Responsive image

16
سبتمبر

الإثنين

26º

16
سبتمبر

الإثنين

 خبر عاجل
  • اتحاد الكرة يعلن موافقة الجهات الأمنية على إقامة مباراة السوبر بين الأهلي والزمالك الجمعة المقبل بملعب برج العرب وبحضور 5 آلاف مشجع لكل فريق
     منذ 2 يوم
  • المضادات الأرضية التابعة للمقاومة تجدد إطلاق نيرانها تجاه طائرات الاحتلال شمال غزة
     منذ 4 يوم
  • الطائرات الحربية الصهيونية تقصف موقع عسقلان شمال غزة بثلاثة صواريخ
     منذ 4 يوم
  • القيادي في حركة حماس د. إسماعيل رضوان: نؤكد على رفضنا لكل المشاريع الصهيوأمريكية، ونقول لنتنياهو أنتم غرباء ولا مقام لكم على أرض فلسطي
     منذ 4 يوم
  • بلومبيرغ: ترمب بحث خفض العقوبات على إيران تمهيدا لإجراء لقاء بينه وبين روحاني ما تسبب في خلاف مع بولتون
     منذ 4 يوم
  • رئيس حزب العمال البريطاني المعارض: لن نصوت لصالح إجراء انتخابات مبكرة ولن نوافق على خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي دون اتفاق
     منذ 6 يوم
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:11 صباحاً


الشروق

5:34 صباحاً


الظهر

11:50 صباحاً


العصر

3:20 مساءاً


المغرب

6:05 مساءاً


العشاء

7:35 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

من ذاكرة التاريخ

بقلم: علي جنيدي
منذ 104 يوم
عدد القراءات: 445
من ذاكرة التاريخ

فى  الخامس من يونيو عام 1967 كنت فى التاسعة من عمرى، ولم نكن أطفالا بمعنى أطفال، فقد كنا رجالا فى صورة أطفال؛ نتابع نشرات الأخبار باهتمام شديد ونعرف ما يدور حولنا، ولم يكن الإعلام مفتوحا كما هو الآن، بل كان كل شىء يخضع للرقابة ولا يصلنا إلا ما يريده الحاكم، فلا مكان للشفافية فقد استبد العسكر بالآلة الإعلامية، ولهذا كنا لا نثقُ كثيرا فى إعلامنا وكنا نحرص على متابعة إذاعة البى بى سى. وقد ارتكب الإعلام المصري أثناء حرب يونيو1967 خطيئة لا تُغتفر، ولقد حول الهزيمة الأليمة إلى نصر؛ نصر من البيانت والبلاغات الحربية الكاذبة المفبركة، والإعلان عن معارك وهمية واختلاق انتصارات خيالية حتى تصورنا أننا على أعتاب تل أبيب.

     وفى صباح الخامس من يونيو، وفى التاسعة صباحا اقتحمت الطائرات الإسرائيلية الأراضى المصرية كأسراب الجراد على ارتفاع منخفض لم تتمكن معه أجهزة الرادار من رصده، إنما رصدته عيون المصريين حتى الأطفال منهم، وقد رأيت بنفسى طائرة إسرائيلية فى ذهابها لتدمير واحد من أكبر المطارات العسكرية فى مصر وهو مطار "دنديل" القريب من قريتنا، وشاهدتها وهى عائدة وارتفعت أعمدت الدخان فى السماء وسط دهشة المصريين وحيرتهم. وتتوالى البيانت العسكرية ويفرح الأطفال مثلى وينتعشون بالنصر فقد اسقطنا اليوم أربعين طائرة، وأمس عشرين طائرة.

     استطاعت إسرائيل قصف القواعد الجوية، وضرب الطائرات المصرية الرابضة فوق الأرض بلا دشم أو ملاجئ تحميها، وبدأت الانفجارات تتوالى، بينما كانت طائرات إسرائيلية أخرى تهاجم الممرات لتدمرها نهائيا، وتمنع أي محاولات للإقلاع. وانتهت الضربة الجوية الإسرائيلية بنجاح ساحق بعد القضاء على القوات الجوية المصرية، ثم تحول الطيران الإسرائيلي إلى القوات البرية في سيناء، وبدلا من أن تصدر القيادة أمرا للقوات البرية المصرية بحفر الخنادق والملاجئ للاحتماء داخلها من الطيران المعادي الذي امتلك سماء مصر، صدر أمر مجنون بالانسحاب، ليخرج الرجال من الخنادق إلى الأرض الواسعة المكشوفة ليكونوا صيدا سهلا للطائرات الإسرائيلية التي استمتعت بقتل أكثر من عشرين ألفا من جنودنا فى صحراء سيناء .
     كشفت الحرب أننا عشنا زمنا من الوهم، زمنا من الخُطب الرنانة والأغانى الوطنية الحماسية، فلا نحن استطعنا حماية بلادنا، ولا نحن استطعنا أن نلقى بإسرائيل فى البحر كما كانوا يقولون، بل وصل الإسرائيليون إلى الضفة الشرقية من القناة، وضاعت سيناء، والضفة الغربية، والجولان، ولا زالت تبعات هذه الحرب موجودة إلى الآن فما عادت سيناء إلى مصر عودة حقيقية، ولا عادت الضفة الغربية، ولا عادت الجولان.

     واستيقظنا من الحلم الجميل على كارثة بكل ما تحمل كلمة كارثة من معان عندما ظهر علينا عبد الناصر يعلن تنحيه عن السلطة، لتخرج مصر كلها فى عفوية تهتف حناجرها، وتنزف العيون بدلا من الدموع دما، ولم يكن هذا سوى رفض للاستسلام ودعوة للنهوض من جديد والأخذ بالثأر لجنود قتلوا غدرا، وما خاضوا حربا. طفنا شوارع قريتنا، وكان الحر شديدا، وكنت أسكب على رأسى الماء لأطفىء حرارة الشمس، وكم بكيت فى هذا اليوم، وكم كانت المرارة فى حلقى كبيرة، ليسقط هذا الطفل مريضا يلازم الفراش لمدة شهر كامل، لا يأكل سوى المسلوق والبطاطس المقلية، حتى كرهت إلى يومى هذا المسلوق والبطاطس المقلية.

     دخلنا فى مرحلة حرب الاستنزاف وسط حركة كبيرة من التهجير شملت مدن القناة، ودخلنا فى مرحلة إعادة البناء والتعبئة، وظلت هذه المرارة فى حلقى وما ذهبت إلا عندما سمعت أنور السادات وهو يقول: " وربما جاء يوم نجلس فيه معاً لا لكي نتفاخر ونتباهى، ولكن لكي نتذكر وندرس ونعلم أولادنا وأحفادنا جيلاً بعد جيل، قصة الكفاح ومشاقة، مرارة الهزيمة وآلامها، وحلاوة النصر وآماله".

     لنتعلم من التاريخ، لنتوحد، لنرتفع فوق خلافاتنا الشخصية والحزبية، لنبنى هذا الوطن فهناك من يتربصُ بنا فلا تكونوا أول المتربصين. ليترك جيشنا السياسة، وليعود إلى الحدود ليحمى الوطن لا ليحمى الجبابرة والفاسدين، ليعود الجيش إلى مهمته التى ليس له سواها فى التأهيل والاستعداد للحرب، ليترك الجيش كل صلة له بالاقتصاد، ليحمى الجيش ديمقراطية الشعب وليحترم اختيارات شعبه، ليعلم الجيش أن له حدودا لا ينبغى له أبدا أن يتجاوزها، ليعلم الجيش أن أقوى جيوش العالم تنهزم إذا فقدت غطاءها الشعبى، ولقد فقد الجيش المصرى كثيرا من رصيده عند المصريين، عندما اقتحم السياسة وأصبح دمية فى يد قواده يلعبون به كما يشاءون.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers