Responsive image

32º

17
سبتمبر

الثلاثاء

26º

17
سبتمبر

الثلاثاء

 خبر عاجل
  • اتحاد الكرة يعلن موافقة الجهات الأمنية على إقامة مباراة السوبر بين الأهلي والزمالك الجمعة المقبل بملعب برج العرب وبحضور 5 آلاف مشجع لكل فريق
     منذ 3 يوم
  • المضادات الأرضية التابعة للمقاومة تجدد إطلاق نيرانها تجاه طائرات الاحتلال شمال غزة
     منذ 5 يوم
  • الطائرات الحربية الصهيونية تقصف موقع عسقلان شمال غزة بثلاثة صواريخ
     منذ 5 يوم
  • القيادي في حركة حماس د. إسماعيل رضوان: نؤكد على رفضنا لكل المشاريع الصهيوأمريكية، ونقول لنتنياهو أنتم غرباء ولا مقام لكم على أرض فلسطي
     منذ 5 يوم
  • بلومبيرغ: ترمب بحث خفض العقوبات على إيران تمهيدا لإجراء لقاء بينه وبين روحاني ما تسبب في خلاف مع بولتون
     منذ 5 يوم
  • رئيس حزب العمال البريطاني المعارض: لن نصوت لصالح إجراء انتخابات مبكرة ولن نوافق على خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي دون اتفاق
     منذ 7 يوم
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:11 صباحاً


الشروق

5:35 صباحاً


الظهر

11:50 صباحاً


العصر

3:20 مساءاً


المغرب

6:04 مساءاً


العشاء

7:34 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

مجتمعنا·· بين شكر النعم وكفرها!

منذ 3049 يوم
عدد القراءات: 2672

 إن النفوس السوية قد جبلت على حب من يحسن إليها وعلى التعلق به، ولا أحد أكثر إحساناً وأشمل من الله عزَّ وجلَّ، فنعمه سبحانه وتعالى واصلة للخلق جميعاً بما لا يحصيه المحصون ولا يطيق عده العادّون ولو اجتمع أهل الأرض لذلك، قال تعالى: {وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ } [إبراهيم: 34]، وقال: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } [النحل: 18]، فكان لزاماً على المؤمنين أن يشكروا ربهم على ما أعطاهم، لأن النفوس الكريمة تقابل من يحسن إليها بالشكر·

وقد أنعم الله سبحانه وتعالى على أهل هذه البلاد كما أنعم على بقية عباده، بل زادهم من نعم لا يشركهم فيها غيرهم، وإن من أعظم نعمه جلَّ وعلا علينا نعمة التوحيد؛ فبعد أن كان الناس في هذه الجزيرة يعبدون الحجارة والأشجار والجن وغيرها، بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم فاتبعوه، فأخرجهم الله من الظلمات إلى النور، ومن رجس الشرك إلى طهارة التوحيد، ثم تطاول الزمان على فئام منهم فرجعوا إلى جاهلية ظلماء، فتعلّق بعضهم بالقبور، وآخرون بالأشجار، وغيرهم بالجن، وعمّ الجهل وطمّ، حتى أذن الله بظهور دعوة الإمام المجدد -رحمه الله- لينقذ سبحانه الناس ثانية من الشرك والجهل بنور التوحيد والعلم، فهذا من أعظم النعم، بل هو أعظمها على الإطلاق ويستوجب أعلى درجات الشكر، لأن الشكر كما قال ابن القيم شكران: (شكر العامة؛ على المطعم والمشرب والملبس وقوت الأبدان، وشكر الخاصة؛ على التوحيد والإيمان وقوت القلوب

ومن نعم الله علينا كذلك، ما منَّ به من وجود الحرمين في بلادنا، وهي نعمة لا يشركنا فيها غيرنا فلله الحمد والمنة، ومنها ما أنعم به من تطبيق شرع الله في زمن عزَّ فيه وجود من يطبِّق شرعه، ومنها ما أكرمنا به من نعمة الأمن والأمان، وما أفاء علينا من الأرزاق والأموال، فنحن أحوج ما نكون إلى شكر الله عزَّ وجلَّ على هذه النعم، لأنه أولاً فرض عين أمر به جلَّ وعلا كما في قوله تعالى: { وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ } [البقرة: 152]، وقوله: {وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } [البقرة: 172]، وثانياً لكي يحفظ علينا هذه النعم ويمنعها من الزوال، وإلا فليس لأحد عند الله كرامة ألا يسلبه ما وهبه إن هو أعرض عن ذكره وشكره، أما أن نعرض عن الشكر الحقيقي ونركن إلى كلمات نرددها بألسنتنا؛ نحن أهل التوحيد، نحن أهل الحرمين، نحن ونحن، فهذا من علامات الاستدراج وهو مؤذن بتغيّر الحال والعياذ بالله·

والشكر كما يكون باللسان يكون بالقلب والأركان كذلك، فهو كما قال ابن القيم: (يكون بالقلب خضوعاً واستكانة، وباللسان ثناءً واعترافاً، وبالجوارح طاعةً وانقياداً)، فمن أتى بهذه الثلاثة كان شاكراً ظاهراً وباطناً، فله بإذن الله دوام النعم وزيادتها، ومن أخل بواحد منها كان أمره يدور بين النفاق وبين عدم القيام بواجب الشكر على وجهه، فلا يؤمن على مثله استلاب النعم·

وإذا كان شكر الله سبحانه وتعالى على ما أنعم فرض لازم، فإن نفع هذا الشكر لا يعود إلا على الشاكرين، إذ الله عزَّ وجلَّ غني عن الخلق وعن شكرهم وعبادتهم، قال تعالى: {وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ } [لقمان: 12]، ثم إنه سبحانه وتعالى يجازي على الشكر بالمزيد، قال عزَّ وجلَّ: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ } [إبراهيم: 7]، وهذا أيضاً من النعم! فلهذا قيل: كيف نشكره وشكره يستوجب منا الشكر؟ أي أننا مهما قمنا بواجب الشكر فلن نشكره سبحانه حق شكره· وكونه سبحانه يزيد الشاكرين، فهذا يعني أن الشكر يحفظ أصل النعم ويبقيها، ولهذا قيل: الشكر قيد النعم الموجودة، وصيد النعم المفقودة·

وهنا لا بد أن نسأل أنفسنا، هل أدينا شكر هذه النعم وغيرها، أم كفرناها وقابلناها بالأشر والبطر والمعاصي والذنوب؟

إن كفران النعم قد يكون بعدم مشاهدة المنعِم كما كانت حال صاحب الجنتين في سورة الكهف، وحال غيره من الكفار، وقد يكون بعدم مشاهدتها ابتداءً، فلا يرى العبد ما أنعم الله عليه من نعمة الإيجاد، ومن نعمة الإمداد؛ بالصحة والعافية، والمال والولد، والمنزل والمركب، وغير ذلك، وقد يكون بالتكبر والاستعلاء على خلق الله بهذه النعم، وقد يكون في استخدامها في معصية الله بدل استخدامها في طاعته·

فأين نحن من كل ذلك؟

ألا نرى بين أظهرنا من لا يشهد بفضل الله عليه ولسان حاله أو مقاله: {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي } [القصص: 78]!

ألا نرى من بيننا من يسخط ما هو فيه من نعم ويتطلع دوماً لمن هو فوقه في الدنيا!

ألا نرى من يستطيل بنعم الله على عباده ويزدريهم ويحتقرهم، ولسان حاله أو مقاله ناطق بما قاله الأول لصاحبه: { أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً } [الكهف: 34]!

إن كل هذا مؤذن بزوال النعم -والعياذ بالله- ما لم يتدارك الأمر، فلا بد من تقوى الله عزَّ وجلَّ حتى لا يصيبنا ما أصاب سبأ، قال تعالى: {َقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ (16) ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17)} [سبأ: 15 - 17]، أو ما أصاب القرى التي أخبر عنها ربنا بقوله: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ} [القصص: 58]

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers