Responsive image

24º

21
سبتمبر

الجمعة

26º

21
سبتمبر

الجمعة

 خبر عاجل
  • مزارع يقتل 3 من أفراد أسرته ويصيب 3 آخرين بسبب الميراث فى الحوامدية
     منذ 2 ساعة
  • ارتفاع حصيلة ضحايا عبارة بحيرة فيكتوريا المنكوبة إلى أكثر من 100 غريق
     منذ 2 ساعة
  • "تركيا": لن نقبل بإخراج المعارضة السورية المعتدلة من إدلب
     منذ 2 ساعة
  • مصرع 86 شخصا في حادث غرق عبارة في بحيرة فيكتوريا بتنزانيا
     منذ 5 ساعة
  • انفجار عبوة ناسفة أسفل سيارة بالمنصورة دون وقوع إصابات
     منذ 7 ساعة
  • رئيس الأركان الصهيوني: احتمالات اندلاع عنف بالضفة تتصاعد
     منذ 16 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:14 صباحاً


الشروق

6:37 صباحاً


الظهر

12:48 مساءاً


العصر

4:17 مساءاً


المغرب

6:59 مساءاً


العشاء

8:29 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

تجاوز الانقسام..هل يقود الى دولة فلسطينية مستقلة؟!

منذ 2691 يوم
عدد القراءات: 2692

 

 
 (1)  الانقسام الفلسطيني وتأثيره على المشروع الوطني

مقدمة

  قادت الانقلابات السياسية والعسكرية على برامج الوحدة الوطنية 2005 ـ 2006 ـ 2009،  الى الانقسام وتمزيق وحدة الشعب الفلسطيني منذ 14 حزيران  2007 وحتى الان.

  غالبا ما يربط المحللون الانقسام في الساحة الفلسطينية بالانقلاب الذي أقدمت عليه حركة حماس منتصف حزيران 2007 وأدى لسيطرتها على قطاع غزة وما ترتب عليه من قطع التواصل بين الضفة وغزة وتشكيل حكومتين متعاديتين.غير أننا نعتقد أن للانقسام جذورا أعمق من ذلك ويمكن قراءته من منظور أبعد مما جرى في يونيو 2007 وأبعد من كونه خلاف أو صراع سياسي بين حركتي فتح وحماس كما لا يمكن اختزاله فقط كحالة صراع على السلطة بين فتح وحماس، فما جرى في غزة هو تتويج لسيرورة من الخلافات العميقة و مراكمة لاستعصاءات إستراتيجية واجهت النظام السياسي الفلسطيني(المشروع الوطني) منذ تأسيسه كمشروع حركة تحرر وطني، ثم تعمق وازداد إشكالا مع وجود السلطة الفلسطينية، بالتالي فإن الانقسام أثر استراتيجيا وبالسلب على ركيزتي هذا المشروع الوطني – المقاومة والتسوية السياسية- بما يطرح تساؤلات حول مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني برمته من منطلق أن المرجعيات الدولية للتسوية وللمقاومة والضرورات العملياتية تقوم على وحدة الضفة وغزة على أقل تقدير، ومن ناحية عملية فلا تسوية مشرفة ولا مقاومة ناجحة في ظل الانقسام وبالتالي لا فرص لإنجاز المشروع الوطني في ظل استمرار الانقسام.

 

أولا:في مفهوم الانقسام وجذوره التاريخية:

  لا نقصد بالانقسام الخلافات والصراعات السياسية داخل النظام السياسي وفي إطار ثوابته، فهذه خلافات عادية تدخل في إطار التعددية السياسية وهي موجودة في كل الأنظمة السياسية وخصوصا الديمقراطية، ومن المعروف أن التاريخ السياسي الفلسطيني حافل بالخلافات وكل أشكال التعددية سواء الأيديولوجية أو تلك المفروضة بفعل أيديولوجيا البعد القومي أو البعد الإسلامي للقضية الفلسطينية أو بفعل الجغرافيا السياسية، وإن كان ظهور منظمة التحرير الفلسطينية شكل تحولا نوعيا في العمل السياسي الفلسطيني بما مثلته من إطار موحد للفلسطينيين وهذا ما نصت عليه المادة 8 من الميثاق الوطني حيث جاء فيها ( المرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني هي مرحلة الكفاح الوطني لتحرير فلسطين ولذلك فإن التناقضات بين القوى الوطنية هي من نوع التناقضات الثانوية التي يجب أن تتوقف لصالح التناقض الأساسي فيما بين الصهيونية والاستعمار من جهة وبين الشعب العربي الفلسطيني من جهة ثانية).

  إلى حين ظهور حركة حماس والجهاد الإسلامي وقبل ظهور السلطة الوطنية الفلسطينية كان من الممكن إدراج الخلافات والانقسامات في إطار المشروع الوطني حيث لم تُشكل الجماعات المنشقة حالة انقسام حاد أو بديل للمشروع الوطني الذي تمثله منظمة التحرير الفلسطينية،صحيح أن بعض القوى السياسية ذهبت بعيدا في نقد نهج منظمة التحرير إلا أنها بقيت أعجز من أن تشكل حالة انقسام مهددة للطابع الشكلاني والرمزي للمشروع الوطني،إما بسبب ضعف التأييد الشعبي لها أو لممانعة الدول العربية بالاعتراف بأي مرجعية للشعب الفلسطيني غير منظمة التحرير أو لأنها بقيت قريبة من أسس المشروع الوطني كطابعه الوطني العلماني التقدمي. ومن جهة أخرى ولأن مركز ثقل الحركة الوطنية كان خارج الوطن فلم تكن أي من الفصائل الفلسطينية تمارس سيادة حتى على المخيمات ،فقد كانت الخلافات والانشقاقات تأخذ طابعا فكريا وتنظيما فقط ولم تترك هذه الانقسامات تداعيات جغرافية حيث كان الشعب موحدا جغرافيا تحت سلطة الاحتلال أو خاضعا لسيادة الدول العربية المضيفة .

  نعتقد أن الانقسام الذي جرى منتصف يونيو 2007 وإن كان الأخطر في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية إلا أنه كان تتويجا لمفاعيل انقسامية وانقلابية تعرض لها المشروع الوطني. الخلافات والانشقاقات داخل فصائل المنظمة وعدم القدرة على تجاوزها ومعالجتها في حينه أوجدت المناخ المناسب للانقسام المعيق للتوصل لاستراتيجيه عمل وطني ولمشروع وطني محل توافق الجميع،مع قيام السلطة الوطنية تعمقت ونشطت المفاعيل الانقسامية ومبررات الانقلاب على المشروع الوطني التحرري،ثم مع تأزم السلطة وتعثر التسوية وتصاعد قوة حركة حماس أصبح الانقسام ضرورة لمشروع جديدة وهو مشروع حركة حماس الذي كان في حالة كمون منذ 1987 .

ثانيا:الانقسام المُركب الذي أحدثته حركة حماس وتأثيره على المشروع الوطني.

  كان يُفترض أن تكون الانتخابات حلا لأزمة النظام السياسي- المشروع الوطني والسلطة- ولكن وحيث أنها لم تنطلق من حسن نية ولا من منطلق الإيمان بالديمقراطية ولأنه لم يسبقها الاتفاق على ثوابت النظام السياسي،فقد أدت الانتخابات لتعميق الانقسام حيث فسرت حركة حماس فوزها بالانتخابات التشريعية وكأنه تفويض لها بقيادة الشعب الفلسطيني وبالتالي تغيير أسس ومرجعيات السلطة والنظام متجاهلة أن مرجعية السلطة هي منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وإن ما فازت بها هي انتخابات لأعضاء مجلس تشريعي لسلطة حكم ذاتي ناتجة عن اتفاقات وملتزمة بها،ويبدو أن حركة حماس أرادت أن توظف آلية ديمقراطية لتنفيذ مخططها الانقلابي على السلطة.عندما فشل الانقلاب عن طريق صناديق الانتخابات وتم فرض الحصار على الحكومة التي شكلتها حركة حماس تراجعت وقبلت بنتائج تفاهمات مكة وشكلت حكومة توافق وطني، إلا أن معسكر الانقسام وتداخل الأجندة الخارجية وخصوصا إسرائيل كان أقوى من معسكر التوافق والمصالحة الوطنية فكان اللجوء للحسم العسكري والانقلاب .

  صيرورة الانقسام........... حكومتين وسلطتين فلسطينيتين متناحرتين وتحت الاحتلال يعتبر تدميرا للمشروع الوطني التحرري بكل صياغاته من خلال:-

1- تذرع إسرائيل ومعها الولايات المتحدة بغياب شريك فلسطيني للسلام وبالتالي تهرب إسرائيل مما عليها من التزامات.
2-
الانقسام أبطل من قيمة وإمكانية تطبيق قرارات الشرعية الدولية حول فلسطين لان الشرعية الدولية تتحدث عن الضفة وغزة كوحدة واحدة .أيضا أضعف من حق عودة اللاجئين فهذا الحق يعتمد على قرار دولي وحركة حماس لا تقر بالشرعية الدولية ولا بقراراتها.
3-
مكن الانقسام إسرائيل من التفرغ للاستيطان بالضفة وتهويد القدس بشكل غير مسبوق،كما مكنها من اتخاذ قرارات عنصرية كيهودية الدولة بدون ردود فعل دولية.
4-
تراجع الاهتمام الدولي بالقضية كقضية سياسية إلى مجرد اهتمامات إنسانية من إغاثة ومساعدات غذائية ورفع للحصار الخ.

 

(2)الحوار الوطني الشامل في القاهرة لإنهاء الانقسام


 
أن ضمان انتصار الشعب الفلسطيني على المشروع العدواني الاسرائيلي هو انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وفي هذا السياق لا يسعني الا أن ارحب بحذر بنتائج الحوار الوطني الشامل الذي انعقد بالقاهرة يوم الاربعاء4/5/2011 والذي توصل إلى أتفاق لإنهاء حالة الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية.
ترحيبي الحذر ناجم من تساؤلات تجول في اذهان الجميع وعلى راسها:

  أين تسكن الشياطين.........في تفاصيل الاتفاق ، أم في مبادئه؟!!

  هو بداية اتفاق، وعلى عكس الشائع، لا تسكن الشياطين تفاصيله، ولكن ربما تسكن مبادئه. هو بداية اتفاق على الإجراءات الفعلية على الأرض، مع القفز عن المبادئ العامة التي تحكم الحياة السياسية الفلسطينية. تقول حماس  إنّ لكل طرف مشروعه، الذي لن يتغير، ولكن هذا اتفاق لتسيير المرحلة المقبلة. في بنود الاتفاق ترتيبات للحكومة، والانتخابات، والأمن، وحل قضايا المعتقلين، والمصالحات الاجتماعية، ولكن مبادئ العمل السياسي وقضايا المقاومة والمفاوضات أمور يجري تجاوزها، وهذا قد لا يكون خطأ، مرحليّا.

   تريد السلطة المصالحة، لأسباب مختلفة، منها انها تريد خوض معركة الأمم المتحدة بأقل قدر من الانقسام والمعارضة، وتريد توجيه رسالة للأميركيين والإسرائيليين أنّها وجميع  الفلسطينيين عموما، لديهم أوراق مختلفة.

  في المقابل، تدرك "حماس" وتستعد منذ شهور طويلة لطرح برامج عمل جديدة، ولطرح تصورات للمرحلة، وتريد ترتيب أوراقها الإقليمية والتنظيمية الداخلية، وأدركت أنّ الرهان على العامل الفلسطيني هو الأساس.

  في اتفاق مكة، كان الطرفان غير جادين. كانت الممانعة واضحة داخل فتح لتطبيع الاتفاق على الأرض وداخل المؤسسات والوزارات. وكانت المعلومات أنّ بعض القادة داخل "حماس" ليسوا متحمسين للاتفاق، وغير مقتنعين بأنّ العمل مع "فتح" ممكن. نرجو أن يكون الأمر مختلفا هذه المرة. إذ إنّه إذا ترتبت القضايا الداخلية في كل معسكر، وكانت النوايا صادقة، يمكن توقع استمرار التفاهم على التفاصيل التي لم تحسم بعد، مثل تشكيلة الحكومة، ويمكن الانتقال إلى مناقشة القضايا الرئيسية.

  إذا، المهمة رقم 1 الآن، هي النقاش الذكي، وتوزيع الأدوار بكفاءة لمواجهة الاستحقاقات الدولية والإقليمية المقبلة، بأقل خسائر، ولتفادي أن تفجّر إسرائيل الموقف.

  والمهمة رقم2، هي التفاهم على أدوات العمل في المرحلة المقبلة في مواجهة الاحتلال، وعلى وضع أسس بناءة لإدارة الخلافات المتوقعة بين الجانبين. بمعنى أنّ الموقفين الرسمي والعملي من الكفاح المسلح، والمقاومة الشعبية، والمفاوضات، وخطط مواجهة إسرائيل، كلها قضايا يمكن التقارب بشأنها والتفاهم بدرجات محددة. وهذه هي قضايا المبادئ العامة المطلوب نقاشها، والتي تسكنها الشياطين، وهذه يجري ترتيب أمرها بطريقتين؛ أولا، التوافق على إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، لتصبح إطارا ديمقراطيا ممثلا للشعب الفلسطيني بعيدا عن المحاصصة بين الفصيلين، ولتصبح إطارا لحسم مختلف القضايا. وثانيا، لا بد من ورش عمل ونقاشات معمقة، وربما مغلقة، بين قيادات فكرية وسياسية من الجانبين، (في المرحلة الأولى على الأقل قبل إطلاق نقاش على مستوى القاعدة الشعبية)، لمناقشة قضايا وسائل العمل، وليس ضروريا التوصل لاتفاقيات أو رؤى مشتركة تماما، في هذه الورش/ الندوات، ولكن المهم أن يفهم كل طرف كيف يفكر الآخر، وأن يجري التعاون على تطوير العقل السياسي الفلسطيني. ثم يجب الاتفاق على تداول السلطة، وإدارة الاختلافات السياسية، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ الانتخابات المزمعة قد لا تتم إذا وضع الإسرائيليون فيتو.

(3) الاستراتيجية البديلة .........من خلال تجاوز «إستراتيجية المسارين» للسلطة الفلسطينية


 
اعتمدت السلطة الفلسطينية استراتيجية ثنائية المسار:
المسار الأول: يعتمد على البناء المؤسسي والاقتصادي تحت مظلة الضبط والسيطرة الأمنية، واثبتت التجارب أن الرهان على إمكانية بناء مؤسسات الدولة في ظل الاحتلال أصبح فاشلا ولم تتحقق اية نتائح من خلال هذا المسار .
والمسارالثاني: يعتمد على تعليق الأمل على المفاوضات (حتى بالشروط الأمريكية) والمثابرة عليها، ومداواة تعثرها  بمواصلتها حتى عندما ينغلق الأفق أمامها.
إن هذه الإستراتيجية – كما برهنت التجربة – لا تستنهض عناصر القوة الفلسطينية المباشرة (القوة الذاتية) والاحتياطية (شبكة التحالفات والعلاقات الخارجية)، بل تجعلها مكشوفة على الضغوط العربية والأمريكية بخاصة، ومحكومة بهاجس وتخوف دفع الثمن وجني الخسائر في حال عدم الاستجابة لها

ما هو البديل للخروج من المأزق الحالي؟
 
اننا ندعو إلى تجاوز «إستراتيجية المسارين» التي تعتمدها السلطة الفلسطينية والتي سبق الإشارة إليها (بناء مؤسسات الدولة تحت الاحتلال ـ مفاوضات تحت الرعاية الأميركية) وإلى اعتماد إستراتيجية بديلة تسير وفق محورين

المحور الأول: المقاومة الشعبية والانتفاضة:

أ) توسيع نطاق حركة المقاومة الشعبية ضد الجدار والاستيطان والتهويد، سواء في القدس أو في الضفة الفلسطينية وامتدادها إلى قطاع غزة، مع التأكيد على أهمية صون الإجماع الوطني الذي يتبلور على ضرورة النهوض بهذه الحركة وتأمين مقومات استمرارها وانتشارها. اننا تؤكد على ضرورة توفير مقومات تحول حركة المقاومة الشعبية إلى انتفاضة شاملة الأمر الذي يتطلب توفير العديد من الشروط والمقومات أبرزها:
1
ـ إنهاء الانقسام العبثي المدمر  2ـ تعزيز مقومات الصمود للمجتمع في مواجهة الاحتلال والاستيطان
ب) تصحيح آلية اتخاذ القرار الفلسطيني في مؤسسات م.ت.ف (المجلس المركزي، اللجنة التنفيذية، القيادة الفلسطينية) اولاً، وعلى قاعدة قرارات المجلس المركزي، ووثائق الاجماع الوطني(اعلان القاهرة 2005، برنامج وثيقة الوفاق الوطني 2006، نتائج اعمال الحوار الشامل شباط/فبراير – آذار/مارس 2009). ثانياً الذهاب بالقرار الفلسطيني الموحَّد إلى ل.م.ع والقمم العربية، ثالثاً البحث الفلسطيني والعربي مع الكتل الدولية ومؤسسات الأمم المتحدة.  
ج) صون الحريات الديمقراطية والحريات العامة للأفراد والمؤسسات وبما يصون حق الجميع في التحرك السياسي و إبداء الرأي بعيداً عن كل أشكال الضغط والقمع
د) دمقرطة المجتمع الفلسطيني لتمكين مئات الألوف في الضفة والقدس وقطاع غزة من الشراكة ببناء مقومات الصمود الوطني الاقتصادية، الاجتماعية، السياسية والنقابية والجماهيرية على الأرض وفي الميدان، وفي اقطار اللجؤ والشتات، بانتخابات شاملة (بلديات، نقابات عمالية، مهنية، جامعات، جمعيات، اتحادات نسائية، شبابية، طلابية..الخ)، وعلى أساس قوانين التمثيل النسبي الكامل، لتأمين الشراكة الديمقراطية بين جميع تيارات ومكونات شعبنا في الوطن والشتات.

المحور الثاني: توسيع دائرة التضامن الدولي مع قضية شعبنا وحقوقه، الأمر الذي يتطلب

أ) العمل على توسيع الاعتراف الدولي بدولة فلسطين وبحقها في السيادة على أرضها حتى حدود الرابع من حزيران (يونيو) 67 وعاصمتها القدس
ب) التوجه إلى مجلس الأمن الدولي بمشروع قرار يعترف بخطوط الرابع من حزيران حدوداً للدولة الفلسطينية المستقلة ويلزم «إسرائيل» بإنهاء احتلالها للضفة الفلسطينية بما فيها القدس وقطاع غزة
ج) وفي حال لجؤ الولايات المتحدة إلى استعمال الفيتو، اللجوء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورة استثنائية تحت قانون «متحدون من أجل السلام» وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لاستصدار قرار بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وقبولها عضواً في المنظمة الدولية.
د) اعتماد سياسة «التبادلية» تجاه سياسات اسرائيل الاحادية (الاحتلال، الاستيطان، مصادرة ونهب الأرض...الخ) بسياسة الاعداد الجّاد لإعلان دولة فلسطين بحدود 4 حزيران/يونيو 1967 عاصمتها القدس العربية المحتلة، ودعوة الأمم المتحدة ودول العالم الاعتراف بها، ومساندتها ووقف الاستيطان وانهاء الاحتلال، وكذلك وقف التزامات السلطة الفلسطينية مقابل عدم التزام «اسرائيل» بالقرارات الدولية... 

 
إن إقامة دولة فلسطينية برنامج تعترضه حالياً صعوبات جمّة ، لكننا لا نملك أي خيار سوى هذا الخيار، وأي بديل آخر ليس سوى هروب من المشكلة الصعبة التي تنطوي على إمكانية الحل، لا بل فرصة الحل، إلى المشكلة الأصعب التي لا تنطوي على أي حل، بل تغلق الطريق أمامه، بأقله في المدى المرئي.
ومن جهتنا نحن نرى إمكانية لتجاوز هذه الصعوبات من خلال اعتماد إستراتيجية عمل تجمع ما بين المقاومة الشعبية والعمل السياسي، بما في ذلك المفاوضات (عندما تستوفي المفاوضات الحد الأدنى من شروط نجاحها).


 
قد يقال: ما العمل في حال لم تستجب إسرائيل لمفاوضات تلبي شروط مرجعية الشرعية الدولية ووقف الاستيطان؟
نحن نقول: أمامنا المجال يتسع من جهة، لمخاطبة العالم من خلال مؤسساته الدولية والقارية وغيرها وغيرها من أجل أن يعترف بالدولة الفلسطينية بحدود 4 حزيران (يونيو) 1967. كما أن المجال يتسع في الوقت نفسه لمقاضاة إسرائيل أمام مؤسسات العدالة الدولية والشرعية الدولية على جرائم الحرب الموصوفة التي اقترفتها ومازالت تقترفها بحق الشعب الفلسطيني، ومن أبرز محطاتها في السنوات الأخيرة الحرب العدوانية الذي شنت على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة (من 27/12/2008 إلى 17/1/2009) والضحايا التي تسببت بها هذه الحرب في صفوف الشعب الفلسطيني والذي تجاوز عددهم الـ 1400 بغالبيتهم العظمى من المدنيين، 70% منهم من الأطفال والنساء.

 
إن هذا الطريق هو طريق صعب لا ريب .. لكن لا طريق سواه إذا أردنا انجاز التسوية السياسية المتوازنة التي بات العالم يتبناها في كل مكان.. تلك التسوية القائمة على أساس من إقامة دولة فلسطينية بحدود 4 حزيران (يونيو) 1967 وحق عودة اللاجئين إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها، عملا بالقرار 194.. إنها التسوية الوحيدة ممكنة التحقيق والتي تتوفر لها التغطية الدولية والمشروعية السياسية والقانونية والأخلاقية.

طه نصار عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

ورقة مقدمة لمؤتمر (مناهضة الاحتلال وعنصرية إسرائيل) المنعقد في الخليل 7 أيار /مايو 2011

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers