Responsive image

33º

21
سبتمبر

الجمعة

26º

21
سبتمبر

الجمعة

 خبر عاجل
  • رئيس الأركان الصهيوني: احتمالات اندلاع عنف بالضفة تتصاعد
     منذ 2 ساعة
  • مقاتلة صهيونية تشن قصفا شرق مدينة غزة
     منذ 2 ساعة
  • واشنطن تدرج 33 مسؤولا وكيانا روسيا على قائمة سوداء
     منذ 2 ساعة
  • موسكو: واشنطن توجه ضربة قاصمة للتسوية بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني
     منذ 2 ساعة
  • الكونجرس ينتفض ضد ترامب بسبب فلسطين
     منذ 3 ساعة
  • "المرور" يغلق كوبرى أكتوبر جزئيا لمدة 3 أيام بسبب أعمال إصلاح فواصل
     منذ 3 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:14 صباحاً


الشروق

6:37 صباحاً


الظهر

12:48 مساءاً


العصر

4:17 مساءاً


المغرب

6:59 مساءاً


العشاء

8:29 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

صلاح عدس وميلو دراما المسرح , كتب محمود القاعود

منذ 1465 يوم
عدد القراءات: 6668
صلاح عدس وميلو دراما المسرح , كتب محمود القاعود

بادئ ذى بدء ..نعترف أن الثقافة ترتبط بالحركة المجتمعية من حيث الصعود أو الهبوط ، وبالتبعية كل أشكال وألوان الآداب والفنون .. لتحدث حالة من التماهى بين المخيال الجمعى وبين فكر المفكر والناقد والأديب .. وعندما نتحدث عن حالة "تدهور" – أو تردي - انتابت الثقافة فى مصر ، فإننا لا نفصل ذلك عن التدهور الاقتصادي والزراعى والصناعى والسياسي .. و فى إطار التعليم الذى صار أمثولة بمقرراته العبثية وتخريج مئات الآلاف من الطلاب لا يُحسنون القراءة أو الكتابة ، حتى صار أستاذ الجامعة الذي لا يجيد القراءة والكتابة ظاهرة لا تخلو منها جامعة مصرية ..فى ظل اعتماد العملية التعليمة على سياسة الحفظ والحشو والتلقين والنقل و"حشر" أكبر كمية من النصوص والصفحات داخل رؤوس الطلاب لتفريغها على الورق لتكون معيارا للنبوغ والتفوق ! بعيدا عن الإبداع ومقوماته ومخاطبة الوجدان والعقل الذى أخذ إجازة طويلة فى التعليم . من هذا المنطلق يُمكن أن نفسر أسباب التدهور الذى ضرب الثقافة ، خاصة مع سيطرة التيار اليساري على مقدرات الثقافة فى مصر ، ليصبح تقييم العمل بناء على المضمون الأيديولوجي .. مما أدى لطرد المواهب والعقليات المختلفة مع أيديولوجيا اليسار ، فمهما بلغ الإنسان من إتقان وجودة ونبوغ فى الشعر أو القصة أو الرواية أو المسرحية أو النقد، يكون لا محل له من الإعراب لدي من يهيمنون على الساحة الثقافية ، وهذا بدوره أدي إلى نشر التسطيح والتفاهة والأعمال الرديئة التى تُحسب زورا وبهتانا على الأدب والفكر . وعود على بدء : ارتباط الثقافة بالحركة المجتمعية .. يربط فنون الأدب بالواقع ، وهذا معروف على مر التاريخ ، وإزاء الفن الذى نتناوله " المسرح" نجد ارتباطا كبيرا بينه وبين الواقع .. بداية من مسرحيات مصر القديمة والرومان والإغريق مرورا بمسرحيات وليم شكسبير و جورج برنارد شو و توماس ستيرنز إليوت وأليخاندرو كاسونا وحتى مسرح العبث أو اللامعقول .. وبالتوازي معه المسرح العربي والإسلامي .. الذى شهد تطورا كبيرا فى القرن العشرين على يد أحمد شوقي وعلى أحمد باكثير وتوفيق الحكيم وعبدالرحمن الشرقاوي ومحمود تيمور ومحمد تيمور والفريد فرج وغيرهم .. كان المسرح يبدو ملتحما بالواقع .. مُعبرا عن هموم المجتمع ومآسيه .. وقد استخدم البعض " الباثولوجيا الاجتماعية " من خلال إسقاط أحداث الماضي على الحاضر بمفارقاته بحثا عن الدواء لهذه الأمراض المجتمعية .. صلاح عدس .. وميلودراما المسرح : إن تأملنا فى عالم المسرح لدى المفكر والأديب الدكتور صلاح عدس .. سنجد العودة إلى الجذور .. التى تكاد تطابق مع الواقع من خلال استلهام ما يُمكن أن نسميه " الميلودراما " التى حدثت فى بداية دعوة الإسلام .. والزلزال الذى أصاب العرب جراء هذه الدعوة التى هدمت كل معتقداتهم الباطلة .. فى مسرحية " بلال الثائر " يعرض الدكتور عدس لمأساة سيدنا بلال .. والمعاناة التى وجدها فى سبيل الإيمان بدعوته .. يذكر الدكتور على لسان إبليس فى المسرحية فى معرض رده على مع أمية بن خلف وكيف يفعل مع المسلمين : " عذبوهم شوهوا صورتهم فى مرايا الناس لفقوا التهم ..لهم وأقيموا ضدهم .. حرب كلام حرب كلام أبشع من حرب الغبراء وداحس أبشع من حرب الفجار بين قريش وقيس أبشع من حرب بُعاث بين الخزرج والأوس .. ويواصل إبليس توجيه الكلام لأمية بشأن بلال : أما هذا العبد ليس له غير التعذيب وغير الجلد هكذا رسم الدكتور صلاح عدس صورة متكاملة لحوار بين إبليس وأمية .. يوجه فيها كيف يتعامل الكفار مع المسلمين .. وهو ما يُشبه الحرب الكونية المعلنة الآن ضد الإسلام والمسلمين فى كل مكان بالعالم .. يقول ورقة بن نوفل فى المسرحية موجها حديثه لبلال : شامخ أنت كالجبال شامخ أنت فى الليالي الذليلة فارس أنت في زمان الهزيمة في زمان لم تعد فيه الجياد أصيلة فى زمان صدئت فيه السيوف إلا سيوف أهل الرذيلة .. هذه أنشودة الصبر والثبات صاغها برقة وعذوبة الدكتور صلاح عدس .. وهى موجهة للمظلومين فى كل زمان ومكان .. ويواصل ورقة حديثه المفعم باليقين : "الأشجار تموت واقفة " فى جلال وسكون كذلك المسلمون لاينكسرون .. لا ينهزمون .. قد يسقطون .. شامخين .. يستشهدون .. ويُعذبون لكن سريعاً .. ينهضون وهذا المقطع ما يُمكن أن نصفه بلغة أهل السينما بالماستر سين فى المسرحية .. فتضمن فى بدايته أحد الأمثال التى تعبر عن الشموخ .. والموت فى سبيل الدين الذى هو أسمي الأمنيات لدي المؤمنين .. ثم تترى الحكم تصف المسلمين : لا ينكسرون .. لا ينهزمون .. رغم السقوط المؤقت لكنهم يسقطون شامخين .. رغم التعذيب والتنكيل فإنهم ينهضون .. هكذا وظف الدكتور صلاح عدس الحدث التاريخي بعبقرية مسقطا المتن المسرحي على الواقع .. وتأتى نهاية المسرحية بما يقوله بلال ردا على دعوة أمية له بالردة عن الإسلام .. غير عابئ بالتهديد والوعيد والتعذيب : فلتقذف بي في ظلمات السجن وليخنقني السجَّان اطردنى خارج مكة .. منذ الآن وعلى أبواب الحي اجلدنى علقني فوق ديارك كى ينهشنى الطير اصلبنى فوق الأشجار اربطنى خلف الأسوار اجلدنى ليل نهار وليرجمنى أتباعك بالأحجار اقذف بى في لهب النار اقذف بى فى أعماق البحر انزلنى فى ظلمات القبر لكن لن أسجد لحجر لن أرتد .. لن أرتد الله أحد .. الله أحد .. الله أحد .. الله أحد .. أحد .. أحد . هكذا جاءت نهاية المسرحية التى تصور إحدى المآسي فى بداية الإسلام .. والتنكيل بالمسلمين وتعذيبهم لإجبارهم على الارتداد والعود لحياة الكفر والعربدة وعبادة الأوثان .. لكن قوة العقيدة تدوس كل ألاعيب المنكر والبغى والظلم .. حتى أن الصلب أو نزول القبر لا يثنى المسلم عن عبادة الله الواحد الأحد .. هذه واحدة من المسرحيات الشعرية العديدة للدكتور صلاح عدس الذى يقدم هذه الأعمال الرائعة فى زمن طغى فيه القُبح على كل شئ .. وصار معيار التقييم والجوائز بناء على معاداة الكاتب للإسلام وتقديم الرداءة فى أبشع صورها .. حسب الدكتور صلاح عدس أنه يؤسس لتيار أدبي رصين حتما .. يخدم الأمة .. وحتما سيتأثر به كل حريص على دينه ووطنه .

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers