Responsive image

20
يناير

الجمعة

26º

20
يناير

الجمعة

 خبر عاجل
  • ارتفاعات جديدة فى أسعار السلع الغذائية
     منذ 7 ساعة
  • "ترامب" يؤكد على نقل سفارة بلادة للقدس
     منذ 7 ساعة
  • العجز الكلي يرتفع إلى 144 مليار جنيه خلال 5 أشهر
     منذ 7 ساعة
  • مقتل مجند وأصابة اثنين آخرين في تفجير مدرعة برفح
     منذ 7 ساعة
  • الجيش السنغالي يدخل جامبيا
     منذ 8 ساعة
  • سقوط طائرة صغيرة جنوب شرقي البرازيل على متنها قاضي
     منذ 8 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

5:20 صباحاً


الشروق

6:45 صباحاً


الظهر

12:06 مساءاً


العصر

3:01 مساءاً


المغرب

5:26 مساءاً


العشاء

6:56 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

الولايات المتحدة تخفي سبعمائة مليون برميل من النفط تحت الأرض

منذ 469 يوم
عدد القراءات: 6244
الولايات المتحدة تخفي سبعمائة مليون برميل من النفط تحت الأرض

تحتفظ القوى العالمية الكبرى بكميات هائلة من البترول في كهوف وخزانات آمنة في أماكن مختلفة حول العالم. لماذا لا يمكننا استخدام هذه الاحتياطيات؟

شيء مهم وبالغ القيمة تخفيه الولايات المتحدة على طول ساحل الخليج. في أربعة مواقع آمنة وغير لافتة للانتباه، يوجد ما يقرب من سبعمائة مليون برميل من النفط مدفونة تحت الأرض. ستون نفقـًا محفورة في الملح الصخري، تمثل مخزون الولايات المتحدة الاحتياطي الهائل من البترول.

أقيمت هذه المنشأة قبل أربعين عامًا، والآن توجد مخزونات ضخمة من النفط في أماكن متفرقة من العالم. في الحقيقة، مجموعة كبيرة من الدول قامت بضخ المليارات لأجل تطوير مثل هذه المنشآت، والمزيد منها قادم في الطريق. لكن ما هذه الاحتياطيات؟ ولماذا قد يود أحد دفن البترول مرة أخرى في الأرض؟

تكمن الإجابة في أزمة الطاقة التي وقعت في عام 1973. عندما قطع مصدروا البترول العرب إمداداتهم عن الغرب استجابةً لدعم الولايات المتحدة لإسرائيل في حرب يوم الغفران. كان العالم معتمدًا على نفط الشرق الأوسط إلى حدٍ جعل الأسعار تحلق، كما أصبح توزيع البترول في محطات الوقود الأمريكية بنظام الحصص. وفي بعض الحالات اختفى البترول تمامًا. خشي الناس أن أية كمية من البترول يمتلكونها ربما تتعرض للسرقة، حتى إن بعضهم ذهب إلى حد حماية سياراتهم بالأسلحة النارية. بعد سنتين شرعت الولايات المتحدة في بناء احتياطي النفط الإستراتيجي، عن طريق ملء الكهوف بالنفط الخام. حتى إذا ما حدث مستقبلاً و تأثرت إمدادات النفط بشدة، يصبح لدى الولايات المتحدة مخزونها الخاص للتغلب على الأزمة عن طريق رفع الأسعار وتخفيف الضغط على الأسواق العالمية. وكما تقول أحد المواقع التابعة للحكومة بشيء من الفخر: “إن حجم احتياطي النفط الإستراتيجي الهائل يجعله رادعًا لقطع واردات النفط وأداة محورية في السياسة الخارجية الأمريكية.” إنها فكرة شيقة، لكنها مرتفعة التلكفة. تبلغ ميزانية هذا العام المخصصة للحفاظ على احتياطي النفط الإستراتيجي مائتي مليون دولار.

بوب كوربن من وزارة الطاقة الأمريكية هو الشخص المسئول عن التأكد من أن هذه الأموال تنفق بحكمة. يقول بوب “كل المواقع التي

تم اختيارها للتخزين تقع فيما نسميه قباب الملح الصخري. الملح غير منفذ للبترول، وبالتالي لا يوجد اختلاط أو تحلل، لهذا يعد مكانًا

ممتازًا للتخزين.” بوب الذي خدم لاثنين وعشرين عامًا مع الجيش في خفر السواحل الأمريكي، فخور بمواقع التخزين الأربعة، التي

تمتد من باتون روج، في لويزيانا وحتى أكبرها، بالقرب من مدينة فري بورت الصغيرة في تكساس. يحب بوب الإشارة إلى غرف

التخزين الهائلة بـ “كهوفي”. يقول “مواقع التخزين في حد ذاتها، مذهلة”.

أما فوق الأرض فليس هنالك الكثير لرؤيته، فقط بعض رؤوس الآبار وخطوط الأنابيب. هذه الآبار تجري لآلاف الأقدام في الكهوف

في الأسفل وتستخدم لضخ المياه تحت ضغطٍ عالٍ لأجل استخراج البترول عن طريق عملية إحلال. يضيف كوربن أن إدارة مثل هذه

البنى التحتية يأتي مع تحديات من نوع خاص. فمثلاً، كهوف الملح الصخري ليست مستقرة بشكل تام. في بعض الأحيان تتداعى

أجزاء من الجدران أو السقوف، مخلفة أضرارًا للمعدات التي يجب أن تستبدل بحذر. إذ إنه من غير الممكن للعمال الدخول فعليًا إلى

الكهوف؛ لذا ومثلما يحدث عند استخراج البترول من الآبار الطبيعية، يجب أن يتم الأمر عن بعد.

تنص الاتفاقيات الدولية على أن الدول الأعضاء بجب أن تحتفظ باحتياطيات تعادل واردات تسعين يومًا.

ومع هذا بعض الآلات يمكن أن تستخدم لتعطينا لمحة عما يحدث في الداخل. يقول كوربن: “في بعض الأحيان عندما تكون الكهوف

فارغة يمكننا التقاط صور بالموجات الصوتية. وهذا يعطينا نظرة ثلاثية الأبعاد لداخل تلك الكهوف. بعضها له أشكال مثيرة، إحدى

الغرف مثلاً تشبه صحنًا طائرًا عملاقـًا”.

اعتمدت الولايات المتحدة في الماضي على مخزونها الإستراتيجي من النفط للخروج من مواقف صعبة. على سبيل المثال، حرب

الخليج الأولى حيث اختل تصدير النفط في الشرق الأوسط. أو الإعصار كاترينا في عام 2005، عندما أجيزت طلبات الحصول

على الوقود للطوارئ خلال أربعٍ وعشرين ساعة من حلول العاصفة.
الاحتياطيات العالمية

ليست الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي استثمرت بشكل مكثف في احتياطيات النفط. تمتلك اليابان سلسلة من المواقع حيث يتم

تخزين ما يزيد عن خمسمائة مليون برميل من النفط في صهاريج ضخمة فوق الأرض. تقع مؤسسة شيبوشي، مثلاً، بالقرب من

الشاطيء. وبعد الزلزال الكارثي وتسونامي الذي ضرب اليابان عام 2011، تعالت الأصوات المنادية بتوسعة احتياطي الدولة من

النفط تحسبًا لوقوع أزمات في المستقبل قد تؤثر على توزيع النفط.

تشرف وكالة الطاقة الدولية على آلية اللجوء للنفط من عدد كبير من الاحتياطيات في عدة دول. مارتن يونج هو رئيس قسم إدارة

الطوارئ التابع للوكالة. يقول “عندما تصبح دولة ما عضوًا في منظمة الطاقة العالمية، فإن هناك العديد من الالتزامات. أحد أهم هذه

الالتزامات هو الاحتفاظ باحتياطي من النفط يعادل واردات تسعين يومًا”.

لكن لا يتوفر لكل الدول قباب من الملح الصخري لتخزين البترول فيها تحت الأرض. ولا حتى تمتلك كل الدول منشآت كبيرة

مخصصة لأغراض الاحتفاظ باحتياطي إستراتيجي من النفط. المملكة المتحدة على سبيل المثال، ليس لديها أيٌ من هذه. يقول يونج:

“ما تمتلكه المملكة المتحدة هو إلزام للمؤسسات الصناعية بالاحتفاظ بكميات من النفط أكبر من التي تحتاجها في مواقع التخزين

لديها.” تخزن الشركات البترول لديها بهدوء، وتستطيع الحكومة الوصول إليه على الفور إذا احتاجته ومتى احتاجته.

في السنوات الأخيرة قامت الهند و الصين، و هما أمتان ليستا عضوتين في منظمة الطاقة العالمية، بضخ التمويل في احتياطيهما

الإستراتيجي. الصينيون على وجه الخصوص لديهم خطط طموحة. مجموعة متنوعة من مواقع التخزين، متفرقة عبر البلاد، يُؤمل أن

تتمكن من تخزين نفس الكميات الموجودة لدى الأمريكان، في منشآت مملوكة للدولة و أخرى تجارية. لا يمتلك الصينيون ترف كهوف

الملح الصخري وعليهم أن يلجأوا إلى إبقاء البترول في خزانات فوق الأرض، وهي طريقة أعلى بكثير من ناحية التكلفة. يمكن تحديد

مواقع هذه المنشآت بسهولة باستخدام تطبيق جوجل إيرث وفي صور الأقمار الاصطناعية، فقط ابحث عن صفوف من النقاط البيضاء

الكبيرة. موقع التخزين الموجود في شنجهاي هو أحد هذه المنشآت و حاليًا يمتلئ بكامل سعته البالغة 33 مليون برميل. يقول يونج

الذي زار الموقع قبل بضعة سنوات “إنه موقع ضخم. ما تجده هناك هو مصفاتين للنفط جنبًا إلى جنب مع عدد كبير من صهاريج

البترول”.

نارونجباند ليساباهانيا، وهو محلل مختص بشؤون البترول والغاز في مجموعة CLSA للاستثمار، يقول: إن إنفاق الأموال لتطوير

احتياطي إستراتيجي من النفط هو جزء من خطة الصين لتُؤخذ على محمل الجد كقوة عظمى. يقول بشيء من الفكاهة: “إذا كنت تنوي

أن تكون قوة عظمى، يجب أن يكون لديك ذلك الاحتياطي.” لماذا؟ “فهو يساعدك أن تكون جزءًا من المعاهدات الدولية. إذا طالبت

قوة عظمى أخرى بالإفراج عن الاحتياطيات، أثناء إحدى مؤتمرات الطاقة، حينها تستطيع الصين التدخل”.

و بالتالي لا توجد قوة عظمى حديثة تستطيع أن تدعي أنها كذلك، دون أن تمتلك مخزونـًا إستراتيجيًا من النفط. و بينما يرحب عادة

بنمو الاحتياطيات حول العالم، هناك من يتخوف من أن الدول خارج منظمة الطاقة العالمية قد تستخدم احتياطياتها من النفط للتلاعب

بالأسعار العالمية عن طريق بيع المخزونات عندما تسنح الفرصة. بالطبع، كان التخفيف من حدة ارتفاع الأسعار المفاجئ هو السبب

في إيجاد تلك الاحتياطيات في المقام الأول، كما يشرح كارمين ديفيجليو من وزارة الطاقة الأمريكية: “كانت حماية الاقتصاد الأمريكي

من الارتفاعات الحادة في أسعار مشتقات البترول المحلية هي الهدف من وجود احتياطي النفط الإستراتيجي عام 1975 و لا تزال

السبب في وجوده اليوم”.

لكن هناك خطًا فاصلاً مهمًا يجب وضعه بين ذلك وبين استخدام الاحتياطي الإستراتيجي للتلاعب بالأسواق العالمية. وعندما يتطرق

الأمر لهذا الموضوع فمارتن يونج حاسم: “احتياطيات النفط لم توجد للتلاعب بالأسعار على هذا النحو. إنها موجودة لتعويض النقص

في الأسواق بسبب الاختلال في الإمدادات”.

ومع ذلك، فهنالك جدل دائم حول كيفية استخدام احتياطيات النفط. يعتقد بعضهم أن إستخدام تلك الاحتياطيات يجب أن يكون أكثر

صرامة بينما يتساءل بعضهم الآخر حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قد استفادت بشكل كامل من احتياطيها النفطي البالغ قيمته

43,5 مليار دولار. تقول سارة ليديسلاو من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن “بالنسبة للبعض، سبعمائة مليون برميل

من النفط مدفونة في الأرض هو بمثابة قدر هائل من الأموال”.

قليلون، مع هذا، هم من يؤيدون المبادرات التي تهدف إلى تغيير كيفية استخدام الاحتياطي الإستراتيجي بشكل جذري، سواء أكان في

الولايات المتحدة أم خارجها. التأكيد ينصب قطعًا على التخطيط للطوارئ وتخفيف مشاكل الإمدادات. تجهز الحكومات وأيضًا وكالة

الطاقة الدولية لهذه المواقف عن طريق حساب كمية النفط التي سوف تسحب من الاحتياطي في حالة وقوع أزمة ما. حتى إن هناك

شركات متخصصة قد تساعد في مثل هذا النوع من التخطيط، مثل شركة إينسيس، التي طورت نموذجًا حاسوبيًا متقدمًا لمحاكاة

تذبذبات الأسعار في صناعة النفط مستقبلاً.

تساعد هذه الخبرة شركة إينسيس في تقديم النصح للمجموعات التي تدير الاحتياطي الإستراتيجي بخصوص متى قد يلجؤون إلى ضخ

النفط إلى المصافي المحلية ولماذا. و كما يوضح المدير التنفيذي للشركة مارتن تالت، فإنها لعبة أرقام. كم برميلاً سوف ينقص من وارداتك خلال أزمةٍ ما؟ وكم ينبغي أخذه من الاحتياطي الإستراتيجي للتخفيف من تبعات ذلك؟ يقول مارتن ” ما نفعله هو أننا نجلس مع أحدهم ونقول حسنًا، هناك خلل في الإمدادات من الشرق الأوسط أو ربما شمال إفريقيا كذلك. ثم نبدأ بحساب الأرقام بدلاً من إهدار وقت طويل في محاولة الفهم العميق للآليات الجيوسياسية التي ربما تكون قد سببت هذا الخلل.”

بينما تستمر الحكومات والهيئات المعنية بالطاقة في التخطيط للأسوأ، يبدو أن مصير احتياطيات النفط هو التوسع أكثر فأكثر. فمن

الواضح أن الولايات المتحدة وعديد من الدول تعتقد أن احتياطيات النفط الإستراتيجي هي استثمار جيد. برغم كل هذه الاستعدادات، ما يزال من الممكن أنه خلال أزمة ما في المستقبل لن يتم توزيع النفط بالسرعة الكافية من الاحتياطيات الإستراتيجية. هل من الممكن أن تتكرر أزمة عام 1973؟ يعلق بوب كوربن: “أنا لا أريد التكهن بما يمكن أو لا يمكن أن يحدث”. بل “نحن جاهزون للتحرك في أي وقت إذا دعت الحاجة”.

المصدر: ساسة بوست

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2017

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers