم لوحة مختلفة من نفس الألوان والمواد هل الثمن يختلف مع أن ثمن الألوان والمواد واحد؟قال اعتقد أن لا فقلت كذلك لوحات الفنانين المختلفة متساوية الثمن إذا كانت من نفس المواد والألوان ولو اختلفت المواضيع فقال يبدو كلامك مقنع فقلت لو فرضنا أن قاعدة بيع اللوحات صحيحة فالواجب هو تطبيقها على كل سلعة فمثلا بائع التفاح له الحق أن يبيع لك تفاحة بثمن ما وأن يبيع لك تفاحة مختلفة بثمن أغلى لأنها مختلفة عن الأولى فى الألوان ومثلا بائع الجوارب يبيع لك الجورب الأيمن بسعر والأيسر بسعر أغلى لأنهما مختلفان فضحك الولد وقال يا أبى كلامك فيه حجج قوية فما رأيك يا جان فنكث رأسه وقال سأذهب وأترككم سياحة الشواطىء من أنواع السياحة الكفرية ما يسمى سياحة الشواطىء وهى تعتمد أساسا على سياسة العرى فالرجال يلبسون التبان وهو شىء يغطى العورة المغلظة والنساء يلبسن تبان لتغطية العورة المغلظة وحافظ الأثداء وفى بعض البلاد يكون الجميع عرايا كما ولدتهم أمهاتهم وبعض القوم فى بلادنا أرادوا أن يبيحوا هذا الجنون فكانوا ينزلون هم ونساءهم البحر بملابسهم وبدلا من التعرى أصبحت كل أعضاء جسمهم نتيجة البلل مجسمة تماما فخرجوا من ذنب لأخر يحرم تلك السياحة قوله تعالى بسورة النور : "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهم أو اخوانهن أو بنى اخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن" وسياحة الشواطىء هى إشاعة للفاحشة فى بلاد المسلمين حرمها الله وتوعد من يفعلها بالعقاب الدنيوى والأخروى فقال بسورة النور: "إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة فى الذين آمنوا لهم عذاب أليم فى الدنيا والآخرة" ومن ضمن سياحة الشواطىء ممارسة الألعاب الشاطئية ككرة المضرب والكرة الطائرة والرقص التوقيعى وهى كلها العاب تعتمد على إظهار العورات وتضييع الوقت فيما لانفع من خلفه سياحة المساجد فى زمن الكفر الذى نعيشه اخترع الكفار ما يسمى بسياحة الأماكن الدينية فشرعت دول الكفر فى المنطقة تشريعات تسمح للكفار والكافرات بدخول المساجد للفرجة عليها ومشاهدة ما يسمونه بجمال وقدسية المكان وهو ما يخالف أن المساجد أذن الله ببنائها لشىء واحد وهو ذكر الله وفى هذا قال تعالى بسورة النور: " فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوّ وَالاَصَالِ رِجَالٌ لاّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللّهِ " والغريب مع أن الله أكد أن المساجد العامة للرجال كما فى القول السابق وقوله تعالى بسورة التوبة: "لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا" إلا إن دول الكفر فى المنطقة تسمح للسائحات سواء عاريات أم يرتدين لبس خاص كالحجاب بدخول المساجد سياحة الكنائس دول الكفر فى العالم جعلت الكنائس هى الأخرى أماكن سياحية مع أن هناك قولة شهيرة فى العهد الجديد تقول : "إنه بيت للصلاة يدعى أما أنتم فقد جعلتموه مغارة لصوص " سياحة المعابد المعابد تطلق على أماكن الصلاة وفى بعض الديانات تحتوى الصلاة على رقص وغناء وتعرى وفى أحيان يكون هناك سكون تام وتلك الديانات تبيح دخول السياح إليها ولكن إذا كانت تلك المعابد داخل الدولة الإسلامية فإن السياحة من غير أهل تلك الديانة لا يسمح بها تعليق السجاجيد هذه متخيلة والمراد حكاية لم تحدث عن الأمر: دعانى جارى 000لبيته فلبيت الدعوة وعندما دخلت أجلسنى فى حجرة الجلوس وأحضرت زوجته أكواب العصير لنا ثم فارقتنا فقال لى اشرب العصير فأمسكت الكوب ورشفت منه رشفتين ثم قلت لماذا دعوتنى ؟فأجاب أرد أن أريك شيئا فقام وقمت وقادنى لبهو واسع معلق على أحد جدرانه سجادة فقال ما رأيك فى هذه السجادة ؟فقلت السجاجيد تفرش ولا تعلق فقال السجاجيد الأثرية تعلق خاصة إذا كانت فريدة من نوعها فقلت وماذا يستفيد الإنسان من التعليق ؟لا شئ فقال إنها متعة للبصر انظر لها فهى سجادة إسلامية فاعترضت فقلت ليست إسلامية فقال كيف تقول هذا ؟فقلت إنها سجادة مصنوعة فى بلاد المسلمين هذه حقيقة أولى والثانية إنها لا تنتمى للصناعة الإسلامية لكونها صورت امرأة كاشفة ما يجب تغطيته من جسمها كساقيها وذراعيها فقال ضاحكا هل تقصد أنها خالفت حكما من الإسلام فقلت نعم ولذا فهى ليست إسلامية وإن نسبتها للإسلام المصنوعات السياحية المصنوعات السياحية يقصد بها : منتجات يشتريها السياح ليس لاستخدامها فيما يفيدهم ولكن لوضعها فى بيوتهم كنوع من الزينة فقط وهذا الصناعات محرمة فى الدولة الإسلامية فلا يجوز صناعة تماثيل أو صور أو أوانى ما دامت تلك المنتجات لا تستعمل فيما يفيد الناس فعدم استعمال الشىء المشترى هو نوع من التبذير المنهى فى قوله تعالى بسورة الإسراء: " ولا تبذر تبذيرا" فعدم استعمال الشىء هو إهدار للوقت الذى صنع فيه وإهدار لجهد الصانع فضلا عن إهدار المال تخيل طبق معلق على حائط أو موضوع على رف فى صندوق أو موضوع على رف بالحائط ينزل عليه الغبار وكل فترة ينظفه القوم الغريب أن هذا العمل قلده الناس العاديون فى بيوتهم فأصبحوا يشترون أطباقا وصحونا وأكوابا وغير ذلك بآلاف من العملة ويضعونه فى ذلك الصندوق المسمى النيش ولا يستعملون تلك الأشياء إلا نادرا سياحة الألعاب المراد بسياحة الألعاب مجموعات متنوعة منها ما يكون فيه تعرى كالرياضات الشاطئية حيث يتم اللعب من خلال كشف العورات التى نهى عن الكشف عنها فقال بسورة النور : " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهم أو اخوانهن أو بنى اخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن" ومنها ما يكون ميسر من خلال ما يسمى بنوادى القمار وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة: "إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة" وهو ما نهى الله عنه ومنها ما يكون مضيعة للوقت والجهد كألعاب مدن الملاهى والتى تدخل تحت باب الحرج وهو الذى حيث قال تعالى بسورة الحج : "وما جعل عليكم فى الدين من حرج" عرض الجثث الجثث تدفن ولا تعرض فابن آدم القاتل ندم على عجزه عن دفن أى موارة جثة أخيه كما فعل الغراب ودعا على نفسه بالويل لأنها تركها دون دفن فقال بسورة المائدة : "فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ " وكل ميت لابد أن يكون له قبر يوارى فيه جثمانه كما قال تعالى فى سورة التوبة : "وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ " ومن ثم فعرض الجثث سواء كانت النية تكريما أو انتقاما هو حرام حرمه الله ولذا شاعت المقولة عندنا : اكرام الميت دفنه ويدخل من ضمن ذلك العرض عرض المومياوات والجثث المحنطة كجثث لينين وستالين ومن يطلق عليهم فراعنة مصر التنقيب عن الآثار: لا يجوز أن يكون فى الدولة الإسلامية وظيفة تسمى منقب آثار لأن الأثر فى الغالب له مالك إلا أن يكون لقوم أهلكهم الله كما أنه قد يعيش عدة سنوات بدون اكتشاف يجعله يعيش بكرامة فهى ليست مصدر رزق يومى او شهرى وقد يظل ينقب العمر كله ولا يجد شيئا ولكن إذا كشفت آثار بالصدفة فلا بأس ولا يجوز لمسلم التنقيب عن كنز إلا كنز يملكه أو ورثه كما حدث مع الولدين الذى خبأ والدهما الكنز تحت الجدار الذى كان يريد أن ينقض أى ينهدم فعدله والمراد أقامه العبد الصالح (ص) دون أجر ليحافظ على الكنز حتى يكبر الولدين ويستخرجاه من تحت الجدار وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف : ""فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لتخذت عليه أجرا" وقال فى الاستخراج بنفس السورة : "وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين فى المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمرى ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا " نقب القبور : لا يجوز نبش القبور للحصول على شىء حتى ولو كان غالى الثمن فدفن الميت واجب بدليل بعث الله الغراب كى يعلم ابن آدم القاتل كيف يخفى أى يدفن جثة أخيه وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "فبعث الله غرابا يبحث فى الأرض ليريه كيف يوارى سوءة أخيه قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأوارى سوءة أخى فأصبح من النادمين" الإرشاد السياحى : هذه المهنة تستخدم فى بلاد العالم استخدام خاطىء فبدلا من أن تعظ الناس بما حدث للكفار أو تعلمهم أمورا مفيدة فإنها تستخدم للفخر الكاذب عن عظمة الأجداد الذين صنعوا تلك الآثار لا فرق بين تمثال وثنى أو كنيسة أو مسجد أو غيرهم فأبو الهول رمز عظمة من يطلق عليهم الفراعنة وتماثيل شيفا رمز عظمة الهندوس وتماثيل بوذا رمز عظمة البوذيين والكنيسة المعلقة فى القاهرة وكنائس الفاتيكان رمز عظمة الرومان والنصارى بدلا من أن تكون رمز الظلم والنهب حيث عشرات الكنائس متجاورة فى منطقة ميل مربع مع عدم وجود سكان فى المنطقة يملئون واحدة منها ودليل على الشرك والكفر ومساجد كمساجد شارع المعز بالقاهرة رمز عظمة السلاطين والملوك بدلا من أن تكون دليل على ظلم الملوك والسلاطين للشعوب حيث نهبوا الثروات وبنوا عشرات المساجد ذات الجدران العالية والمآذن والقباب الضخمة فى شارع واحد ليس به سكان يملئون مسجد واحد بالقطع هذه المهنة وظيفتها فى الدولة الإسلامية هى وعظ الكفار وتذكيرهم بما حدث للكفار من عذاب قبلهم وتعليمهم صحيح الدين كما قال تعالى "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة" مهنة البحث عن الآثار: من يتابع مهنة البحث عن الآثار فى بلادنا يجد أن الباحثين كانت لهم أهداف معينة أهمها : -سرقة الآثار وبيعها والتربح منها والدليل هو كم الآثار الهائل الموجود فى الغرب على وجه الخصوص ومصدره بلاد المنطقة - التجسس فالباحثون عن الآثار غالبا ما كانوا جواسيس وغالبا ما كانوا يعملون قناصل أو سفراء أو موظفين فى سفارات بلادهم يجوبون بلادنا لمعرفة نقاط الضعف ونقاط القوة فيها والدليل أن احتلال بلاد المنطقة سبقته حملات البحث عن الآثار فى بلادنا فيما يسمونه كذبا العصر الحديث والغرب أن حكام البلاد كانوا يساعدون هؤلاء فى عملهم بتسهيل أمورهم بل وإهداء الآثار لهم فى دولة الإسلام لا توجد مهنة البحث عن الآثار حيث لا فائدة ترجى من البحث عن تماثيل وثنية أو جثث تعرض لحرمة عرض الجثث ونبش القبور ولكن إذا حدثت كشوف بالصدفة أثناء مثل حفر بئر أو إقامة مشروع أو حدوث انهيار فى منطقة ما فلا بأس من الاستفادة مما وجد كأخذ الحلى وضمها لبيت المال وتوزيع قيمتها بعد بيعها أو توزيعها على المسلمين بالعدل من باب قوله تعالى " كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم"وأما التماثيل فتترك كما هى وأما الجثث فتدفن كما أمر الله فى قصة ابنى آدم (ص) القصور السياحية : إقامة القصور هو نوع من الترف الذى تسبب فى إهلاك الله للأقٌوام الكافرة وقد نعى الله على قوم صالح (ص) صنعهم للقصور فقال بسورة الشعراء: "أتتركون ما ها هنا آمنين فى جنات وعيون وزروع ونخل طلعها هضيم وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين" والقصور الموجودة فى بلاد الإسلام يجب الاستفادة منها ليس بجعل الناس يتفرجون عليها كما هو حادث الآن ,إنما بامتهانها واستخدام فيما يفيد الناس بتحويلها لمشافى أو مدارس حيث تعانى المناطق الموجودة فيها من قلة المشافى والمدارس ويقال للناس كذبا أنها لا توجد ميزانيات لبناءهم أو لا توجد أراضى خالية بالمنطقة القلاع السياحية : حولت الكثير من الدول ما يسمى القلاع القديمة لمزارات سياحية كقلعة قايتباى بالإسكندرية وقلعة صلاح الدين بالقاهرة وقلعة دمشق وقلعة حلب وقلعة القطيف وقلعة بنى راشد وقلعة آلموت وتحتل تلك القلاع مساحات شاسعة وبها الكثير من المبانى الخالية حيث لا يوجد بها سكان مع أن الناس ينامون فى الشوارع والخيام بسبب تهدم بيوتهم أو عدم وجود مساكن لهم القلاع كانت قواعد عسكرية فيما سبق ولكنها كما يقال فقدت أهميتها العسكرية فى العصر الحديث وهو كلام مشكوك فيه حيث دارت العديد من المعارك فى الحروب المشهورة حاليا بالعالمية حول بعض القلاع والتى كان سقوطها لها أثر كبير فى مسار المعارك كقلعة ليروس التى أنتج فيلم عنها مدافع نافارون عنها وقلعة أبين ايمايل القلاع خاصة القلاع البحرية يجب أن يتم اسكانها بالناس فإن لم يكن بالمدنيين يتم إسكان أسر المقاتلين معهم فيها فالظهير السكانى غالبا ما كان عاملا لإحباط الهجومات العسكرية من خلال مقاومة من فى داخل القلعة للغزاة خارجها إبقاء القلاع بدون الاستفادة منها بإسكانها هو ضرب من الإسراف وهو التبذير المنهى عنه فى قوله تعالى: " ولا تبذر تبذيرا" مدن الملاهى السياحية : مدن الملاهى السياحية كمدينة ديزنى لاند وما شابهها هى مدن الغرض منها هو جمع أموال الناس بالباطل فلا فائدة ترجى من ألعاب تضيع الوقت وتضيع الجهد وتضيع المال من يدخلون تلك المدن يزعمون أنهم قضوا وقت مرح وفرحوا ولا يتساءل من يدخلون تلك المدن عن الفائدة التى جنوها من تلك الألعاب فهم لم يستفيدوا معلومة نافعة ولم يستفد جسمهم من تلك الزيارة بل إن كثيرا منهم ما تكون أجسامهم عند الرجوع للبيت قد نالها الأذى والتعب بل إن الدول لا تتساءل عن كم الطاقة الكبير الذى تستهلكه تلك المدن خاصة أنها تعمل غالبا فى الليل كما لا تتساءل عن التكاليف الهائلة والمساحات الشاسعة التى تحتلها تلك المدن وهى غالبا ليس بها سكان فى نفس الوقت الذى لا يجد الكثير من الناس مأوى يبيتون فيها فى تلك البلاد فينامون فى الشوارع وفى مكبات القمامة وغيرها تدخل تلك المدن فى باب الإسراف من ناحية المساحات والتجهيزات والطاقة التى تستهلكها وهو ما حرمه الله بقوله :ولا تبذر نبذيرا" كما أن التجهيزات من المعادن التى تتركب منها الألعاب والطاقة تهدر بلا فائدة وهو ما يدخل فى باب اتلاف وإهلاك المال وهى تمثل نوع من الأذى لعدد من يلعبون فيها حيث تسبب لهم الدوار والصداع والقىء وهو ما يدخل تحت باب الحرج الذى حرمه الله بقوله : "وما جعل عليكم فى الدين من حرج"أى من أذى سياحة العرى : يقصد بها سياحة الزنى وهى سياحة مزدهرة فى بعض مناطق العالم حيث يتجمع السياح الزناة فى مناطق معينة كما فى تايلاند وتركيا والولايات المتحدة ويقومون بعمليات الزنى التى غالبا ما تصاحبها حفلات الخمور وتناول المخدرات وهى سياحة محرمة فى كثير من البلدان ولكن التحريم القانونى شىء والواقع شىء أخر فمن يدير تلك المواقع فى تلك البلاد المحرمة هم كبار رجال الدولة وبعض البلدان أباحت تلك السياحة من خلال قانون الدعارة وبالقطع هى نوع محرم من أنواع السياحة قال تعالى فى عقابها بسورة النور : "الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة فى دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" سياحة الانتحار : نوع أخر من أنواع السياحة المحرمة ولكن فى بعض البلاد كسويسرا مباحة حيث يبيح القانون ما يسمونه بالقتل الرحيم فيذهب المرضى لهناك للبحث كما يقولون عن موت هادىء للتخلص كما يزعمون من آلام أمراضهم وهو أمر محرم يتعارض مع كون أسباب القتل هى قتل أخر أو فساد فى البلاد وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة : "من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا " سياحة العلاج : السفر من أجل العلاج ليس سياحة وإنما هو رحلة بحث عن مزيل للمرض ولا أدرى لماذا أدخله القوم فى أنواع السياحة فسموه السياحة العلاجية مع أنه نوع من العلاج الطبيعى كدفن الجسم فى نوع ما من الرمال للتخلص من ألام العظام وكالاستحمام فى برك مياه أو عيون لها خواص مائية تعالج أمراض الجلد هذا السفر مباح للعلاج ما دام يجلب فائدة وإن كان كثير منه يدخل فى باب النصب على عباد الله حيث لا يشفى المعالجون بتلك الوسائل لأن بعض حكومات الدول تعلن عن أن عيون كذا تشفى من مرض كذا والغرض هو جمع أموال الناس فقط والمضحك المبكى أنه فى بلد كمصر الحالية اكتشف القوم بعد عقود أن ما يسمى عيون حلوان حاليا هى مياه مصدرها غالبا مياه الصرف الصحى نتيجة الزحف العمرانى على المنطقة وبعد أن كانت مركزا للشفاء تحولت حلوان لمركز لجلب الأمراض من خلال مصانع الأسمنت التى أقيمت فيها سياحة الغوص: سياحة الغوص يقصد بها مشاهدة الشعاب المرجانية والأسماك والأحياء البحرية وهى مشاهدة ليست لدراسة تلك الأمور دراسة علمية وإنما كما يزعمون متعة المشاهدة ويضاف لتلك السياحة مشاهدة السفن الغارقة والآثار الغارقة وكلها تدخل فى باب التبذير المحرم كما قال تعالى بسورة الإسراء: " ولا تبذر تبذيرا " حيث يتم شراء أو تأجير لباس الغوص واسطوانات الأكسجين ومركب يقلهم من الشاطىء لمكان تلك الأشياء وهذا المركب يستهلك وقود كما يجب تدريب القوم على الغوص سياحة الغابات نوع من أنواع من سياحة السفارى يقصد منه مشاهدة الحيوانات خاصة وهى تعيش معيشتها اليومية من خلال سيارات مجهزة أو من خلال بيوت خاصة مقامة داخل الغابة للمشاهدة وسياحة السفارى هى مشاهدة للطبيعة كما هى من خلال معايشة المكان ولكنها لما كانت مجرد مشاهدة أو فرجة فقط فإنها محرمة لأنها تضيع المال كما تضيع الوقت والجهد فهى تدخل فى باب التبذير فى كل النواحى وهو ما حرمه الله تعالى بقوله "ولا تبذر تبذيرا " سياحة التأمل: سياحة التأمل هو نوع من الترف الذى يضحكون به على المجانين الذين يظنون أن التأمل يأتى نتيجة الذهاب لأماكن معينة فى الصحارى والجبال وتشتهر بلاد جنوب شرق آسيا والأردن بهذ النوع من الدجل فالتأمل وهو التفكير والهدوء النفسى ليس له طريق سوى طاعة أى ذكر الله كما قال تعالى بسورة الرعد : "ألا بذكر الله تطمئن القلوب " سياحة الفضاء نوع من السياحة التى يقوم بها المترفون من خلال الصعود لما يسمى جو الفضاء لمشاهدة الأرض من أعلى من خلال المحطة المدارية أو سفن تذهب لتلك المحطة الدولية وكانت تطبق من عقود ماضية من خلال المناطيد فهى تدخل فى باب التبذير فى كل النواحى وهو ما حرمه الله تعالى بقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تبذر تبذيرا " سياحة الأعمال يقال انها حضور المعارض والمؤتمرات والاجتماعات وهى بذلك التعريف ليست سياحة وإنما هى رحلات عمل وتعلم ومن ثم فهى تعطى فائدة علمية ومالية وتنهى أعمالا معلقة سياحة الحج المراد بها الذهاب بها لأماكن المقدسة عند أهل الأديان وهى بهذا لا تدخل ضمن السياحة وإنما هى واجب دينى ففى الإسلام هى فرض على من قدر على الذهاب سواء راكبا أو راجلا أى ماشيا وبالقطع السياح لا يمشون وفى هذا قال تعالى بسورة الحج : "وأذن فى الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق " وقال بسورة آل عمران : "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا" سياحة الحدائق : المراد بها زيارة حدائق الحيوان والحدائق النباتية لمشاهدة الحيوان والنبات وبعض منها مفيد كالرحلات السياحية المدرسية حيث تكون الرحلة تثقيفية للطلاب والكثير من الرحلات الغرض منها المشاهدة والأكل لتضييع الوقت وهو ما يسمونه الفسحة سياحة الموت : نوع يقصد به زيارة المقابر وأماكن حدوث المجازر والكوارث الإنسانية واعتبار ذلك نوع من السياحة هو ضرب من الجنون فالزائرون لا يتمتعون ولا يسرون وربما كانت تلك الزيارات فى بعض الديانات واجب دينى وليس ترفيه أو تعلم زيارة تلك الأماكن لها أهداف مختلفة منها أداء الواجب الدينى ومنها ما هو اعتراف بأهمية الموتى وقتلى الحرب وأنهم أبطال وليسوا مجرمين والمثال الشهير فى هذا العصر هو زيارة المسئولين اليابانيين لمعبد ياسوكونى حيث قتلى الحرب العالمية الذين اعتبرهم الغرب مجرد خونة وفسدة تسببوا بقتل الملايين ومنها ما غرضه نقل المأساة للعالم كى لا تتكرر القرى السياحية : بناء القرى السياحية هو ضرب من الجنون فالبلدات فى الإسلام تكون للسكن الدائم حيث يقيم الناس فيها باستمرار لأداء وظائفهم وأداء أحكام الدين وأما أن يتبدل سكان البلدة مئات أو عشرات المرات خلال العام الواحد ويكونون من بلاد أخرى خاصة الكافرة فهو ما يتعارض مع قوله تعالى بسورة التوبة : "فسيحوا فى الأرض أربعة أشهر" فالكفار ليس لهم دخول بلاد المسلمين سوى مدة معينة من خلال العهد للحج وذلك قبل تحريم دخولهم البيت الحرام نهائيا بقوله تعالى فى نفس السورة : "يا أيها الذين أمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد بعد عامهم هذا" ومن ثم تحرم زيارة الكفار لبلاد المسلمين إلا لضرورة أوجبها الدين كزيارة والد أو والدة أو ابن أو ابنة كما قال تعالى بسورة لقمان : " وصاحبهما فى الدنيا معروفا" أو تفاوض على أسرى أو غير ذلك فهم من يصلون بين المسلمين وغيرهم كما قال تعالى بسورة النساء : "إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا" السياحة فى الحديث : 7882 - إن سياحة أمتى الجهاد فى سبيل الله (أبو داود ، وسمويه ، والطبرانى فى الأوسط ، والحاكم ، والبيهقى فى شعب الإيمان عن أبى أمامة) أخرجه أبو داود (3/5 ، رقم 2486) ، والحاكم (2/83 ، رقم 2398) وقال : صحيح الإسناد . والبيهقى فى شعب الإيمان (4/14 ، رقم 4226) . وأخرجه أيضًا : البيهقى (9/161 ، رقم 18287) ، والطبرانى فى الكبير (8/183 ، رقم 7760) وفى مسند الشاميين (2/372 ، رقم 1522) . قال المناوى (2/453) : قال النووى ، والعراقى : إسناده جيد . 41344- عن أبى أمامة : أن رجلا استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى السياحة فقال إن سياحة أمتى الجهاد فى سبيل الله (ابن عساكر) [كنز العمال 11350] أخرجه ابن عساكر (53/289) 7187- (د) أبوأمامة - رضي الله عنه - : أن رجلا قال : يا رسول الله ائذَنْ لي في السياحة ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- : « سَيَاحَةُ أُمَّتي الجهاد في سبيل الله » أخرجه أبو داود. 8140 - إن لكل أمة سياحة وإن سياحة أمتى الجهاد فى سبيل الله وإن لكل أمة رهبانية ورهبانية أمتى الرباط فى نحور العدو (الطبرانى عن أبى أمامة) أخرجه الطبرانى (8/168 ، رقم 7708) . قال الهيثمى (5/278) : فيه عفير بن معدان ، وهو ضعيف . ما ورد فى الكلام السابق يعنى أن السفر لبلاد غير بلاد المسلمين يكون سببه الجهاد ضد العدو المعتدى 17063- لا خزام ولا زمام ولا سياحة ولا تبتل ولا ترهب فى الإسلام (عبد الرزاق عن طاوس مرسلاً) أخرجه عبد الرزاق (8/448 ، رقم 15860) . وأما هذا القول فيحرم السياحة بمعنى السفر للتنزه والترفيه وحتى ما يسمى خطأ بالتعبد والتأمل هل السياحة مصدر للدخل القومى؟ زعم من صنعوا السياحة فى بلادنا أنها مصدر مهم من مصادر الدخل القومى فهل هى مصدر فعلى أم عبء على الاقتصاد القومى؟ دعونا نتخيل لو أنه سيزور البلد اثنا عشر مليون شخص مليون كل شهر دعونا نحسب كميات زيت النفط المستخدم لنقلهم بالسيارات والقطارات والطائرات دعونا نحسب كميات زيت النفط المستخدمة لاضاءة الفنادق والقرى السياحية ومعها ما يسمى بالأماكن الأثرية والطرق الخاصة بها فضلا عن تشغيل التكييفات والثلاجات والغسالات والمواقد .. دعونا نحسب كميات الطعام التى يستهلكها هذا الكم من البشر مع العلم أن السياح غالبهم إن لم يكن كلهم من الأغنياء والأغنياء غالبا ما يستخدمون كميات من الطعام أضعاف ما يستهلكه الفقراء والمتوسطين دعونا نحسب ما يتم استيراده من خامات وآلات وأجهزة وطعام ومشروبات محرمة لإرضاء تلك ألذواق دعونا نحسب تكلفة البنية الأساسية من مبانى وطرق وغيرها لو حسبت التكلفة الصحيحة فإن السياحة هى عملية خاسرة للدولة وإن كانت مكسبة لأصحاب الفنادق والقرى وغيرهم هذا عن الجدوى الاقتصادية ومن ينظرون تلك النظرة الاقتصادية واهمون مثلهم كمثل أصحاب السبت اتخذوا مهنة وأصروا على أنها المهنة الوحيدة المتاحة أمامهم ومن ثم ارتكبوا الذنوب ولم يدروا أن هناك مهن أخرى قد تغنيهم عن مهنة متعلقة بالخوف والأمن فتفجير اعتدائى وهو ما يسمى بالعمل الارهابى خطأ أو توتر سياسى داخل البلد يجعل السياح ينصرفون عن تلك البلد لغيرها ,أمامنا ما يسمى بالحالة المصرية حيث توقفت السياحة تقريبا فيها بسبب التوتر السياسى وبسبب التفجيرات التى غالبا ما تقوم بها السلطة نفسها لتظل موجودة فى الكرسى الدولة التى لا تريد التعرض لأزمات بسبب من الخارج كهروب السياح وعدم الشراء منها تعمل على أن تكتفى ذاتيا من الطعام والصناعات الضرورية ومن مصادر الطاقة فساعتها لن تؤثر عليها قلة أو انعدام السياح ولن تؤثر عليها المقاطعة الاقتصادية والسياحة واجهة فضلا عن ذلك للأعداء كى يتجسسوا ويقوموا بما يريدون من تجنيد لعملاء من أهل البلد فهى واجهة مشروعة طبقا لقوانين البلاد تناول علماء السلطة للسياحة: إن علماء السلاطين والحكام لم يتناولوا تلك المسائل إلا من خلال مسألة أو اثنين فكل همهم هو : الحفاظ على حياة السياح لأنهم يجلبون الرزق لأهل البلد وأنهم معاهدين يجب الحفاظ على حياتهم وضيافتهم وإكرامهم ومن تلك الفتاوى ما نشرته صحيفة الأهرام العدد45490 الصادر فى 22 رجب1432هـ24 يونيه 2011م "يوضح فضيلة الشيخ محمود عاشور عضو مجمع البحوث الإسلامية: إن من يأتي إلينا للسياحة يصبح في ذمتنا, ولا يجوز الاعتداء عليه, وله علينا حق الحماية حتي يعود إلي بلاده سالما, يقول الرسول صلي الله عليه وسلم:( من أذي ذميا فقد أذاني), والإسلام لا يمنع السياحة, وجميع الدول الإسلامية بها سياحة, أما من يطلق فتاوي باطلة بتحريمها فقد ارتكب اثما كبيرا, لأنه حرم ما أحله الله, فالسير في الأرض للتجارة والصناعة وتبادل المنافع أمر طيب وعظيم أمرنا الله سبحانه وتعالي به فيقول:( إذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون), وربما تكون زيارة الأماكن السياحية ورؤية عظمة الحضارة الفرعونية, والإسلامية وغيرها, تحفيزا للناس للعمل والتقدم,ولذلك يقول الله تعالي:( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كانت عاقبة الذين من قبلكم" وفى نفس التحقيق : "يؤكد الدكتور أحمد كريمة- استاذ الفقه بجامعة الأزهر, أنه يجب أن يقوم علماء الشريعة الإسلامية بالرد علي الدخلاء والجهلاء والأدعياء الذين يعتدون علي الأحكام الشرعية فيحرمون الحلال ويعسرون اليسير, ويقال لهؤلاء هل غير المسلم مطالب بفروع الشريعة ؟, فأي شرع وأي منطق يجعلنا نلزم غير المسلمين بالحجاب والالتزام بفروعيات الإسلام, وقد قال الله في قرآنه للنبي صلي الله عليه وسلم:( أفأنت تكره الناس حتي يكونوا مؤمنين), ويجب علي الفقهاء بصفة خاصة أن يقيموا الأدلة الشرعية الواضحة علي مشروعية وإباحة صناعة السياحة التي تعد من الأعمال المشروعة التي هي سبب أساسي في زيادة الدخل القومي للوطن وإعانة علي معالجة البطالة وتنمية الإقتصاد الوطني, والنصوص الشرعية متوافرة وهنا يقع العبء علي اللجنة الفقهية بمجمع البحوث الإسلامية, وأقسام الشريعة الإسلامية بالكليات الشرعية, والمجلس الأعلي للشئون الإسلامية, وأئمة المساجد, وتعد هذه تدابير وقائية يجب أن يصاحبها تدابير زجرية, وهي إحالة أصحاب الفتاوي الخاطئة التي تجرم في حق الدين والوطن إلي المحاكمة, ومراقبة سموم هؤلاء في قنواتهم الفضائية والتي لها توجهات خارجية تسعي لتدمير ما بقي من مصر اقتصاديا. .. بل الحفاظ عليها ضرورة دينية ويري الدكتور محمد فؤاد شاكر أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة عين شمس أن من موارد بناء الأمم أمورا تستحدث لم تكن موجودة علي عهد النبي صلي الله عليه وسلم ولا علي عهد أصحابه, وهذه الأمور واضح فيها ما يطابق شرع الله وما يخالفه, منها السياحة فهي أحد منابع بناء الاقتصاد للأمة الإسلامية التي ينبغي أن نحرص علي رعايتها وتنميتها, والسياحة تعني أن يأتي الزائر إلي بلادنا ليستمتع بما من الله به عليها من مناخ معتدل, وطبيعة خلابة, ومزارات لا يوجد مثلها في كل بقاع الأرض, ونحن مطالبون بتشجيع السياحة, وفتح الأبواب أمام الزائرين, ويحسب ما ينفقونه في بلادنا من بناء هذه الأمة بناء اقتصاديا, ومن يحاول أن يصرف الآلاف من شباب الأمة العاملين بها لترتفع بذلك نسبة البطالة تحت زعم أن العمل بالسياحة مخالف للإسلام فهذا والله الضلال بعينه, فلو نظر هؤلاء إلي ما ينفق علي الناس في المؤسسات التعليمية والصحية وإقامة المشروعات الاقتصادية, كل هذا تشارك فيه السياحة بجانب بعض الموارد الأخري, لذلك كان الحفاظ علي ازدهار السياحة واجبا دينيا, ومن يدعو إلي غير ذلك فهو خائن لوطنه, ويسعي إلي تخلفه, وإهدار المال العام بمثل هذا التفكير السطحي يؤدي إلي نشر الأزمات الاقتصادية وإلي الاحتكارات" والغريب أن علماء السلطة فى غير البلاد السياحية كالسعودية تعرضوا كثيرا لمسألة هى الغالبة فيما يسمى فتاويهم فى السياحة وهى السياحة فى بلاد الكفر ومنها: "هل أنال الأجر إذا أخذت أهلي إلى إحدى الدول الإسلامية للترفيه عن النفس ؟. تم النشر بتاريخ: 2005-09-16 الحمد لله البلاد الإسلامية التي تُحكم بالشريعة الإسلامية يجوز السفر إليها إن خلت من المنكرات والفواحش ، والبلاد التي أهلها مسلمون ولا تُحكم بالشريعة الإسلامية فهذه لا يسافر إليها من أجل السياحة ، وأولى بالتحريم البلاد التي أهلها كافرون ، ولا يجوز السفر إلى هذه البلاد إلا لمضطر كمريض مسافر للعلاج ، أو صاحب غرض صحيح كذاهب لتجارة أو دعوة . سئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : عن حكم السفر إلى البلاد التي لا تدين بالإسلام سواء كانت نصرانية أو لا دينية ‏؟‏ وهل هناك فرق بين السفر للسياحة والسفر للعلاج والدراسة ونحو ذلك ‏؟ فأجاب : السفر إلى بلاد الكفر لا يجوز ؛ لأن فيه مخاطر على العقيدة والأخلاق ومخالطة للكفار وإقامة بين أظهرهم ، لكن إذا دعت حاجة ضرورية وغرض صحيح للسفر لبلادهم كالسفر لعلاج مرض لا يتوفر إلا ببلادهم ، أو السفر لدراسة لا يمكن الحصول عليها في بلاد المسلمين ، أو السفر لتجارة ، فهذه أغراض صحيحة يجوز السفر من أجلها لبلاد الكفار بشرط المحافظة على شعائر الإسلام ، والتمكن من إقامة الدين في بلادهم ، وأن يكون ذلك بقدر الحاجة فقط ثم يعود إلى بلاد المسلمين ‏.‏ أما السفر للسياحة فإنه لا يجوز ؛ لأن المسلم ليس بحاجة إلى ذلك ، ولا يعود عليه منه مصلحة تعادل أو ترجح على ما فيه من مضرة وخطر على الدين والعقيدة ‏. وسئل حفظه الله :‏ ما حكم السفر إلى البلاد الإسلامية التي تكثر فيها المنكرات والكبائر ، كالزنا والخمر ، ونحوهما‏ ؟‏ فأجاب : المراد بالبلاد الإسلامية هي التي تتولاها حكومة تحكم بالشريعة الإسلامية‏ ،‏ لا البلاد التي فيها مسلمون وتتولاها حكومة تحكم بغير الشريعة فهذه ليست إسلامية ، والبلاد الإسلامية بالمعنى الأول إذا كان فيها فساد ومنكرات لا ينبغي السفر إليها خشية من التأثر بما فيها من فساد‏ ،‏ أما البلاد التي هي بالمعنى الثاني - أي : غير الإسلامية - فقد بيَّنا حكم السفر إليها في الجواب الأول‏ . أما فتوى ابن باز فهى : "الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه ، أما بعد : فلا ريب أن السفر إلى بلاد الكفر فيه خطر عظيم لا في وقت الزواج وما يسمى بشهر العسل ولا في غيره من الأوقات ، فالواجب على المؤمن أن يتقي الله ويحذر أسباب الخطر فالسفر إلى بلاد المشركين وإلى البلاد التي فيها الحرية وعدم إنكار المنكر فيه خطر عظيم على دينه وأخلاقه وعلى دين زوجته أيضا إذا كانت معه ، فالواجب على جميع شبابنا وعلى جميع إخواننا ترك هذا السفر وصرف النظر عنه والبقاء في بلادهم وقت الزواج وفي غيره لعل الله جل وعلا يكفيهم شر نزغات الشيطان . أما السفر إلى تلك البلاد التي فيها الكفر والضلال والحرية وانتشار الفساد من الزنى وشرب الخمر وأنواع الكفر والضلال - ففيه خطر عظيم على الرجل والمرأة ، وكم من صالح سافر ورجع فاسدا ، وكم من مسلم رجع كافرا ، فخطر هذا السفر عظيم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم- : أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين وقال عليه الصلاة والسلام : لا يقبل الله من مشرك عملا بعد ما أسلم أو يفارق المشركين والمعنى : حتى يفارق المشركين . فالواجب الحذر من السفر إلى بلادهم لا في شهر العسل ولا في غيره ، وقد صرح أهل العلم بالنهي عن ذلك والتحذير منه ، اللهم إلا رجل عنده علم وبصيرة فيذهب إلى هناك للدعوة إلى الله وإخراج الناس من الظلمات إلى النور وشرح محاسن الإسلام لهم وتعليم المسلمين هناك أحكام دينهم مع تبصيرهم وتوجيههم إلى أنواع الخير ، فهذا وأمثاله يرجى له الأجر الكبير والخير العظيم ، وهو في الغالب لا خطر عليه لما عنده من العلم والتقوى والبصيرة ، فإن خاف على دينه الفتنة فليس له السفر إلى بلاد المشركين حفاظا على دينه وطلبا للسلامة من أسباب الفتنة والردة وأما الذهاب من أجل الشهوات وقضاء الأوطار الدنيوية في بلاد الكفر في أوروبا أو غيرها فهذا لا يجوز ، لما فيه من الخطر الدنيوية والعواقب الوخيمة والمخالفة للأحاديث الصحيحة التي أسلفنا بعضها نسأل الله السلامة والعافية . وهكذا السفر إلى بلاد الشرك من أجل السياحة أو التجارة أو زيارة بعض الناس أو ما أشبه ذلك فكله لا يجوز لما فيه من الخطر العظيم والمخالفة لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم الناهية عن ذلك ، فنصيحتي لكل مسلم هو الحذر من السفر إلى بلاد الكفر وإلى كل بلاد فيها الحرية الظاهرة والفساد الظاهر وعدم إنكار المنكر ، وأن يبقى في بلاده التي فيها السلامة ، وفيها قلة المنكرات فإنه خير له وأسلم وأحفظ لدينه . والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل ." ومن الفتاوى الغريبة فى السياحة : "ما حكم زيارة البحر الميت سواء لغرض السياحة أو العلاج، وكذلك مدينة البتراء التاريخية؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فلا مانع من زيارة البحر الميت وغيره من المناطق التي لم يقم دليل شرعي على أنها منطقة عذاب، لأن الأصل في الأشياء الإباحة، ولا فرق بين البحر الميت وغيره من الأماكن في الحكم الشرعي حتى يثبت الدليل على تخصيصه، كما سبق بيانه بالتفصيل في الفتوى: 7761. وكذلك الأمر بالنسبة للبتراء إذا لم يثبت بالدليل الشرعي أنها من ديار المعذبين، فنهي النبي صلى الله عليه وسلم إنما ورد عن دخول الأماكن التي عذب فيها الكفار إلا أن يكون المسلم باكيا خاشعا معتبرا بما أصابهم. وقد اختلف أهل العلم في هذا النهي وأقل درجاته كراهة التنزيه، فقد روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم ما أصابهم. وانظر الفتوى: 21901. وما أحيل عليه فيها. ومحل النهي عن الذهاب إلى تلك الأماكن إذا لم يكن الباعث على الذهاب العظة والاعتبار، أما إذا كان الذهاب إليها للعظة والاعتبار فلا حرج فيه بل هو مطلوب شرعا، فقد أمر الله تعالى بالسير في الأرض للاعتبار والنظر في عاقبة المكذبين وما أصابهم. فقال تعالى: قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ. {الأنعام:11}. قال أهل التفسير: سِيروا في الأرضِ فانظُروا كَيفَ كَانَتْ نِهَايَةُ الذين كَذَّبوا الرُّسُلَ مِنْ قَبلِكُمْ، وكَفَرُوا بربِّهِمْ ، وأَفسَدُوا في الأَرضِ؟ لَقَد دَمَّرَ اللهُ عَلَيهِمْ، وَأْهْلَكَهُمْ، وَنَجَّى رُسُلَهُ والمُؤمنينَ، فاحذَرُوا أَنّ يُصيبُكُم مِثلُمَا أَصَابَهُم، ولسْتُمْ بأَكْرَمَ على اللهِ مِنْهُمْ ." وأيضا : "إخواني في الله أشكركم على هذا الموقع الطيب وأسأل الله لكم التوفيق والسداد، أود أن أستفسر من حضراتكم عن كتب أو دراسات أو مراجع أو بحوث تحدثت عن أحكام زيارة المتاحف والأماكن السياحية وما هي أحكام من يعمل في هذه المتاحف؟ إن وجد لديكم ما يسعفني فمدّوني به جزاكم ربي خيراً. الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فلا شك أن السياحة بصفة عامة على وضعها الحالي تشتمل على عدة محرمات كالتبرج وشرب الخمور والاختلاط بين الجنسين، ومخالطة الكفار والفجار على وجه التعظيم والإعجاب، في حين أن ما فيها من مصالح ومنافع يقل بكثير عما فيها من مضار، والقاعدة المتفق عليها أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وقد قال تعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا {البقرة: 219}، ولذلك كان العمل في مجال كهذا لا يجوز. وكذلك لا يجوز العمل في المتاحف التي تحتوي على هذه المنكرات، أو على تماثيل وأصنام، أو على آثار للكفار الهالكين تزار على وجه المحبة لهم والتعظيم والإعجاب بحالهم، بما يتنافى مع عقيدة الولاء والبراء، وقد سبق بيان ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 108714، 75328، 36091، 50691. وكذلك الحال إذا أقيم المتحف في ديار الهالكين المعذبين من الكافرين، فإن تلك الأماكن لا يجوز دخولها إلا مرورا بها مع الاتصاف بالخشوع والبكاء، حذرا أن يصاب الداخل إليها بمثل ما أصيب به أهلها، مع التفكر والاعتبار في مصيرهم، أما زيارتها للسياحة والمتعة واعتبار كونها تراثا حضاريا فلا يجوز، كما سبق بيانه في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 42053، 21901، 33891. وأما الأبحاث في المجال الذي طلبه السائل، فمما يفيده في ذلك مقال للشيخ ابن باز، بعنوان (حكم الإسلام في إحياء الآثار) مجموع فتاوى ابن باز 3 / 334:340. وهناك بحث لمحمد بن عبد الله الهبدان بعنوان (تعظيم الآثار رؤية شرعية) نشر في مجلة البيان، عدد شهر صفر، سنة 1422هـ. وهناك بحث لعبد الله بن عبد الرحمن بعنوان (حكم الإسلام في إحياء الآثار) في المنتدى الشرعي العام لملتقى أهل الحديث، وهذا رابطه: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=20824 والغرابة فى الفتويين هى حكاية وجود ديار معذبين وديار غير معذبين مع أن الله عذب كل الأقوام قبل محمد(ص) عدا قوم يونس (ص) كما قال بسورة يونس : " فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين" وفى تعذيب الكل وهو إهلاكهم قال تعالى بسورة الإسراء " فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين" ومن الفتاوى : "السؤال أشتغل في مقر مكالمات، وطبيعة عملنا، أو الهدف من عملنا هو استقطاب الأجانب للسياحة، علمًا أن اقتصاد المدينة قائم على ذلك، فهل يجوز هذا العمل من هذا النوع نظرًا للهدف منه؟ الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، وبعد: فالهدف النبيل لا يسوغ الوسيلة المحرمة، فإذا كان الترويج لسياحة الأجانب هؤلاء محرمًا شرعًا لم يبحه ذلك المقصد، وانظر لمزيد الفائدة الفتاوى التالية أرقامها: 102634، 45132، 139619. والله أعلم." الغرابة فى الفتوى هو تحريم الترويج لسياحة الأجانب من خلال المكالمات مع أن الكلام ليس حراما ما دام فى إطار بيع محلل ومع أن مصطلح الأجنبى يراد به المواطن من غير الدولة فقد يكون الأجنبى مسلم ,قد يكون كافر وأيضا: "السؤال هل المشاركة في بيع الأراضي المصرية إلى أجانب لإقامة مشروعات سياحية حرام أم حلال؟ الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فالسياحة مباحة في الأصل ما لم تشتمل على محرم، أو تؤد إلى ترك واجب، ولكنها بمفهومها الحالي لا تخلو في الغالب من اشتمال على محاذير شرعية لا يجوز الإقدام عليها. وما يعرف اليوم بالقرى السياحية إنما هي أوكار للفساد، وأسباب لإشاعة الفاحشة في المجتمعات، لأنها قائمة على ترويج الفجور وبيع الخمور ومظاهر الرقص والغناء والحفلات الماجنة والاختلاط بين الرجال والنساء.. إلى غير ذلك من المحرمات. فإذا تقرر هذا علم أن المشاركة في بيع الأراضي لإقامة مشروعات سياحية لا يجوز؛ لما يتضمنه من الإعانة على الإثم، والله سبحانه وتعالى يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ {المائدة:2}. اللهم إلا إذا تحقق البائع أن المشتري يريد إقامة مشروع سياحي منضبط بضوابط الشرع، وهو أمر مستبعد جدا إن لم نقل إنه غير ممكن أصلا. والله أعلم. العجيب فى هذه الفتوى أن الرجل يسأل عن بيع الأراضى فيجيب المفتى بفتوى أكثرها لا يتحدث عن البيع والعجيب هو استبعاد المفتى كون مشروع سياحى منضبط بضوابط الإسلام نهائيا وأيضا: "السؤال أريد تكوين موقع إنترنت يمدح بلادي (كبداية) ومناخها وطبيبعتها وجمالها بالصور والأدلة اللازمة، الغاية هي جعل الموقع ناجحا وإغراء الأجانب بالسياحة هنا (وأفضل السياح العرب والمسلمين والأسيويين مثل الصين واليابان)، وذلك عبر روابط في الموقع تخولهم حجز التذاكر ووكالات السفر وغرفة في الفنادق التي هي من النوع السياحي ومقابل ذلك أتفق مع الإدارة أن تعطيني عمولة على كل تسجيل. من جهة السياحة تجر وراءها العري والزنا والفنادق تعمل بالخمرة والتخالط ولكن من جهة أخرى السياحة في حدّ ذاتها ليست حراما فماذا أفعل؟ جزاكم الله خيراً. الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإذا كان الغالب على حال السياحة في بلادك ما ذكرت من العري والزنا... إلخ، فلا يجوز لك إنشاء هذا الموقع الخاص بالترويج لها، ولا تقاضي عمولة مقابل ذلك، لما في ذلك من التعاون على الإثم والفجور، وقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}. وأيضا: "السؤال أريد أن أفتح مكتب سفر وسياحة، فهل علي ذنب بما يدخل في موالاة الكفار، وهل علي ذنب في عقيدة الولاء والبراء. وهل يجوز أن أفتح أو لا يجوز؟ علما بأني لن أقدم لهم شرب الخمور ، بل علي السكن والرحلة فقط..... الإجابــة خلاصة الفتوى: الأصل في السياحة الإباحة، وبالتالي فمن الجائز فتح مكتب لها ما لم يؤد إلى الوقوع في أمر محرم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: نص الفتوى: فإن الأصل في السياحة أنها مشروعة ما التُزم فيها بالضوابط الشرعية، ولكن الغالب في مناطق السياحة أنها أوكار للفساد وإشاعة الفاحشة... والعمل في الأماكن التي يدعو العمل فيها إلى ارتكاب الحرام أو الإعانة على ارتكابه لا يجوز لأنه من التعاون على الإثم والعدوان، قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}. وعليه، ففتح مكتب سفر وسياحة لا يعد في حد ذاته ذنبا، وليس فيه بالضرورة موالاة الكفار؛ إذ معاملتهم بالبيع والشراء فيما يجوز بيعه وشراؤه ليس من موالاتهم، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعامل مع الكفار، وإنما الذنب في أن يؤدي فتح المكتب إلى الوقوع في شيء من المحرمات. وليس من شك في أن العمل في مجالات بعيدة عن الحرام أولى من العمل في الأماكن القريبة منه؛ لأن الراتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه. وأيضا: أساتذتي المحترمين: س1- هل زيارة الأماكن الأثرية حرام؟ وما حكم الاستنفاع من ورائها؟ س2- إذا كانت حراما فلماذا لم يهدمها صحابة النبي عليه الصلاة والسلام عند الفتح؟ وشكـــــــــــرا. الإجابــة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإن زيارة الآثار يختلف حكمها باختلاف القصد منها، وباختلاف ما يترتب عليها.. فإن كان القصد هو النظر والاعتبار بآثار السابقين والعظماء والظالمين.. وما آل إليه أمرهم فإن هذه الزيارة مشروعة ما لم يترتب عليها منكر أو تضييع واجب. قال القرطبي في التفسير عند قوله تعالى: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ {الأنعام: من الآية11} أي قل يا محمد لهؤلاء المستهزئين المستسخرين المكذبين: سافروا في الأرض فانظروا واختبروا لتعرفوا ما حل بالكفرة قبلكم من العقاب وأليم العذاب، وهذا السفر مندوب إليه إذا كان على سبيل الاعتبار بآثار من خلا من الأمم وأهل الديار. اهـ وإذا جازت الزيارة فإن الانتفاع من ورائها بما هو مباح جائز. أما إذا كانت الزيارة لتعظيم أهل الكفر والضلال والإعجاب بهم أو غير ذلك من الأغراض الفاسدة فإنها لا تجوز، ولا يجوز الانتفاع من ورائها. وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل في الفتاوى ذات الأرقام التالية:56137، 60550، 42053، 44148. نرجو أن تطلع عليها وعلى ما أحيل عليه فيها. وأما عدم هدم الصحابة لهذه الآثار.. فلعله لعدم تعظيم الناس لها وعدم اهتمامهم بها أو ما أشبه ذلك.. فتركوها للعظة والاعتبار. ولو كان الناس يعظمونها في زمانهم لهدموها كما هدموا الأصنام وطمسوا التماثيل وسووا القبور المشرفة التي يخشى من تعظيمها، ففي صحيح مسلم وغيره أن عليا رضي الله عنه بعث أبا الهياج الأسدي وقال: ألا أبعثك على ما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته." من هذه الفتاوى يتبين أن أهل الفتوى من قبل السلطات لم يتناولوا فى الغالب جزئيات السياحة بالتفصيل وأنهم غالبا ما يتكلمون باسم السلطة وليس حسب نصوص الوحى

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers