Responsive image

18
نوفمبر

الأحد

26º

18
نوفمبر

الأحد

 خبر عاجل
  • الخارجية الأمريكية.. أسئلة عديدة ما زالت تحتاج إلى أجوبة في ما يتعلق بقتل خاشقجي
     منذ حوالى ساعة
  • أردوغان... تجاوزنا المرحلة التي كانت فيها مساجد البلاد بمثابة حظائر، ووسعنا نطاق حرية التعبير
     منذ 2 ساعة
  • رئيس الوزراء الكندي: قضية مقتل خاشقجي كانت حاضرة في نقاشات قمة أبيك
     منذ 2 ساعة
  • كريستين فونتين روز مسؤولة السياسة الأميركية تجاه السعودية في البيت الأبيض، قدمت استقالتها أول أمس الجمعة
     منذ 3 ساعة
  • الأرجنتين تُعلن الحداد لمدة ثلاثة أيام على ضحايا الغواصة
     منذ 3 ساعة
  • القناة العاشرة: نتنياهو ينوي تكليف نفتالي بينت لتسلم وزارة الجيش حتى نوفمبر 2019
     منذ 3 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:51 صباحاً


الشروق

6:16 صباحاً


الظهر

11:39 صباحاً


العصر

2:37 مساءاً


المغرب

5:03 مساءاً


العشاء

6:33 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

دراسة ماجستير عن أسرار المنح الأجنبية في مصر

منذ 2457 يوم
عدد القراءات: 6177

كشفت دراسة ماجستير قدمها الباحث مصطفى متولي عمران بإشراف الدكتور إجلال إسماعيل حلمي، عن العديد من أسرار المنح الأجنبية للمنظمات الأهلية في مصر.

وقالت الدراسة، إن المنح الأجنبية الممولة للمنظمات الأهلية تتركز في الحضر عنه في الريف وذلك بنسبة 80.5% للحضر في مقابل 19.5% في الريف، مشيرة إلى أن الصعيد يستحوذ علي منح أجنبية سواء رسمية أو ممولة للمنظمات الأهلية اكبر من إقليم الوجه البحري وذلك بنسبة عالية.

وإلى نص الدراسة:

مناقشة نتائج الدراسة :

أولا : نتائج خاصة بتوزيع المنح الأجنبية للمنظمات الأهلية داخل المجتمع  :

ـ تركز المنح الأجنبية الممولة للمنظمات الأهلية في الحضر عنه في الريف وذلك بنسبة 80.5% للحضر في مقابل 19.5% في الريف , وهذا في حين أن نسبة الاحتياجات التنموية وأيضا نسبة السكان في الريف تبلغ 57%  أكثر منها في الحضر الذي يبلغ 43% , واستمر هذا الخلل مع منح التمويل الأجنبي للمنظمات الأهلية لعام 2008م .

ـ تركز المنح الأجنبية الممولة للمنظمات الأهلية في إقليم القاهرة الكبرى إلي حد  التفاوت الكامل بينها وبين باقي المحافظات و المناطق  والأقاليم الأخرى , هذا التفاوت الكبير في سيطرة منطقة القاهرة الكبرى مثلا علي نسبة 77.67% من إجمالي مبلغ المنح الأجنبية لعام 2007م تلك النسبة التي زادت بصورة اكبر في منح التمويل الأجنبي للمنظمات الأهلية لعام 2008م لتصل لنسبة 85.7% , وزادت النسبة أيضا في عام 2009م لتصل 91.94% مع نسبة كبيرة من المعونات الحكومية .

- يستحوذ إقليم الصعيد علي منح أجنبية سواء رسمية أو ممولة للمنظمات الأهلية اكبر من إقليم الوجه البحري وذلك بنسبة عالية ,  ويتأكد ذلك من خلال البيانات الخاصة بالمنح الأجنبية الخاصة بوزارة التضامن الاجتماعي  لأعوام 2007م و2008م و2009م , ولقد بلغت نسبة التفاوت في مبالغ المنح الأجنبية للمنظمات الأهلية  المقدمة  للوجه القبلي ما يقرب من ثلاثة أضعاف مبالغ المنح المقدمة للوجه البحري في عام 2009م.

ثانيا : نتائج خاصة بمنظمات التمويل الأجنبي :

ـ المنظمات التي تعمل من خلال مقر توزعت المنح لديها بشكل شبه متساو علي المنظمات أي لم نجد منظمة تستحوذ علي نسبة عالية من المنح في مقابل أخري , أي أن المنح كانت ذات انتشار علي أكبر عدد من المنظمات الأهلية  , فنجد 24 منحة موزعة علي 22 منظمة مثلا أي بفارق ليس بكبير بين المنظمات الأهلية وبعضها الأخر.

ـ العديد من المنظمات الأجنبية  الممولة التي تعمل من خلال مقر ذات محدودية للمنح بشكل بالغ حيث تمثلت المنح لديها إلي المنظمات الأهلية في منحة أو منحتين أو ثلاث أو أربع  أي أقل من عشر منح مثلا .

ـ هناك عدد كبير من المنظمات الأمريكية تعمل من خلال مقر لها داخل المجتمع المصري, وقدمت هذه المنظمات والبرامج إجمالي عدد منح يبلغ 79 منحة بنسبة 41.15% من إجمالي المنح التي تعمل من خلال مقر وبنسبة 15% من إجمالي كل المنح الأجنبية  المقدمة للمنظمات الأهلية , وهذه الهيئات والمنظمات الأمريكية  تعمل منذ فترة داخل المجتمع .

ـ المنظمات والهيئات والمؤسسات التمويلية الأجنبية التي تعمل من خلال مقر لها في مصر,  نجدها تعمل منذ فترة طويلة جدا تتعدي في بعض الأحيان نصف قرن أو أربعين عاما أو ثلاثين عاما , ونجد أن أهداف معظمها منحصرة في الاهتمام بالمساعدات الفنية في مجالات مختلفة من تحسين التعليم , والصحة الإنجابية للمرأة والمشاركة السياسية للمرأة , بجانب حقوق الإنسان والديمقراطية وحقوق الطفل ومرض نقص المناعة الإيدز وختان الإناث الذي يلقي دعما كبيرا من معظم المنظمات التمويلية الأجنبية.

ـ المنظمات والهيئات التمويلية التابعة للأمم المتحدة تهتم بقضية الإيدز أو مرض نقص المناعة البشرية اهتماما بالغا بجانب حقوق المرأة والطفل وبرامج بيئية أخري أي أن مجالات اهتمامها الأساسية لا تختلف كثيرا عن المنظمات التمويلية السابقة التي تعمل من خلال مقر في مصر.

ـ جاءت سفارة اليابان كأكبر سفارة ممولة للمنظمات الأهلية , قد يرجع ذلك إلي كون اليابان ليس لها أي هيئات أو منظمات مانحة سوي سفارتها في مصر .

ـ هناك 23 منحة مقدمة من خلال أشخاص تحمل أسماء عربية بنسبة 80% من إجمالي المنح المقدمة من أشخاص إلي المنظمات الأهلية , ويظهر اهتمام هؤلاء الأشخاص بالجانب الديني والخيري والإنساني بجانب المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة.

ـ هناك منظمات أهلية انحصرت اغلب المنح لديها في الشركات والمؤسسات التجارية مثل الرعاية المتكاملة , ومؤسسة دعم وتنمية منشآت الأعمال التي تعاملت مع شركة واحدة فقط في منحتين , والمؤسسة المصرية لتطوير التعليم , ومنتدى مصر الاقتصادي الدولي , بل إنه نفس المنح قدمت إليها من شركات في عام 2008م حيث قدمت شركة مايكروسوفت منحا إلي جمعية الرعاية المتكاملة , وحصلت جمعية منتدى مصر الاقتصادي الدولي علي منح عام 2008م من الشركات أيضا كشركة كولدويل بانكر وشركة فدركرز الأمريكية.

ـ المنح المقدمة من جهات تمويل أجنبية لم يتضح لها مقر , نجد التفوق الأمريكي في عدد المنظمات المانحة وأيضا كثرة أعداد المنح  المقدمة للمنظمات الأهلية المصرية , إلا أن بريطانيا بالنسبة لأمريكا قدمت من خلال منظماتها منح أكثر عددا مع قلة المنظمات المستهدفة حيث تم منح سبع منظمات أهلية تسعا وعشرين منحة, ولقد ظلت دولة كفرنسا متراجعة في عدد المنح للمنظمات الأهلية مع وضوح المنظمات الألمانية والسويسرية.

ـ نجد من خلال المنح المقدمة من منظمات تعمل بدون مقر لها بمصر أن هناك منظمات أهلية مصرية تستأثر بنسبة كبيرة جدا من تلك المنح الأجنبية فنجد أن جمعية الصعيد للتربية والتنمية حصلت علي 28منحة بنسبة 15% من إجمالي 189منحة وجمعية كاريتاس 25 منحة بنسبة 13% و جمعية بروك 12 منحة بنسبة 6.5% والهيئة القبطية الإنجيلية حصلت علي 11 منحة بنسبة 6% ,  ومؤسسة الشمس المشرقة 9 منحة , وهما تعتبران امتداد لمنظمات عالمية في بريطانيا , أي أن خمس جمعيات حصلت علي 45% من إجمالي المنحة التي تعمل بدون مقر و هناك 61 جمعية حصلت علي منحة واحدة وباقي الجمعيات تراوحت المنح لديها من سبع منح إلي منحتين وتأتي أهمية المنح المقدمة من جهات ومؤسسات تعمل خارج مصر للمنظمات الأهلية في اعتبار أن هذه المنح ذات دلاله علي قدرة المنظمات الأهلية وعلاقاتها الخارجية في استقطاب منح أجنبية لها.

ـ من خلال المنح الأجنبية المقدمة للمنظمات الأهلية و الخاصة بعام 2008م نجد تقارب النسبة إلي حد كبير بين مختلف الجهات سابقة العرض من جهات أجنبية تعمل من خلال مقر لها أو جهات تتبع هيئات حكومية مصرية أو شركات أو أشخاص أو برامج ومنظمات تابعة للأمم المتحدة , أو من خلال جهات أجنبية لم يظهر لها مقر في مصر , تتقارب أيضا نسبة حصول جمعية الصعيد للتربية والتنمية علي أعلي نسبة من المنح الأجنبية المقدمة من جهات أجنبية لم يظهر لها مقر في مصر.

ـ أعلي نسبة منح ممولة أجنبيا جاءت من جهات غير مختصة بمجال تنموي محدد ومتعارف عليه من خلال أنشطتها , حيث نجد أن نسبة الجهات التمويلية الأجنبية التي ليس لديها مقر بجانب السفارات والشركات والبنوك والأشخاص كانت المنح الأجنبية التي يقدمونها إلي المنظمات الأهلية بنسبة 51% من إجمالي المنح الأجنبية , فتلك الجهات ليس لديها رؤية تنموية واضحة ومعلن عنها وإنما تسيطر عليها العلاقات الخارجية والشخصية للمنظمات الأهلية.

ثالثا : نتائج خاصة بأغراض التمويل الأجنبي للمنظمات الأهلية واهم المشاريع والأنشطة التي تتم من خلاله:

ـ كانت الأغراض  منها ما هو مشتت وأغراض مكررة وأغراض كثيرة بعيدة عن التنمية  , وأكثر الأغراض هي تلك التي تهتم بصفة رئيسية بتدعيم وضع المنظمة والعاملين بها بنسبة كبيرة جدا تفوق المساهمة الفعالة في تحقيق عملية التنمية بشكل مباشر.

ـ لم تحظ معظم المنح بالشفافية المطلوبة في معرفة أغراضها من خلال أنها تتبع أغراض غير موضحة كالغرض الأول والغرض الثامن عشر , بجانب أن هناك أغراض لا تخدم عملية التنمية بشكل مباشر , وغالبية الأغراض لم تهتم بالمشكلات الأساسية في المجتمع وكان اهتمامها أكثر فيما يخص دعم المنظمة الأهلية والعاملين بها فقط .

ـ اكبر منظمتين استحوذت علي منح التمويل الأجنبي  غير الموضحة الهدف هم جمعيات دينية تتلقي من منظمات تمويلية أجنبية ليس لها مقر و غير واضحة الأهداف والرؤية .

ـ  يعتبر الفقر الذي يواجه أفراد المجتمع هو العامل الرئيسي والمؤثر علي كل القضايا التنموية التي تتم في المجتمع , ومعظم دور التمويل الأجنبي للمنظمات الأهلية غير مؤثر بفاعلية علي القضاء علي الفقر والمساهمة في عملية التنمية إلا من خلال عدة برامج يغلب عليها التوعية والتدريب .

- لم ترتق برامج وأنشطة ومشروعات التمويل الأجنبي التي تتم داخل المنظمة الأهلية لحلول جذرية أو شبه جذرية لمشكلات المجتمع الأساسية والضرورية .

ـ انحصر مجمل التفكير في المساهمة في التنمية الاقتصادية من خلال برامج قروض فقط , دون أي رؤية حقيقية وتنموية لمشروعات جدية تتم داخل المجتمع .

ـ مع أهمية وانتشار مشكلة المرأة المعيلة إلا أن كافة الجهات التمويلية الأجنبية تعتبر حل هذه المشكلة من خلال التدريب لتلك السيدات وإعطائهن قروضا صغيرة.

ـ المنظمات التمويلية الأجنبية ومشروعاتها لم ترتق للتفكير في كيفية التعامل مع وضعية الأيتام بمنظور تنموي واكتفوا بالابتعاد عن ذلك الغرض لكي يقتصر ذلك الغرض الهام علي الفكر الخيري فقط .

ـ  يتضح اهتمام المنظمات والهيئات التمويلية الأجنبية بالعمل في المجال الحقوقي والرغبة في التعديلات القانونية والعمل وفقا لأجندات دستورية تساعد للوصول لوضع معين ما داخل المجتمع المصري .

ـ تمثلت فكرة الديمقراطية وحقوق الإنسان من خلال المشروعات الممولة أجنبيا علي فكرة محدودة في المشاركة السياسية للمرأة , ودورها وحقوقها في عضوية البرلمان والمجالس المحلية والوصول للمناصب القيادية , وتمثلت أنشطة المشروعات في دورات تدريبية لتعبئة المجتمعات المحلية لمعرفة حقوقهم السياسية , والتمكين السياسي للمرأة واستخراج بطاقات انتخابية لهم .

ـ يتضح التأكيد علي أن الظروف الحياتية الصعبة والمتمثلة في الفقر والعوز الاقتصادي والاجتماعي هي من أهم أسباب  العزوف عن المشاركة السياسية , أي أن الفقر محدد هام للمشاركة السياسية.

ـ لم يكن اهتمام برامج المشروعات الممولة أجنبيا بقضايا حقيقية تخص خدمات المرأة الحقيقة لكل النساء , واقتصرت خدماته علي الأفعال السياسية والانتخابية للمرأة ودورها السياسي فقط كمرشحات أو منتخبات , أي إغفال كامل لباقي أدوار المرأة في المجتمع , والعمل مع فئة قليلة من النساء مهتمة بالجانب الحقوقي والسياسي , وبذلك يبتعد عن تقديم خدمات حقيقية تهم الغالبية العظمي للنساء في المجتمع .

ـ هناك اهتمام بالتوعية الصحية  وخاصة لمرض الإيدز مما يدل علي الانحياز للفكر الأجنبي الذي يهتم كثيرا بهذا المرض المنتشر خارجيا , إلا أن هناك أمراضا أخري أهم لابد من الاهتمام بالتوعية ضدها خاصة مع انتشارها بصورة كبيرة في المجتمع مثل السرطان وأمراض الكبد والقلب و ارتفاع السكر في الدم .

ـ كانت أنشطة وبرامج ومشروعات الممول الأجنبي بعيدة كل البعد عن المشكلات الأساسية التي تواجه أفراد المجتمع

رابعا : النتائج الخاصة بالرد علي تساؤلات الدراسة :

ـ التمويل الأجنبي هو بالنسبة للمنظمات الأهلية الممولة أجنبيا أهم مصدر تمويل سواء بشكل مباشر أو من خلال ربطه بمصدر تمويلي آخر , ويتضح تأكيد المنظمات الأهلية علي عدم إمكانية الاستغناء عن المنح الأجنبية .

ـ تتضح مظاهر التبعية بين المنظمات الأهلية المنتشرة في المجتمع وبين هيئات وجهات ومنظمات التمويل الأجنبية في ظل كثرة الاعتماد علي التمويل الأجنبي وعدم القدرة علي الاستغناء عنه , واعتباره أهم مصدر لتمويل المنظمة الأهلية مما يؤدي إلي علاقة احتياج دائم بين المنظمة الأهلية وجهات التمويل الأجنبية وعدم وجود ادني خطة للاستغناء عن التمويل الأجنبي , و بالرغم من قلة أمواله ومحدودية انتشاره عن ذي قبل فإنه غاية يسعى إليها المنظمات الأهلية , وتمثلت خطورة تلك التبعية في أن قضايا اهتمام التمويل الأجنبي غير معبرة عن القضايا والمشكلات الأساسية في المجتمع و أولوياته التنموية مما نتج عنه ظهور العديد من المشكلات للمنظمة الأهلية مرتبطة بالتمويل الأجنبي ومشروعاته وأنشطته المختلفة .

ـ انحصرت معظم القضايا لدي الممول الأجنبي في التوعية والتدريب .

ـ  أي أن الغالبية العظمي من المبحوثين يؤكدون علي تبعية المنظمات الأهلية لمنظمات التمويل الأجنبية من خلال أن برامجها وأنشطتها تتبع أهداف الممول ولا تتبع أولويات التنمية في المجتمع

تصنيف المشكلات التي ارتبط ظهورها بالتمويل الأجنبي إلي أربعة أصناف :

أولا: مشكلات متعلقة بنظرة أفراد المجتمع إلي المشروعات الممولة أجنبيا.

ثانيا :  مشكلات متعلقة بالأمن .

ثالثا : مشكلات متعلقة بموظفي التضامن وإجراءات المحاسبة والتفتيش من قبل الوزارة من خلال  إداراتها المختلفة . 

رابعا: مشكلات خاصة بإمكانيات المنظمة الأهلية .

ـ النسبة الأكبر لمشكلات ما بعد المنحة كانت بنسبة 51.15% وهي مشكلات متعلقة بما يخص المنظمة الأهلية في ظهور العمالة المؤقتة بعد المشروع وضعف الرواتب و الاستغناء عن بعض العاملين بالمنظمة وتعثر المقترضين وتوقف عدد منهم عن السداد مما يؤثر علي موارد المنظمة بالسلب, والاحتياج المستمر لتلك المشروعات الممولة أجنبيا لتعويض تلك السلبيات الخاصة بالمنظمة مما يوضح مظهر أخر من مظاهر التبعية من المنظمات الأهلية إلي مشاريع التمويل الأجنبي وهيئاته ووكالاته ومنظماته الأجنبية المختلفة.

ـ انخفاض كفاءة المنظمة الأهلية بمجرد انتهاء المشروع الممول أجنبيا , ويزيد من خطورة ذلك التأثير هو عدم وجود خطة من المنظمة الأهلية للاستغناء عن التمويل الأجنبي في ظل حالة من التبعية المطلقة لمنظمات وهيئات التمويل الأجنبي

ـ المشكلات التي تواجه منظمات التمويل الأجنبية يتضح تركزها في نظرة أفراد المجتمع لها و تحفظهم علي أنشطة التمويل الأجنبي , بجانب مشكلات متعلقة بالأمن والقانون إلا أن سبل مواجهة المنظمة الأهلية  تلك المشكلات لم يرتقي بالمنظمات الأهلية وإنما أكد علي الارتباط والتبعية من المنظمة الأهلية إلي منظمات التمويل الأجنبية , حيث يتضح انحصار تفكير المنظمات الأهلية في القدوم في المشروع الممول أجنبيا دون اعتبار لأثر ما يقدم علي التنمية في المجتمع

ـ المنظمات الأهلية ليس ليها بدائل نهائيا في حالة رفض الممول الأجنبي للمشروع المتقدم إليه مما قد يدل علي انعدام رؤية العمل الأهلي , وعدم الاقتناع بدوره في التنمية في المجتمع لأنه لا يثابر علي تقديم مشروعات تنموية في المجتمع .

- من خلال عرض طرق معرفة المنظمات الأهلية لمنظمات وهيئات ووكالات التمويل الأجنبية يتضح أن نسبة 81% من طرق معرفة منظمات التمويل الأجنبي هي عن طريق علاقات شخصية بين مسئولين من المنظمة الأهلية سواء مجلس الإدارة أو المدير مما يثير تساؤل عن كيفية إدارة المنحة الممولة أجنبيا القائمة منذ بدايتها علي علاقات بين بعض الأشخاص

ـ  يتضح أن المنظمات الأهلية ليست لديها خطة تنموية معينة تنوي تنفيذها من خلال أنشطة ومشاريع معينة وتستعين بذلك بمنظمات تمويلية أجنبية

ـ يتضح أن أسباب نجاح المشروعات الممولة أجنبيا لدي مسئولي المنظمات الأهلية فيما يخص الجوانب المادية القوية ومبالغ المنح الأجنبية الكبيرة المقدمة من جهات التمويل الأجنبية كانت بنسبة 62% مما يؤكد علي ضعف قدرات المنظمة الأهلية أمام مبالغ المنحة الأجنبية , من ذلك يتضح غياب التأثيرات الايجابية للمشروعات الممولة أجنبيا علي عملية التنمية في المجتمع.

ـ يتضح تأكيد أفراد المجتمع من المبحوثين علي أن مشروعات التمويل الأجنبي لا تقدم خدمات ومشروعات وأنشطة وبرامج للسيطرة علي مشكلاتهم المجتمعية الأساسية , بل إن مشروعاتها اغلبها تقليدي تقدمها أجهزة وهيئات حكومية

وجاءت أسباب الفشل المتعلقة بالمستفيدين من خلال رفض ثقافة أبناء المجتمع لما يقدم من تلك المشروعات الممولة أجنبيا والحكم المسبق عليها لعدم اهتمامها بالمشاكل الأساسية , وربطها بالمسيحية وعدم تقبل ما يقدم منها من مشروعات , وحتى القروض يتضح تعثر كثير من المقرضين في سداد تلك القروض مما قد يدلل علي العديد من أسباب الفشل التي يراها أبناء المجتمع

ـ مجالات التنمية المقدمة من الجهات التمويلية الأجنبية  تهتم بقضايا جزئية ولا ترتقي إلي مجالات تنموية تؤثر بشكل ايجابي علي المشكلات الحقيقية والأساسية والضرورية لأفراد المجتمع للوصول بالمجتمع لحالة التنمية

ـ انعدام وجود أي دور لمشروعات التمويل الأجنبي تسهم من خلاله في حل المشكلات الأساسية والمؤثرة في عملية التنمية في المجتمع كما أكد مسئولي المنظمات الأهلية .

ـ أكد مسئولو المنظمات الأهلية حالة التبعية من المنظمة الأهلية إلي جهات التمويل الأجنبي من خلال أن رغبتهم في الحصول علي تمويل أجنبي لمنظماتهم الأهلية ليس بغرض القضاء علي مشكلات أساسية تعوق عملية التنمية في المجتمع , وإنما بغرض دعم المنظمة ماليا فقط سواء كان هذا بدعم مباشر للمنظمة أو من خلال أي مشروع أو نشاط آخر ممول أجنبيا تستفيد منه المنظمة الأهلية بأي شكل .

خامسا : نتائج الدراسة و مقولات نظرية التبعية :

توافقت إلي حد بعيد نتائج الدراسة الحالية مع مقولات نظرية التبعية , وذلك من حيث المبدأ حيث تم التوافق في عدد من النقاط من أهمها :

ـ عدم جدوى التمويل الأجنبي والمعونات والمساعدات الأجنبية في كثيرا من الأحيان .

ـ يؤثر التمويل الأجنبي علي التنمية تأثيرا سلبيا .

ـ اهتمام الممول الأجنبي من خلال معوناته بما يصب في مصلحته هو دون مراعاة لمصلحة متلقي التمويل الأجنبي .

ـ يعمل الممول الأجنبي داخل المجتمع برؤية خاصة به لا يدركها أفراد المجتمع ولا المسئولين .

ـ يستفيد من التمويل الأجنبي مجموعة محدودة , تتوافق أهدافها و الممول الأجنبي وتساعده علي استمرار وجوده في المجتمع .

ـ اغلب مشروعات التمويل الأجنبي تبتعد كل البعد عن المشكلات الأساسية لأفراد المجتمع .

ـ معظم مشروعات التمويل الأجنبي به الكثير من مغازلة السلطة في بلدان العالم الثالث .

ـ معظم مشروعات التمويل الأجنبي لا يسهل قياس نتائجها .

ـ تهتم مشروعات التمويل الأجنبي بالجانب الفكري و التوعوي بما يصب في مصلحة الممول الأجنبي .

ـ معظم مشروعات الممول الأجنبي استهلاكية وغير مجدية .

ـ التنمية المقدمة من خلال التمويل الأجنبي تنمية رخوة وغير شفافة وتفتقد الكثير من الجدية .

غير أن نظرية التبعية تحتوي علي العديد من الجوانب السلبية في رؤيتها التنموية , من خلال أنها تعتمد علي أسلوب النقد دون إبراز مواطن الحل التنموي , فهي لم تستطع أن تبرز توجه فكري معين تستطيع من خلاله الدول النامية أن تتقدم , بجانب أن نظرية التبعية أرجعت كل أسباب التبعية والتخلف لعوامل خارجية متمثلة في السيطرة الرأسمالية والمعونات الأجنبية .

غير أنه من خلال الدراسة يتم التأكيد علي أن عدم تحقيق التنمية هناك عوامل خارجية وداخلية تعمل عليه , من العوامل الخارجية التمويل الأجنبي والمعونات الأجنبية , ومن العوامل الداخلية استسلام أفراد المجتمع الكامل وغياب وعدم وضوح رؤية تنموية لديهم للتنمية , بجانب غياب القدوة التنموية من خلال تواجد لمشروعات إنتاجية فعالة في المجتمع .

من خلال الدراسة نوضح أن التمويل الأجنبي للمنظمات الأهلية من الممكن أن يكون له دور في التنمية في المجتمع إذا كان يعمل من خلال خطة تنموية تسعي إليها كل مؤسسات المجتمع وتتكامل فيما بينها لتحقيق برامج التنمية لتلك الخطة , ومادام أن العمل الأهلي في مصر لا يرتقي لكونه يعمل من خلال برنامج معين حيث ينحدر مع باقي مؤسسات المجتمع التي تعمل بعشوائية تاريخية كبيرة .

فلابد للمنظمات الأهلية أن تتنزه من تلك العشوائية التي تجوب كافة جنبات المجتمع وتؤثر سلبا عليه وعلي تحقيق التنمية , فلابد من تكامل رؤية المنظمات الأهلية في المجتمع والتوصل لمشكلة أولية من خلالها يتم القدوم والوصول للتنمية من خلال تجمع كل الأدوار والإمكانيات للقضاء علي تلك المشكلة , ولا تلتفت كثير المنظمات الأهلية لحجم التمويل الأجنبي , ولابد أن تعي أن المجتمع المصري في مقدوره ذاتيا أن يكفل احتياجاته التنموية .

فعندما يكون لدي المنظمة الأهلية خطة تنموية حقيقية سوف يسعد أفراد المجتمع وسيعملوا جاهدين علي مساعدة المنظمة الأهلية ماديا وفنيا لتحقيق أهدافها , طالما أن هذه الأهداف نابعة من احتياجاتهم , حيث أتضح " أن 97.95 % من الأسر المصرية تقوم بأعمال خيرية يدفعون أمولا بغرض الزكاة أو العشور , وبلغ تقدير إجمالي حجم الزكاة والعشور 18 مليار جنيه سنويا " العمل الخيري للأسر المصرية 2010

وبذلك تتضح قدرة أفراد المجتمع المصري علي تحقيق التنمية ذاتيا إذا ما تم توجيه العمل الأهلي حول برامج ومشروعات تنموية حقيقية , وكان للباحث تجربة شخصية له في احدي المنظمات الأهلية , فمن خلال تمويل ذاتي تم تنفيذ مشروع إنتاجي حقق علي مدار ثلاثة أعوام ربح مادي وصل إلي أكثر من 75% , بجانب انه تم من خلال هذا المشروع عمل الكثير من الشباب والاستفادة من دخله , إلا أن التدخل الحكومي المستمر في العمل الأهلي أودي بحياة هذا المشروع وتم إغلاقه تماما .

سادسا : نتائج الدراسة ومدي ارتباطها بنتائج دراسات سابقة :

- اتفقت نتائج الدراسة الحالية مع العديد من الدراسات السابقة في أهمية التمويل ومدي تأثيره علي برامج وخطط ومشروعات المنظمات الأهلية و تأثير ذلك علي برامج التنمية المختلفة للمنظمات الأهلية   , إذ  أكدت علي ذلك العديد من الدراسات السابقة منها : دراسة كلا من "ضاحي حمدان محمد 2007 " و"محمد محمد عبدالاه عطيفي 2007 " و" محمد محمد إسماعيل عبد الحافظ 2005" و "عادل شعبان عبد العزيز أبو العلا 2005" .

- اتفقت نتائج الدراسة مع نتائج دراسة :

- أنوار عبد العال 1999 في وضوح التناقض بين اولويات التنمية المصرية ووجهة نظر صاحب المعونة .

- نواف ابوشاملة 2001 في عدم وجود توجه حقيقي لدي المجتمع الدولي ومعوناته الأجنبية لإجراء برامج تنموية ذات اثر .

- وفاء اسحق 2004 في تأثر برامج المعونات بالأمور السياسية بين طرفي التمويل الأجنبي .

- تغريد الغندور 2005 اقتصار برامج المعونة علي التدريب وإيفاد الخبراء الأجانب .

- سارة الدمرداش 2010 كثرة برامج التوعية والتدريب علي طبيعة مشروعات التمويل الأجنبي .

- منال بدوي 2001 تأثير التمويل الأجنبي علي برامج وخطط المنظمة الأهلية وتجديد توجهاتها .

- إيمان الشحات عبد التواب 2008 استفادة المنظمات الأهلية من التمويل الأجنبي هي استفادة وقتية تنتهي بانتهاء التمويل الأجنبي .

- إيمان نصري داود شنودة 2006 وضوح خلل توزيع التمويل بين المنظمات الأهلية المختلفة والتأكيد علي حصول 81 جمعية أهلية علي مبلغ 200 مليون جنية تمويلا أجنبيا في المقابل حصول خمس آلاف جمعية أهلية علي مبلغ 65مليون جنيه تمويل حكومي .

- نيفين عبد المنعم محمد إبراهيم  2002 عدم استفادة المراة من خدمات القروض التي تقدمها المنظمات الأهلية الخاصة باقامة المشروعات الصغيرة , وتم التأكيد علي تلك المشكلة من خلال دراسة  "ورده باشير حامد عمر 2008" ودراسة "مروة زايد 2000" بل يتضح تأكيد علي ذلك نتائج دراسة "أمل عبد المرضي الجمل 2009" في التأكيد علي عدم وجود علاقة بين اولويات العمل الاجتماعي التنموي للمراة وبرامج الجمعيات النسائية .

- انجي جمال الدين عبد المعطي بدير 2008 إذ أكدت الدراسة علي خطورة التمويل الأجنبي وخاصة في المجال الحقوقي وتهديده للأمن القومي , من خلال تحيز في التمويل الأجنبي خاصة الأمريكي  وما يحمله من توجهات معينة تعكس سياسات معينة , وتتجلي تلك الخطورة حينما " يشير الأنبا غريغوريوس إلي أن أمريكا من أزمنة طويلة تشجع علي إثارة الفتن الدينية في مصر بالتحديد "  عبد السلام إبراهيم بغدادي 1993ص 153    

    فمع توافق العديد من النتائج للدراسة الحالية مع العديد من الدراسات السابقة تأتي خطورة النتائج الخاصة بتهديد الأمن القومي المصري وتأثير ذلك سلبيا علي أي شكل من أشكال التنمية في المجتمع , مما يتطلب من صانعي سياسات هذا البلد العظيم أن ينتبهوا لخطورة التمويل الأجنبي علي المجتمع المصري من خلال برامجه ومشروعاته الأجنبية الغير مفيدة علي الإطلاق في عملية التنمية  .

سابعا : توصيات الدراسة :

1ـ بالنسبة للمسئولين في المجتمع لابد أن ينتبهوا إلي مخاطر التمويل الأجنبي الغير محدد الرؤية والأهداف , بجانب أن يدركوا أن في إمكان المجتمع أن يتقدم بدون تلك المعونات والتمويل الأجنبي , ومن الممكن أن يتم الحصول علي تلك الأموال ولكن من خلال سياسات أخري , كتطبيق ضريبة علي أصحاب الفنادق والمنتجعات السياحية بإلزامهم بدفع خمسة دولارات علي كل نزيل أجنبي , وهذا المبلغ يكون في صالح العمل الأهلي ومن الممكن أن يقوم بدفعه  مباشرة للمنظمة الأهلية بكل شفافية , ويتم ذلك بدون التأثير علي الميزانية العامة للدولة , وبدون التأثير علي قطاع السياحة لان الخمسة دولارات شيء دون قيمة بالنسبة للعديد من أشكال المصروفات في ذلك القطاع , فلابد من البحث عن بديل قوي للاستغناء عن التمويل الأجنبي والاعتماد علي الذات في عملية التنمية .

2ـ بالنسبة للمسئولين عن العمل الأهلي لابد أن يدركوا حقيقة العمل الأهلي الذي أقام الجسور وجهز الجيوش و وأقام التنمية الحقيقة قديما ليصل لإقامة أول جامعة في مصر  بعيدا عن أي رؤية أجنبية ولا معونات ولا تمويل أجنبي , فلابد من إيضاح خطة و رؤية تنموية للعمل الأهلي وان يهتم القانون بإدراج الدور التنموي للمنظمات الأهلية في مواده بتحفيز إقامة مشروعات إنتاجية للمنظمات الأهلية ومعاقبة المنظمات الأهلية التي ليس لديها رؤية تنموية مفيدة في المجتمع , ولابد من العمل علي إبراز علاقة جديدة بين المنظمات الأهلية والقطاع الخاص ولا يصبح الأمر مجرد تبرعات معينة في أوقات معينة , وإنما يتطور الأمر ليصبح اعتماد متبادل ومشاركة فعلية في عملية التنمية   .

3ـ بالنسبة لأفراد المجتمع لابد لهم أن يدركوا بشيء من الحكمة أولويات التنمية ويعملوا جاهدين علي الوصول إليها , دون الاعتماد علي الحكومة أو الممول الأجنبي .

4- علي مستوي البحث العلمي : لابد أن يكون هناك بروتكول تعاون يلزم كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية بالتعاون مع البحوث العلمية وعدم إرجاع الأمر كله لصيغة الموافقات الأمنية , بجانب ضرورة الاهتمام بدراسة قضايا مؤثرة بفاعلية علي التنمية في المجتمع بعيدا , بجانب ضرورة أن يكون هناك مجال للاتصال داخل الرسالة العلمية مع صاحب الرسالة حتى يتسنى للباحثين التواصل مع صاحب الرسالة العلمية ويكون ذلك مثلا بإيضاح عنوان البريد الالكتروني للباحث أو للجهة العلمية القائمة علي ذلك العمل العلمي , وتأتي ضرورة العمل علي إقامة نظرية تنموية متكاملة تخص المجتمع المصري وتدرس كل مؤسساته ومختلف قضاياه التنموية للوصول به إلي حالة التنمية الاجتماعية التي تعتبر ملاذ أي علم .

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers