Responsive image

19º

24
سبتمبر

الإثنين

26º

24
سبتمبر

الإثنين

 خبر عاجل
  • الصحة الفلسطينية : استشهاد مواطن واصابة 11شرق غزة
     منذ 10 ساعة
  • انتهاء الشوط الأول بين ( الزمالك - المقاولون العرب) بالتعادل الاجابي 1-1 في الدوري المصري
     منذ 10 ساعة
  • إصابة متظاهرين برصاص قوات الاحتلال شرق البريج وسط قطاع غزة
     منذ 11 ساعة
  • قوات الاحتلال تطلق الرصاص وقنابل الغاز تجاه المتظاهرين شرق غزة
     منذ 11 ساعة
  • الحكم بالسجن المؤبد على مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع في قضية "أحداث عنف العدوة"
     منذ 18 ساعة
  • وزارة الدفاع الروسية: إسرائيل ضللت روسيا بإشارتها إلى مكان خاطئ للضربة المخطط لها وانتهكت اتفاقيات تجنب الاحتكاك في سوريا
     منذ 21 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:16 صباحاً


الشروق

6:39 صباحاً


الظهر

12:47 مساءاً


العصر

4:14 مساءاً


المغرب

6:55 مساءاً


العشاء

8:25 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

زوجة مصرية - قصة واقعية

منذ 1323 يوم
عدد القراءات: 13283
زوجة مصرية - قصة واقعية

بقلم: إيهاب الطباخ
إتخذت قرارى وتزوجته لم أندم على هذا فى أي يوم من الأيام رغم عتاب ولوم تعرضت له أحيانا فى أول زواجنا من هذه وتلك إلا أننى لم أندم بل على العكس كان دافعا لى للإستمرار والنجاح .

-تتجوزى جوز عمتك ! .. جوز عمتك ياهبة ! بينك وبينه ثلاثين سنة على الأقل .. بعد ما كان "أبيه محمود" يبقى محمود بس .. محمود حاف .. وجايز حوده وجايز حاجات تانية .. كانت عينك منه أكيد ؟

-لا طبعا .. نظرت له دائما نظرة إكبار .. أنا حبيت عمتى رحمها الله وكان لازم أراعى بناتها الإتنين بعد وفاتها .. طفلتين .. واحدة منهم رضيعة .. ما كانش ممكن أتخلى عنهم .

-بتحاولي تظهرى بمظهر المضحية .. عمرك ثمانية عشر سنة .. وتتجوزى واحد أد أبوك الله يرحمه .. عجبك طوله الفِرع ! .. حسبتيها صح .. إنتى تربية فنية .. وهو دكتور جامعى ..غنى .. صحيح كبير فى السن ! بس مش مشكلة .. ممكن نتنازل عن الشرط ده .

لم أفكر ولو للحظة واحدة مثل هذا التفكير .. واجب وقررت أن أتحمله هذا كل مافى الأمر .. لم أفكر للحظة فى فارق السن بينى وبينه . لم أفكر فى أنه دكتور جامعة أو عامل يومية .. لم أفكر فى جمالى الذى تحسدنى عليه بنات جيلى .. لو صبرت قليلا فسيأتى إبن حلال فى مثل سنى وسنبدأ حياة جديدة ببداية جديدة .. نعم هو رجل محترم ومؤدب .. دكتور جامعى ومعه مال .. لكن ليست هذه هى الأسباب .. لو لم يكن دكتورا لقبلت .. ولو كان فقيرا لوافقت . الطفلتان هما قرارى الأول والأخير .. بمرور الوقت إحترمت قرارى هذا وفى كل لحظة كنت أذكر نفسى بأننى إتخذت قرارا صحيحا مائة بالمائة .

شعرت تجاهه بخليط من عاطفة المرأة للرجل وحنان الإبنة لأبيها .. زادت عاطفتى له بإعتمادى عليه فى كل شئ وزادت أكثر عندما رزقنا الله بطفل آخر يربط بين الجميع .. فى الحقيقة زاد رباطا كان موجودا بالفعل .. قوى فى شخصيته يستمد قوته من هدوئه وذكائه وخبرته .. ذكى وعلى قدر عالى من الذكاء يعرف كيف يتعامل مع النساء "صنايعى" .. مهنته كأكاديمى وطبعه الهادئ وعقله الناضج كل هذا جعله يتعامل معى بسهولة ويسر .. معه شعرت أنى مبتدئة فى كل شئ .. فى العاطفة .. فى التعامل الإنسانى وفى العلاقات الإجتماعية . علمنى كل شئ .. فى العلاقة الحميمية ولدت على يديه وفى حضنه .. محترف فى إمتاعى وإرضائى رغم فارق السن بيننا ورغم علامات كبر السن التى بدأت تظهر عليه بعد زواجنا .. كان لملمس يديه وقع السحر على جسدى جعله دائما فى إشتياق حار لهما .. قبلاته عند الرحيل وعند العودة كأنها قبلات عاشق فى العشرين من عمره ..  لم يتحرج أن يفعل ذلك أمام الإبنتين حتى بعد أن كبرا كان تصرفه بشياكة عجيبة لم أجدها من أى إنسان .. لم يكن غنيا كما ظن الناس وكما ظننت .. هو فقط ميسور الحال . إنتقلنا جميعا إلى بيت جديد فى مدينة جديدة ليس لنا إلا نحن .. أنا وهو وأولادنا الثلاثة .. برنامجه المعتاد فى الجامعة صباحا وفى بعض الأنشطة مساء ثم فى البيت معنا يذاكر للأولاد .. يحنو عليهم .. يضمهم إلى صدره ومايفيض عن حاجتهم آخذه أنا .. لم أطمع فيما هو أكثر ولم أفرق يوما بينهم لأن واحدا منهم حمل بطنى والأخريات لا .. إنتقل هذا الإحساس لهم وساعد تقارب السن بيننا على نمو معانى رائعة بيننا فكأنك تشاهد فيلما راقيا وأصبح إرتباطهم ببعضهم ملفتا للنظر . ولم ينغص علينا هذه المعانى سوى منغصات الحياة العادية وعاصفة عصبيتى الزائدة أحيانا والتى كانت تتكسر على صخرة خبرته وهدوئه .. كان يعطينى إحساسا بأننى الآمرة الناهية فى كل شئ ومع هذا كان يقودنى لما يريده فى ذكاء عجيب .

هل يمكننا أن نقفز فوق حياتنا أو أن نتجاوز أشياء مقدرة .. مستحيل .. جانب من المستحيل !

هل يمكن للحياة أن تستمر فى عطائنا ولو بقدر .. مستحيل أيضا .. وهذا هو الجانب الآخر من المستحيل !

وجهه تغير على غير عادته . زاد إعتزاله لنا وإنزواؤه ناحية البيت . نظرات متهالكة زائغة كمن ينتظر قدرا . تهرب منى أكثر من مرة كطفل يهرب من أمه وملاحقاتها له . ساعدته شخصيته على إختلاق قصص إتضح لى بعد ذلك أنها وهمية .. لم أيأس .. كما يحمل الليل سواده يحمل أسراراه .. وكما يحمل أسراره يحمل سواده وقتامته .. لا أستطيع أن أتركه فى هذه الحالة لا أستطيع .. لم يتحمل ملاحقتى له فبكى بين ذراعى وعلى صدرى .. طفل صغير زادت نهنهته وهو يتكلم .. سيل من المشاعر تولد بيننا فى هذه الليلة كأنه اليوم الأول الذى أضمه فيه إلى صدرى .. بالرغم من طوله البين كان بين يدى مثل رضيع .. إبنى الثانى ولد على يدى الليلة ..

-الكبد تليف وفى مراحله الأخيرة

إنعقد لسانى وانعقد عقلى أيضا ولكن على لا شئ .. نزلت دموعى متسارعة .. لا لا لا .. لا وقت للبكاء .. لازم حل .

-لا حل

-إزاى .. لازم حل وسريع كمان

-ما تتعبيش نفسك .. مسألة وقت

-إيه اليأس ده .. إنت متعلم لازم يكون عندك أمل .. أمال بتعلم الطلبة إيه ؟

-أعلم ! .. كان زمان !

****

-مدام هبة .. العملية خطيرة وصعبة جدا .. بعد العملية هاتحسى بآلام عنيفة . هاتتحمليها ؟

-أيوه أتحملها ما دام ها يعيش أنا موافقة   

-ها تمضى على إقرار لو حصل لك حاجة المسؤلية عليكى إنتى

-موافقة بدون تردد

****

عيناى ليست ملكا لى .. أفتحهما بصعوبة .. كل ضلع من ضلوعى فى ناحية .. ليست آلاما عنيفة بل جحيم ينفثه صدرى .. نار تنطلق فى كل إتجاه ثم تعود إلى صدرى مرة أخرى .. الآن أستطيع أن أرى قليلا وأن أتكلم  

-محمود فين ؟

-فى العناية ..

رأيته من وراء الزجاج .. لماذا أحببتك هذا الحب ؟ ليس قلبى فقط ماتملكه بل قطعة من كبدى أهديها لك ستنمو فى جسدك كما نما حبك فى قلبى .. لو طلبت حياتى سأعطيها لك بغير تردد .. منحتنى السعادة والأسرة تعلمت كل شئ على يديك وبين يديك .. أنت أبى وزوجى وولدى أنت سندى وعمرى بغيرك لا أساوى شيئا .. حواجز الدنيا لا تفصل بينى وبينك أسمع أنفاسك عبر الأجهزة .. أسمع دقات قلبك تكافح كى تعيش .. إرادتك القوية ستنجو بك بعد إرادة الله فلا تخف .. أعرف أنك تسمعنى عيناك المغمضتان تنبآنى بهذا .. لا أحتاج لأن تفتحهما فقط .. إنتظر فى حياتى .

****

لماذا لم تنتظر ؟ لماذا لم تحقق رغبتى ؟ .. حتى الكلمة بخلت على بها قبل رحيلك .. كلمة واحدة .. لماذا رفضت هديتى .. ألم تعجبك ؟ هذا ماملكت وأنت تعرف .. لماذا خدعتنى ورحلت ؟ كل التحاليل قالت إننا متشابهين فى كل شئ . أشياء متشابهة بيننا لم أكن أعرفها حتى ظهرت هذه المحنة بل هذا القدر .. جحيم ! ما أنا فيه الآن هو الجحيم بعينه كل آلامى السابقة لاتساوى لحظة ألم بعد رحيلك .. أنا الآن فى وسط المستحيل بمفردى .. أجتاز الإنهيار العصبى بصعوبة وببطء . كل ما فى الكون فراغ .. البيت .. الناس .. الشارع . لم تعد عيناى ترى شيئا رغم أنى مبصرة .. لا .. لابد لى من إرادة سأقف على قدمى وسأبصر .. سأستلهم إرداتك .. قوتك .. هدوءك .. لى أولاد لن أتخلى عنهم سأعمل لأكفل نفسى وأكفلهم حتى لو عملت فى أى شئ .. اللهم أعنى على حالى .

****

أعوام مرت .. لست ذكرى فى حياتى بل أنت حياتى وإن لم تكن فيها لم أنساك حتى وأنا فى عملى .. أنا مدرسة رسم فى مدرسة خاصة أعرف أن هذا لايليق بزوجة دكتور جامعة .. أعذرنى هذا ماوجدته .. إبنتنا الكبيرة تزوجت وأنا أصبحت جدة .. لاتضحك .. أنا جدة " عيلة جدا " ألعب مع حفيدتى كما الصغار .. الثانية  تعمل فى شركة تليفونات محمولة تساعد نفسها وتساعدنى فى إستكمال تعليمها تريد أن تصبح مذيعة عالمية لاتأكل أى شئ صارت نحيفة أخاف عليها من الأنيميا .. ابننا الصغير مازال فى حضنى يذكرنى بك يشبهك فى كل شئ حتى فى طولك معى دائما لا يتركنى .. أنت لم تغب عنا لحظة أراك فيهم وأراك فى نفسى .. أنت لم تمت بل غائب فقط عن عالمنا وستعود يوما .. الموت والحياة لم يفصلا بيننا هما فقط وقت سيمضى .. هذا ما أقنعت به نفسى لكى أجتاز بحر المستحيل .

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers