Responsive image

32º

17
سبتمبر

الثلاثاء

26º

17
سبتمبر

الثلاثاء

 خبر عاجل
  • اتحاد الكرة يعلن موافقة الجهات الأمنية على إقامة مباراة السوبر بين الأهلي والزمالك الجمعة المقبل بملعب برج العرب وبحضور 5 آلاف مشجع لكل فريق
     منذ 3 يوم
  • المضادات الأرضية التابعة للمقاومة تجدد إطلاق نيرانها تجاه طائرات الاحتلال شمال غزة
     منذ 5 يوم
  • الطائرات الحربية الصهيونية تقصف موقع عسقلان شمال غزة بثلاثة صواريخ
     منذ 5 يوم
  • القيادي في حركة حماس د. إسماعيل رضوان: نؤكد على رفضنا لكل المشاريع الصهيوأمريكية، ونقول لنتنياهو أنتم غرباء ولا مقام لكم على أرض فلسطي
     منذ 5 يوم
  • بلومبيرغ: ترمب بحث خفض العقوبات على إيران تمهيدا لإجراء لقاء بينه وبين روحاني ما تسبب في خلاف مع بولتون
     منذ 5 يوم
  • رئيس حزب العمال البريطاني المعارض: لن نصوت لصالح إجراء انتخابات مبكرة ولن نوافق على خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي دون اتفاق
     منذ 7 يوم
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:11 صباحاً


الشروق

5:35 صباحاً


الظهر

11:50 صباحاً


العصر

3:20 مساءاً


المغرب

6:04 مساءاً


العشاء

7:34 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

حضارة غرناطة .. عظمة الحضارة الإسلامية

بقلم: د. راغب السرجاني
منذ 2815 يوم
عدد القراءات: 3058
حضارة غرناطة .. عظمة الحضارة الإسلامية

 الصراع بين قشتالة وأراغون
طيلة ما يقرب من مائتي عام، منذ سنة (709هـ= 1309م) وحتى سنة (897هـ= 1492م) ظلَّ الحال كما هو عليه في بلاد غرناطة، ولم تسقط.
وكان السر في ذلك والسبب الرئيس، والذي من أجله حُفظت هذه البلاد هو وجود خلاف كبير وصراع طويل كان قد دار بين مملكة قشتالة ومملكة أراجون، (المملكتان النصرانيّتان في الشمال)؛ حيث تصارعتا معًا بعد أن صارت كل مملكة منهم ضخمة قوية، وكانتا قد قامتا على أنقاض الدولة الإسلامية في بلاد الأندلس.

الموكب الحضاري لمملكة غرناطة [1]
كانت غرناطة تتردَّد بين القوة والضعف وبين الهزيمة والثبات وبين الأمن والقلق وبين الهدوء والاضطراب، رغم ذلك في الدَّاخل كانت -خلال عمرها البالغ حوالي قرنين ونصف- تمتلئ بالإنتاج، كما تطفح بالخير والرفاه، توفرت لها أيام مشهودة في الانتصار والغلبة، مع قلة الإمكانيات وقسوة الظروف وكثافة الأعداء.
في هذه الظروف -وحتى مع الأيام العصيبة والانشغال- استطاعت أن تسير في الموكب الحضاري، على قدر ما أوتيت من إمكانيات، وأن تُقَدِّم ألوانًا عديدة من الإنجاز؛ مما يدل على حيوية هذه الأمة المسلمة واستعدادها للعمل والإنتاج، بقدر ما لديها من معاني الإسلام، وما تمتلك من رسوخ عقيدته، إن الذي أصاب المسلمين بتقصيرهم وتخاذلهم حين الهبوط عن المستوى الكريم الذي أراده الإسلام كان أكثر مما أصابهم من عدوهم[2]. مع اعتبار أهمية هذا الأخير في الإشغال والاستنزاف والإطباق من كل جهة، ينتقص من أطرافها ويأكل وجودها ويطحن حضارتها، ترابًا تذروه رياحها العاصفة.

المحافظة على ما تبقى للأندلس من أرض
أول إنجاز هو الاستعداد - في تلك الظروف - المحافظة على ما تبقى للأندلس من أرض، تأوي إليها البقية الباقية، والسير في الوجهة القويمة على قدر؛ بعض هذه الإنجازات كانت موجودة واستمرت، وبعضها الآخر وجد أيام غرناطة؛ وجدت أيامها «مشيخة الغزاة»، التي خلَّفت تلك البطولات بجانب الانتصارات الأخرى[3].

الحفاظ على التكوين والبناء الاجتماعي
أمكن الحفاظ على التكوين والبناء الاجتماعي في عدد من الجوانب، ولو بحدود تضيق أو تتسع، وهو الذي ساعد على الوقوف في هذا الخضم الصعب لعدة أجيال، كما أن الآفاق والقيم التي رعاها وحافظ عليها أنتجت بناء حضاريًّا كبيرًا في مختلف الميادين، قد تغور أحيانًا بعد أن كانت تفور.

التقدم العلمي والثقافي
وفي العلوم المتعددة الحقول قدمت التآليف الكثيرة والإنتاج الضخم، كما حافظت على ما خطته يد العلماء الذين سبقوا وانتفعت به.

نجد ثَبْتًا طويلاً من أسماء اللامعين بعضها في الإحاطة لابن الخطيب وفي نفح الطيب للمقري، كما أُنشئت المدارس ومعاهد العلم الأخرى في كل ناحية، وتوفرت الاختراعات؛ من مثل: المدافع التي ترمي نوعًا من المحروقات، وتحويل البارود إلى طاقة قاذفة، وانتقلت عنهم إلى أوربا [4]، وما يزال متحف مدريد الحربي يحفظ حاليًا البنادق التي استعلمها المسلمون في دفاعهم عن غرناطة.

التقدم الصناعي والزراعي
وفي الصناعات ازدهرت أنواع كثيرة؛ فقد كانت هناك صناعة السفن، ثم الأنسجة، وصناعة الورق والفخار المذهب العجيب[5]، وأنتجت الكثير في ميدان الأصباغ والدباغة والجلود، وصناعة الحلي، والصناعات الفنية الدقيقة.

كذلك برزت بالزراعة ووسائل الري والعناية بها وأنواع المزروعات.

التقدم العمراني
ثم الجانب العمراني المتمثل في المباني المختلفة؛ كالمساجد، والقصور، والدور، والقناطر، وقصر الحمراء الذي ما زال باقيًا، مزينًا بالنقوش التي تدل على فنية ماهرة رائعة، كذلك المباني الحربية المتعددة.
وكان للتنظيمات المختلفة في المجتمع والدولة دورها وأهميتها، فقد غدت مدينة غرناطة في وقتها من أجمل مدن العالم بشوارعها وميادينها وحدائقها ومبانيها ومرافقها المتنوعة، وكانت تضم حوالي مليون نفسٍ، وتُصَدِّر كثيرًا من الصناعات إلى عدة بلدان؛ منها الأوربية.

وظهرت آثارها على هذه البلدان الأوربية في بعض المسائل الأخرى المعنوية، فانتفعت - إلى حدٍّ - بالفروسية التي كانت لها الحفلات الرائعة المتفننة، بما تحتويه من ضروب البراعة والرشاقة والأعراف.
--------------------------------------------------------------------------------------------
[1] عبد الرحمن الحجي: التاريخ الأندلسي، ص559- 562.
[2] انظر: المقري: نفح الطيب، 4/509، 510، وأزهار الرياض، 1/53- 55.
[3] انظر في أصل «مشيخة الغزاة» ودورها: تاريخ ابن خلدون، 7/366، 367، والمقري: نفح الطيب، 1/452- 454.
[4] انظر: محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس، 7/211، وما بعدها.
[5] ابن بطوطة: رحلة ابن بطوطة، 4/218.

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2019

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers