Responsive image

21º

21
سبتمبر

السبت

26º

21
سبتمبر

السبت

 خبر عاجل
  • المركز المصري للحقوق الاقتصادية: نهيب بالسلطات الإفصاح عن مكان احتجاز المقبوض عليهم وإبلاغ ذويهم بوضعهم القانوني
     منذ 3 ساعة
  • المركز المصري للحقوق الاقتصادية ينشر قائمة بأسماء 45 شخصا يقول إنه تلقى بلاغات باعتقالهم في عدة محافظات خلال مظاهرات أمس في مصر
     منذ 3 ساعة
  • المركز المصري للحقوق الاقتصادية ينشر قائمة بأسماء 45 شخصا يقول إنه تلقى بلاغات باعتقالهم في عدة محافظات خلال مظاهرات أمس في مصر
     منذ 3 ساعة
  • حرس الثورة: عند أي اعتداء على إيران سيكون ردنا حازماً
     منذ 3 ساعة
  • سانا: الجيش السوري يفكك طائرة مسيرة محملة بقنابل عنقودية تمت السيطرة عليها وإسقاطها بريف القنيطرة الشمالي
     منذ 3 ساعة
  • هيومن رايتس ووتش: يجب على السلطات المصرية أن تعلم أن العالم يراقب ويتخذ الخطوات الضرورية لتجنب تكرار الفظائع السابقة
     منذ 5 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:15 صباحاً


الشروق

5:38 صباحاً


الظهر

11:48 صباحاً


العصر

3:16 مساءاً


المغرب

5:58 مساءاً


العشاء

7:28 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

أحلاهما مر

بقلم: مصطفى حسن
منذ 38 يوم
عدد القراءات: 457
أحلاهما مر

الاختيار بحرية: قد يقف الإنسان على ضفاف الاختيار بين بديلين او أكثر، بلا صعوبة في الاختيار ولا عناء في الانتقاء، كالسفر لطلب الرزق، او البقاء والاستقرار مع الأهل ومعه الستر والكفاف والعافية، فيختار الاستقرار، والقرب من الزوجة والولد، وأداء دور المربي الرقيب والمعلم الرشيد، والواعظ الناصح، والزوج المحب، وحيث السكن والمودة والتراحم. وقد يسهل عليه أن يضحي بالاستقرار من أجل مزيد من المال في قليل من الوقت، مع التضحية والتحمل من الجميع، وكذلك التفاهم المشترك على وحدة الهدف، حيث الجميع يقطنون سفينة واحدة وإن شطت بهم الديار، وحال بينهم حُجْبٌ وأستار. - الاختيار بصعوبة: لكن المسألة تختلف لو كانت عملية الاختيار تتعرض للاختبار إزاء بدائل صعبة، واختيارات مرة، فهنا يتفاوت الناس في الإحساس بفوارق المرار، وعواقب الاختيار، ومآلات الأضرار. - مراتب الناس في الاختيارات الصعبة: فمنهم نوع يختار عشوائيا، مستسلما للكآبة الناتجة عن النظر في اختيارات متشحة بالسواد في عينيه. ومنهم من يرفض الاختيار مطلقا، ويترك الأمور تسير بقدرها، مستسلما في شيء من اليأس، دونما بذْلٍ لأدنى البأس. ومنهم من يقع اختياره على البديل الصعب والمكلف والمجهِد في عواقبه ومآلاته لأنه نظر مد قدميه، ولم ينظر مد عينيه. ومنهم من يوكل الاختيار والتفكير لغيره، ويمتنع ان يقود زمام نفسه، فإما أن يوكل نفسه لصاحب رشد فينجو به، وإما أن يوكل نفسه لصاحب حماقة وسفه، فيُهلكه. ومنهم من يفند البدائل، ويصنف الاختيارات، ويُتبع كلٍ نفعه وضره، وايجابياته وسلبياته، ويمعن المقارنة، والمداخلة، والمحاصصة، ويشتد نظره في عواقب كل بديل ومآلاته، ويُفرغ الجهد والوسع للوقوف على أدناها مفسدة، وأعلاها مصلحة، ويوازن بين طبيعتها المادية وطبيعتها المعنوية، ثم بعد ذلك كله يلجأ إلى ربه داعيًا، راجيا، مستجيرا، مستخيرا، ويلجأ للعقلاء من الناس متثبتًا مستنيرًا مستشيرًا، فإذا انقدح في فكره أن ثمة بديل هو أحلى المرَّين، او المرِّ جميعا، اختاره راضيا، قانعا دون لوم لنفسه أو عتاب. - أمثلة على اختيارات صعبة وصائبة: * كأن يختار الإنسان التواصل مع صديقه عن بعد؛ بدلا من القرب الدائم الذي قد يؤدي الى الخصام. * أو يفارق جاره مع بقاء الود؛ خير من جوار يجلب العداء والأذى. * أو يضحي بدراسته او وظيفته ليلازم أمه المريضة او أباه المريض...الخ. - أمثلة على اختيارات صعبة وخاطئة: إن الذين لا يجيدون عملية الاختيار بين البدائل الصعبة قد يختارون بدائل مُهلكة، وفي أوقات فارقة: * كمن يقتل اولاده خشية الفقر، رافضا العمل في حرفة لا تناسب وجاهته الاجتماعية. * او كمن يختار طلاق زوجته وتفكيك أسرته؛ بدلا من الابتعاد عنها ولو قليلا. * أو كمن يختار قتل شريكه في التجارة لخلافات بينهما بدلا من إنهاء هذه الشراكة ولو بالخسارة، ولو بخسارة كل ماله، فهو أهون من خسارة المال كله مع التلبس بجريمة قتل. * وكمن يستسهل السرقة والاختلاس وخيانة الأمانات او سؤال الناس أعطوه او منعوه؛ بدلا من العمل ولو في مهنة متواضعة لا تليق به. * وكمن يبيع أرضه ووطنه وعرضه ببخس من عرض زائل او بلا ثمن وبلا مقابل، فقط ليرضي عدوه، ويضمن بقاء ذاته متسلطا على رقاب الأحرار، بدلا من الاحتماء في الله ثم في شعبه، مع سياسة شرعية لا يُخدع معها الحر، ولا يُلام عليها الشريف، تقوم على معرفة موازين القوى وحساب الاضرار والمكاسب، وسياسة المرحلية التناسبية، والإمكانات الظرفية. * وكمن يقتل - حسدا وحقدا - بدلا من السعي في تطوير ذاته، وتطوير اهدافه. - الحكمة الإلهية والقدوة الحسنة: عندما وُضع الرسول صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية أمام بديلين أحلاهما مر، اختار - بأمر من ربه - الأدنى مفسدة والأعلى مصلحة؛ فاختار بين الأمرين (الرجوع او القتال)، فاختار الرجوع. وفي الوقت الذي فُهم فيه الأمر - من بعض الصحابة - أنه دنية واستسلام؛ كان أحلى المرَّين الذي اختاره الرسول صلى الله عليه وسلم، "فتحا مبينا" من رب العالمين، فقال عنه المولى تعالى: (إنا فتحنا لك فتحا مبينا). واختار أبو بكر الصديق رضي الله عنه بين اختيارات صعبة في حرب الردة: بين ترك تحصيل الزكاة وهي ركن من أركان الدين، وبين قتال أهل الردة مع خلو المدينة من عدد كبير من الصحابة الذين أُنفذوا مع جيش أسامة بن زيد لقتال الروم؛ فاختار قتال أهل الردة، وكان اختياره صائبا، رغم مخالفة بعض الصحابة له. - مراعاة التوازن في الاختيارات الصعبة: وإذا كان الله تعالى قد أمر رسوله - في صلح الحديبية - بتقديم أدني المفاسد، وتأخير أعلى المصالح فيما هو ظاهر للجميع، والله تعالى هو القادر على أن يَبْلُغ برسوله صلى الله عليه وسلم البلد الحرام دون أن يمسه ضرر؛ فحري بالناس أن يراعوا مثل هذه التوازنات، والنظرة البعيدة الثاقبة في اختياراتهم الصعبة، مع الاستخارة والاستشارة، وكم من اختيارات صعبة كانت فتوحات مبينة لأصحابها، ولا عزاء للمتهورين، والمتعجلين، وقصيري النظر؛ في التعامل مع رحلة الطريق، ثم يسكبون نزيف الدمع حزنا أن كانوا من الغافلين

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers