Responsive image

26º

20
أغسطس

الثلاثاء

26º

20
أغسطس

الثلاثاء

 خبر عاجل
  • اقتحام قوات الاحتلال برفقة جرافة للمنطقة الشرقية لمدينة نابلس تمهيدا لدخول مئات المستوطنين إلى "قبر يوسف".
     منذ 9 ساعة
  • ظريف: على اميركا العودة الى طاولة المفاوضات والالتزام بالتعهدات التي قطعتها في الاتفاق النووي
     منذ 19 ساعة
  • محكمة تقضى بالإعدام شنقا على ستة متهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بلجان المقاومة الشعبية في كرداسة .
     منذ 19 ساعة
  • الحوثيون يعلنون إطلاق صاروخ باليستي على عرض عسكري في محافظة مأرب في اليمن .
     منذ 20 ساعة
  • المتحدث العسكري باسم قوات حكومة الوفاق الليبية: دفاعاتنا أسقطت طائرة إماراتية مسيرة قصفت مطار مصراتة
     منذ يوم
  • الحوثيون يعلنون قصف مواقع للقوات السعودية قرب منذ علب في منطقة عسير ب 6 صواريخ
     منذ يوم
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

3:51 صباحاً


الشروق

5:20 صباحاً


الظهر

11:58 صباحاً


العصر

3:34 مساءاً


المغرب

6:36 مساءاً


العشاء

8:06 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

وعن المدينة المصرية أيضاً نتحدث

بقلم: صبري قنديل
منذ 2399 يوم
عدد القراءات: 1943

المدينة المصرية بامتدادها العمرانى لها تاريخ جدير بالتوقف عنده والبناء عليه فى كل محاولة لتطورها والنهوض بها عمرانياً وحضارياً , هذا التاريخ لم يتم له بهاؤه إلا فى عصور الازدهار وادراك الحكم . لأهمية ما تعكسه على كل مسارات الحياة جغرافياً واقتصادياً واجتماعياً وبالتالى سياسياً .
وبما أن مدينة القاهرة والاسكندرية تعتبرا نموذجين لهذا التاريخ ,غير أن ماجرى لهما فى مراحل الاهمال والافساد قد نال من تاريخهما وحال دون النهوض بهما وفقا لحاجه الصيانه أو التجددات العمرانية أو التدفق السكانى باعتبارهما مركزى الحكم والجذب والحركة والتجارة والصناعة والسياسة وما إلى ذلك .
وها هي القاهرة تئن بتاريخها الطويل وحتى لم تعد تصلح معها محاولات تسكين المشكلات المتفاقمة سواء تحت الأرض عبر الأنفاق أو فى الهواء ببناء الكبارى المعلقة أو ضخ وسائل مواصلات فى شوارع منتهية الصلاحية وهو ما دفع المد السكانى أن يوفر لنفسه مسارات عشوائية لا تقل خطورتها عن أوجاع المدينة التى أكلها الإهمال وبالتالى أتى على قدرتها الفساد ولم تعد علاجات ازماتها سوى سكنات وقتية , كذكلك الحال بالنسبة للاسكندرية والتى ترسل انذارات انهيارات عمائرها القديمة منذ سنوات وتضغط على امتداداتها مشكلة الصرف الصحى , الأمر الذى يحتم المسارعة فى انشاء مدينة جديدة تكون مركزاً للادارة ومنطلقاً لمشروع تنموى ونهضوى حقيقى يرفع الضغط عن المدينة ويفتح الأفق على رحابة للانطلاق .
فاذا ما انتقلنا بالنظر إلى المدن التى هى عواصم المحافظات سنجد أنها عواصم قامت ونهضت وفقا للمفهوم المركزى للمدينة الذى ظل وما يزال يحكم منظومة الإدارة المصرية فقد أولت الإدارة المتتابعة الاهتمام بمدن كطنطا والمنصورة وبورسعيد والاسماعيلية والزقازيق والمنيا والجيزة وغيرها على سبيل المثال , لكن سرعان ما وقعت تلك المدن كالقاهرة والاسكندرية فريسة للإهمال والرؤى العشوائية فالمدينة التى كانت يوماً عروس الدلتا كطنطا تردى حال شوراعها وحاراتها ومرافقها لدرجة أفقدتها أهم ما يميزها كعاصمة لإقليم صناعى وتجارى كبير وكمدينة يقطنها الملايين من البشر جرت على حياتهم تحولات متسارعة للطموح والتطلع الذى لا يتوقف .
نفس الحال جرى لعشرات المدن المصرية ناهيك عن المدن الحدودية سواء فى سيناء أو فى السلوم أو غيرها , ونحن هنا نقدم الإشارة والنموذج على ما جرى للمدينة المصرية وما جرى لمدينة طنطا زحف بقسوة طاغية على عديد من مدن محافظة الغربية منها السنطة وبسيون وليست المحلة ببعيدة , لكن ما جرى لمدينة كفر الزيات يقدم مثالا صارخاً ومؤشراً على محدودية الرؤية وانخفاض مستوى إدراك الاحتياجات , خاصة وأن خريطتها العمرانية صغيرة ودائرتها مغلقة ووصلت لمرحلة الانسداد , فقد نالها الاهمال والتجاهل لدرجة اساءة اختيار ادارتها كمركز صناعى وتجارى بالغ الأهمية , كما انها تقدم الدليل الدامغ لصانع القرار على أن الادارة المحلية فى مصرتحتاج إلى اعادة نظر كاملة فيما جرى وما يجرى.
فعلى مدار العقود الماضية ظل كورنيش المدينة الذى تتميز به عن كثير من المدن الكبرى منفذاً للصرف الصناعى بكل مساؤه ومخاطره , وكذلك مقلبا للقمامه والمخلفات الأمر الذى ما تزال أضراره على النهر وعلى البر وعلى البشر بالغة الخطورة ناهيك عن عجز التفكير عن استثمار هذا الكورنيش فى إقامة مرافق ترفيهية يمكن أن توفر لها موردا هاماً للأنفاق الحكومى .
فقد كان للمدينة أيضا كورنيش مشيد بأسلوب جمالى ترك دون صيانة حتى تأكل سورة الحديدى وتساقطت دعاماته , حتى أشجاره تتعرض لانتهاكات بشعه أثناء تهذيبها , وقد امتدت النظرة الفقيرة فى الاداراة إلى التعامل مع الشوارع الرئيسية والفرعية , حيث لا يخلو أغلبها من تأكل وهبوط أرضى وأتربة وقمامة وتعدى للمحلات والمقاهى والباعة الجائلين والمركبات وحتى التوك توك !
فالتوك توك احتل المكان الرئيسى لميدان المحطة وتتراص ماكيناته أمام النافورة ومبنى أحد البنوك الرئيسية وسيارات النصف نقل تقف صفين على الكورنيش وأمام النادى الاجتماعى ومعها أيضاً عشرات من السيارات الملاكى التى تستخدم فى التنقلات الخاصة وفى كل مكان يصلح للسير على الأقدام وذلك عبر الترهيب والبلطجة فى حضور رجال المرور والمرافق وتغافلهم , كما أنها تسد الاتجاه الخارج عن المدينة عبر النفق المؤدى إلى الطريق الزراعى وتشكل خطورة على حركة سير البشر والمركبات ولا أحد يسأل نفسه لصالح من تستمر هذه الفوضى وتلك البلطجة ؟!
اعود للكورنيش فيملأني الحزن على المبنى الآثرى العريق الذى يمثل رمزية الادارة بعد أن تأكل وأخذ حظه من أعمال النهب والتخريب والبلطجة أثناء وبعد الثورة دون أن نعرف حتى الآن من ارتكب تلك الجرائم , هذا المبنى مضى عليه أكثر من عامين وهو تحت يد الصيانة والتجديد دون أن تبدو عليه أية معالم للترميم أو التطوير لدرجة أن الإدارة تتعلل بأن فقر الموارد يقف حائلا دون سرعة اتمام ذلك , فى الوقت الذى حوطته الأبراج السكنية وقفزت عليه فى توحش أفقدته هيبته فصار بينها كالقزم بين العماليق , مبنى كالح يضيق بمن فيه حتى ان ادراته شوهته ببناء طابق اضافى عظم النشاز المعمارى بخروجه عن السياق التصميمى للمبنى !.
كما تدفق ذهن هذه الادارة عن عمل امتداد للكورنيش فى اتجاه الشركات الصناعية , وبدلا من أن تفعل مبادرة للعمل الطوعى والمشاركة الاهلية إلى جانب ما لديها من اعتمادات – ان كانت قليله – جمعت مما لديها من مخلفات الطوب الحجرى لتقيم سوراً قبيحا يفتقر إلى ما يجب أن يكون عليه سور كورنيش مطل على نهر, فإلى جانب أنه حجب رؤية النهر وصدر شعوراً يومياً لدى حركة الناس بأنهم ذاهبون وعائدون من وإلى معسكر أو منفى سمه ما شئت !.
لم تعط إدارة المدينة لنفسها فرصة للدراسة ولا لتفعيل ما يمكن أن يتاح لها من قدرات وامكانات قبل أن تقدم على ارتكاب هذه الجريمة فى حق النهر وناسه وفى حق الطريق الذى تديره وكان يجب أن توفر له الحد الأدنى من المقومات الجمالية والعمرانية المناسبة , لكنه القبح وفقر الثقافة التى يجب أن تنهض توجهاتها على قيم جمالية فى كل شئ , كما أن من أخطر القضايا التى تهدد الثروة العمرانية فى مصر خاصة فى قراها المترامية والتى شهدت توسعات وامتدادات عمرانية بجهد أبنائها العاملين فى الخارج - قضية الصرف الصحى- , مصير القرى المصرية يطفو على نهر الصرف المخزون تحت بيوتها لعقود طويله وبالتالى فأن الخطورة مركبة على المبنى وعلى البشر فإلى جانب أن خطر التصدع والانهيار سيطل برأسه فى المدى القريب فان صحة المصريين وهم الغالبية العظمى هى الآخرى رهينة لأمراض قد تعجز موازانات عن مواجهتها , فماذا سنفعل فى مواجهة المخاطر النائمة حينما تستيقظ فى أى وقت ؟!
واذا كنت قد أفردت فى الحديث عن مدينة كفر الزيات فاننى هنا أقدم المثل والدليل مما أراه وأعيش فى ظله باعتبارى من أهلها , ولأنها صارت نموذجا صارخا على ما جرى للمدينة المصرية وعليها من اهمال وتغافل وفوضى ليست كل المرافق العامة بعيدة عنه , وقبل أن أدين إدارة المدينة فاننى أدين واتهم الادراة المركزية التى تدعى انها تعمل من خلف لافتة وهمية تسمى وزراة التنمية المحلية !! .

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers