Responsive image

22º

26
سبتمبر

الأربعاء

26º

26
سبتمبر

الأربعاء

 خبر عاجل
  • هآرتس: روسيا رفضت اقتراحا "إسرائيلي" بإرسال وفد مسؤولين رفيعين من المستوى السياسي لمناقشة أزمة إسقاط الطائرة.
     منذ حوالى ساعة
  • أردوغان : تركيا ستواصل استيراد الغاز الإيراني رغم العقوبات الأمريكية على طهران
     منذ 2 ساعة
  • BBC: مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط يحذر من اندلاع حرب جديدة بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة.
     منذ 2 ساعة
  • فلسطين.. اعتقال 15 فلسطينيًا بـ"الضفة الغربية" والقدس المحتلة
     منذ 4 ساعة
  • بولتون: طهران ستدفع "ثمنا باهظا" إذا كانت تتحدى واشنطن
     منذ 13 ساعة
  • أمير قطر: الحصار أضر بسمعة مجلس التعاون الخليجي
     منذ 13 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:17 صباحاً


الشروق

6:40 صباحاً


الظهر

12:46 مساءاً


العصر

4:13 مساءاً


المغرب

6:52 مساءاً


العشاء

8:22 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

المنظومة الأمريكية.. الحرب السوفيتية في أفغانستان وعملاء السي أي إيه

منذ 1381 يوم
عدد القراءات: 4904
المنظومة الأمريكية.. الحرب السوفيتية في أفغانستان وعملاء السي أي إيه

أحمد يسرى حسن

في هذه الحلقة سنتناول شخصية ثلاثة عملاء لأمريكا مخترقين للمجاهدين العرب في أفغانستان حتى من

قبل إنشاء تنظيم القاعدة

حتى منذ قبل إتفاق أمريكا مع المجاهدين العرب لاستخدامهم في محاربة السوفييت في أفغانستان، بدأت

تكون جهاز لإختراقهم وليس فقط لمعرفة تفاصيا كل ما سيفعلونه بل من أجل التحكم فيهم وتوجيههم كما

سيظهر لنا في هذه الحلقة وما بعدها، وبالتأكيد شخصياتنا الثلاثة اليوم ليسوا هم الوحيدين بل يجب أن

نتوقع وجود جيوش من الملاء مخترقين لكل شيء حولنا، أمريكا تعتبر نفسها في حرب مع عالم الشرق

الاوسط، مع العرب والمسلمين، والحرب الغير تقليدية،والاستخبارات والاختراق من أهم الأسلحة المستخدمة

في تلك الحرب القذرة

شخصياتنا في هذه الحلقة هم:

علي محمد – ضابط مصري
لحسين خريشتو – مغربي
جمال أحمد محمد الفضل سوداني

علي محمد ضابط مصري، حسب المعلومات المتوفرة، تم تجنيده في عام 1984 م.، عندما عرض خدماته

على مكتب السي آي إي في القاهرة وتقريباً هذا التاريخ يتزامن أو ربما يسبق بداية إستعانة السي آي إي

بالمقاتلين العرب في أفغانستان، وإن كنت أرجح أن تجنيده تم قبل ذلك عندما سافر الولايات المتحدة عام

1981 م. لكي يتلقى دورة تدريبية للقوات الخاصة هناك، وهناك إشارة غامضة أنه كان من نفس الوحدة

التي إغتال أفراد منها الرئيس أنور السادات. ولكن لا ننسى أن في عالم الإستخبارات نحن نتعامل مع

أشباح في عالم ضبابي، فسنصطدم بالتأكيد بالكثير من الألغاز والغموض، ولكن إلى حد ما ترتيب

الأحداث زمنياً والذي سأقوم به في الحلقات القادمة سيساعدنا في كشف الكثير من الغموض وحل كثير من

الألغاز.

من اللافت للانتباه أن شخصيات اليوم لها أدوار في العمليات الارهابية التي تم إتهام القاعدة بها والتي

بنيت عليها أسطورة الارهاب وحرب الارهاب، وهذا سيقودنا الي ما هو أكثر من استنتاج، الى أن السي أي

إي والإم آي 6 (الاستخبارات البريطانية) هي التي وقفت وراء تلك التفجيرات خاصة وبشكل كبير تفجيرات

السفارات الأمريكية في أفريقيا لكي تتهك القاعدة بها أو على أحسن الافتراضات هي التي حرضت القاعدة

عليها وسهلتها لها من خلال عملائها المخترقين لها مثل شخصيات هذه الحلقة.

نفس هذه الوسيلة استخدمتها الأجهزة الأمريكية مع الشيخ عمر عبد الرحمن عندما زرعت في الحاضرين

لدروسه عميل لها اسمه عماد سالم، هذا العميل سعى الى تكوين خلية وأوحى الى أعضائها القيام بتفجير

بعض معالم نيويورك عام 1993 م. ثم سجل لهم نلك اللقاءات وبُنيت على هذه التسجيلات تحقيقات

وقضية، ثم عُرض على المتهمين تخفيف الحكم مقابل توريط الشيخ عمر عبد الرحمن الذي لم يكن له أي

علاقة بالموضوع، ليحكم عليه بالسجن 300 عام.

على محمد Ali Abdul Saoud Mohamed عميل مزدوج (عميل مزدوج بزعم السي آي إي لكن في

الحقيقة هو عميل للسي أي إي فقط) عمل مع السي آي إيه والجهاد الإسلامي المصرية، وكان يبلغ تقارير

عن كل طرف للطرف الآخر. جاء للولايات المتحدة كمترجم لأيمن الظواهري الذي قام بجولة على مساجد

كاليفورنيا لجمع تبرعات لمحاربة الغزو السوفييتي لأفغانستان (في ذلك الوقت السي آي إي كانت تتعاون

مع المجاهدين العرب في أفغانستان وتدربهم وتمدهم بالسلاح). وهو هناك شجعه الظواهري على إختراق

الولايات المتحدة، التي قدم لها نفسه على أنه منشق. حيث توجه إلى مكتب الاستخبارات المركزية الامريكية

في القاهرة وطلب التحدث مع مدير المحطة وعرض عليه خدماته، الأمريكيون إفترضوا أنه جاسوس

مصري، ولكن جندوه مع ذلك ليكون ضابط إستخبارات صغير. عندما طُلب منه إختراق مسجد تربطه

علاقات مع حزب الله، أبلغ الإمام أنه جاسوس أمريكي يريد جمع معلومات؛ ولكن بسبب وجود جاسوس

أمريكي مخلص في الجماعة، أبلغ عن سلوك محمد الشاذ للسي آي إيه، والتي قامت بعزله وسعت إلى

حظر دخوله الى الولايات المتحدة. ولكن من المثير للسخرية أن القوات الخاصة Special Forces

إلتقطته وجندته في الجيش الأمريكي، وأرسلته إلى مدرسة الحرب الخاصة وشجعته على نيل الدكتوراه في

الدراسات الإسلامية وتدريس دورات في الشرق الاوسط.  (في عالم الاستخبارات تختلط الحقيقة بالأكاذيب

والبطولة بالأسطورة ولكن في الحلقات القادمة عندما أقوم بنشر الأحداث بترتيبها الزمني كما وردت من

مصادر مختلفة في وقتها الصورة المتكونة ستختلف تماماً، لكن الآن في هذه الحلقة سأكتفي بما ورد من

معلومات مجملة في موسوعة ويكيبيديا)

في ثمانينات القرن العشرين محمد كان يدرب المقاتلين المعادين للسوفييت في طريقهم لأفغانستان. جاك

كلونان Jack Cloonan العميل الخاص لمكتب التحقيقات الفيدرالية كان يطلق عليه "المدرب الأول لبن

لادن". تم توجيه الاتهام لمحمد بتفجير سفارات الولايات المتحدة في نيروبي بكينيا ودار السلام في تنزانيا

عام 1998 م. وفي أكتوبر 2000 م. إعترف بذنبه في خمسة مؤامرات لقتل مواطنين أمريكيين وتدمير

منشآت أمريكية.  يوصف محمد بأنه لائق جسمانياً، يجيد فنون القتال، وماهر في إستخدام اللغات

الإنجليزية والفرنسية والعبرية إضافة الى لغته الأصلية العربية، منضبط، ذكي، إجتماعي ولديه مهارة تكوين

أصدقاء"

محمد كان رائد في المخابرات العسكرية في الجيش المصري، حتى تم صرفه من الخدمة للاشتباه في أنه

أصولي عام 1984 م. تم تجنيده في الجيش الأمريكي وإستخدم معلومات عسكرية أمريكية لتدريب القاعدة

والمجاهدين المسلمين، وقام بكتابة دليل التدريب الإرهابيين في القاعدة المتكون من عدة مجلدات.

في أفغانستان

خلال الثمانينات، علي محمد كان ضالعاً في تدريب القوات المعادية للسوفييت والتي تضمنت أعضاء من

المجاهدين. أجرى علي محمد تدريبات خلال الحرب لصفوف صغيرة منهم أسامة بن لادن، أيمن

الظواهري، والأعضاء الإرهابيين المسؤولين عن تفجير سفارتي الولايات المتحدة. تدريباته كانت تتم في

معسكرات تدريب في أفغانستان. قضى أيضاً الكثير من الوقت في القتال بنفسه في أفغانستان ضد القوات

السوفيتية. بعد إنتقاله إلى الولايات المتحدة وإنضمامه الى الجيش الأمريكي، جمع إستخبارات حول الجيش

الامريكي والبنية التحتية خلال عمله كمدرب drill instructor  ورقيب دعم  support Sergeant. في

الجيش الأمريكي. في عام 1988 م.، عاد علي الى أفغانستان لمحاربة الإتحاد السوفيتي. خلال ذلك

الوقت، يُعتقد بدرجة كبيرة أنه واصل تدريب خلايا الإرهابيين مستخدماً المعلومات التي تعلمها أثناء حياته

في الولايات المتحدة. وعاد بعد شهر الى الولايات المتحدة. (يُلاحظ هنا ان السي آي إي هي التي كلفته

بتدريب القاعدة على تكوين الخلايا وعلى الأعمال الإرهابية وأنه هو الذي أعد دليل الإرهاب للقاعدة من

الكتب الخاصة بالعمليات الخاصة في الجيش الأمريكي ولكن لإخفاء ذلك يزعمون أنه عميل مزدوج وقام

بذلك بدون علم وأوامر السي آي إي، التفاصيل ستكشف لنا أكثر من ذلك في الحلقات القادمة.)

عام 1990 م.، عاد مرة أخرى إلى أفغانستان، ودرب مرة أخرى الإرهابيين على حرب العصابات وووسائل

الحرب الغير تقليدية مثل الخطف، التفجيرات الإنتحارية ، العبوات الناسفة البدائية الصنع IED bombs.

(نفس الملحوظة السابقة، أمريكا هي التي كانت تجهز القاعدة للعب دور الإرهابي، نركز على تعليمهم

الخطف والتفجيرات الإنتحارية والعبوات الناسفة البدائية ونركز أكثر على العبوات الناسفة البدائية لأنها

تكررت كثيراً عندنا بعد الإنقلاب، نفس الأفكار أكيد تنتمي إلى نفس المصدر المحرك والمتحكم في

الأحداث في العالم العربي، كل هذه الوسائل السي آي إي هي التي وجهت علي محمد عميلها بتعليمها

للقاعدة، ثم هي التي حرضتهم من خلال عملائها على نسف السفارات وغيرها أو قامت هي بنسفها

لإلصاقها فيهم وصناعة أسطورة الإرهاب والحرب على الإرهاب التي تمكنت من خلالها من غزو العالم

وخاصة العربي الإسلامي)

من المعروف خلال ذلك الوقت أنه بدأ في التخطيط لتفجير السفارات مع أسامة بن لادن وأيمن الظواهري.

فيما بعد كان على محمد شخصية رئيسية  في المساعدة على إنتقال القاعدة من أفغانستان الى السودان.

فساعد في نقل المعسكرات. عام 1992 م. قام بعدة رحلات لأفغانستان كجزء من تدريب الخلايا الإرهابية.

خلال ذلك العام قام بـ58ـرحلة بينما هو تحت مراقبة السي آي إيه. حارب في وشارك في التدريبات في

الحرب المدنية التي أعقبت هزيمة القوات السوفيتية. في ذلك الوقت كان يدرب قادة القاعدة على فنون

الحرب الإستخبارية intelligence warfare. من تلك الفنون المراقبة surveillance، المراقبة المضادة

counter-surveillance، الإغتيالات assassinations، الإختطاف kidnapping، الشفرات codes

وفك الشفرات  ciphering codes (حتى التشفير السي آي إي كانت متحكمة فيه، بالطبع كل أعضاء

القاعدة ومكالماتهم كانت مخترقة تماماً وبالتأكيد كل شفراتهم كانت مفكوكة عند السي آي إي). نظام بناء

الخلايا والمجموعات داخل الفرق الإرهابية تطور في ذلك الوقت بمعرفة محمد علي كوسيلة لتصعيب تدمير

الإرهاب بنشر الأعضاء في الخارج. عمل بن لادن مع علي محمد عن قرب على إنشاء خلايا في تنزانيا

وكينيا للمساعدة على الإعداد لتفجير السفارات. بعد الإنتهاء من التخطيط، إنتقل  علي محمد إلى نيروبي

وساعد في إقامة خلية إرهابية. مول الخلية بإنشاء شركات للصيد ومجال العمل في السيارات. ثم عاد إلى

أفغانستان حيث كان أسامة وأعضاء آخرون في القاعدة يناقشون خطط للتفجير ومعلومات أخرى.

في الولايات المتحدة

في عام 1984 م. عرض محمد خدماته على السي آي إيه في محطة القاهرة وكان مقره في هامبورج

بألمانيا. دخل هناك إلى جامع مرتبط بحرب الله وأبلغ الإمام الإيراني المكلف على الفور أنه جاسوس

أمريكي مكلف إختراق الجماعة. ولكن الجامع كان بالفعل مخترق ونُقل كلامه إلى السي آي إيه، والتي

حسب قول لورنس رايت Lawrence Wright أنهت عمل محمد وأرسلت برقيات وصفته فيها أنه غير

جدير بالثقة بدرجة عالية. ولكن في ذلك الوقت محمد كان بالفعل في كاليفورنيا مستفيداً من برنامج التنازل

عن التأشيرة visa-waiver program  برعاية الوكالة نفسها، البرنامج المقصود منه حماية الأصول (

البشرية) القيمة أو هؤلاء الذين أدوا خدمات هامة للبلد. (خدعة بالطبع من السي آي إيه حتى يتمكن محمد

من إقناع المجاهدين العرب فيما بعد أنه يعمل مع السي آي إي لخداع الامريكان وأنه مخلص لهم وأنه من

خلال عمله مع السي آي إي يمكن أن يخدمهم وينقل لهم أسرار الأمريكان، بالطبع العكس هو الصحيح

وهو ما حدث فعلاً)

في امريكا تزوج من إمرأة أمريكية من سانتا كلارا، بكاليفورنيا وأصبح مواطناً أمريكياً. تجند في الجيش

الأمريكي ودبر من أجل التمركز في مركز ومدرسة جون كنيدي للحرب الخاصة the John F.

Kennedy Special Warfare Center and School  في فورت براغ Fort Bragg، بشمال

كارولينا حتى عام 1989 م.

"رؤساؤه  وجدوه خالياً من العيوب وبارع"

حسب قول "Cooperative Research" محمد كان مدرب للمجندين الجدد يلقنهم العقيدة العسكرية Drill

sergeant في فورت براغ، وكان يوظف لتعليم دورات في الثقافة العربية في مركز ومدرسة جون كينيدي

للحرب الخاصة John F. Kennedy Special Warfare Center and School. (نقطة مهمة أيضاً

انه كان يعلم المقاتلين الأمريكيين الثقافة العربية، كلمة الثقافة العربية لها مدلول واسع، لكن نرى منها كيف

تعتبر أمريكا تعلم الثقافة العربية وسيلة من وسائل محاربة العالم العربي والاسلامي وقهرهم، وكيف تنجح في

تجنيد عملاء من الجيش المصري يقومون بهذه الأدوار القذرة، علي محمد ليس حالة شاذة بل هو نموذج

متكرر في كثير من ضباط الجيش المصري، نعرف منهم البعض أشهرهم التسعة عشر الجالسين في

المناصب العليا في الجيش في المجلس العسكري، وهناك غيرهم كثيرون لا ينتظرون اتصال الأمريكان بهم

بل يتمنوه، هذه هي حقيقة مجتمعنا ولو كنا غير ذلك لما نجح هذا الإنقلاب أبداً)

في عام 1988 م. أبلغ محمد رؤساؤه في الجيش الأمريكي أنه سيقوم بأجازة من أجل مقاتلة السوفييت في

أفغانستان. "عاد بعد شهر، متفاخراً انه قتل جنديين سوفييتيين ووزع تذكارات زعم أنها أحزمة زيهم

العسكري."

الضابط القائد لمحمد المقدم Lt. Col. روبرت آندرسون  Robert Anderson ، قال أنه كتب تقارير

مفصلة بقصد حث إستخبارات الجيش على التحقيق مع محمد – ومحاكمته عسكرياً – ولكن تم تجاهل

تقاريره.

يقول الضابط قائد علي محمد

"أشعر أنني من الممكن أن يكون لي فرصة أفضل في الفوز بالباور بول (نوع من ألعاب الياناصيب)،

فضلاً عن حصول رائد مصري من الوحدة التي إغتالت السادات على تأشيرة وقدومه ووصوله الى

كاليفورنيا... ودخول الجيش وتعيينه في وحدة العمليات الخاصة" ، "هذا لا يحدث"

"I think you or I would have a better chance of winning Powerball, than an

Egyptian major in the unit that assassinated Sadat would have getting a visa,

getting to California ... getting into the Army and getting assigned to a Special

Forces unit," he said. "That just doesn't happen."

"من الغير متصور أيضاً أن جندي أمريكي عادي يمضي بلا عقاب بعد قتاله في حرب أجنبية"

يقول أندرسون أن كل ذلك أقنعه أن محمد كان يتمتع برعاية الإستخبارات الأمريكية.

محمد أيضاً أخذ خرائط وكتيبات تدريب من القاعدة لإختصارها ونسخها واستخدامها في كتابة دليل القاعدة

المتعدد المجلدات للتدريب الإرهابي  الذي اصبح كتيب إستراتيجياتهم playbook.

محمد كان أيضاً يقوم يتدريبات عسكرية وتدريبات تدميرية سرية من خلال مركز الكفاح للاجئين Al Kifah

Refugee Center. أثناء وجوده في الولايات المتحدة ساعد في تدريب عدد من الجهاديين، مثل السيد

نصير El SayyidNosair ومحمود أبو حليمة Mahmud Abouhalima، الذي ساعد رمزي يوسف

RamziYousef في هجومه على مركز التجارة العالمية World Trade Centerعام 1993 م.  (حتى

عملية تفجير مركز التجارة العالمي في عام 1993 كان للسي آي إي يد فيه بطريقة مباشرة أو غير

مباشرة)

مركز الكفاح للاجئين   Al Kifah Refugee Center:

هو مؤسسة خيرية كانت ناشطة في الولايات المتحدة وموجود في مسجد فاروق في بروكلين، المركز كانت

تربطه صلات خفية بالقوى المقاتلة في أفغانستان منذ ثمانينات القرن العشرين، عندما كان المقاتلون

يتمتعون بدعم أمريكا في صراعهم ضد المحتل السوفييتي. الأموال التي كانت تُجمع في الولايات المتحدة

كانت تُرسل إلى مكتب الخدمات Maktab al-Khidamat، المؤسسة التي قيل أن أسامة بن لادن حولها

فيما بعد إلى تنظيم القاعدة.

هناك مزاعم أن علي محمد المدرب في وحدة فورت براج Fort Bragg كان يجري تدريبات عسكرية

وتدريبات على التدمير من خلال المركز. ويُقال أن السيد نصير El-SayyidNosair كان يقوم بتجنيد

الطلبة لهذا التدريب العسكري الذي يُجرى في المركز. ويُقال أن بعض المتورطين في تفجيرات مركز التجارة

العالمي World Trade Center تلقوا تدريبهم من علي محمد من خلال المركز.

في بداية التسعينات من القرن العشرين عاد محمد الى أفغانستان، حيث "درب في البداية متطوعي القاعدة

على تقنيات الحرب الغير تقليدية techniques of unconventional warfare  مثل الإختطاف،

الإغتيالات وخطف الطائرات، التي تعلمها من القوات الخاصة الأمريكية American Special

Forces". حسب قول جاك كلونان Jack Cloonan  العميل الخاص في مكتب التحقيقات الفيدرالي، أول

دورات محمد ضمت أسامة بن لادن، وأيمن الظواهري وزعماء آخرين في القاعدة.

في عام 1993 سافر محمد أيضاً إلى أفريقيا للإشراف على مراقبة سفارات في أفريقيا مثل سفارتي نيروبي

وكينيا اللتين فجرتهما القاعدة فيما بعد. وأصبح مخبراً informant لدى مكتب التحقيقات الفيدرالية FBI.

في عام 1994، عميل القاعدة محمد عاطف Mohammed Atef رفض السماح لمحمد بمعرفة الاسم

والجواز الذي سيسافر بهما معبراً عن قلقه من إحتمال عمل محمد مع السلطات الأمريكية. (محمد عاطف

كان محقاً في شكه في علي محمد لكن للأسف لم يكن موقف كل القاعدة وللأسف أيضاً لم يكن علي

محمد هو الحالة الفريدة، القاعدة كانت مخترقة بالكامل، وكل تحركاتها كانت مرصودة من السي آي إي،

وليس هذا فقط، بل كانت السي آي إي تتحكم فيها وتوجهها إلى ما تريده من تفجيرات وأعمال إرهابية)

محمد عاطف قُتل ما بين 14 – 16 نوفمبر 2001 عند إجتياح الأمريكان لأفغانستان.

في مقابلة متلفزة على محطة ناشيونال جيوغرافيك الوثائقية National Geographic Channel

documentary شرح محمد أسباب جهوده ومساعيه: "الإسلام بدون هيمنة سياسية لا يمكن أن يعيش"

الإعتقال والمحاكمة

في عام 1998 م.، بعد التفجير بأسبوعين، فتش عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي سكن علي. وجدوا أدلة

على أنشطة إرهابية تضمنت خطط ومنشورات عن تدريبات القاعدة. على محمد خطط لمغادرة البلد ولقاء

أسامة بن لادن. ولكن تم إستدعاؤه للشهادة في محاكمة مشتبه فيهم آخرين. نفس يوم المحاكمة، تم إعتقال

محمد كمشتبه فيه أساسي في تفجيرات السفارة.

قبل المحاكمة، أمر مكتب التحقيقات الفيدرالي بإجراء إختبار كذب على محمد ولكنه أُلغي فيما بعد أن قدم

إقرار بالذنب ليُحكم عليه مدى الحياة بدون إطلاق سراح مشروط. الإتفاق بين محمد والحكومة طُعن فيه في

13 أكتوبر 2000 م. ووجهت إليه 5 إتهامات بالتآمر. الإتهام الأول اتهمه بإنتهاك البند 18 تحت القسم

2332 (b) وهو التآمر بقتل مواطنين من الولايات المتحدة في أي مكان في العالم. في هذه القضية،

المواطنون كانوا في سفارة الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا. الإتهام الثاني، كان التآمر للقتل، والخطف

والتشويه خارج الولايات المتحدة. قد يتضمن هذا قتل مواطنين أمريكيين موظفين من القوات المسلحة

الأمريكية في السفارات. الإتهام الثالث كان التآمر للقتل، من خلال إنتهاك الأقسام 1114 و1116. تحت

القسم 1116، سعى علي لقتل موظفين في الحكومة الأمريكية تحت أدوارهم كموظفين في الولايات المتحدة

الأمريكية. الإتهام الرابع إتهمه بالتآمر لتدمير مباني أو ممتلكات مملوكة أو مستأجرة من حكومة الولايات

المتحدة. الحكومة أثبتت أن علي حاول ودبر لتدمير أو إتلاف مباني أو ممتلكات مملوكة أو مستأجرة من

حكومة الولايات المتحدة. الإتهام الخامس هو التآمر لتدمير منافع دفاع وطني لحكومة الولايات المتحدة

الأمريكية.  علي أبلغ المحكمة أنه كان متورطاً في الجهاد الإسلامي المصري في ثمانينات القرن العشرين

وقُدم لأسامة بن لادن في تسعينات القرن العشرين. ويقول: "في عام 1992 م.، أجريت تدريب متفجرات

عسكرية وأساسية للقاعدة في أفغانستان. ومن بين الناس الذين دربتهم هارون فضل HarunFadhl وأبو

جهاد Abu Jihad.  كما أجريت أيضاً تدريب إستخبارات للقاعدة. علمت المتدربين كيف ينشئون تكوينات

خلوية يمكن إستخدامها في العمليات" ثم شهد علي بمعلومات عن الأحداث التي أدت إلى تفجيرات

السفارات؛ فقال: "في أوائل تسعينات القرن العشرين، ساعدت القاعدة في إنشاء وجود لها في نيروبي،

وكينيا وعملت مع آخرين على هذا المشروع. أبو عبيدة كان مكلفاً بالقاعدة في نيروبي حتى غرق. خالد

الفواز أقام مكتب القاعدة في نيروبي. أُقيم نشاط تجاري في السيارات لإيجاد دخل. وديع الحاج أنشأ

مؤسسة خيرية لتساعد في تزويد أعضاء القاعدة بوثائق هوية" أخبر على بعد ذلك المحكمة أن بن لادن

طلب منه تحديد أهداف محتملة ليستطيع من خلالها مراقبة مباني السفارة الأمريكية.

التعاون المفترض مع الإستخبارات الأمريكية  Speculated cooperation with U.S. intelligence

في أكتوبر 2001، علقت جريدة رالي نيوز آند أوبسرفر Raleigh News & Observer أن علي محمد

قد يكون متعاوناً من حكومة الولايات المتحدة.

فكتبت الجريدة:

 "محاميو الدفاع وكثيرون من المراقبين غيرهم يعتقدون أن محمد، الذي لم يكن  قد صدرت ضده أحكام،

يتعاون مع الولايات المتحدة، بالرغم أن الحكومة لم تؤكد ذلك أبداً. عندما يصدر ضده حكم يمكن أن ينال

25 سنة تحت إتفاقية إقراره بالذنب"

يشير بيتر بلابر Pete Blaber القائد السابق لقوات دلتا Delta Force في كتابه " The Mission,

The Men, and Me: Lessons from a Former Delta Force Commander " إلى أنه إلتقى

بعلي محمد الذي اعطاه معلومات عن كيفية إختراق أفغانستان، وعثوره على قادة القاعدة، والعمل في البلد

بدون أن يُكشف في أواخر عام 2001 م.

مصادر إخبارية إضافية أثارت فكرة أن علي محمد يقدم معلومات عن القاعدة في محاولة لتخفيف الحكم

عليه، وأن الحكم عليه قد "تم تأجيله لأجل غير مسمى"، في عام 2006 م.، ليندا سانشيز، زوجة محمد

نُقل عنها أنها قالت: "لم يُحكم عليه بعد، وبدون الحكم عليه لا يمكنني قول الكثير. هو لا يستطيع التحدث

مع أحد. ولا أحد يمكنه الوصول إليه. لديهم علي كتوم جداً .. كانه تبخر في الهواء.

في النهاية بسبب علي محمد قُتل وسُجن وعُذب الكثيرون وهو لم يُحكم عليه ولا أحد يعرف عنه أي شيء

ولا أحد يمكنه حتى الوصول إليه والتحدث معه، لكن أهم شيء أنه أدى مهمته، التي كانت مرسومة له من

السي آي إي.

لحسين خيرشتو  L'Houssaine Kherchtou

من مواليد 1964 م.، من الأعضاء الأوائل في القاعدة، إنضم إليها عام 1991 م. في عام 2000 م.،

أقر بالذنب في جريمة تآمر للقتل، ولكن لأنه كان الشاهد الرئيسي ضد أربعة من زملائه السابقين، حُكم

عليهم كلهم بالسجن المؤبد، تم سحب الإتهامات ضده أُدخل في برنامج حماية الشهود witness

protection program.  (ذلك بالطبع لأنه كان عميل لكل من المخابرات المغربية والبريطانية

والامريكية، من قبل التفجيرات، وهو الذي دبرها مع علي محمد بالإتفاق مع هذه الأجهزة من أجل توريط

القاعدة والحكم على اعضائها)

في شهادته في نيويورك في صيف 2001 م.، قال أن القاعدة دربت طيارين إنتحاريين لقيادة الطائرات

والإصطدام بها في المباني. شهادته هو وجمال الفضل شكلت معظم المعلومات المعروفة عن السنوات

الاولى للمجموعة الإسلامية. (موضوع أحداث سبتمبر 2001 سأتناوله بالتفصيل في الحلقات القادمة

وسيظهر لنا أن الإستخبارات الأمريكية هي التي دبرتها ليس لضرب القاعدة أو القضاء على الإرهاب كما

زعموا ولكن لتفكيك العالم الإسلامي ومحاربته حرب شاملة نعيشها اليوم، الإرهاب كان وسيظل المدخل

لحرب شاملة على الإسلام، نفس الحجة يستخدمها الإنقلاب في مصر كما نرى وفي ليبيا وسوريا والعراق،

الإرهاب لعبة تجيدها أمريكا للقضاء على العالم الإسلامي وتفكيكه وقهر شعوبه والضغط عليها لتبديل دينها

وقيمها والخضوع التام لأمريكا، وللأسف تجد أمريكا الكثيرين من أمثال علي محمد ولحسين خريشتو وجمال

الفضل يعاونوها في هذه الحرب القذرة)

حياته

بعد ثلاثة سنوات في مدارس فنية. قضى خيرشتو ثلاثة أشهر في شمال غرب فرنسا عام 1989 م.، عام

1989 م.، قبل ان يتجه إلى كورسيكا ثم إيطاليا كمهاجر غير شرعي. فيما بعد إلتقى في المؤسسة الثقافية

الإسلامية في ميلانو بأنور شعبان الذي شجعه على السفر إلى أفغانستان.

في عام 1991 م. حصل على تأشيرة لزيارة باكستان، ظاهرياً لحضور مؤتمر جماعة التبليغ مع صديقه

أبو أحمد المصري، من خلال السفارة في روما. نزل في كاراتشي ثم طار الى إسلامآباد ثم إلى بيشاور؛

هناك أقام في بيت ضيافة قبل ان ينتقل الى ميراهشاه عبر الحدود الأفغانية ويُسجل في معسكر الفاروق.

فيما بعد  سيتعرف على إثنين من المدربين هناك، شعيب ومحسن موسى متولي عطوة.

الإنضمام إلى القاعدة

عقب عودته من معسكر الفاروق الى بيشاور، وافق خيرشتو على البيعة لأسامة بن لادن. وحارب في

الحرب المدنية الأفغانية لمدة شهرين، قبل أن ينتقل الى معسكر أبو بكر الصديق للتدريب،  والذي حدد

مكانه بشكل متناقض في حياتآباد بباكستان وخوست بأفغانستان (رغم أن شهاداته كاذبة إلا أن الأمريكان

إعتمدوا عليها في قتلهم وسجنهم وتعذيبهم للكثيرين).

في عام 1993 م.، أُرسل إلى الصومال، ثم ذهب مع القاعدة الى السودان.

في عام 1994 م.، طُلب منه التسجيل في مدرسة للطيران في نيروبي ليصبح الطيار الشخصي لأسامة

بن لادن. هناك إلتقى بأنس الليبي (سنلاحظ أن أنس الليبي أيضاً تربطه علاقات غامضة بأجهزة

الإستخبارات البريطانية والأمريكية)، والذي ذهب إلى شقته ومعه صديقان، وحاسبان آليان ومعدات تصوير.

شقة خيرشتو تحولت إلى غرفة مظلمة حيث كانوا يطورون فيها صوراً فوتوغرافية لأهداف كينية محتملة

للتفجير. بعد حصوله على رخصة الطيران، عاد إلى السودان في ديسمبر 1995 م. ووجد زوجته الحامل

في حاجة إلى 500 دولار لإجراء عملية قيصرية، فلجأ الى الشحاتة في الشوارع ليتمكن من إدخالها في

مستشفى الخرطوم العام. خيرشتو ذهب إلى سعيد المصري وطلب منه تغطية تكاليف عملية زوجته، ولكنه

غضب عندما أبلغه عدم وجود مال واقترح عليه المصري أن يأخذها إلى مستشفى خيري إسلامي لتعالج

هناك مجاناً(وهذا الموقف أغضبه كثيراً وربما يكون سبب تحوله للعمالة لأجهزة الاستخبارات ضد القاعدة).

سعيد المصري قُتل فيما بعد في باكستان في 21 مايو 2010 م. بغارة من طائرة بدون طيار.

بعد إعدام إبني أحمد سلامة مبروك ومحمد شرف عام 1994 م. لخيانتهما لمنظمة الجهاد، أُمر

المجاهدون بمغادرة السودان. خيرشتو عصى الأوامر ورفض الذهاب إلى أفغانستان، مدعياً أنه مهتم بتعليم

أبنائه وقلق من مستوى التعليم الذي يمكن أن يتلقاه أبناؤه في أفغانستان، كما يُعتقد أنه كان مازال غاضباً

من عدم توفير تكاليف العلاج لزوجته، وبالتالي بدأ ينجرف بعيداً عن القاعدة.

الإنتقال إلى كينيا، الإعتقال والشهادة ضد القاعدة

في يونيو 1998 م.، كان مازال يعيش في الخرطوم بالرغم من خروج القاعدة منها، خيرشتو يزعم أنه قرر

العمل في مجال السياحة. وعاد إلى كينيا وطور علاقة مع علي محمد Ali Mohammed (عميل السي

آي إي) وبالمصادفة إلتقى بهارون وأحمد اللذين عرفهما خلال إنضمامه للقاعدة. وبدأ الثلاثة يلتقون في

مكاتب وكالة الغوث الدولية رحمة Mercy International Relief Agency. خلال ذلك الوقت كانت

الاستخبارات البريطانية MI6  والاستخبارات المغربية تتوددان إليه للعمل معهما كمخبر. في نفس الوقت،

كان يقدم رشاوي لضباط حرس الحدود الكينيين لتهريب مبالغ ضخمة من المال للقاعدة داخل البلاد. وكان

يصاحب العميل الامريكي المزدوج علي محمد إلى السنغال، حيث كانا يستطلعان أهدافاً فرنسية لتفجيرها.

تم القبض عليه وهو يحاول مغادرة نيروبي بعد تفجير السفارة بأربعة أيام عام 1998 م.، وتم تسليمه إلى

البريطانيين. البريطانيون كانوا يسمونه جو المغربي Joe the Moroccan، وأطلقوا سراحه بوعد السفر

الى الخرطوم والعمل معهم كمخبر. (أطلقوا سراحه لأنه يعرفون أنه عميل لهم ولأن تفجير السفارة كان

بعلمهم لتوريط القاعدة)

عندما علم جاك كلونان Jack Cloonan عميل الإف بي آي أن البريطانيون يعلمون مكان خيرشتو، دبر

خطة لإخراجه من السودان وإعادته إلى موطنه في المغرب. جعل الحكومة المغربية تصدر إشعاراً أن

موقف الهجرة لآبناء خريشتو محل تساؤل وأنه مطلوب شخصياً لحل المشكلة. خريشتو طار فوراً إلى

الرباط، حيث إصطحبته السلطات الى منزل خاص، وتناول العشاء مع الإف بي آي، متعاوناً معهم

وأعطاهم كل المعلومات التي لديه عن القاعدة على مدار 10 أيام. ووافق على الطيران إلى الولايات

المتحدة للشهادة ضد أعضاء القاعدة الأربعة المشكوك فيهم المحتجزين بعد تفجير السفارات.

في شهادته، قدم الإشارة الوحيدة الى أبو أيوب العراقي Abu Ayub al-Iraqi الذي زعم أنه كان رئيس

الفرع العسكري في القاعدة حتى عام 1991 م.، بعدها تولى هذا المنصب أبو عبيدة البنشيري Abu

Ubaidah al-Banshiri.

وإفترض أيضاً أن خالد الفواز Khalid al-Fawwaz أكثر محورية عما كان يُعتقد من قبل، زاعماً أن "أبو

عمر السباعي" كان يشرف على معسكر أبو بكر الصديق. كما إفترض أيضاً أن القاعدة تعتمد على

تهريب الماس لجمع التمويل اللازم لعملياتها. ولكنه إتُهم بمناقضة نفسه بعد أن قال أنه كان يعرف أن وديع

الحاج كان عضواً في القاعدة، ولكن بمقارنة ما قاله لعملاء الاستخبارات البريطانية من قبل وما أخبره

لعملاء الإف بي آي قبل المحاكمة بستة أشهر وُجد تناقض بين ذلك وبين ما كان يقوله من انه لم يعرف

أن وديع الحاج كان عضواً في القاعدة.

البعض تساءل حول دوره في تفجيرات السفارة لانه ورط الكل ما عدا نفسه.

 

جمال أحمد محمد الفضل Jamal Ahmed Mohamed al-Fadl

من مواليد 1963 م.، وهو سوداني الجنسية ومساعد سابق لأسامة بن لادن في أوائل التسعينات. تم تجنيد

الفضل للحرب في أفغانستان من خلال مسجد الفاروق في بروكلين. في عام 1988 م.، إنضم إلى القاعدة

وبايع أسامة بن لادن. ولكن بعد نزاع مع بن لادن إنشق وأصبح مخبراً لحكومة الولايات المتحدة عن

أنشطة القاعدة.

كان من الحاضرين في إجتماعي 11، و 20 أغسطس 1988 م. مع أسامة بن لادن، أيمن الظواهري،

محمد عاطف،  ممدوح محمود سالم، وائل حمزة جليدان، ومحمد لؤي بايزيد وثمانية آخرين لمناقشة تأسيس

منظمة القاعدة. في الخرطوم سافر إلى هيلات كوكو مع ممدوح محمود سالم في أواخر عام 1993 م. أو

أوائل 1994 م. وإلتقيا مع أمين عبد المعروف لمناقشة الأسلحة الكيماوية. (موضوع الأسلحة الكيماوية

واسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية من المبررات التي تهواها الادارات الأمريكية لضرب أعدائها وسحق

الشعوب، كما حدث مع صدام حسين)

فضل أصبح عميل للقاعدة ولكن إستاء من تلقية 500 دولار فقط في الشهر بينما كان البعض من

المصريين يتلقون 1200 دولار في الشهر. عندما إكتشف أسامة بن لادن أن الفضل إختلس 110000

دولار طالبه بإعادتها، ولكن الفضل إنشق وأصبح مخبراً للولايات المتحدة.

إتصل الفضل بالسي آي إي من خلال سفارة الولايات المتحدة في إريتريا، وبتشجيع من جاك كلونان Jack

Cloonan ودان كولمان Dan Coleman  العملاء الخاصين في الإف بي آي  (اللذين كانا معارين في

وحدة بن لادن بالسي آي إي)، وعاد الى الولايات المتحدة بعد أن بقي في ألمانيا لبعض الوقت في ربيع

1996 م. (سأتكلم عن وحدة بن لادن في السي آي إي في الحلقات القادمة، وسأتكلم عنها بتفصيل أكثر

في الحلقات التي تليها لأن هذه الوحدة سيكون لها دور كبير في خلق أحداث سبتمبر 2001 م. وما بعدها

وستتحول هذه الوحدة فيما بعد الى وحدة لمكافحة الجهاد والتطرف السني – السني فقط وليس الشيعي كما

نرى لأن الشيعة في الحقيقة هم حلفاء للغرب، وهي الوحدة التي تعمل في منطقة الشرق الاوسط اليوم وربما

تدير الحرب ومشاريع تفكيك العالم الإسلامي، ربما كانت هذه الوحدة وراء الإنقلاب في مصر ووراء داعش

والحرب في العراق، والحروب في ليبيا وسوريا)

من ديسمبر 1996 م. بدأ الفضل يعطي إختراقات إستخبارية كبرى حول إنشاء وصفات وتوجهات ونوايا

القاعدة للسي آي إي. بعد ذلك علمت السي آي إي أن بن لادن خطط لعمليات إرهابية متعددة ويطمح إلى

المزيد – ومن ذلك الحصول على أسلحة نووية.

الفضل الذي مر باختبارات الكشف عن الكذب، أصبح شاهد رئيسي في محاكمة بن لادن التي بدأت في

فبراير 2001 م.

الفضل محمي ببرنامج حماية الشهود، ولكن ذلك يكلف الولايات المتحدة الكثير من المال نظراً لإثارته

للمشاكل وميوله الجنسية وإنفاقه المالي.

دراسة هذه الشخصيات التي تناولتها في الحلقة مهم جداً، فنماذج هذه الشخصيات نراها بكثرة في العالم

الإسلامي، رأيناهم في الشرطة المصرية وجهاز أمن الدولة، وفي الجيش المصري وفي حزب النور، وفي

نبيل نعيم وناجح إبراهيم، وفي المؤسسة القضائية والمؤسسة التعليمية والمؤسسات الدينية، والمؤسسة

الإعلامية، رأيناه في كثير من النشطاء السياسيين، رأيناه أيضاً في حفتر في ليبيا وفي سوريا وفي العراق،

وفي دول الخليج، هذا النموذج أمريكا طورته مع بداية إنقلاب 52 المشؤوم وتجيد تجنيده واللعب به

وتوظيفه لإختراق كل دول الشرق الأوسط.

 يجب ان نعترف أن شعوبنا بها كثيرون يتمنون لعب هذا الدور القذر، وأن كل شعوبنا ومؤسساتنا مخترقة

بشدة

يجب أن نقاوم هذا النموذج ونفضحه لأن الهزيمة تبدأ منه وبدونه لا يستطيع الغرب الإنتصار علينا أبداً

 

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers