Responsive image

20
نوفمبر

الأربعاء

26º

20
نوفمبر

الأربعاء

 خبر عاجل
  • محمد علي : أُطلق حملة لإطلاق سراح البنات.. الحرية للشعب المصري
     منذ 3 ساعة
  • محمد علي : أعمل على توحيد القوى الوطنية المصرية من أجل إنجاز مشروع وطني جامع
     منذ 3 ساعة
  • مؤتمر صحفي لرجل الأعمال والفنان محمد علي
     منذ 3 ساعة
  • وزارة الخارجية الروسية: الضربة الجوية الإسرائيلية على سوريا خطوة خاطئة
     منذ 6 ساعة
  • إنفجار في حي الشجاعية شرق غزة لم تعرف ماهيته بعد
     منذ 6 ساعة
  • الجيش الايراني: البحرية الايرانية قوة لصون مصالح البلاد في البحار وقد ارسلنا حتى الآن 64 اسطولا باتجاه خليج عدن
     منذ 6 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:52 صباحاً


الشروق

6:18 صباحاً


الظهر

11:40 صباحاً


العصر

2:37 مساءاً


المغرب

5:02 مساءاً


العشاء

6:32 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

مولد النبي بين التحليل والتحريم

بقلم: د.عبدالفتاح المصرى
منذ 12 يوم
عدد القراءات: 622
مولد النبي بين التحليل والتحريم

 

هل فقد الناس عقولهم حتى يحرموا الإحتفال بمولد أعظم شخصية فى التاريخ  مستخدمين الترهات التى لا أصل لها فى التحريم .

هل إتفق الإلحاديون والصهاينة والصليبيون والعلمانيون والوهابيون السلفيون على التحريم لتجريد الأمة الإسلامية من ذكرى قائدهم أعظم قدوة للعالم الإسلامى .

هناك قاعدة فقهية تقول :عندما لا يكون معنا دليل من القرآن الكريم أو السنة المشرفة كل ما نقوله عبث أو مجرد رأى  لا نأخذ به ورغم  هذه القاعدة الاساسية فى الفقه الإسلامى خرجت لنا السلفية تحرم الإحتفال بمولد النبى صلى الله عليه وسلم وتقول لو كان فيه خيرا لإحتفل به رسول الله صلى الله عليه  الرسول صلى الله عليه وسلم  والصحابة من بعده  ووضعوا نظرية وهى أن ما لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم يكون بدعة بإعتباره محدث  ويرون أن المحدث بدعة وفقا للحديث الشريف(  إِيَّاكُمْ ومُحدَثاتِ الأمورِ ، فإنَّ كُلَّ مُحدَثَةٍ بِدعَةٌ ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ ، وكلَّ ضلالَةٍ في النَّارِ   ) . المصدر:حديث الآحاد الجزء أو الصفحة:حكم المحدث:إسنادهصحيح  وهذا تفسير خاطىء جدا من السلفية لأنه لا يؤخذ على إطلاقه    فالمقصود بمحدثات الأمور ما يحدثه الناس فى العبادات والفروض التى أقرها الشرع طبقا للأيات القرآنية وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وهذه هى التى حذر الشرع من المساس بها أو إحداث شيىء فيها والحديث الشريف لا يقصد  الأمور التى تتعلق بالحياة لأن من سننها التطور والتجديد ونرى باعيننا  أمور تنمحى أمور وأخرى جديدة تحدث وإلا فالحياة ستتوقف وتتخلف  طبقا للآية الكريمة التى تقول بتغير المخلوقات وأن  لا ثبات إلا لله عز وجل قال تعالى [  والَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ ۖ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ] غافر - الآية 67  وكذلك الأشياء قال تعالى  [ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ   ] الزمر - الآية 5 وهى أمور لا علاقة لها بالشرع  ولا تخالفه .

 والإحتفال  من أمور الدنيا خالصة لا أثر فيها لعبادة ولا ينطبق عليه  هذا الحديث الشريف (من أحدَث  في أمرِناهذا ما ليس فيهفهو رَدّ ) الراوي:عائشة أم المؤمنين المحدث:ابن تيمية المصدر:نظرية العقد الجزءأو الصفحة14 حكم المحدث:صحيح  وتعطينا كلمة أمرنا التى وردت فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى  الأمر من رسول  الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين مبلغا به عن ربه سبحانه وتعالى أى لا يقول شيئا من عنده إنما عن أمر  الله عز وجل فمن يحدث فى أمر الرسول صلى الله عليه وسلم  زيادة أو  نقصا  فيه  فهو يكذب  عليه سواء بتحريم شيىء لم يحرمه أوتحليل شيىء لم يحلله وهذا رأيناه  من اليهود  فقال الله تعالى فيهم [ وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ] النحل - الآية 116 أى حرموا ما لم يحرمه الله فى توراته وحللوا ما حرم الله فيها   فإذا  زاد أى شخص أو نقص من القرآن أو الحديث شيئا فهو مردود عليه ولا يؤخذ به ويتحمل من يقول أو يعمل به وزره  وهو ما فعله وضاعو الحديث إذ نسبوا آلاف من الأحاديث الموضوعة للرسول صلى الله عليه وسلم حرموا فيها أشياء لم يحرمها الرسول وحللوا فيها أشياء لم يحللها وهؤلاء شغلوا مساحة واسعة فى التاريخ الإسلامى وكشف عنها الإمامين الجليلين البخارى ومسلم وهى أحاديث تتعارض مع القرآن ليضلوا المسلمين عن الطريق القويم بتحريم ما أحله الله ورسوله وتحليل ما حرمه الله ورسوله ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم (مَن كَذَبَ عليَّ فليَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه مِن النَّارِ، مُتعمِّدًا، حدَّثَنا به هكذا مرَّتينِ، وحدَّثَنا به مرةً أخرى، فقال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن كَذَبَ عليَّ مُتعمِّدًا فليَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه مِن النَّارِ ).  الراوي:أنس بن مالك المحدث:شعيب الأرناؤوط المصدر:تخريج المسند الجزء أو الصفحة:12800 حكم المحدث:إسناده صحيح على شرط الشيخين والشيخان هما بخارى ومسلم الذى إرتضى بهما جمهور علماء المسلمين وقالوا عن مسنديهما أصح كتابين بعد كتاب الله تعالى.

وعندما يحتج  السلفية بأن الإحتفال بدعة لأنه لم يحدث فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم ولكن لم يكن فى زمن الرسول شيىء إسمه إحتفال بعيد الميلاد فالعادات والتقاليد تختلف من مكان الى آخر  وكل شعب له عاداته وتقاليده  تختلف مع عادات وتقاليد الشعوب الأخرى فما نجده فى مكة والمدينة غير ما نجده فى العراق وفارس فما لم  يعرف الرسول شيئا لا يتكلم عنه لأنهكما قال الله تعالى [ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إن هو إلا وحى يوحى ] النجم – الآيتان3  ،4 ولو كان من العبادات أو أنه مخالف للشرع لنزل فيه قرآن ينهى عن عمله ويحذر منه لأن الله سبحانه وتعالى لا يترك ضلال على الأرض إلا وأنزل آيات بتحريمه أو إصلاحه كما قال الله تعالى [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ]   المائدة - الآية 1 و كما قال جل شانه [لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ] الممتحنة - الآية 8ّوهذه أمور تتعلق بالحياة  لا شأن للدين بها  وإنما خاصة بالمجتمع .

  وأما الكذب على رسول الله فهو  أن يقوم الوهابية السلفية بإستخراج التحريم من  آيات وأحاديث عامة لا شأن لها بموضوع التحريم دون أن ينظروا إلى  أن الله عز وجل عندما حرم أشياء على المسلمين ذكرها واضحة دون ريب ولا تحتاج لتخريج أو تخمين أو تفسير مثل[ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا  ] النساء – الآية  23وأيضا [ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ  ] المائدة - الآية 3  وأيضا [وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا  ] الإسراء - الآية32 مما يؤكد أن ما عناه الرسول صلى الله عليه وسلم من كلمة أمرنا أى لا يقول هذا حرام وهذا حلال بدون دليل من القرآن والسنة فمن يتكلم على حسب تصوره او حسب آراء بعض من يتبعهم من مشايخ  دون إعمال العقل فى الكشف عن صحة او خطأ ما يسمعه يكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم ويعضد ذلك القاعدة الفقهية التى تقول أن ما سكت عنه الرسول صلى الله عليه وسلم  حلال لا حرمة فيه ولذلك قال أئمة الحديث أن مالا نجده فى كتاب الله عز وجل أو فى أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يتعارض مع القرآن والسنة نضعه موضع الحديث المرسل فمن قال إن هذا حرام وهذا حلال بدون دليل من القرآن والسنة فقد إفترى على الله ودخل فى دائرة الذين كذبوا على الله ورسوله وسيتبوأ مقعده من النار والعياذ بالله .

ولذلك فمن الضرورى لكى نفسر القرآن ونتعلم الفقه ونفهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ندرس عدة علوم إشترطها الفقهاء وهى  علم الجرح والتعديل لكشف الكذابين والوضّاعين  وفقه اللغة للكشف عن لغة متن الحديث لمعرفة زيف الحديث بالألفاظ  الغريبة  على بيئة الرسول صلى الله عليه وسلم  والتاريخ للكشف عن الأحداث التى حدثت فى الارض وتحدث عنها القرآن الكريم ليكون حجة على  الكافرين كما جاء فى القرآن الكريم [ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ] الأنعام - الآية 11 والجغرافيا وعلوم البحار لتفسير الآيات فى القرآن الكريم والفلك لدراسة الأبراج وحركتها لغرتباطها بالتوقيت وحركة الكواكب  وعلم الأديان السابقة لنعرف  السبب  فى غضب الله علي أصحابها الذين حرفوا ما جاء فى كتبهم  ولمعرفة كيف سقطت بعض الفرق الإسلامية التى تدعى أنها مسلمة كالرافضة والنصيرية والدروز فى نفس المستنقع الآسن الذى سقط  فيه  اصحاب الديانات السابقة وبدون دراسة هذه العلوم تصبح الفرق كالخوارج الذين فسروا القرآن والأحاديث وفقا لعقولهم المتصخرة فأخطاوا خطأً جسيما حتى دفعهم هذا إلى قتل المسلمين منهم الصحابى خباب بن الأرت الذى ذبحوه وبقروا بطن زوجته الحامل وسارت الوهابية السلفية  على نفس الطريق كما حدثتنا به الوثائق البريطانية وأكدته وقائع التاريخ بقيامهم بالقضاء على آل البيت الذين حكموا مكة والمدينة تحت سلطة الخلافة العثمانية ووقفوا يدافعون عن البلاد الإسلامية تحت راية الخلافة ضد قبائل نجد بقيادة بنى سعود التى حاربت مع البريطانيين   تحت راية الصليب  فقتلوا 100 ألف مسلم بحجة عبادة القبور فى مكة والمدينة والطائف والبصرة  حسب فتوى إبن عبد الوهاب بتكفير عبدة القبور مع أن هذه المدن مشهورة بالفقهاء والعلماء والمدارس الفقهية والحقيقة أن بريطانيا أرادت السيطرة على البحر الأحمر  الذى يؤدى إلى أفريقيا وعلى الخليج العربى الذى يؤدى الى مستعمراتها فى الهند وشرق آسيا فكان لا بد من القضاء على الحاميات العثمانية وأتباعهم من المسلمين الموالين  لهم من سكان هذه المدن حتى تؤمن هذين الطريقين للقوات الصليبية البريطانية وبذلك سارت الوهابية السلفية على خطى الصليبية لتطمس ذكرى الرسول صلى الله عليه وسلم وتجعله كأثر وظهر هذا واضحا من تاريخ الوهابية وبنى سعود وسياستهم كعملاء للصليبيين كما أوضحت الوثائق البريطانية .

وقد ثبت أن عدم  إلمام الوهابية السلفية  بالعلوم الضرورية التى أشرنا اليها أدى إلى عدم إستطاعتها أن تأتى لنا بآية  من القرآن فيها نص صريح يحرم الإحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم أو بحديث حرم الرسول فيه الإحتفال بمولده لكى يحسموا القضية لصالحهم ويثبتوا صحة دعواهم  لكنهم بدلا من هذا إرتكنوا لرأى شيخ الإسلام ابن تيمية الذى كان مجرد رأى لا يستند على دليل فلم يعرفوا الفرق بين الرأى والفتوى  وزاد الأمر سوءا أنهم  إستندوا على مبدأ خاطىء  يخالف قواعد الفقه الإسلامى ويضيق الفكر ويقضى على الإجتهاد فيه وهو أن ما لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم يكون بدعة حتى وصل الأمر بهم ان جعلوا قراءة القرآن والذكر فى بعض الحالات بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار أى أن قراءة القرآن والذكرتكونا فى النار!!! فكشفوا  بذلك عن ضيق أفقهم بخلطهم بين القضايا التى  أدت إلى سخرية أصحاب العقول النيرة للعلماء الباحثين وعلى رأسهم الشيخ محمد الغزالى رحمه الله الذى قال عنهم أنهم أصحاب  تفكير قبلى وقد ظهر ذلك فى محاضراتهم وإجتماعاتهم  ولم يدركوا أن الدين واسع جدا ماكان يجب أن يلجوا فيه بدون الأدوات التى حددها فقهاء أهل السنة والجماعة بل ولجوا فيه  بعقول ضيقة إنعدم فيها  التخريج الصحيح فضلوا وأضلوا ولم يدركوا أن البحث فى مسألة الحلال والحرام تحتاج لأدلة واضحة لا لبس فيها والشرع  يؤكد أن كل شيىء فى الإسلام حلال حلالا بينا لا شك فيه إلا ما حرمه الله ورسوله تحريما قاطعا لا لبث فيه وليس فيه مجالا لتفسير أو تأويل وقد أدى عدم إستخدام أتباعهم العقل إلى  تقديس مشايخهم وكبرائهم  ووضعوهم  فوق كلام الله عز وجل وفوق حديث نبيه صلى الله عليه وسلم  فقال الله تعالى في هؤلاء الأتباع الذين نبذوا العقل  [وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ  ]   البقرة الآية170 وبرروا أخطاءهم التى ارتكبوها بحجة هابطة تضعهم فى مرتبة الحيوان كما قال الله تعالى حاكيا عنهم [ وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ]  الأحزاب – الآية 67.

وهذا الإتباع الأعمى محرم فى الإسلام  لأن الله عز وجل خلق  العقل للتفكير والدرس لكى لا يجعل أفكار الأخرين  تسيطر علي عقولهم فيتبعوها إتباع الخراف لقائدها بدون تفكير فلابد من إستخدام العقل الذى وهبه الله للعباد ليميز الإنسان عن الحيوان كأعظم ما خلق الله تعالى ليفكر به الإنسان و يميز بين تحريم الوهابية السلفية الذى لا يقوم على دليل من القرآن والسنة وبين تحريم الله ورسوله  وسيسألون عنه يوم القيامة  .

و من المعروف أنه تم صناعة الفقه ليسير الناس على قواعده فإن لم يدرسوه ويفهموه جيدا تخبطوا فى فكرهم كتخبط الشياطين وبقواعده عرف أصحاب المذاهب الأربعة الأدلة على الحرام والحلال وهم كما نعلم أنهم الأقرب إلى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا ما يجعلهم أئمة يهدون الى الخيرطبقا لقول الله تعالى [  وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ  ] السجدة - الآية24 وهذا ما يجهله السلفية الوهابية فتخبطوا فى تأويلاتهم فلو كان الإحتفال بمولد النبى صلى الله عليه وسلم مخالفا للدين لما سكت  عنه النبى صلى الله عليه وسلم  وحاشا لله  عز وجل  أن يسكت عنه ولنزل الوحى على نبيه عليه الصلاة والسلام  ليبلغه للصحابة   ليمنعوه  عند فتح هذه البلاد كما بلغهم عنأشياء أمرهم أن يفعلوهاعند فتحها  كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم  ( إِنَّكم ستفتحونَ مصر ، وهِيَ أرضٌ يُسَمَّى فيها القيراطُ ، فإذا فتحتُموها

 فاستَوْصُوا بأَهْلِها خيرًا ، فإِنَّ لهم ذمَّةً و رَحِمًا ، فإذا رأيْتَ رجُلْينِ يختصمانِ فيموضعِ لَبِنَةٍ )، فاخرجْ منها  الراوي:أبو ذر الغفاريالمصدر:صحيح الجامع ا جزء أو الصفحة:2307 حكم المحدث:صحيح فهل السلفية الوهابية  أكثر حرصا على الدين من رب العزة صاحب هذا الدين الحنيف وأكثر حرصا على الدين من النبى صلى الله عليه وسلم  بهذا الذى يدعونه من التحريم الذى يعد جرأة على الله عز وجل وعلى  رسوله صلى الله عليه وسلم وهو الذى لم يتوانى فى تصحيح أو توضيح شيىء إلا وأبلغه لأن هذا من صميم الرسالة قال صلى الله عليه وسلم ( ارجعوا إلى أهليكم فكونوا فيهم ، و علِّموهم و مروهم ، و صلُّوا كما رأيتموني أُصلِّي ، فإذا حضرتِ الصلاةُ فلْيُؤذِّنْ لكمأحدُكم ، و لْيؤمُّكم أكبرُكمالراوي:مالك بن الحويرث المصدر:صحيح الجامع الجزء أو الصفحة:893 حكم المحدث:صحيح  .

ولكننا  لم نسمع عن إحتفال بميلاد أحد  فى جزيرة العرب  قبل الإسلام أو بعده للتحقق من سبب ترك الرسول صلى الله عليه وسلم له ففقه السيرة   والتاريخ الإسلامى كله لا يوجد فيه إشارة عنه من قريب أو بعيد وسواء إحتفل الرسول عليه الصلاة والسلام أم لم يحتفل فلدينا قرآننا وسنتنا نبحث فيها عن الحلال والحرام ولا نقدس فكر أحد بعد كلام الله عز وجل وكلام رسوله وخلط  الأمور ببعضها ليس من صفة المفكرين أو المثقفين إنما تسيطر علي أتباع السلفية الوهابية  نظرية التقديس الموروثة عن عبدة الأصنام فقط إستبدلت تقديس الأصنام بتقديس الأشخاص وألغوا عقولهم مثل النصارى الذى قال الله فيهم [اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ] التوبة - الآية 31 وهو ما نهى عنه الإسلام   ولكى يحرموا الإحتفال بمولد النبى صلى الله عليه وسلم طبقا لتعاليم النفوذ الصهيوصليبى جعلت هذه الوهابية السلفية الإحتفال بمولد الرسول طقسادينيا  فضيقوا ما وسع الله به على المسلمين  فكم من الأمور وجدها الفقهاء فى البلاد المفتوحة لم يكن لها مثيل فى جزيرة العرب ولا عملها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا صحابته لذلك إستخدموا قاعدة القياس متى تشابهت  القضيتين فى الأحوال والظروف وهى القاعدة  التى لا يعرفها الوهابية ويعتبرونها بجهلهم كفرا مع أن الإمام الشافعى رضى الله عنه وهو القرشى الهاشمى الذى عاش فترة من حياته فى مكة وعاش فترة أخرى  فى العراق غير الكثير من الأحكام الفقهية بالقياس وهى القضايا التى تمس التقاليد والعادات والعرف ولا تتعرض لما حسمه الله عز وجل فى  آيات القرآن أو حسمه   الرسول صلى الله عليه وسلم فى حديثه  فعل الإمام هذا عندما صنع الفقه فى مصر وضمنه  كتاب الأم ولعل السلفية لا تؤمن بمذهب الشافعى رضى الله عنه أو الأئمة الأربعة طبقا لمذهبهم الذى يقول ما لم يكن موجودا فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعد بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار أى أن فقه المذاهب فى النار !!  فتحجر فكرهم بسبب إقتصارهم على المذهب الوهابى السلفى  وأصروا على عدم تمييزهم بين عمل لا دخل له بالدين أوسكت عنه القرآن والسنة وبين عمل حسمه القرآن وهو الذى لا جدال فيه فجعلوا  كل مالم يعمله الرسول صلى الله عليه وسلم بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار .

لكن بكل تأكيد أن الإحتفال بالمولد النبوى الشريف من الشؤون الإنسانية التى يفعلها الإنسان عن حب ويؤكد ذلك أنه لما مر النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ  بقَوْمٍ يُلَقِّحُونَ، فَقالَ: لو لَمْ تَفْعَلُوا لَصَلُحَ قالَ: فَخَرَجَ شِيصًا، فَمَرَّ بهِمْ مرة أخرى  فَقالَ: ما لِنَخْلِكُمْ؟ قالوا: قُلْتَ كَذَا وَكَذَا،   قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أَنْتُمْأَعْلَمُ بأَمْرِ دُنْيَاكُمْ)الراوي : أنس بن مالك المحدث:مسلم المصدر:صحيح مسلم الجزء أو الصفحة:2363 حكم   المحدثصحيح

 وعى أفعال  تصدر من البيئة الإسلامية لا دخل للشرع فيها إنما تقوم على العلم والخبرة وكذلك الإحتفال بمولده الشريف نابع عن الحب الكبير للرسول صلى الله عليه وسلم الذى هدانا الى الله عز وجل وهو إحتفال مشاعر وليس احتفال شعائر ولابد للمسلم من الفرح في ذلك اليوم مصادقة لقوله تعالي  [ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ] يونس - الآية 58  والرحمة هى رسول الله صلي الله عليه وسلم طبقا للآية الكريمة [ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ   ] التوبة - الآية 128 وأيضا بهذا الفرح يخفف الله العذاب عن أبى لهب كل يوم اثنين من أجل فرحته برسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء فى قول العباس رضى الله  عنه أنه رآه [ أي أبو لهب ] في منامِه بعد موتِه يجولُ في شرِّ حالٍ فقالله ما لقيت بعدكم راحةً إلا أن العذابَ يخففُ عني كلَّ يومٍ اثنين وفي لفظٍ غيرَ أني سقيت في هذهأشار إلى النقرةٍ التي تحت إبهامِه وفي آخرٍ وأشار إلى النقرةِ التي بين الإبهامِ والتي تليها وذلكلأن النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولد يومَ الاثنين وكانت ثويبةُ بشرت أبا لهبٍ بمولدِه صلى اللهُعليهِ وسلَّمَفأعتقَها  الراوي:السخاوي المصدر:الأجوبة المرضية الجزء أو الصفحة 2/737

وكذلك إحتفل الرسول صلى الله عليه وسلم بوم مولده بالصيام فيه  ( قال عمر يا رسولَ اللهِ صومُ يومٍ وإفطارُ يومٍ قال ذاك صومُ  أخي داودَ قال يا رسولَ اللهِ صومُ يومٍ وإفطارُ يومينِ قال ومَن يطيقُ ذلك قال يا رسولَ اللهِ صومُ يومِ الاثنينِ قال ذاك يومٌ ولدت فيه ويوم أُنزلت علي النبوةُ  )الراوي:عمر بن الخطاب المحدث:ابن عدي المصدر:الكامل في الضعفاء الجزء أو الصفحة:7/437 حكم المحدث:إنما هو عن أبي قتادة وهو الصحيح .  

وتتجاهل السلفية الوهابية كل ذلك لأنه لا يتفق مع المخطط الصهيوصليبى الذى يدعو إلى تجاهل مولد الرسول صلى الله عليه وسلم وتخدع العامة بنسبتها الى الدين بالإدعاء أنه مادام لم يكن هناك إحتفال فى زمن النبى فهو بدعة مستغلة جهل العامة المذرى سياسيا وثقافيا ودينيا وأصل الموضوع أن الإحتلال البريطانى لمصرقام بعمل إحتفال بميلاد المسيح عليه السلام لكى تكون مظاهر الدولة غير إسلامية وتفقد الدولة هويتها الإسلامية بمرور الوقت وهى الهوية المقلقة للصليبيين والتى يعملون على طمسها بشتى الطرق فقام محمد فريد رحمه الله تعالى وهو زميل مصطفى كامل فى الكفاح وإتجاههم إسلامى بحت يدافعون عن الخلافة الإسلامية المتمثلة فى الدولة العثمانية وخط جهادهم الحفاظ على مظهر الهوية الإسلامية لمصر بالعمل على الإحتفال بمولد النبى صلى الله عليه وسلم ويوم بداية السنة الهجرية مقابل الإحتفال بيومى مولد المسيح عليه السلام والكريسماس وهو ما أقره فقهاء أهل السنة والجماعة طبقا للقاعدة الفقهية : أن كل شيىء فى الإسلام حلال إلا ما حرمه الله عز وجل فى كتابه أو نهى عنه الرسولصلى الله عليه وسلم فى حديثه نهيا واضحا لا شك فيه .

ولا شك أن الإحتفال بالمولد النبوى يعنى الحفاظ على المظهر الإسلامى لمصر الذى ناله الكثير من تشويه العلمانية والصهيونية يقول الله تعالى [ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ]الحشر - الآية 7 ولم يقل مالا يفعله الرسول لا تفعلوه إنما قال ما أتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه  فانتهوا   مما يعنى بالضرورة الإلتزام بأوامر الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن لا نستطيع  الأخذ بما يقوله بعض المشايخ إلا بالدليل منالقرآن والسنةمهما كان شأنهم وعلو كعبهم  ومادام ليس عندهم دليل سوى التخريجات التى لا تتفق مع المنطق ولا يبيحها الشرع  فالإحتفال  ضرورى للتذكير بسيرة الرسول صلى الله عليه   وسلم  وجهاده لتوعية الأجيال القادمة  بإمام المرسلين وإلا أصبح مجرد ذكرى تحتفظ بها  الذاكرة كأثر دون العمل بالقيم والمبادىء التى أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بها  لتتوغل فى شبابنا كل الأفكار  الخبيثة التى يجرى نشرها الآن فى البلاد العربية والإسلامية بكل قوة وخاصة فى بلاد الوهابية السلفية 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers