Responsive image

21
فبراير

الخميس

26º

21
فبراير

الخميس

 خبر عاجل
  • قصف جوي وإصابات بقمع الاحتلال لفعاليات "الإرباك الليلي" بغزة
     منذ 11 ساعة
  • بوتين يدعو الولايات المتحدة للتخلي عن وهم تحقيق تفوق عسكري على روسيا
     منذ 18 ساعة
  • بوتين: قد تضطر روسيا الى تطوير كافة أنواع أسلحتها لاستهداف المناطق التي تقع فيها مراكز القرار التي تهدد البلاد
     منذ 18 ساعة
  • بوتين: الولايات المتحدة تحرض الدول الأوروبية ضد روسيا بشأن تطوير الصواريخ وقد انتهكت واشنطن اتفاقية الصواريخ
     منذ 18 ساعة
  • بوتين: موسكو لا تنوي المبادرة بنشر الصواريخ في أوروبا لكن في حال فعلت واشنطن ذلك سنرد بالمثل
     منذ 18 ساعة
  • بوتين: علينا توفير المناخ الملائم للمستثمرين لجذب رؤوس الأموال ودعم نمو الاقتصاد
     منذ 19 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:03 صباحاً


الشروق

6:26 صباحاً


الظهر

12:08 مساءاً


العصر

3:21 مساءاً


المغرب

5:51 مساءاً


العشاء

7:21 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

مقام الألم ...قصة لمحمود القاعود

منذ 1710 يوم
عدد القراءات: 2149
مقام الألم ...قصة لمحمود القاعود

 فى الطابق العاشر بالفندق العتيق بوسط القاهرة ، كان متعباً للغاية .. عيناه تقاومان النوم ، صفرة صارخة تكسو وجهه ، يتحرك ببطئ شديد ناحية زر الإضاءة ، أطفأ نور الغرفة ، ثم أضاء الموبايل ليري موضع السرير ، ألقي بجسده  الواهن وتمدد فوق السرير .. ينظر ناحية النافذة فيطالع إضاءة خافتة قادمة من بعض العمارات العالية التى تبدو كالحة ، تطلع إلى سقف الغرفة ، اصطدمت عيناه بالظلام القاتم ، فشعر بظلمة فى الروح ، زادت من خفقان قلبه .. لكنه سرعان ما استسلم لهذا الظلام وتلك الظلمة ..

كان هذا منذ عشر سنوات أو يزيد .. هكذا بدأت الذكريات تترى وسط هذا الظلام الكئيب .. لا زال يذكر انحناءة الصفصافة وأغصانها التى تلامس جبين الترعة القديمة والشمس الذهبية التى حولت كل شئ إلى  أنوار متوالدة تبعث على البهجة والفرح ..
فى البدايات كان دائما يتوقع النهايات ، صوته المبحوح فى اللقاء الأول .. مبادرة الاعتراف بالحب ، نشوة الانتصار وإحراز هدف كانت تتمناه الروح بالعيش مع من أحبت وألفت .. قُبيل الفجر فى الطريق المظلم الموازي للنيل الذى تنتشر على حافته الأشجار الكثيفة المتشابكة  ، كان يمشي وحيدا يري بحار من الأنوار رغم الظلام ! وكأن قلبه صار قطعة من النور ! لا يعرف إن كانت تلك هى المكاشفات أم المشاهدات ! أم هو امتزاج روحه بروحها فنتج عن ذلك هذا النور !
رعشة خفيفة تسري فى جسده فيتقلب فى الفراش لا يلوي على شئ ، وكأن الذكري تهوي بصخرة كبيرة فوق يافوخه ، فتجعله يترنح ترنحا مؤلماً يشعره بشئ صلد في قلبه كأنه المسامير ! 
يغفو قليلا ثم يحملق فى سقف الغرفة.. يتناهى إلى سمعه صوت القارئ الذى كان فى العزاء الذى حضره منذ سنوات بجوار منزله  :" قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً " شعر بذات الرجفة التى شعر بها وقتها لكنها هذه المرة مصحوبة برعب عظيم ! 
يعاوده فرحه معها  فيتوقف قلبه عن الدق بصخب ، وكأن ظلام غرفته يتلاشي .. وكأن ظلمة روحه تتبدد ! رأي فى عينيها إضاءة معبرة .. لم تتحدث معه .. أراد العتاب .. لكنها أرادت الاطمئنان .. تنظر إليه بشفقة  كأم تهدئ من روع طفلها .. سكنت روحه .. رغبة جامحة تدفعه للحديث مع الطيف .. فلعلها تكون هى ! 
النور يخبو .. وجسده ينتفض انتفاضا مؤلما .. عادت الظلمة من جديد وأدرك الحقيقة بالمعاناة ولا زال يعانى ليستمر فى مقام الألم !

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers