Responsive image

20
نوفمبر

الثلاثاء

26º

20
نوفمبر

الثلاثاء

 خبر عاجل
  • مصرع وإصابة 5 أشخاص في تصادم سيارتين برأس سدر
     منذ 23 دقيقة
  • الافراج عن الشيخ سعيد نخلة من سجن عوفر غربي رام الله
     منذ 25 دقيقة
  • شرطة الاحتلال توصي بتقديم وزير الداخلية إلى المحاكمة
     منذ 25 دقيقة
  • الاحتلال يغلق مداخل بيت جالا بحجة طعن مستوطن ومواجهات في الخضر
     منذ 25 دقيقة
  • خبيرة قانونية: من الحكمة ألا يضع أحد على ترمب تبعات الاستماع للشريط الذي قد يُسأل عنه في يوما ما
     منذ 8 ساعة
  • عاجل | مسؤول في الخارجية الأمريكية لشبكة ABC: من الواضح أن محمد بن سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي
     منذ 8 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:53 صباحاً


الشروق

6:19 صباحاً


الظهر

11:40 صباحاً


العصر

2:37 مساءاً


المغرب

5:01 مساءاً


العشاء

6:31 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

لماذا جُل الخطاب فى القرآن الكريم بصيغة المذكر؟

بقلم: علي جنيدي
منذ 82 يوم
عدد القراءات: 554
لماذا جُل الخطاب فى القرآن الكريم بصيغة المذكر؟

وهذه هى الإجابة:من كتابى"الدين والمرأة"...علي جنيدي

جاء فى تاج العروس:" ودرج العرب على إطلاق جمع المذكر السالم على جمع من المفرد المذكر، وللجمع المختلط من الجنسين على سبيل تغليب المذكر للاختصار أوالخفة أو الشهرة أو أسباب أخرى". ومن جهة أخرى كثير من الناس لا يفرق بين الذكر والمذكر، وبين الأنثى والمؤنث؛ ولابد أن نفهم أن الذكر يُذْكر فى مقابل الأنثى لوصف النوع الإنسانى من الناحية الحيوانية، أما المذكر أو المؤنث فهما وصفان لغويان يشملان الإنسان والحيوان والجماد. والنتيجة التي أخلص إليها من خلال هذا الكلام، أن الأصل في الخطاب العموم للمذكر والمؤنث دون تمييز، وما اللجوء إلى علامة التأنيث إلا لتخصيص المؤنث بشيء لا يشمل المذكر. ومثل هذا لا بد منه، ولا غبار عليه.

يقول سيبويه:" واعلم أن المذكر أخف عليهم" أهل اللسان العربى" من المؤنث؛ لأن المذكر أول، وهو أشد تمكنا، وإنما يخرج التأنيث من التذكير. ألا ترى أن "الشيء" يقع على كل ما أخبر عنه، من قبل أن يُعلم أذكر هو أو أنثى، و"الشيء" ذكر، فالتنوين علامة للأمكن عندهم والأخف عليهم، وتركه علامة لما يستثقلون". وما قاله سيبويه عن أهل اللسان العربى ينطبق على كل لغات العالم وليس خاصا باللسان العربى وحده، وتغليب المذكر ليشمل المؤنث لا يدل على التفاضل، أو التحكم والسيطرة، وإنما يدل على اسعمالات اللسان الذى نزل به القرآن. والتغليب: هو إعطاء الشيء حكم غيره.، وقيل: ترجيح أحد المعلومين على الآخر وإطلاق لفظه عليهما إجراء للمختلفين مجرى المتفقين.

وبناء على ما تقدم نفهم قوله تعالى:{فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ}، وقوله عن مريم:{وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ}والأصل في هذا أن يقال: "من الغابرات"، و"من القانتات"، لكنه عدل عن جمع المؤنث إلى جمع المذكر السالم، فعُدت الأنثى في المذكر بحكم التغليب المعمول به فى اللغة، والقرآن لا ينفصل عن اللغة.

يبدو تغليب المذكر على المؤنث جليا فى كتاب الله عز وجل، وتغليب المذكر على المؤنث يُجمع عليه أهل اللسان العربى وغير العربى، ولكن الشافعي، ومعظم أصحابه يرون أن اللفظ إذا ورد مطلقا فهو مخصص بالرجال في مورده، إلا أن تقوم دلالة تقتضي الاشتراك، ويستدلون على ذلك بقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ.... (65)االأنفال، ويقولون بأن المقصود بالآية الرجال دون النساء كما هو معلوم في فرضية الجهاد، وما ذهب إليه الشافعى ومعظم أصحابه غير صحيح، فالآية تشمل المذكر والمؤنث، والجهاد فرض كفاية وفرض الكفاية هو الذي لا يتعلق بكل مكلف من المسلمين عينا، وإنما الفرض القيام به قياما كافيا من طائفة منهم، فإذا قامت به طائفة كافية سقط فرضه عن غيرها، وإن لم تقم به طائفة قياما كافيا، كان فرضا على جميع المسلمين أن يخرجوا منهم من يكفي قيامهم به، ولو لم يكف إلا المسلمون جميعا وجب عليهم القيام به جميعا، ويأثمون كلهم بتركه، فيصبح في هذه الحالة فرض عين لا فرض كفاية، وعلى هذا القول عامة المذاهب وجمهور علماء المسلمين، والدليل على ذلك ورود جميع النصوص الدالة على وجوب الجهاد بصيغة العموم، فالله تعالى يقول:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216)البقرة. وهذا خطاب للأمة بأسرها رجالا ونساء، ولكن المعروف أن الرجال هم عماد الحروب فى كل مكان وزمان، لكن هذا لا يمنع النساء من المشاركة فى هذه الحروب، وقد شارك النساء فى غزوات الرسول، وكذلك فى حروب كثيرة خاضها المسلمون. وهذا كقوله تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)البقرة، أنقول بأن الخطاب للذكور دون الإناث إلا أن تقوم دلالة تقتضي الاشتراك؟!. وهذا كقوله تعالى:{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43)البقرة، أنقول بأن الخطاب للذكور دون الإناث إلا أن تقوم دلالة تقتضي الاشتراك؟!.

لابد أن يُفهم أن المذكر يدل على المذكر والمؤنث فى عموم القرآن، فكل الأحكام التى ترد بالتذكير يدخل فيها التأنيث. الله تعالى يقول أيضا:{.... وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36)التوبة. أى: قاتلوا أيها المؤمنون المشركين جميعا، كما يقاتلونكم هم جميعا، بأن تكونوا فى قتالكم لهم مجتمعين متعاونين متناصرين، لا مختلفين ولا متخاذلين، ولا يُستثنى فى هذا أحد إذا كان قادرا على القتال رجلا أو امرأة.

وبعد كل هذا يجب أن نفهم أن العموم لا يعنى أن الجميع يجب أن يقاتلوا، ولكن يُفهم منه الوجوب إذا اقتضت الحاجة، ولكن إذا قامت طائفة بهذا العمل فقد أغنت عن الجميع، ولا شك أن من يباشر القتال يكون له ثواب أكبر من القاعدين الذين منعهم مانع من ذلك كالنساء لرعاية الأطفال، وهذه الرعاية لا تقل عن الجهاد فى شىء، والدليل على ذلك فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: (جاء رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فأستأذنه في الجهاد فقال:أحي والداك، قال نعم، قال ففيهما فجاهد)أخرجه البخارى فى صحيحه، أو الضعفاء من الرجال..إلخ، ألا تقرأ قوله تعالى:{ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95)النساء. فالله تعالى فضل المجاهدين على القاعدين بعذر بدرجة، وفضل المجاهدين على القاعدين بغير عذر بدرجات، وفى المأثور عن ابن عباس وغيره من الصحابة، قال ابن عباس فى قوله تعالى{فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَاعِدِينَ دَرَجَةً}أراد بالقاعدين هنا أولى الضرر ولأن القاعدين بعذر وإن كانوا لهم من حسن النية ما يرفع منزلتهم إلا أن المجاهدين الذين باشروا الجهاد وعرضوا أنفسهم لأخطار القتال يفوقونهم منزلة وأجراً. وهذا ما يقتضيه منطق العقول البشرية، أما عطاء الله بعد ذلك لكل فريق فمرجعه إليه وحده على حسب ما تقتضيه حكمته وسعة رحمته. وصدق من قال:
يا راحلِين إلى البيتِ العتيقِ لقد *** سِرْتُم جُسوماً وسِرنا نحنُ أرواحا
إنا أقمنا على عُذرٍ وعن قدرٍ *** ومَن أقامَ على عُذر كمن راحا

يقولون أيضا بأنه إذا لم تكن لجمع المذكر السالم استقلالية لما قال الله:{ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35) الأحزاب. وأقول لهم، أولا: إن جمع المذكر يكون له استقلالية بالمذكر إذا ذُكر فى مقابل المؤنث، أما إذا ذُكر وحده فيشمل التذكير والتأنيث. ثانيا: ورد فى سبب نزول هذه الآية روايات منها ما أخرجه أحمد والنسائى وغيرهما، عن أم سلمة قالت:" قلت للنبى صلى الله عليه وسلم ما لنا لا نذكر فى القرآن كما يذكر الرجال؟ قالت: فلم يرعنى منه صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلا نداؤه على المنبر، وهو يتلو هذه الآية:{إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَاتِ}". فما كان قصد د الصحابيات سوى أن يُظهر النص القرآني مزيدا من الاهتمام بالنساء بصريح العبارة، ولم يكن قصدهن بأن القرآن الكريم ينزل بالتكاليف للرجال فقط! بحجة أنه يستعمل الجمع المذكر السالم! ولم يُؤثر هذا الفهم عنهن، كما لم يُؤثر أنهن تركن مسألة من مسائل التشريع لمجرد أنه لم يأت بصيغة المؤنث! ورغم هذا التفريق بين المذكر والمؤنث يختم الله تعالى الآية بقوله:{أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}و"لهم" تعود على كل من ذكروا سابقا، فهى تشمل المذكر والمؤنث معا، وليس النص فى حاجة إلى أن يقول:"أعد الله لهم ولهن" لأن اللغة تقول بأن"لهم" تشملهما معا. نخلص من هذا كله بأن تغليب المذكر في كتاب الله قد أسيء فهمه، فهو من جمالات وفنون البلاغة العربية الرائعة، ولم يبتكره القرآن فهذا جزء من اللسان العربى الذى نزل به القرآن، وقد كان للتغليب الأثر الأكبر في إظهار بلاغة القرآن واختصار عباراته.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers