Responsive image

19º

24
سبتمبر

الإثنين

26º

24
سبتمبر

الإثنين

 خبر عاجل
  • الصحة الفلسطينية : استشهاد مواطن واصابة 11شرق غزة
     منذ 8 ساعة
  • انتهاء الشوط الأول بين ( الزمالك - المقاولون العرب) بالتعادل الاجابي 1-1 في الدوري المصري
     منذ 8 ساعة
  • إصابة متظاهرين برصاص قوات الاحتلال شرق البريج وسط قطاع غزة
     منذ 9 ساعة
  • قوات الاحتلال تطلق الرصاص وقنابل الغاز تجاه المتظاهرين شرق غزة
     منذ 9 ساعة
  • الحكم بالسجن المؤبد على مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع في قضية "أحداث عنف العدوة"
     منذ 16 ساعة
  • وزارة الدفاع الروسية: إسرائيل ضللت روسيا بإشارتها إلى مكان خاطئ للضربة المخطط لها وانتهكت اتفاقيات تجنب الاحتكاك في سوريا
     منذ 19 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:16 صباحاً


الشروق

6:39 صباحاً


الظهر

12:47 مساءاً


العصر

4:14 مساءاً


المغرب

6:55 مساءاً


العشاء

8:25 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

"العمل الجديد" يحتفل بتأسيسه.. ومجدي حسين يستعرض التاريخ النضالي للحزب وصحيفة "الشعب"

كتب: إسلام عصام الدين
منذ 2374 يوم
عدد القراءات: 2226

أبومرزوق والبنا والعالم ونور وقنديل وسويف والأشقر وعبدالغني أبرز الحضور

<<مجدي حسين: الموافقة على تأسيس الحزب وإعطائه الشرعية من ثمار الثورة

نظم حزب العمل مساء السبت احتفالا كبيرا بمناسبة موافقة لجنة الأحزاب على تأسيس "حزب العمل الجديد" في نادي المقاولون العرب للتجديف ، بحضور العديد من الشخصيات السياسية والحزبية والصحفية ، وكان من أبرز الحضور د.موسى أبومرزوق ،نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، ود.عاطف البنا الفقيه الدستوري ، ود.عبدالحليم قنديل ،ود.رفعت سيد أحمد ،ود.أيمن نور،ود.كمال الهلباوي ،ود.ليلى سويف عضو حركة 9 مارس ،وم.محمد الأشقر المنسق العام لحركة كفاية ،ود.صفوت عبدالغني عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية ،وياسر رمضان رئيس حزب الأحرار،د.نورهان الشيخ الأستاذة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، والشيخ تاج الدين هلال مفتي استراليا ،ومجدي سالم القيادي بحزب البناء والتنمية ،وفاروق العشري القيادي الناصري،وم.نبيل مرقص، وأيمن زكي أمين حزب الإصلاح والنهضة بالقاهرة،وممدوح قناوي رئيس الحزب الدستوري،وست البنات خالد من السفارة السودانية ،ومندوب عن سفير السودان بالقاهرة ،ود.صفوت العالم الأستاذ بكلية الإعلام ،والشيخ راضي شرارة ممثل الدعوة السلفية .

وألقى مجدى أحمد حسين ,رئيس حزب العمل الجديد, الكلمة الافتتاحية للحفل استعرض خلالها تاريخ حزب العمل في النضال السياسي ،ودوره في ثورة 25 يناير ،وخروجه للشارع في مظاهرات احتجاجا على الحرب الأمريكية ضد العراق ، وأثناء الحرب الصهيونية على غزة .

وقال حسين : " أن الموافقة على تأسيس الحزب وإعطائه الصفة الشرعية وإن جاءت متأخرة فهى ثمرة من ثمار الثورة".

وأكد حسين أنه من الطبيعى عدم وجود معايير لاختيار الجمعية التأسيسية لوضع الدستور لأنه اختيار سياسى ، مضيفا أن الأزمة التى نواجهها الآن هي خوف جميع التيارات السياسية من الصبغة الإسلامية فى وضع الدستور.

وأشار حسين، أنه لا يوجد جمعية تأسيسية فى العالم قامت على أساس تمثيل الفئات المجتمعية كما يطالب الكثيرون فى مصر متعجبا من الذين  يدعون إلى ضرورة وجود تمثيل للصحة والتعليم فى الهيئة التأسيسية .

وقال: "إن وضع الدستور ليس عملية فنية بل يحتاج خبراء وسياسيين لإعداده ومن ثم يعمل فقهاء القانون الدستورى على صياغة ما اتفقت عليه الهيئة التأسيسية".

وأوضح "حسين" أن هناك فزاعة من أن وضع دستور خطأ سيقضى على الدولة مستشهدا بعدة تجارب فى الدول الأوروبية منه أن فرنسا غيرت دستورها 16 مرة، والدستور الأمريكى تغير 22 مرة.

وفى سياق الاحتفالية  شارك وفد من حركة حماس فى هذه الاحتفالية بمناسبة موافقة اللجنة العامة لشئون الأحزاب على تأسيس الحزب وأتى على رأسى وفد حماس د. موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، الموجود بالقاهرة للتعبير عن مؤازرتهم لحزب العمل فى الفترة المقبلة بعد عودته من فترة تجميد وصلت إلى 12 عاما من جراء الاضطهاد الذى كان يمارس ضد الأحزاب الإسلامية  والتى كان على رأسها حزب العمل .

نص كلمة رئيس الحزب في حفل الاستقبال

الاخوة الأعزاء الحضور الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسعدنا تشريفكم لنا بحضوركم هذا الحفل المتواضع بعودة ميلاد حزب العمل وهى ثمرة - وإن جاءت متأخرة - لثورة 25 يناير المجيدة .لقد تعرض حزب العمل لحملة خاصة مركزة من قبل حكم المخلوع لإزالته من الخريطة السياسية ، وتعرض لتجميد فى شهر مايو 2000 لا أساس له من قانون ، حتى من قانون الأحزاب السابق . وتعرضت صحيفته ( الشعب ) للوقف واستمر ذلك رغم صدور 14 حكما قضائيا لصالحها . ولكننا لم نعترف يوما بهذه القرارات الجائرة ، وواصلنا جهادنا ضد النظام ، ولم نشعر لحظة أننا فى احتياج إلى رخصة منه ولاشرعية ، وواصلنا طريقنا الذى لم يكن مفروشا بالورود بل كان محفوفا بالمخاطر والمكاره والذى لايصمد فيه إلا أولى العزم . ومع ذلك فإننا لاشك نسعد بلحظة الاعتراف القانونى ، لأننا كنا نؤكد أثناء فترة التجميد أننا مستمرون وسنفرض عودتنا القانونية يوما ما ، بل وبشرنا بالثورة والتى رجحنا أننا لن نعود إلى وضعنا القانونى إلا عبرها وبمساعدتها . نسعد لأننا نرى بأعيننا آية من آيات الله تتحقق ، فلطالما يقرأ الناس فى القرآن الكريم أن الحق سينتصر على الباطل ، ولكن كثيرا من الناس ييأسون من تأخر إحقاق الحق . ولذلك فإننا نهتم بهذا اللقاء لأنه يجسد هذه المعانى ، ونريد أن نقول للناس لا حياة مع اليأس ولايأس مع الحياة . وأن انتصار الحق على الباطل مؤكد بإذن الله ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين )

(  إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا فى الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد )  ( وقل جاء الحق وزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقا )  ( بل نقذف بالحق على الباطل فاذا هو زاهق )

وبالتالى فإن أنصار الحق لايمكن أن يظلوا أبد الدهر محظورين أو مجمدين أو ممنوعين قانونا . وعندما يعودون إلى وضعهم الطبيعى فهذا يعنى أن الأمور بدأت فى الاعتدال والسير فى طريق الاصلاح . وهذا ينطبق على حزب العمل وغيره من القوى الاسلامية والوطنية التى عانت فى العهد البائد من الحجب والاضطهاد والكبت والمنع بدرجات متفاوتة .ولكن لاشك أنه من بين الأحزاب السياسية فإن حزب العمل كان له نصيب الأسد فى الحجب والاضطهاد والكبت .

واليوم نتذكر بالإجلال المجاهد ابراهيم شكرى مؤسس الحزب الذى وضع لبناته وكرس حياته من أجل بنائه بعد تاريخ طويل من الجهاد بدأ فى عام 1935 مع أستاذه أحمد حسين فى حركة مصر الفتاة . ونذكر اليوم للمجاهد شكرى وقفته الصلبة ضد ضغوط نظام مبارك حتى النفس الأخير من حياته ، حيث طلب منه زبانية النظام التخلص من بعض الرموز المجاهدة حتى يعود الحزب إلى وضعه القانونى ، ولكن الأستاذ ابراهيم شكرى رفض بإيباء وشمم.

واليوم نتذكر أيضا الدكتور محمد حلمى مراد نائب رئيس الحزب والقطب الوطنى البارز ووزير التعليم الذى كان له دور كبير فى صياغة مواقف وبرامج الحزب بل واتخاذ المواقف الجهادية التى طالما أخذته إلى المحاكم وزنازين السجون.

واليوم نتذكر المفكر والمجاهد عادل حسين الذى قاد التحول الاسلامى للحزب ، بمعنى التأصيل والتنظير الاسلامى لمواقف الحزب ، وأيضا الذى سعى لتوحيد وتجميع كافة القوى الاسلامية فى تحالف واحد ،  بل وصاحب التوجه لتوحيد كافة القوى الوطنية فى جبهة عريضة واحدة من أجل الاصلاح والتغيير. وأيضا صاحب المواقف الصلبة ضد طغيان المخلوع ، التى قادته دوما للمحاكم والسجون.

أيضا نتذكر بالاجلال كافة قيادات وأعضاء الحزب الذين رحلوا عن عالمنا خلال سنوات التجميد الاثنى عشر ولم يشهدوا لحظة انتصار الشعب على حكم المخلوع . ندعو لهم جميعا بالمغفرة وندعو الله أن يلحقنا بهم  ونحن قابضين على الحق حتى وإن كان قطعة من الجمر .

لقد كسبنا من محنة التجميد ثروة كبيرة  وهى ثروة بشرية لاتقدر بمال ، وهى حفنة من المجاهدين الذين لم يبدلوا ولم يتبدلوا ، وهى العمود الفقرى لأى جماعة تسعى للاصلاح والتغيير .

لم يكن تجميد الحزب كما ذكرنا له أى صلة بقانون الأحزاب أو أى قانون ، لأن تجميد الحزب وفقا لهذا القانون لايكون الا لمدة شهر واحد كتوطئة لحله . وبالتالى فإن التجميد ل 12 سنة لا أساس له . قررنا أن نواصل العمل كأن شيئا لم يكن ، وظللنا نجتمع فى مقرات الحزب حتى عام 2003 ولكن الأجهزة الأمنية رأت منعنا من دخول المقر الرئيسى وغيره من المقرات بمناسبة الأحداث التى واكبت غزو العراق . ولأن الجريدة ظلت موقوفة رغم صدور أحكام القضاء بإصدارها ، بدأنا الانتظام فى إصدارها على الانترنت ، بل وأنشأنا مواقع الكترونية عديدة كان أبرزها موقع لحزب العمل. كانت مواجهتنا للطغيان غير تقليدية وتوسعنا فى استخدام الوسائل الحديثة ، والعودة لأساليب السلف الصالح . فبالتوازى مع المواقع الالكترونية ، بدأنا نوزع مقالات وكتب وفيديوهات على الاسطوانات المدمجة ، وواصلنا توزيع شرائط الفيديو حتى انقرضت هذه الوسيلة ، ثم استخدمنا اسطوانات دى فى دى ونوعنا من نشاطنا عبر الانترنت من خلال الفيس بوك والمجموعات البريدية والمنتديات وأصبح شبابنا من العناصر الفاعلة على الشبكة العنكبوتية وقد مهد هذا لدورنا فى إضراب 6 إبريل . وبإغتصاب وإضاعة 414 مقرا للحزب حولنا بيوتنا ومكاتبنا الخاصة إلى مقرات وأيضا استخدمنا بعض المقاهى والمساجد والأندية لعقد لقاءات تنظيمية . ولم نكن نستهدف العمل السرى بل كنا نستهدف مواصلة عملنا فى كل مجال متاح . وأسسنا المركز العربى للدراسات الذى تحول إلى المركز الرئيسى للحزب ، وقد كان أمن الدولة يعلم ذلك ، ويهددنا بإغلاقه ، بل تم اقتحامه أكثر من مرة وسرقة الكمبيوتر وأجهزة أخرى أو تحطيمها . وواصلنا إصدار الكتب وكانت القوانين تسمح بذلك ، بل قامت مؤسستا الأهرام والأخبار بتوزيع كتبنا ضد المخلوع وكان فى ذلك إشارة لصراعات السلطة حول التوريث . وأصدر المركز العربى للدراسات الذى تولى الأستاذ عبد الحميد بركات نائب رئيس الحزب إدارته المجلة النظرية للحزب ( منبر الشرق ) التى عادت للظهور فى صيغة كتاب غير دورى . ونظم المركز ندوات أسبوعية حول مختلف القضايا والأحداث لإبراز موقف الحزب . ورغم التعتيم الاعلامى المقصود على نشاط الحزب بسبب الأمن أو التحيزات الايديولوجية فى الاعلام الرسمى والمستقل والحزبى والأجنبى فإن أخبار نشاطات الحزب كان تتسلل إلى كل هذه الوسائط الاعلامية بين الفينة والأخرى .ولإدراكنا أن قطاعات كبيرة من الشعب لاتتابع الانترنت خاصة فى البداية ( لأن الآن بلغ عدد المشتركين 19 مليون ) قمنا بأسلوب مبتكر جديد وهو طباعة المقالات وتوزيعها فى الشوارع والمساجد ، فالمعتاد أن التوزيع يكون للمنشورات والبيانات ، ولكن فى غياب الجريدة وفى ظل منع كتاب الحزب من الكتابة فى أى جريدة مطبوعة ، بدأنا فى طباعة وتوزيع المقالات لأنها تكون مشوقة وجذابة أكثر من البيانات .أما من أساليب السلف الصالح ، فلقد رأينا العودة للمساجد التى كان النظام قد نجح فى السيطرة عليها إلى حد بعيد . كانت عودتنا للمساجد لأسباب عملية لأنها هى الأماكن المتبقية لتجمع الجماهير بعد تدخل الأمن فى منع مختلف أشكال التجمعات ، حتى داخل النقابات والجامعات أو فى السرادقات والقاعات وغيرها. وأيضا كان اللجوء للمساجد إحياءا لدورها الدينى والتاريخى المعروف ، كمكان لتجمع الناس للتشاور فى شئون الأمة وهمومها . وقد بدأنا بإجتماع أسبوعى بالجامع الأزهر بعد صلاة الجمعة وكان ذلك فى عام 2002 واستمر حتى 2008. ثم امتد خلال هذه السنوات لاجتماع أسبوعى مواز فى جامع عمرو بن العاص ، ثم امتد إلى اجتماعات مماثلة فى بعض المحافظات. وقد تعرض الحزب لتهديدات مشددة من أمن الدولة لوقف هذه المؤتمرات ، دون أى استجابة مننا ، فكان يتصيد الشباب والنشطاء وبعض الحضور ويعتقلهم ويعرضهم للتهديد حتى لايحضروا هذه اللقاءات أو يتحولوا لمرشدين . ولم تفلح كل هذه الوسائل فتم استصدار قانون خاص لحزب العمل اسمه منع التظاهر فى دور العبادة ، حيث أصبحت عقوبة التظاهر 6 شهور حبس وغرامة مالية . وبدأت النيابة تحريك القضايا ضد قيادات وأعضاء الحزب، لأننا لم نتوقف عن عقد المؤتمرات فى المساجد خاصة جامع عمرو بن العاص مع الذهاب للأزهر أيضا فى حالة وقوع حدث كبير . أما خلال حرب غزة فقد انتشر الحزب فى استخدام مختلف المساجد الصغيرة والكبيرة فى كل مكان .

وقد أدت مؤتمرات الحزب المنتظمة إلى تحويل جامعى الأزهر وعمرو بن العاص إلى بؤرتين ثوريتين ، فخرجت مظاهرة رئيسية من الجامع الأزهر فى بداية العدوان على العراق فى مارس 2003 ووصلت إلى ميدان التحرير وحاصرت السفارة الأمريكية واستهدف المتظاهرون الاعتصام فى ميدان التحرير ولكن الأمن استخدم كل قواه لمنع ذلك .وفى جمعة الغضب 28 يناير 2011 خرجت مظاهرتان أساسيتان من الأزهر وجامع عمرو بن العاص.

وكانت مؤتمرات المساجد قد بدأت بالتركيز على إدانة العدوان الصهيونى الأمريكى على فلسطين والعراق ولبنان وأفغانستان ولكنها بدأت تتطرق للتقصير المتواصل للنظام المصرى تجاه هذه القضايا ثم كشف العمالة والخيانة فى ذلك  ثم التطرق للأوضاع الداخلية فى شتى مناحى الاستغلال والاستبداد والظلم الاجتماعى ، وطرح البدائل من وجهة نظر الحزب . وكانت هذه المؤتمرات تتعرض بالنقد للمخلوع باسمه واسم زوجته وابنيه وأى مسئول آخر وفقا لسياق الموضوع المطروح ووفقا لأحداث الأسبوع .

وإن تعرضت شخصيا للسجن عدة سنوات ولكن عشرات من قيادات وأعضاء وشباب الحزب تعرضوا للتوقيف والحبس لفترات متفاوتة والاعتداءات الجسدية على رأسهم الدكتور مجدى قرقر وأبى المعالى فائق وعبد الرحمن لطفى وسعيد طنطاوى وضياء الصاوي وشوقى رجب وعادل الجندى من أعضاء اللجنة التنفيذية الحالية . على سبيل المثال لاالحصر الذى لايتحمله المقام .

فى عام 2005 تمكنا من إصدار كتاب ضد حكم الطاغية وطبعناه سرا ووزعناه علنا !! وفى مقدمته تلخيص لأبرز نضالاتنا فى سنوات التجميد الخمس الأولى وجاء فى نهايته برنامج عمل دقيق هو الذى تحقق تقريبا فى عام 2011 :

تخوض الأمة الآن معركة الخلاص من حكم مبارك، و تجمع الآن كافة القوى الوطنية فى حالة من الإجماع غير المسبوق، على أن رحيل هذا الحكم ضرورة وطنية، للخلاص من الكوارث التى حاقت بالبلاد، و فتح الطريق لإصلاح سياسى شامل يقوم على التعددية، و يعيد السيادة للشعب، و يعيد مصر إلى المكانة التى تستحقها كقائد للعروبة والإسلام والمكانة التى تستحقها فى العالم، بعد أن أصبحت فى هذا العهد فى ذيل الأمم.

وكان حزب العمل – كعادته – كتيبة متقدمة للجيش الشعبى، و كان أول من فتح ثغرة فى جدار الخوف من نظام اعتاد أن يستخدم العصا الغليظة لإسكات معارضيه، من سجون و معتقلات، و حالة طوارئ مستديمة، و إغلاق للصحف والأحزاب و النقابات، و تزوير الانتخابات، و الاعتداء على استقلال القضاء.

كان حزب العمل أول من أعلن عدم مشروعية هذا الحكم، عندما وقف فى خندق إسرائيل وأمريكا ضد شعبنا العربى والمسلم فى فلسطين والعراق وأفغانستان، و كانت موالاة الأعداء فى غزوهم لربوع الأمة انتهاك لقدس الأقداس، ورأينا ساعتها أن الصمت لم يعد ممكنا، مهما كلفنا ذلك من تضحيات، ورغم أن الحزب كان – و لا يزال – يعانى من جريمة التجميد غير المشروع وإيقاف صحيفته المطبوعة "الشعب"  ورغم كل ذلك رأى الحزب أن يواصل مسيرته، وأن ينحـاز للحق مهما كلفه ذلك من عنت وويل وثـبور.

وكان حزب العمل هو الذى تصدى لجريمة الإبادة الجماعية للشعب المصرى التى مارسها يوسف والى نائب رئيس الوزراء و أمين عام الحزب الحاكم ووزير الزراعة، بإدخال المواد المسرطنة على نطاق واسع فى الزراعة. وكانت جريدة "الشعب" الصحيفة التى تحقق انتصارات وهى موقوفة، بإذعان السلطات لوقف مطبوعات وزارة الثقافة المسيئة للأديان السماوية، و عزل المسئولين عن ذلك، وأيضا بمحاكمة قيادات وزارة الزراعة الذين لا يزالون فى السجن حتى الآن فى انتظار إعادة المحاكمة، بينما كان صحفيو الشعب قد أمضوا عامين فى السجن لأنهم أثاروا قضية "المبيدات المسرطنة".

ورغم أن رأس النظام لا يزال يحمى يوسف والى من المحاكمة إلا أن جريمته صارت حقيقة مستقرة فى أفئدة أبناء الأمة جمعاء، و بقى إعفاء والى من المحاكمة وصمة عار فى جبين حكم مبارك. ( الآن يوسف والى فى السجن ).

فى هذا الكتاب ننشر افتتاحيات جريدة "الشعب" الالكترونية فى الفترة الواقعة بين 22/2/2002 حتى 25/6/2004، و كذلك ننشر بيان حزب العمل الذى صدر خلال تلك الفترة، و كان بذلك حزب العمل أول حزب يدعو لإنهاء حكم مبارك، وكذلك فان معظم ما جاء فى هذا البيان أصبح برنامجا للهبة الشعبية التى بدأت فى 12/12/2004 و المستمرة حتى الآن تحت شعار "لا للتمديد .. لا للتوريث".

إن الجهر بالحق هو السلاح الماضى لأى حركة شعبية ذات رسالة، وقد رأى حزب العمل دوما أن يقوم بهذا التكليف الشرعى، الذى لا يستند أبدا لتوازن القوى المادية مع أهل الباطل. فمعسكر الحق – من المفترض – أن يصدع بما يؤمر من الله عز وجل بغض النظر عن حالة القوة و الضعف من الناحية المادية.

وهكذا فان الثغرة الأولى التى فتحت فى جدار الاستبداد سرعان ما تدفقت منها مياه كثيرة، و تحولت إلى نهر جارف يهدد حصون الطغيان.

فى هذه المقالات سنجد أن أبرز ما تناولته:

· الحكم بعدم مشروعية حكم مبارك لموالاته الأعداء المحاربين وأثناء غزوهم لبلاد العرب و المسلمين و كانت أول مطالبة باستقالة مبارك بتاريج 12/4/2002 فى أعقاب اجتياح جنين وأول مطالبة بالإقالة فى 9/4/2003 عشية سقوط بغداد. ذلك أننا نرى فى حزب العمل أن قضية الاستقلال هى القضية المحورية فى حياة الأمة، وبالتالى فان الموقف من الحملة الصهيونية – الأمريكية هو العمود الفقرى لأى توجه وطنى أو إسلامى. ولكننا بالتأكيد لا نغفل عن الأوضاع الداخلية المتردية فى مجال الحريات واحترام القانون و قضايا التنمية الاقتصادية والعدل الاجتماعى.

· والأصل أن نظام الحكم الحالى حولنا إلى بلد تابع للولايات المتحدة وأن مصر أصبحت دولة محتلة بدون غزو عسكرى سافر.

· تنبأنا قبل غزو العراق بأن القوات الأمريكية ستهزم ولن تحقق أهدافها، وعند سقوط بغداد كنا أول من نشر معلومات وأكد تصاعد المقاومة العراقية، و قد برهن تطور الأحداث أن أمريكا لم تكسب الحرب حتى الآن، بل تعيش واحدة من أكبر أزماتها، لأن نتيجة هذا الصراع ستحدد مستوى هيبتها و مكانتها فى العالم بأسره و ليس فى منطقتنا العربية الإسلامية فحسب. و كذلك انفردنا بتحليلات ومعلومات عن تصاعد المقاومة الأفغانية للاحتلال الأمريكى وهو ما أصبح أمرا متفقا عليه الآن حتى فى الإعلام الأمريكى. وبشرنا بانتصارات للانتفاضة الفلسطينية – بينما كان اليأس هو الصوت الأعلى – و لاشك أن انسحاب إسرائيل الوشيك من غزة ما كان ليحدث لولا بسالة المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها و على رأسها حركة حماس. و الآن فان حكم مبارك يدفع الثمن عن موقفه المتواطئ مع العدوان، وهو الموقف الذى قضى على البقية الباقية من رصيده. كذلك فقد حذرنا من وقت مبكر من صفقة بيع الغاز المصرى لإسرائيل وطالبنا بمنع الجريمة قبل وقوعها.

· تناولت المقالات وضع الأسرة الحاكمة و هيمنتها على البلاد بما يتعارض مع القانون والدستور والشريعة الإسلامية، وتناولت بشكل خاص الوضع الدستورى لزوجة مبارك، وابنه جمال، تاريخ مبارك الابن فى مجال المال والأعمال، وعدم شرعية هذه الممارسات، ومن باب أولى عدم شرعية توريثه الحكم. والآن فى عام 2005 فإن هذه الأمور أصبحت تناقش فى العلن وفى الصحف و لم تعد من المحرمات.

· لم تتوقف معركتنا مع يوسف والى، وطالبنا بإقالته من وزارة الزراعة و هذا ما تحقق بعد هذه المطالبة بعام، رغم قيامه بتحريك دعوة سب و قذف ضد "الشعب" الالكترونية  وحصلنا على البراءة من محكمة الجنايات. أُقيل والى لكنه لا يزال نائبا لرئيس الحزب الحاكم، ولا يزال محصنا ضد المحاكمة. ولكننا قمنا بواجبنا فى حدود طاقتنا ومسئولياتنا حيث لا نملك إلا القلم.

· على صعيد مقاومة حكم الاستبداد و الطغيان دعونا فى وقت مبكر لإقامة جبهة وطنية عريضة تضم كافة القوى الوطنية والإسلامية، ودعونا لانتزاع حق تأسيس المنظمات السياسية والجماهيرية دون إذن السلطات، وعلى هذا الصعيد حدثت تطورات بالغة الأهمية من أواخر 2004 حتى الوقت الحاضر (أغسطس 2005) توجد الآن عدة جبهات أو كتل رئيسية تتعاون معا و قد اقتربت إلى حد بعيد من الوصول الى جبهة وطنية موحدة و أبرز هذه الجبهات هى "التحالف الوطنى من أجل الإصلاح و التغيير"، أما فيما يتعلق بالمنظمات السياسية والجماهيرية فحدث ولا حرج عن عشرات من هذه المنظمات النشطة التى تأسست بشرعية الجماهير. كذلك كنا ندرك بطبيعة الحال أن إقالة مبارك لن تتم بدون حركة شعبية واسعة، ومن خلال التظاهر المتواتر حتى العصيان المدنى الشامل، ولاشك أن الشهور التسعة الماضية كانت حافلة بكافة أشكال التظاهر والاعتصام والإضراب. وستتواصل كل هذه التحركات بأذن الله حتى الخلاص من هذا الحكم الذى انتهى عمره الافتراضى.

وقام الحزب بجمع توقيعات جماهيرية مطالبة بإنهاء حكم مبارك تجاوزت الخمسين ألف توقيع، و كان يتم تسليمها دوريا لمجلس الشعب، حتى قامت الشرطة بمحاصرة المجلس و منعتنا من تسليم المزيد من التوقيعات.

إذن لقد دارت العجلة و لن تعود – إن شاء الله – إلى الوراء مرة أخرى، إننا نتصدى لحركة جماهيرية كبرى تدعو لمقاطعة ومن ثم إبطال الانتخابات الرئاسية القادمة التى تجرى على أساس تعديل مزور للدستور، وإذا لم تتمكن حركتنا من تحقيق ذلك قبل موعد الانتخاب (7 سبتمبر)، فإنها لن تعترف بتمديد حكم مبارك وستواصل حركتها السلمية حتى يتحقق الحد الأدنى من البرنامج الوطنى العام للإصلاح السياسى الذى تجمع عليه كافة القوى الوطنية و الإسلامية:

· رحيل مبارك و الأسرة الحاكمة من الحكم.

· دورتان بحد أقصى لأى رئيس جمهورية.

· إلغاء حالة الطوارئ و الإفراج عن كافة المعتقلين.

· إلغاء التعديل المزور للمادة 76 من الدستور وإعادة صياغتها بما يسمح لكافة القوى السياسية بالترشيح للرئاسة .

· إقرار قانون السلطة القضائية، و الإشراف القضائى الكامل على الانتخابات.

· إطلاق حرية تشكيل الأحزاب و إصدار الصحف.

والحقيقة أن الوقت قد فات لاستجابة النظام لهذه النقاط، مع اقتراب انتهاء فترة مبارك الرابعة. لذلك فان المطلب الأوحد الآن هو رحيل مبارك و أسرته وإقامة حكومة وحدة وطنية انتقالية لمدة عام أو عامين، تعد لانتخابات رئاسية وبرلمانية حرة، و تعد لانتخابات جمعية تأسيسية لصياغة دستور جديد للبلاد.

( أغسطس 2005)

لايمكن عرض وتلخيص نضالات الحزب خلال فترة 12 عاما من التجميد المزعوم  فى كلمة أو خطاب واحد . لذلك انتقل سريعا لعدة محطات أولها إضراب 6 إبريل 2008 وماتبعه من إضراب 4 مايو فى نفس العام . والذين يتحدثون عن استغرابهم ومفاجأتهم بثورة 25 يناير يثيرون العجب ، فقد كان نجاح هذا الاضراب من أهم مؤشرات أن البلد حبلى بثورة ولكنها تسعى إلى قيادة لاتجدها ، وهذا ماتكرر على نطاق أوسع فى 25 يناير . وقد لعب حزب العمل دورا مؤثرا فى الاعداد لإضراب 6 إبريل على الانترنت وفى البيانات المطبوعة التى تلقفتها الجماهير وأعادت طباعتها ، كما كان يزمع عقد مؤتمرا فى أحد المساجد ، وهو الأمر الذى جعل المعتقلين من حزب العمل الأكثر عددا فى ذلك اليوم . وكذلك نجح إضراب 4 مايو 2008 تحت شعار خليك فى البيت . ولكن هيكل حزب العمل التنظيمى الذى انكمش بشدة فى فترة التجميد لم تجعله قادرا على توفير قيادة تنظيمية للجماهير فى مختلف ربوع مصر، لذلك افتقدت مصر القيادة العملية التنظيمية ، ولكن لم تفتقد الموقف الثورى الصحيح ، الذى مثله حزب العمل وبعض القوى الناصرية واليسارية وحركة كفاية والعديد من اللجان والتنظيمات الاحتجاجية ، ولكن ذلك لم يكن كافيا  لتوفير القيادة السياسية والعملية للثورة عندما اندلعت . وسارت الأمور على النحو الذى يعرفه الجميع .

نحن لانغمط حق كل الوطنيين والاسلاميين الذين ساهموا فى القضاء على حكم المخلوع ، ولكن بما أننا اليوم فى يوم حزب العمل فلنعطيه حقه وقد كان ديدننا هو التضحية من أجل الصالح العام دون أن ننتظر أى جائزة من أى نوع ، كان يهمنا فى المقام الأول كسر هيبة الصنم الأكبر ومحاربة فكرة استحالة إسقاط مبارك التى كانت رائجة فى البلاد ، فبدأنا بعد مطالبته بالاستقالة فى جمع توقيعات على تنحى مبارك عام 2003 وقد وقع على العريضة التى صاغها د. صلاح صادق وبعد أسبوع من نشرها أى فى 1 أغسطس 2003 مايلى :

المستشار يحيى الرفاعى شيخ القضاة والرئيس الشرفى لنادى القضاة مدى الحياة - أحمد نبيل الهلالى المحامى - عصام الاسلامبولى المحامى - د.نادر فرجانى - د.فاروق صادق أستاذ بجامعة الازهر - د.فاروق عبد الحميد محام بالنقض - أحمد شرف كاتب وباحث - د.احمد الخولى أستاذ باحث - كارم يحيى صحفى - د.سهام هاشم .

ولقد تلقيت العديد من الاتصالات الهاتفية ورسائل على المحمول وفاكسات.. من مصر.. ومن المصريين فى السعودية والنمسا والولايات المتحدة وهولندا.. اما تدفق البريد الالكترونى فلم ينقطع يوما واحدا تأييدا لاقالة مبارك.. كذلك فان المندوبين الذين حصلوا على نسخ من العريضة لم يسلموا بعد حصيلة التوقيعات.

والحصيلة حتى الأن:

•• 1711 على موقع ال petition لإقالة مبارك.

•• 675 رسالة على موقع الشعب.

•• 1677 على موقع رفض توريث الحكم وهى مبادرة لمجموعة من المصريين.

•• 20 توقيع مباشر سلمهم أول مندوب.

وكانت عناوين المقالات المنشورة على مواقعنا الالكترونية والمطبوعة للتوزيع فى الشوارع كالتالى :

* مصر هى البلد الوحيد الذى يحكمه حاكم عمره 90 سنة

* إنها معركة البقاء أو الفناء

* عهد الجهل والجهالة

* من يلقى القبض على الحكومة ؟

* مبارك ونتنياهو يعلنان الحرب على غزة

* يا أيها المصريون لا تتخلوا عن أحكام القرآن خوفا من السلطان

* اثارة نظام مبارك للنعرة المصرية ضد غزة ممارسة جاهلية مرفوضة

* مبارك وراء هستيريا كرة القدم التى تحولت إلى كارثة جديدة

* شهداء غزة هم ضحايا مبارك فى يوم واحد

* مبارك هو الورقة الرابحة فى يد اسرائيل

* مبارك مايزال يتمترس فى الخندق الصهيونى

* مبارك يعلن الحرب على غزة ويشارك اسرائيل معركتها بلا حياء

* دين الله أم دين الملك ؟

* مبارك صهيونى بالمعنى الحرفى للكلمة وليس على سبيل الهجاء

* وفد شعبى للقصر الجمهورى لإقالة مبارك يوم 25 فبراير 2009

* محاكمة شقيق سوزان باتت واجبة

* استمرار حكم مبارك يعنى استمرار انتهاك أعراض الرجال والنساء

* شرعية الخروج على الحاكم فى الاسلام

* الخيانة العظمى هى مشكلتنا مع مبارك وليس اعتلال صحته

* الحل الوحيد عزل مبارك واستلام مجلس انتقالى للحكم ( نداء لإضراب 6 ابريل )

* يامبارك سلم نفسك المكان محاصر ( نداء لإضراب 4 مايو )

* مقاومة الظلم عبادة وقرينة التوحيد

* شريعة سوزان لاشريعة الله

* نظام مبارك يحتضر فلماذا لانتكاتف لنواريه التراب

* ونحن أيضا سنجاهد لإقصائك  طالما القلب ينبض

* من يلقى القبض على مبارك وله جائزة كبرى !

* بيانات لحزب العمل تدعو للثورة يوم 25 يناير لإسقاط النظام آخرها مؤتمر صحفى فى نقابة الصحفيين يوم 24 يناير.

معركة غزة

قام الحزب بدور كبير فى تفجير حركة فك الحصار عن غزة وقام بالقوافل الأولى التى تستهدف فك الحصار بالمعنى السياسى وعدم الاكتفاء بتزويد غزة بموادالاغاثة ، عبر تأسيس اللجنة المصرية لفك الحصار عن غزة ، واتسعت الحركة وضمت كل أطياف المجتمع السياسى . أما سفرى لغزة فهو لم يكن قرارا شخصيا ، بل قرار من المكتب التنفيذى ، مع ترك التفاصيل لى ، وتشاورت بعد ذلك مع الاستاذ عبد الحميد بركات وقلت له إن السفر بصورة قانونية عبر المعبر مستحيل ، ولابد من التصرف بطريقة غير قانونية ، وترك لى حرية التصرف فكان ماكان من زيارة عبر النفق وسجن لمدة عامين .

دور حزب العمل فى ثورة 25 يناير

ليس هذا مقام تقييم دور حزب العمل فى الثورة ، ولعلنا نعد كتابا عن هذا الموضوع ، ولكنها مجرد لمحات ، وقد أشرنا  منذ قليل  لدور حزب العمل فى التمهيد للثورة . وامتدادا لهذه الاشارة نضيف : إن حزب العمل أدرك عدم قدرته على القيادة التنظيمية للثورة لامنفردا ولا مجتمعا مع الفصائل الأخرى التى لم تتمكن من التجمع ، لذلك ركز على التوجيه السياسى عبر الخطب الشفوية والهتافات وعبر البيانات ، وعبر مداخلات الفضائيات ، وربما كان حزب العمل هو الحزب الوحيد الذى خرق قاعدة عدم توزيع بيانات فى ميدان التحرير لعدم إحداث فرقة ، لأننا وجدناها الطريقة الأساسية فى توجيه الأحداث فى اتجاه مانراه صحيحا وبالتفاعل مع قدرات وآراء المعتصمين بالميدان ، بل وأرسلنا ذات البيانات لمختلف المحافظات . وكنا حريصين على أن تكون هذه البيانات للتوحيد وليس للفرقة . بالتأكيد على الهدف الوحيد : إسقاط مبارك - رفض التفاوض مع عمر سليمان وباقى أطراف النظام حتى سقوط مبارك - ثم الدعوة الأخيرة لمحاصرة ماسبيرو والقصور الرئاسية. كان الالاف يزحفون وفى أيديهم بيان حزب العمل . وتصور البعض أن حزب العمل يريد أن يبرز نفسه أو ينسب الثورة له وهذا مالم يدر بخلدنا ولم نشر اليه أبدا ، ولكننا فوجئنا بكلمة حق تصدر من أستاذ فاضل لانعرفه بصورة شخصية أو تنظيمية وهو الدكتور أحمد عبد الدايم حسين أستاذ مساعد التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة القاهرة ، منشورة فى موقع المصريون ومن ضمن ما جاء فيها :

من المحتمل أن خروج مجدى حسين، المنسق العام لحركة كفاية وأمين تنظيم حزب العمل الإسلامى، من المعتقل وتوجهه ببدلة السجن مباشرة لميدان التحرير يوم 29 يناير للاعتصام هناك، هو الذى طرح الفكرة على اعتبار أن اللحظة قد حانت لتنفيذها.

ومن المؤكد أن قرار حصار القصر الجمهورى قد اتخذ مساء الثلاثاء السابق لـ"جمعة الرحيل" التى توافق 4 فبراير. حينما قرر 30 فرداً من الثوار التحرك إلى قصر العروبة، لإبلاغ الحرس الجمهورى بنقل نشاط الثورة إلى القصر. وأن البروفة العملية لحصاره جرت يوم الأربعاء 9 فبراير حينما تم حصار وزارة الداخلية ومجلسى الشعب والشورى صباح الخميس، ونجحوا فى طرد حكومة شفيق من مقرها. لكن على أرض الواقع لم يتبن الفكرة من الإسلاميين إلا فصيل إسلامى واحد هو حزب العمل الإسلامى المصرى. الذى أصدر بياناً فى 9 فبراير، البيان رقم 8 وعنوانه "والآن دخلنا مرحلة تمدد الاعتصام من ميدان التحرير إلى قصور الرئاسة"

ثم صدر بيانهم رقم 9 فى 10 فبراير، تحت عنوان "توجهوا إلى قصر الرئاسة بمصر الجديدة لإسقاط مبارك"، لينسب الفضل أيضاً إلى الشعب وبأنه لم يبق أمامه من بديل إلا الزحف للقصر الجمهورى. طالبا من الجماهير المصرية العظيمة التوجه والاحتشاد والاعتصام حول القصر الرئاسى حتى عزل مبارك وسليمان نهائياً، وإقامة حكومة مدنية شعبية منبثقة من الثورة تحقق تطلعات الشعب المصرى. مع الاحتفاظ بالاعتصام بالتحرير وحول مجلسى الشعب والشورى والتليفزيون. وعلى أرض الواقع كنت أحد شهود العيان على الانقسام الذى حدث بين الإسلاميين داخل ميدان التحرير عقب صلاة الجمعة يوم 11 فابراير 2011 حول التوجه للقصر الرئاسى من عدمه. فبعض منهم قاد بالفعل بعض المجموعات وسار بها نحو القصر، فى حين رغب الكثيرون منهم المشاركة فيها، منتظرين الأنباء السارة التى ترددت عن نبأ مهم سيعلن خلال ساعات. وبالطبع المقصود هو بيان التنحى الذى تأخر حتى السادسة مساءً. ومن ثم يعد حزب العمل الإسلامى، باعتباره أكثر التيارت الإسلامية ثورية وراديكالية، هو التيار الإسلامى الوحيد الذى شارك فى طرح الفكرة وتنفيذها.

إن هذه الاشارة لهذه الشهادة لاتستهدف اعطاء حزب العمل أكثر من قدره أو أكثر من حقه ، فنحن نوقن أن الثورة كانت ستقوم فى كل الأحوال وستسقط الطاغية فى كل الأحوال ، ولكن من الموضوعية أن نشير إلى الأسباب التى حدثت على أرض الواقع. ولعل دور حزب العمل السياسى بعد اندلاع الثورة قد تركز فى هاتين النقطتين : الضغط لوقف التفاوض مع عمر سليمان وقد تحقق ذلك بسرعة . والتحرك لقصر الرئاسة . وفى النقطتين كان جمهور التحرير مهيأ تماما لذلك . بل نحسب أن بيانات التحرك للقصر الجمهورى جاءت نابعة من رأى الجمهور الذى كان يطالب باتخاذ القرار ويتصل بنا من أجل ذلك ، وكان موقفنا نابعا من دراسة مزاج الجماهير وفقا للالتحام اليومى وطوال اليوم معها .

        ****************************

وأخيرا فقد كانت اللحظة الراهنة تستحق الكثير من التوقف والتأمل ولكننا على خلاف العادة وبسبب المناسبة رأينا أن نعطى الوقت الأطول لمناسبة عودة حزب العمل . وعودة حزب العمل إلى عافيته نرجو من الله أن تكون إضافة مهمة للحياة السياسية بعد الثورة ، وعلى طريق نهضة حضارية تليق بمصر .

من المفترض أن اليوم تمت فيه عملية انتخاب الجمعية التأسيسية الدستور ، ونحن ندعو كافة القوى السياسية الوطنية لعدم إعطاء أهمية كبرى لتشكيل الجمعية ، ولنركز جهدنا فى الحوار حول مضمون الدستور بغض النظر عن تركيبة الجمعية ، ولابد من إفتراض الوطنية والعقل والتعقل لدى مختلف الأطراف ، ونعتقد أن القوى الوطنية المخلصة قادرة على التوصل لصياغة دستورية مرضية فى نهاية المطاف ، وهذا سيكون شغلنا الشاغل بدءا من الغد إن شاء الله .

مرة أخرى يسعدنا تشريفكم اليوم ونعتز بحضوركم ، ونتعهد أمام الله وأمامكم أن حزب العمل سيكون كما عهدتموه قوة سياسية تجمع ولاتفرق ، تصون ولاتبدد ، تسعى للوحدة الوطنية  والاستقلال فى مواجهة التبعية والتدخل الأجنبى ، وتسعى للعدالة فى مواجهة الظلم ، وللحرية فى مواجهة الاستبداد ، تسعى لرفعة مصر كى تعود إلى مكانتها التى تستحق تحت الشمس فى الصف الأول بين الأمم .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2018

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers