Responsive image

21
نوفمبر

الأربعاء

26º

21
نوفمبر

الأربعاء

 خبر عاجل
  • مساجد غزة تصدح بالاحتفالات بذكرى المولد النبوي
     منذ 6 ساعة
  • الاحتلال يخطر بهدم 20 متجرا بمخيم شعفاط شمال القدس
     منذ 6 ساعة
  • كوخافي رئيسًا لأركان الاحتلال خلفاً لآيزنكوت
     منذ 6 ساعة
  • مصرع وإصابة 5 أشخاص في تصادم سيارتين برأس سدر
     منذ 9 ساعة
  • الافراج عن الشيخ سعيد نخلة من سجن عوفر غربي رام الله
     منذ 9 ساعة
  • شرطة الاحتلال توصي بتقديم وزير الداخلية إلى المحاكمة
     منذ 9 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:53 صباحاً


الشروق

6:19 صباحاً


الظهر

11:40 صباحاً


العصر

2:37 مساءاً


المغرب

5:01 مساءاً


العشاء

6:31 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

لأن الدكتاتوريات نسخة واحدة ... "الشعب" تبدأ في عرض رواية "خريف البطريرك "للكاتب الكبير جابرييل جارسيا ماركيز

منذ 1632 يوم
عدد القراءات: 5831
  لأن الدكتاتوريات نسخة واحدة ... "الشعب" تبدأ في عرض رواية "خريف البطريرك "للكاتب الكبير جابرييل جارسيا ماركيز

في رواية خريف البطريرك لماركيز : الدكتاتور ابن حرام
الطغاة يعيشون عيشة الشياطين ويريدون أن يموتوا ميتة القديسين !
جميع الدكتاتوريات نسخة واحدة : الجنس والدم والجهل , وهم في حاجة إلى تحليل نفسي لا سياسي
الرواية تحذر من الموت الوهمي والموت الحقيقي للدكتاتور !
كتب ياسر أنور
تبدأ جريدة الشعب في عرض رواية "خريف البطريرك " للكاتب الكولومبي الشهير الذي رحل منذ بضعة أسابيع "جابرييل جارسيا ماركيز" . بدأ ماركيز كتابة روايته في عام 1968 , وانتهى منها "مبدئيا " عام 1971 , لكنه لم يتعجل في نشرها , بل مارس عملية التنقيح والمراجعة حتى نشرها عام 1975  باللغة الإسبانية في مدينة  برشلونة .
والرواية من الناحية الفنية تنتمي إلى ما يعرف بأدب الواقعية السحرية Magical Realism  وهو النوع الذي برع فيه كتاب أمريكا اللاتينية , وقد استخدم فيها المؤلف تقنية تيار الوعي أو stream of consciousness    التي يقل فيها الحوار إلى حد كبير   بينما يهيمن السرد على أغلب أجزائها , كما تتميز الرواية بدرجة ما من الصعوبة حتى عدها البعض بأنها نخبوية , لأن الأسلوب الذي اتبعه ماركيز ليس من النوع المألوف أو المعتاد من حيث بناء الجمل وطريقة السرد المتبادل بين ضمير المتكلم (First person )  وضمير الغائب (Third person)  مع القفز  بين الأزمنة , لذلك فهي تحتاج إلى نوع من التركيز أو ما يسمى بالقراءة المتأنية  closed reading) )
لماذا خريف البطريرك الآن ؟
وقد جاء اختيار خريف البطريرك لسببين : الأول تعريف الأجيال الجديدة بماركيز الذي  فاز بجائزة نوبل  عن رواية مائة عام من العزلة والذي رحل مؤخرا , والثاني لأن ماركيز ينتمي إلى قارة عانت كثيرا من الانقلابات العسكرية والدكتاتوريات المستبدة , وهي السمة التي تميز دول العالم الثالث والمتخلف  الذي يحتل العالم العربي بؤرته الرئيسة بامتياز , لكي يعلم الجميع أن التخلف الحضاري والتقني أمر حتمي  في الحكم  العسكري الاستبدادي , ولا توجد دولة يحكمها الجنرالات إلا وتعاني من القمع والتخلف  فهي تعتمد في تثبيت أركان حكمها على المؤامرات والخيانة والدسائس واغتيال الخصوم واعتقالهم متترسة بالأغاني الوطنية وجوقة المنافقين اللاهثين خلف الشهرة والمجد الزائف . فالدولة العسكرية تخاصم الفكر الحر وتكره العقلانية , ولا تمتلك أي رصيد من الوعي السياسي غير آلة البطش والقهر , ذلك لأن أغلب الديكتاتوريات محدودة الثقافة  مقطوعة الصلة بالعلم , وهو النموذج الذي فدمه ماركيز في روايته حيث كان الدكتاتور لا يعرف القراءة , وهو يشبه هنا الحكام الحاصلين على 50% في الثانوية العامة .
والشخصيات الدكتاتورية التي تحدث عنها ماركيز شخصيات حقيقية في كولومبيا نفسها وفي فنزويلا وفي إسبانيا , فهي شخصيات واقعية , كما أنه استلهم  بعض الدكتاتوريات التاريخية مثل موسوليني ويوليوس قيصر وغير ذلك .
الملامح الشخصية للدكتاتور
وقد جعل ماركيز شخصية الدكتاتور بلا اسم لسبب بسيط , هو أن كل الدكتاتوريات نسخة واحدة , فلا فائدة من أن يسمى , فالخلفية  العائلية والأخلاقية  والنفسية لكثير من الدكتاتوريات متشابهة إلى حد كبير , فهم  مجهولو النسب , لأنهم – في رأي ماركيز  أولاد سفاح – تماما كشخصية زياد ابن أبيه في تراثنا العربي , وهم شهوانيون عاشقون للنساء , حيث ضاجع  دكتاتور الرواية آلاف النساء وأنجب خمسة آلاف طفل . وهم مرتعشون وإن كانوا يتظاهرون بالقوة ورباطة الجأش , لذلك يلجؤون إلى قتل الخصوم لأتفه الأسباب , وهم متوحشون دمويون  ليس لديهم سقف في ارتكاب كل الجرائم حتى إن بطل الرواية قتل وزير دفاعه , وقدمه وجبة شواء لحاشيته وأجبرهم على أن يأكلوا لحمه المشوي !
وملخص شخصية الدكتاتور كما يصورها ماركيز أنها لا تحتاج إلى تحليل سياسي بل إلى تحليل نفسي لأنهم خارج نطاق العقل  , فهم يعيشون عيشة الشياطين ومع ذلك يودون أن يموتوا ميتة الملائكة , وهم يخاصمون الدين أحياء , ويتمسحون به عند الموت , فهذا الدكتاتور يصر على أن تقوم الكنيسة بمنح أمه رتبة قديسة , ويأتي بشهود زور يدعون أنها قامت بعمل الكثير من المعجزات .
والدكتاتور تبلغ به درجة الهوس بالعظمة أن يتوهم أنه إله , لذلك نجد بطل الرواية يسمي ابنه عمانؤيل (الله معنا ) بالعبرية ! لكن ابنه هذا يقتل في إشارة من السارد إلى أنها النهاية الطبيعية لكل الدعاوى الباطلة .
كما يحذرنا السارد من الموت الوهمي والموت الحقيقي للطغاة , فهذا الدكتاتور عاش أكثر من مائتي عام في عدة شخصيات مختلفة , حتى يدرك الجميع أن موت أو رحيل الدكتاتور لا يعني انتهاء النظام القمعي ! فهي أنظمة لا تستسلم بسهولة .
ولم تنس الرواية أن تتحدث عن نوع من البشر يعشقون حياة الذل والعبودية ولعق حذاء الطغاة أحياء , وبعد أن يرحلوا !
لذلك قررت الشعب عرض "خريف البطريرك " احتفاء بأدب ماركيز ولعقد مقارنة بين الطغاة جميعا لندرك أنهم نسخة واحدة  دون استثناء!      
 
 

  

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers