Responsive image

32º

19
يونيو

الأربعاء

26º

19
يونيو

الأربعاء

 خبر عاجل
  • وسائل إعلام تابعة للحوثيين: قصف محطة الكهرباء بالشقيق في جيزان جنوب السعودية بصاروخ كروز
     منذ 13 دقيقة
  • الخارجية الأمريكية: ننظر في تقرير مقررة الأمم المتحدة عن كثب وندعم مهمتها في التحقيق بالإعدامات التعسفية
     منذ 14 دقيقة
  • الخارجية الألمانية: نطالب بتفسير سريع وكامل لسبب وفاة الرئيس مرسي
     منذ 3 ساعة
  • المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية تدعم التحقيق باستخدام القوة المفرطة ضد محتجي السودان
     منذ 5 ساعة
  • وزير الخارجية التركي: ندعم توصيات الأمم المتحدة المطالبة بكشف ملابسات جريمة مقتل خاشقجي ومحاسبة المسؤولين عنها
     منذ 8 ساعة
  • مصدر بالخارجية التركية للجزيرة: لا نرحب ببعض العبارات التي تتعلق بتركيا في تقرير المقررة الأممية
     منذ 8 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

3:07 صباحاً


الشروق

4:49 صباحاً


الظهر

11:56 صباحاً


العصر

3:31 مساءاً


المغرب

7:03 مساءاً


العشاء

8:33 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

مقام الألم ...قصة لمحمود القاعود

منذ 1829 يوم
عدد القراءات: 2307
مقام الألم ...قصة لمحمود القاعود

 فى الطابق العاشر بالفندق العتيق بوسط القاهرة ، كان متعباً للغاية .. عيناه تقاومان النوم ، صفرة صارخة تكسو وجهه ، يتحرك ببطئ شديد ناحية زر الإضاءة ، أطفأ نور الغرفة ، ثم أضاء الموبايل ليري موضع السرير ، ألقي بجسده  الواهن وتمدد فوق السرير .. ينظر ناحية النافذة فيطالع إضاءة خافتة قادمة من بعض العمارات العالية التى تبدو كالحة ، تطلع إلى سقف الغرفة ، اصطدمت عيناه بالظلام القاتم ، فشعر بظلمة فى الروح ، زادت من خفقان قلبه .. لكنه سرعان ما استسلم لهذا الظلام وتلك الظلمة ..

كان هذا منذ عشر سنوات أو يزيد .. هكذا بدأت الذكريات تترى وسط هذا الظلام الكئيب .. لا زال يذكر انحناءة الصفصافة وأغصانها التى تلامس جبين الترعة القديمة والشمس الذهبية التى حولت كل شئ إلى  أنوار متوالدة تبعث على البهجة والفرح ..
فى البدايات كان دائما يتوقع النهايات ، صوته المبحوح فى اللقاء الأول .. مبادرة الاعتراف بالحب ، نشوة الانتصار وإحراز هدف كانت تتمناه الروح بالعيش مع من أحبت وألفت .. قُبيل الفجر فى الطريق المظلم الموازي للنيل الذى تنتشر على حافته الأشجار الكثيفة المتشابكة  ، كان يمشي وحيدا يري بحار من الأنوار رغم الظلام ! وكأن قلبه صار قطعة من النور ! لا يعرف إن كانت تلك هى المكاشفات أم المشاهدات ! أم هو امتزاج روحه بروحها فنتج عن ذلك هذا النور !
رعشة خفيفة تسري فى جسده فيتقلب فى الفراش لا يلوي على شئ ، وكأن الذكري تهوي بصخرة كبيرة فوق يافوخه ، فتجعله يترنح ترنحا مؤلماً يشعره بشئ صلد في قلبه كأنه المسامير ! 
يغفو قليلا ثم يحملق فى سقف الغرفة.. يتناهى إلى سمعه صوت القارئ الذى كان فى العزاء الذى حضره منذ سنوات بجوار منزله  :" قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً " شعر بذات الرجفة التى شعر بها وقتها لكنها هذه المرة مصحوبة برعب عظيم ! 
يعاوده فرحه معها  فيتوقف قلبه عن الدق بصخب ، وكأن ظلام غرفته يتلاشي .. وكأن ظلمة روحه تتبدد ! رأي فى عينيها إضاءة معبرة .. لم تتحدث معه .. أراد العتاب .. لكنها أرادت الاطمئنان .. تنظر إليه بشفقة  كأم تهدئ من روع طفلها .. سكنت روحه .. رغبة جامحة تدفعه للحديث مع الطيف .. فلعلها تكون هى ! 
النور يخبو .. وجسده ينتفض انتفاضا مؤلما .. عادت الظلمة من جديد وأدرك الحقيقة بالمعاناة ولا زال يعانى ليستمر فى مقام الألم !

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers