Responsive image

18º

19
مايو

الأحد

26º

19
مايو

الأحد

 خبر عاجل
  • قائد حرس الثورة الاسلامية: اليوم نشهد التهشم التدريجي لقوة اميركا وسنشهد قريبا هزيمتها
     منذ حوالى ساعة
  • قائد حرس الثورة الاسلامية: بمجرد أن علم الصهاينة أن ديارهم ستتحول الى ساحة حرب التزموا الصمت وانسحبوا
     منذ حوالى ساعة
  • قائد حرس الثورة الاسلامية: اميركا تخشى اليوم من المجاهدين الذين تلدهم البلدان الاسلامية
     منذ 2 ساعة
  • العاهل السعودي يدعو لقمتين خليجية وعربية في ظل الهجوم على سفن تجارية ومواقع نفطية سعودية
     منذ 11 ساعة
  • سانا: الدفاعات الجوية السورية تتصدى لأجسام غريبة فوق المنطقة الجنوبية مصدرها الأراضي المحتلة
     منذ 13 ساعة
  • | قوى الحرية والتغيير في السودان تعلن تلقيها دعوة من المجلس العسكري لاستئناف المفاوضات مساء غد الأحد.
     منذ 17 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

3:20 صباحاً


الشروق

4:55 صباحاً


الظهر

11:51 صباحاً


العصر

3:28 مساءاً


المغرب

6:47 مساءاً


العشاء

8:17 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

خارطة طريق مقترحة للحراك الجزائري المبارك مع توضيحات مُفصَّلات، والإجابة عن أهم الاستفسارات

بقلم: علي رحموني
منذ 9 يوم
عدد القراءات: 404
خارطة طريق مقترحة للحراك الجزائري المبارك مع توضيحات مُفصَّلات، والإجابة عن أهم الاستفسارات

إن هذه مجرد "مبادرة واقتراح شخصي" لا يمثل أي جهة من "حراك شعبنا الجزائري وهبته المباركة" أو غيره، فهي لا تتحدث باسم "الحراك الشعبي وهبيته".
-وإنما المقصود من هذا الإقتراح: الإسهام في إنضاج تصورات نافعة سديدة، وآليات عملية، تقود إلى نيل مطالب شعبنا الجزائري المبارك وتحقيق إرادته، وتسهيل الوصول إلى أهدافه المنشودة ومقاصده المرجوة، وترسيخ التفاعل البناء في إيجاد خريطة طريق صحيحة يشترك فيها الجميع -توجيهاً وارشاداً وتصحيحاً وتنقيحاً واقتراحاً وتنبيهاً - .

• ثم أما بعد:
• فإن خارطة الطريق المقترحة التي ينبغي السير في ظلها -في وجهة نظري- هي كالتالي على وجه التقريب:

-حيث إنها تشتمل على ثلاثة مراحل وأطوار إجمالية متتالية -لا ينبغي تعدي أحدها إلاَّ بعد تحقيق التي قبلها-:

• المرحلة الأولى:
-الاستمرار في الاحتجاجات الحضارية والمسيرات السلمية دون أي تعيين لممثلي الحراك المبارك وقادته؛ حتى يتم تحقيق ثلاث مطالب أصلية أساسية -على الأقل-:
• أحدها: الاعتراف قانونياً بالسماح بتأسيس "هيئة ومجلس إشرافي شوري وطني" مستقل تماماً يضم جميع الشخصيات الوطنية ذات "الكفاءة والأهلية" و"النصح والأمانة"، للإشراف على المرحلة الانتقالية، بحيث يكون حصن منيعاً وصمام أمان في وجه كل محاولة لجهض الحراك وإفشاله.
-والاعتراف قانونياً بأن المساس بهذا "المجلس" في أي ظرف من الظروف يعتبر إنقلاباً على الشرعية، ويعتبر مساساً بالسيادة الوطنية، ويعتبر مساساً بإرادة الشعب الجزائري.
-ومتى تمَّ المساس بهذا "المجلس"؛ فيحق، بل يجب للشعب الرجوع إلى الشارع وتنظيم المسيرات السلمية والدعوة إلى تحقيق مطالبه.
ولنسمي هذه الهيئة على سبيل التمثيل: "المجلس التأسيسي الشوري الوطني"، أو ما شابهها من الأسماء.
-فإن الحاجة ماسة إلى أن تكون قيادة "المرحلة الانتقالية" قيادة جماعية، حتى إذا ضلَّ أحد أفرادها ذكَّره الآخرون، وحتى إذا زلَّ أحدهم اعتدل رأيه برأي الآخرين، وحتى إذا خان أحدهم انكشف للأمة ونُبذ، ولم يضر الأغلبية الباقين... 
فأما إذا قاد "المرحلة الإنتقالية" فرد واحد، فإن مصير الأمة كلها معلق به، فإذا ضلَّ، ضلت الأمة كلها معه... وإذا زلَّ، هلكت الأمة كلها معه... وإذا خان، خُذلت الأمة كلها بسببه...
فإن للاجتماع من القوة ما ليس في الانفراد...
فالحكيم الحازم الكيس المتحرز لا يعلق مصير أمة "تمر بأحلك الظروف وأصعب المراحل الحساسة" بفرد واحد مهما كانت منزلته ومكانته...

• وهنا ينبغي التنبيه إلى أمرين مهمين متعلقين بهذا "المطلب":
-أحدهما: وهو أن هذا "المطلب" حق مَشروع، لا يعارض الدستور الجزائري:
بل إن الدستور يأيده ويوافقه، وذلك انطلاقاً من "المادة 9" و"المادة 10" و"المادة 11" خصوصاً، بالإضافة إلى المواد التي قبلها عموماً... 
ونصوص المواد المعنِيَّة كالتالي:
(( المادة 7: ‬الشّعب مصدر كلّ سلطة.
السّيادة الوطنيّة ملك للشّعب وحده.
المادة 8: ‬السّلطة التّأسيسيّة ملك للشّعب.
يمارس الشّعب سيادته بواسطة المؤسّسات الدّستوريّة الّتي يختارها.
يمارس الشّعب هذه السّيادة أيضا عن طريق الاستفتاء وبواسطة ممثّليه المنتخَبين.
لرئيس الجمهوريّة أن يلتجئ إلى إرادة الشّعب مباشرة.
المادة 9: ‬يختار الشّعب لنفسه مؤسّسات، غايتها ما يأتي‮:‬ 
‮-المحافظة على ‮ ‬السيادة والاستقلال الوطنيين، ودعمهما.
‮-‬المحافظة على الهوّيّة‮ ‬ والوحدة الوطنيتين، ودعمهما.
‮-‬حماية الحرّيّات الأساسيّة للمواطن، والازدهار الاجتماعيّ والثّقافيّ للأمّة.
‮-‬ترقية العدالة الاجتماعية.
‮-‬القضاء على التفاوت الجهوي‮ ‬في‮ ‬مجال التنمية.
‮-‬تشجيع بناء اقتصاد متنوع‮ ‬يثمن قدرات البلد كلها،‮ ‬الطبيعية والبشرية والعلمية.
‮-‬حماية الاقتصاد الوطنيّ من أيّ شكل من أشكال التّلاعب، أوالاختلاس، أو الرشوة،‮ ‬أو التجارة غير المشروعة،‮ ‬أو التعسف،‮ ‬أو الاستحواذ،‮ ‬أو المصادرة‮ ‬غير المشروعة‮.‬
المادة 10: ‬لا يجوز للمؤسّسات أن تقوم بما يأتي‮:‬ 
‮-الممارسات الإقطاعيّة، والجهويّة، والمحسوبيّة.
‮-‬إقامة علاقات الاستغلال والتّبعيّة.
‮-‬السّلوك المخالف للخُلُق الإسلاميّ وقيم ثورة نوفمبر.
المادة 11: ‬الشّعب حرّ في اختيار ممثّليه... )).
-وهذا بالإضافة إلى المواد الدستورية المتعلقة بالمؤسسات الاستشارية التي تصبُّ في تحقيق المعنى المقصود من هذا المطلب، وهي نحو 12 مادة: من "المادة 195" إلى "المادة 207".
-وفي المقابل:
فإن "المادة 102" يتعذر تطبيقها لوحدها دستورياً، بل إن تفعيل هذه المادة لوحدها في الوقت الراهن يعتبر مخالفاً للدستور الجزائري في حد ذاته.
وبيان ذلك: و"مؤسسة الرئاسة" و"مؤسسة البرلمان" الحالية تعتبران مؤسستان غير شرعيتان، مخالفتان للدستور الجزائري عموماً، و"للمادة 9" و"المادة 10" و"المادة 11" خصوصاً، بحيث لا تتوفر فيهما الشروط الصريحة المنصوص عليها في هذه المواد، بل هما نقيض ذلك تماماً...
والقاعدة الكلية التي نص عليها الفقهاء -رحمة الله عليهم- : "أن الأحكام لا تتم ولا يترتب عليها مقتضاها إلا بتوفر شروطها وقيام أسبابها وانتفاء موانعها".
وبناءاً على هذه القاعدة، نقول: إن أحكام "المادة 102" لا تتم ولا يترتب على مقتضاها حتى تتوفر جميع شروطها: من "وجود مؤسسة برلمان شرعية ومؤسسة رئاسة شرعية"، وانتفاء جميع موانعها: من "عدم شرعية مؤسسة البرلمان والرئاسة"، وقيام أسبابها: من "تحقق مرض الرئيس خلال عهدته المانع من أداء مهامه"... 
فالمادة 102 قد تحقق سبب تفعيلها وتطبيقها، ولكن لم تتوفر شروط تفعيلها، ولم تنتفي موانع تفعيلها...
فيتعذر إذن: تفعيلها وتطبيقها حتى تتوفر جميع شروطها وتزول جميع موانعها...
فإذا اتضح هذا، فإن "المادة 102" لو سلمنا جدلاً السماح بتطبيقها، فإن هذه المادة إنما تحيل إلى "مؤسسة البرلمان الشرعي"، وعند وجود "مؤسسة رئاسة شرعية"، ولا وجود لهذين المؤسستين الشرعيتين أصلاً، فيتعذر تطبيق "المادة 102" دستورياً إلى غاية وجودهما.
-"فالمادة 102" مبنية بالخصوص على "المادة 9" و"المادة 10" و"المادة 11"، فمن أراد يُفَعِّل "المادة 102" فعليه أولاً أن يُفَعِّل هذه المواد الثلاثة لزاماً، وإلاَّ كان مخالفاً للدستور الجزائري ومتلاعباً به، ومتحايلاً على تعاليمه...

-التبيه الثاني: وهو أن البعض يتوهم أن كل من يدعو إلى إنشاء "مجلس إشرافي تأسيسي"، يُشرف على المرحلة الانتقالية، فإنه بالضرورة يدعو إلى إسقاط "الدستور" بكامله وإبطاله !!! والدعوة إلى فراغ دستوري !!! مما يفتح مستقبلاً مجهول العاقبة... ووو
وقد ساعد في نشر هذا "التصوُّر الخاطئ" وسائل الإعلام المأجورة، وغيرهم -بقصد أو بغير قصد- ...
-فلا علاقة بين إنشاء "مجلس تأسيسي إشرافي رئاسي شوري" وبين "إسقاط الدستور"، ولا تلازم بينهما ألبته...
-بل إن هذا المقام والموضع المتعلق بالدعوة إلى "إنشاء مجلس تأسيسي" فيه: ثلاثة احتمالات: طرفان متاقبلان متناقضان، ووسط بينهما:
- فَأَحَدُ الطَّرَفَيْن: أنه ينبغي إبقاء "الدستور الحالي" كما هو، والمحافظة عليه دون المساس به مطلقاً، مع الدعوة إلى إنشاء "مجلس تأسيسي" يقود المرحلة الانتقالية.
وهذا الاحتمال ضعيف، لأن الدستور الحالي تم التلاعب به من طرف السلطة وأصحاب القرار، وخاصة المواد المتعلقة ب: "تنظيم العلاقة بين السلطات"، و"تنظيم الانتخابات ومراقبتها"، و"صلاحيات الرئيس"...
مما يجعل "الرئيس المُنتخب" يستفيد من هذه الصلاحيات المفرطة في تقرير أمور قد تكون مخالفة لإرادة الشعب وطموحاته، وغيرها من المفاسد المترتبة على ابقاء الدستور بكامله دون أي تعديل، مما يؤثر سلباً في سير الدولة مستقبلاً، ويعود بالضرر على الشعب وتطلُّعاته ومطالبه... 
- والطرف الثَّاني الآخر -المُقَابِل له-: أنَّه بالإضافة إلى إنشاء "مجلس تأسيسي"، فإنه ينبغي إسقاط الدستور بكامله، وإعادة إنشاء دستور جديد تماماً.
وهذا الاحتمال أشد ضعفاً من الاحتمال الأول، وأوهون منه، لأنه غير مأمون العواقب، وسير نحو مستقبل مجهول المآلات، مليء بكثير من المزالق والفوضى غير المتوقعة، وإثارة لكثير من المسائل الحساسة دون أي فائدة تُجنى في الوقت الحاضر...
بالاضافة إلى أن إنشاء "دستور كامل جديد" يحتاج إلى وقت كبير، وإلى نقاش وتشاور موسع طويل... ومعلوم أن المرحلة حساسة تتطلب الاسراع والفورية...
وبالاضافة إلى أن كثير من مواد الدستور الحالي لا إشكال فيها، ولا في صياغتها، وإنما الإشكال في تطبيقها، وعدم إمتثالها، وبالتالي: فلا فائدة من اسقاط الدستور كله. 
- أما الاحتمال الثالث "الوسط الجامع": أنه مع الدعوة إلى إنشاء "مجلس تأسيسي إشرافي شوري"، فإنه ينبغي المحافظة على الدستور الحالي، لكن مع الدعوة إلى تعديل بعض مواده السياسية الخالصة والإدارية المحضة، المتعلقة ب: "تنظيم السلطات"، و"تنظيم الانتخابات ومراقبتها"، و"صلاحيات الرئيس"، و"الإجراءات الإدارية الرقابية التظيمية" ونحوها.
وهذا دون المساس بالفصول والمواد الإجتماعية الثقافية الأخلاقية المتعلقة بالمبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري وهويته ومقوماته وقيمه وسيادته ووحدته واستقلاله، بل إن هذا التعديل الدستور ينبغي أن يكون في ضوء بيان أول نوفمبر وهوية شعبنا ومقوماته وقيمه ومبادئه ومميزاته.
-مع عرض هذا الدستور على الشعب -بعد شرح مواده المُعدَّلة في وسائل الاعلام- للاستفتاء عليها، كما سبتم بيانه.
-وبهذا يظهر أن هذا الاحتمال الثالث الوسط -والله أعلم- هو: أعدلها وأحسنها وأجمعها -في الوقت الراهن- دون إفراط ولا تفريط، بل إنه يُوفق بين جميع الآراء والاحتمالات قدر المستطاع، ويضمن تحصيل مطالب شعبنا، ونيل تطلُّعاته، دون الوقوع في المفاسد المذكورة وغيرها...
-وبناءاً على هذا الاحتمال الثالث، فقد تم السير على مقتضاه في هذه "الخارطة المقترحة للحراك"، كما سيأتي بيان ذلك على الوجه التفصيل، وبيان أهم المسائل المتعلقة بهذا "المجلس" من كيفية إنشائه، وعدد أعضاءه، ووظائفه ومهامه، وكيفية اتخاذه للقرارات، وكيفية اختيار رئيسه...
-وبالاضافة إلى هذا، فإن البعض يتحسس ويتوجس من لفظ "التأسيسي"، مع أنه في اللغة محتمل لذلك كله.
ومع هذا، فلا بأس أن نجتنب هذا اللفظ، ولنسمي مثلاً هذا "المجلس" الذي يشرف على هذه المرحلة الانتقالية، باسم: "المجلس الإشرافي الشوري الوطني"، أو "الهيئة الإشرافية الشورية الوطنية"، ونحو ذلك، فإنه لا مشاحة في الاصطلاح، وإنما العبرة بالحقائق والمعاني، لا بالألفاظ والمباني، والله سبحانه أعلم.
هذا فيما يتعلق بالمطلب الأول.

• المطلب الثاني: الإذن والسماح لجميع الشخصيات الوطنية في تأسيس وبناء دولتهم، دون أي تمييز سواءاً الذين يتواجدون داخل التراب الوطني أو خارجه.

• المطلب الثالث: الإقرار والتعهد برحيل الحكومة بجميع رموزها والبرلمان بغرفتيه متى أعلن "المجلس التأسيسي الشوري الوطني" ذلك.

-فمتى لم تتحقق هذه المطالب -على الأقل- دلَّ على إصرار السلطة في رفض التغيير، وفي محاولة الالتفاف والتلاعب على إرادة الشعب وحراكه ومطالبه وتطلُّعاته...
-فإذا تحققت هذه المطالب الثلاثة -على الأقل- ننتقل إلى المرحلة التي تليها، وهي:

• المرحلة الثانية:
-وتشتمل على الخطوات الآتية بالترتيب:
• الخطوة الأولى: الشروع في إنشاء "المجلس التأسيسي الشوري الوطني" وأعضاءه وممثليه دون تعيين من أي جهة، بل يحق لجميع الشخصيات الوطنية الانخراط فيه، الذين تتوفر فيهم شرطين وصفتين إجمالاً -على الأقل- :
-أحدهما: الكفاءة والأهلية.
-الثاني: النصح والأمانة.
فمن أعظم الخيانة والخطر تولية غير "الأكفاء العارفين" وغير "الأمناء الناصحين"؛ ولهذا فإنه يتم رفض أي شخص متورط أو متهم بالفساد أو الظلم أو الخيانة أو الإعانة على ذلك.
-وكذلك يتم رفض أي شخص من رموز السلطة، وإن كان يدعي أنه كفء وأمين، لأنه يعارض مطلب الشعب في رحيل السلطة وجميع رموزها، ومن كان سببا مؤثرا في الانهيار والفشل والفساد، لا يكون سببا عاملا في النهوض والبناء والإصلاح.
-وبالإضافة إلى هذا؛ يتعهد أعضاء "المجلس" بالإلتزام بأمرين -على الأقل- :
أحدهما: عدم ترشحهم وانخراطهم في أي منصب سياسي مستقبلاً لمدة طويلة جداً، أو أبدية.
الثاني: أداء اليمين المُغَلَّظة أمام الشعب والملء.
-فمن توفرت فيه هذه الأوصاف والشروط فمقبول، ومن لم تتوفر فيه فمرفوض.
ويكون العمل في ذلك جماعي، بشهود وحضور كثير من ناشطي الحراك والجمعيات والنقابات والأئمة والقضات وغيرهم... وبكل شفافية وانصاف... والله أعلم...

-فإن قال قائل: أنه بفتحنا الباب لجميع الكفاء والأمناء الذين يريدون أن ينخرطوا، فإن عدد الأعضاء لهذا "المجلس" يكون كبيراً جداً...
-فالجواب عنه من وجهين:
أحدهما: أنه لا مانع من كثرة العدد، فإن هناك كثيرا من الهيئات العالمية التي تضم عدد هائلاً من الأعضاء، ولم يتسبب ذلك في أي عائق في تسييرها أو عرقلة إدارتها، بل كان ذلك سبب في ثرائها وقوتها، وعامل في تنوع مهامها، وإحكام وظائفها...
الوجه الثاني: أن ما تم اشتراطه من عدم انخراط الأعضاء في أي منصب سياسي مستقبلاً لمدة أبدية، يجعل كثير من الشخصيات تعزف عن هذا "المجلس"، وبالتالي يكون عدد الأعضاء قليل، ولا يكون غالب المقبلين عليه إلاَّ المخلصين الزاهدين عن الرياسة والزعامة، وهو المطلوب.

• أما أهم وظائف ومهام هذا "المجلس التأسيسي الشوري الوطني"، فهي:
1-الرعاية الرسمية للمرحلة الانتقالية، ومراقبة مسارها، والسهر على استمراريتها بكل شفافية ونزاهة، والتحذير من كل ما يجهض حراك الشعب وإرادته، ورفض كل ما يضرب أهدافه ومطالبه أو يحرِّف مساره وتوجهه الصحيح. 
2-تأسيس الحكومة الإنتقالية.
3-تأسيس لجنة وهيئة مستقلة ومحايدة ونزيهة وأمينة لمراقبة الانتخابات الوطنية المستقبلية.
4-مراقبة الحكومة الانتقالية والحكومة الجديدة بعدها، ومدى سيرها وفق مطالب الحراك وإرادته، وعدم انحرافها عن ذلك. 
5-تعديل الدستور في ضوء بيان أول نوفمبر وهوية شعبنا ومقوماته وقيمه ومبادئه ومميزاته.

• أما كيفية اتخاذ القرارات لهذا "المجلس"، وكيفية اختيار رئيس "المجلس":
-أما اتخاذ القرار: فيكون جماعي موحد شوري، ولهذا سُمي هذا "المجلس" بذلك. 
فإن تعذَّر الاجتماع على رأي موحد جامع، فإنه يُلجأ إلى التصويت والإنتخاب، واختيار رأي الأغلبية.
-وأما رئيس "المجلس": فإنه لا رئيس لهذا "المجلس" أصلاً، ولا فائدة لوجوده:
لأن قرار هذا "المجلس" -كما سبق بيانه- قرار شوري جماعي موحد.
ولأنه هيئة تأسيسية، وليست حاكمة حتى تحتاج لرئيس.
-وإنما يُعَيَّنُ لهذا "المجلس" ناطق رسمي ممثل له، يُصرِّح بما قرره الأعضاء.
-ثم بالإضافة إلى هذا كله، فإن جميع القرارات المُهمة تمر عن طريق الاستفتاءات الشعبية والانتخابات الوطنية الشاملة، من "تعديل الدستور" و"الانتخابات البلدية" و"الانتخابات التشريعية" و"الانتخابات الرئاسة"، كما سيتم بيانه في الخطوة 5، والمرحلة 3 عموماً.
وبهذا فإن قرارت هذا "المجلس" في حقيقة الأمر ما هي إلا تمهيدية تنظيمية إشرافية تأطيرية.

• الخطوة الثانية: شروع "المجلس التأسيسي الشوري الوطني" في تأسيس حكومة إنتقالية من شخصيات وطنية ذات "كفاءة وأهلية" و"نصح وأمانة".
-وتتعهد هذه "الحكومة الانتقالية" بالإلتزام بأمرين -على الأقل- :
-أحدهما: إنسحابها وحلِّها متى تمَّ تأسيس الحكومة الجديدة وإعلانها.
-الثاني: عدم ترشح أعضاءها وعدم انخراطهم في أي منصب سياسي مستقبلاً لمدة محددة يتم تعيينها من طرف "المجلس التأسيسي الشوري الوطني" لا تقل عن 5 سنوات.

• الخطوة الثالثة: إعلان "المجلس التأسيسي الشوري الوطني" عن حل الحكومة القديمة ورحيلها، وكذلك حل البرلمان بغرفتيه.
-وفي الوقت نفسه: الإعلان الرسمي عن تعيين "الحكومة الإنتقالية" والشروع في وظيفتها.

• الخطوة الرابعة: تأسيس "لجنة مستقلة ومحايدة ونزيهة وأمينة" للمراقبة والاشراف على الانتخابات الوطنية بجميع أنواعها.
-هذا مع ضرورة دعوة الشعب بمرافقة هذه "اللجنة" -وخاصة في هذه المراحل الإنتقالية الحساسة- والسهر على مراقبة صناديقه بنفسه في كل قاعة من قاعات الاقتراع، والاعلام بكل ما قد يجهض ذلك، واستعماله لجميع الوسائل الإعلامية، من تصوير مباشر، أو مسجل، وغير ذلك من الوسائل العصرية النافعة التي أصبحت في متناول الجميع، ولله الحمد.

• الخطوة الخامسة: شروع "المجلس التأسيسي الشوري الوطني" في تعديل الدستور في ضوء بيان أول نوفمبر وهوية أمتنا ومقوماتها وقيمها ومبادئها ومميزاتها وتطلُّعاتها.
-ثم عرضه على الشعب بعد شرح مواده المعدلة في وسائل الاعلام للاستفتاء عليه.

• تنبيه: بالإضافة إلى هذا كله، فيمكن إضافة خطوة في هذه "المرحلة الثانية"، وهي: طرح استفتاء شعبي شامل حول أعضاء "المجلس" المرفوضين، الذين لا يرغب الشعب أن لا يكونوا ممثلين له، فمن تم رفضه من الأعضاء بنسبة تزيد على 50% فإنه يتم سحب عضويته من "المجلس".
وقد ترددت شخصياً في اضافة هذه الخطوة، وسبب ذلك من وجهين:
أحدهما: أن جميع القرارات المهمة من "تعديل الدستور" و"الانتخابات البلدية" و"الانتخابات التشريعية" و"الانتخابات الرئاسة" لا تمر إلاَّ عن طريق الاستفتاء الشعبية والانتخاب الوطنية، مما يجعل هذه الخطوة المتعلقة بالاستفتاء حول أعضاء "المجلس" خطوة ثانوية. 
الوجه الثاني: أن الوقت لا يحالفنا لاضافة هذه الخطوة المتعلقة بالاستفتاء حول أعضاء "المجلس"، بل المرحلة حساسة تتطلب الاسراع والفورية، فعلينا مراعاة أقصر الطرق وأقربها وأيسرها.
ومع هذا، فإن هذه الخطوة تبقى محل نظر عند أهل النخبة والخبرة، فإن شاءوا أضافوها، وإن شاءوا تجاوزوها.

-فإذا تمَّت وتحققت هذه الخطوات -على الأقل- ننتقل إلى المرحلة التي تليها، وهي:

• المرحلة الثالثة:
-وتشتمل على الخطوات الآتية:

• الخطوة الأولى: الشروع في الانتخابات البلدية المحلية.

• الخطوة الثانية: الشروع في الانتخابات التشريعية، وتأسيس البرلمان الشرعي وفق ما ينص عليه الدستور الشرعي الجديد.

• الخطوة الثالثة: الشروع في الانتخابات الرئاسية.

• الخطوة الرابعة: الشروع في تشكيل الحكومة الجديدة الشرعية للدولة الجزائرية وفق ما ينص عليه الدستور الشرعي الجديد.

• الخطوة الخامسة: انسحاب "الحكومة الانتقالية" والتعيين الرسمي "للحكومة الجديدة".

-وأخيراً -اعيد وأكرر- هذا مجرد اقتراح، ولا يتحدث باسم حراك شعبنا المبارك، والله سبحانه أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.

إعداد: علي رحموني.
خريج كلية "العلوم الإنسانية والعلوم الإسلامية" بجامعة "ولاية هران" بالجزائر.
ماستر في مقاصد الشريعة الإسلامية.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers