Responsive image

16º

22
سبتمبر

السبت

26º

22
سبتمبر

السبت

 خبر عاجل
  • ارتفاع عدد قتلى الهجوم على العرض العسكري للحرس الثوري الإيراني في الأهواز إلى 29 شخصا
     منذ 4 ساعة
  • بوتين يؤكد لروحاني استعداد موسكو لتطوير التعاون مع طهران في مكافحة الإرهاب
     منذ 4 ساعة
  • عون: اللامركزية الإدارية في أولويات المرحلة المقبلة بعد تأليف الحكومة الجديدة
     منذ 4 ساعة
  • تقرير أمريكي يتوقع تراجع إنتاج مصر من الأرز 15% خلال الموسم الجاري
     منذ 5 ساعة
  • "النقض" تقضي بعدم قبول عرض الطلب المقدم من الرئيس الأسبق المخلوع مبارك ونجليه في "القصور الرئاسية"
     منذ 5 ساعة
  • تنظيم "النضال" يعلن مسؤوليته عن الهجوم على العرض العسكري بإيران
     منذ 6 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:15 صباحاً


الشروق

6:38 صباحاً


الظهر

12:48 مساءاً


العصر

4:16 مساءاً


المغرب

6:57 مساءاً


العشاء

8:27 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

بقايا فساد و إهمال حاتم الجبلي: مستشفى بيلا المركزي .. نموذج صارخ للرقابة الغائبة‮!‬

منذ 2674 يوم
عدد القراءات: 3004

الاستثمار فى الصحة فرض واجب وليس رفاهية هذا مانسمع عنه ونراه فى الدول المتحضرة التى تقدر قيمة الإنسان وحقوقه.
 
ولأن مرفق الصحة من أهم المرافق التى يجب أن تراعى حقوق المرضى وتقدم لهم العلاج لتخفف آلامهم لا أن تسهم فى تعذيبهم فى بعض المستشفيات غير الآدمية .
 
وهذا التحقيق المصور نرصد فيه نموذجا صارخا لأحد المستشفيات العامة واضعين إياها بين يدي وزير الصحة د.أشرف حاتم لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.
 
بداية الحكاية:
 
فى يوم 7 / 4 / 2010 سمعت سارينة سيارة الإسعاف حوالى الساعة 7 مساء، توجهت لمعرفة الأمر وتبين أن هناك حادث سيارة وأن المصاب دخل مستشفى بيلا المركزي لتلقى العلاج دخلنا قسم الاستقبال والذى كان يشهد فوضى عارمة يصعب معها التحدث مع أى مسئول عن الحادث أو سببه أو اسم المصاب .
سألنا عن مدير المستشفى د. أحمد رفاعى استشارى الجراحة العامة وتبين أنه كان مغادرا لتوه بعد إتمام عمله.
 
سألنا عن الطبيب النوبتجى أو المدير المناوب أو أى طبيب يفترض أن يتواجد فى النوبتجية المسائية والسهرة لم نجد ولم يفدنا أحد .
 
استفزنا الأمر خاصة أن النظافة غائبة أيضا عن المكان وأعقاب السجائر ملقاة على الأرض وفى داخل حجرات الكشف بقسم الاستقبال ودخلنا دورات المياه لنفاجأ بالروائح الكريهة وعدم وجود سيفونات سليمة، والمياه جارية على الأرض ولا يمكن لإنسان »عادى« وليس مريضا أن يستخدم مثل دورات المياه هذه.. ظننت أن الأمر ربما يكون فى هذا الدور فقط.. ولكن بجولة تفقدية تبين أن هذا هو حال المستشفى فى كل أدواره وأقسامه باستثناء قسم النساء والتوليد وقسم العناية المركزة فهذا أفضل الأقسام هناك وبشهادة المرضى.
 
            أسرة متهالكة ومناظر قبيحة
 
صعدنا إلى أقسام الباطنة والأطفال لنشاهد مناظر تدمع العين لها وتدمى القلوب.. أهالينا البسطاء الذين ربما اقترضوا أجرة وصولهم للمستشفى وجدوا مرضاهم وأطفالهم على أسرة ضعيفة ومتهالكة الصدأ ينخر فى جميع أجزائها وبدون ملايات والبطاطين يعف الواحد منا أن يلمسها لا أن يتغطى بها فهؤلاء كتر خير الحكومة أنها سمحت لهم الدخول من باب الرحمة ، عفوا العذاب حاليا.
 
المستشفى خال من الأدوية
 
عبارة شركات المحمول "عفوا لقد نفد رصيدكم" هى أفضل تعبير عن واقع الدواء فى مستشفيات الحكومة بالأقاليم، فالواقع فى مستشفى بيلا يقول عفوا لقد نفد رصيد المستشفى من الدواء عليك شراؤه من الخارج.
وباستكمال الجولة فوجئنا ونحن فى عام 2010 مازالت مستشفى بيلا ينقل المرضى على نقالة حديدية " مصدية " غير أنها غير منتظمة وبها اعوجاجات حادة.. وحين سألت مدير المستشفى هل هذه النقالة صحية؟ قال : إنها ليست آدمية!! ولا تعليق.
 
كما أن المصعد لم يعمل حتى الآن وعن مستوى النظافة حدث ولا حرج.. فالصور هى التى ستتحدث وتنقل لكم الواقع المرير!
 
واشتكى المرضى من سوء الخدمة وعدم إمكانية المستشفى فى توفير الرعاية والعلاج المناسب.
قمنا باتصال هاتفى مع د. أسامة فريد حمودة وكيل وزارة الصحة بكفر الشيخ ، لم يرد فأرسلت له رسالة هاتفية وتفضل مشكورا وقام بالاتصال وشكونا له من سوء الأوضاع فى مستشفى بيلا ولأن الرجل
"للحقيقة" يقدر دور الصحافة وكيفية التعامل مع الصحفيين ، أبلغنى بأنه سيرسل مدير المستشفى لى فورا للوقوف على الأمر لدرجة أنه قال لى إذا لم يحضر سأتوجه لك بشخصى " تبعد المسافة من كفر الشيخ إلى بيلا 30 كم" ولكن حضر إلى المستشفى مديرها د.أحمد رفاعى ولكن حضر متجهما وغاضبا ولا نفهم سر غضبه، إلا أنه عاتبني فى أنني لم أقم بالاتصال به مباشرة ولكن عاملا آخر قال إنه ترك عيادته الخاصة وحضر بأمر من وكيل الوزارة.
 
وعند وصوله حدثت مشاجرة كلامية بين كاتب السطور ومشرفة المستشفى وعامل أمن البوابة والمدعو مجدى الجندى الذى قدم نفسه على أنه عضو مجلس إدارة المستشفى وكادت تصل الأمور إلى حد الاعتداء على كاتب هذه السطور، بل لم يقف الأمر عند هذا الحد فقد ادعى عضو مجلس إدارة المستشفى مجدى الجندى أنني أنتحل صفة صحفى وأنه سيطلب الشرطة ،  واعتزازا بمكانة المهنة والسلطة التى منحها الدستور لمهنة الصحافة ولثقة الصحفى بنفسه رفضت إبراز هويتي الصحفية.
 
ورغم هذه الهوجة لم يتدخل مدير المستشفى لفض هذه المشاجرة فى وجوده وبعد هدوء الأمور صعدنا إلى مكتب المدير، وقد دعوته لرؤية دورة المياه المقابلة لمكتبه فرفض متعللا بأن أسلوبى غير لائق.
 
دخلنا مكتبه وبدأنا نتحدث فى أوضاع المستشفى إلا أنه أشعل جهاز التليفزيون وأخذ يتابع مباراة رياضية ويدخن السجائر، ويرد على أسئلتى بفتور وأرجع عدم نظافة دورات المياه إلى المرضى وزوارهم لأنهم فلاحين ولا يرقون لمستوى دورات المياه الموجودة فى بيوتنا ، وقال لى أنت أتيت فى وقت زيارة ومن الطبيعى أن تجد ذلك ولكن تعالى فى الغد  فى غير مواعيد الزيارة ستجد شيئا آخر.
 
رأيت أنه لا جدوى من الكلام مع د.أحمد رفاعى مدير المستشفى والحقيقة وبالمنطق أقدم له العذر لأن مسألة الإمكانيات وميزانية المستشفى ليست فى يده أو سلطته ولكنها إمكانيات الحكومة ممثلة فى وزير الصحة إذا الكرة الآن فى ملعب وزير الصحة. ولكن ما يخص د. أحمد رفاعى هو إدارة المستشفى والتى بها أوجه قصور .
 
بعد انتهاء المقابلة.. زرت مع عضو مجلس إدارة المستشفى مجدى الجندى قسمى النساء والتوليد و العناية المركزة فوجدت أنهما فى حالة جيدة حقا وغادرت المستشفى وقررت عدم الكتابة فى الأمر.
ومضت أيام وظل ضميرى المهنى يعاتبنى.. وكنت أتحجج بأننى لم أمتلك الدليل ولم يكن معى وقتها كاميرا لالتقاط بعض الصور.
 
ولكن بعد مرور شهر كامل من هذه الواقعة قررت أن أدخل المستشفى بعد أن تأكدت من أن الأمور مازالت على وضعها فلم يتغير إلا نقل مكاتب الاستقبال داخل إحدى الغرف فى الدور الأرضى.
 
ودخلت فى يوم 6 / 5 / 2010 وتحايلت على الأمر فقطعت تذكرة زيارة مريض، وقمت بجولة فى قسمى الباطنة والأطفال ووجدنا أماكن لا يمكن أبدا أن يطلق عليها وصف مستشفى فلو دققت فى الصور تظن أنها من بيوت تسكنها الأشباح أو إحدى مغارات على بابا، أبواب وشبابيك مكسورة ، دهانات الحائط سقطت وأكلتها الرطوبة ، بل تحولت إحدى الغرف إلى مخزن تشوين للمستشفى، مما يجعلك لا تستطيع تحمل البقاء لدقيقة واحدة فى هذا المكان المفترض أنه معنى بصحتك.
 
فى قسم الأطفال وجدنا الطفلة ندى هانى حلمى ( 8 شهور )  من قرية إبشان ، ترقد على سرير سئ جدا ويشكو أهلها من عدم مرور الأطباء سوى مرة واحدة فى الصباح، وأنهم أحضروا علاجا بـ35 جنيها من خارج المستشفى.
 
ويرقد الطفل عمرو خالد أحمد(5شهور) من عزبة يوسف ويعانى من حالة جفاف.
وطفلة أخرى (6شهور) تعانى من الجفاف أيضا.
 
ولم تصرف لهما المستشفى سوى المحلول وعلاج ارتفاع الحرارة.
 
وفى قسم الباطنة وجدنا المريضة سناء السىد محمد جعفر(37 سنة) وتعانى من قصور فى وظائف الكبد والكلى وبالتحدث معها ومع زوجها على أبو شعيشع ( 47 سنة ) أكد أن الموظفين والأطباء يقومون بواجبهم على أكمل وأعلى مستوى ولكن المشكلة فى عدم الإمكانيات وهى خارجة عن أيدي القائمين على المستشفى فكل العلاج يحضرونه من الخارج وهو علاج مكلف بمئات الجنيهات ويفوق طاقتهم وعرض لنا كمية من الأدوية التى اشتراها من خارج المستشفى، اشتكى الزوج شعبان من عدم النظافة بالمستشفى سواء فى الغرف أو الحمامات ولأنه يعمل بالأردن فراح يعقد مقارنة فورية مع الأردن البلد الذى بلا موارد ضخمة ولكن مستشفياته فى أحسن حال.
 
 
                                  آخر كلام
 
لسنا فى خصومة مع أحد فى مستشفى بيلا كما يتصور مديرها ونحن إذا انتقدنا إنما ننتقده فى طبيعة عمله كمدير للمستشفى وأتصور أن مكانا معنيا بالحفاظ على الصحة والبيئة أمر داخل فى نطاق عمله ومن السهل جدا أن يقوم بتحويل دورات المياه والعنابر إلى أماكن نظيفة حتى ولو بلغ الأمر إلى التعاون مع الجميعات الخيرية وما أكثرها وتبرعات الأهالى ولكن لا نحمله أبدا مسئولية الإمكانيات.
 
أما وزير الصحة فقد قدمنا له هذا النموذج لمستشفى بيلا المركزى وبالطبع هناك نماذج مماثلة فى مختلف انحاء مصر فهل يزور الوزير هذه المستشفيات ويبدأ يخصص لها الميزانيات بعد أن اكتشفنا فى الواقعة الأخيرة لفضيحة قرارات العلاج على نفقة الدولة أن تكاليف علاج أحد الكبار تفوق ميزانية 8 مستشفيات بأكملها من هذه المستشفيات.
 
هل ستجف عيونكم والصورة أمامكم.

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers