Responsive image

28º

20
أغسطس

الأحد

26º

20
أغسطس

الأحد

 خبر عاجل
  • حبس مسئول بمحليات كفر الشيخ بعد ضبطه متلبسًا بالرشوة
     منذ 3 ساعة
  • فلسطين.. استشهاد شاب قرب حاجز عسكري شمال الضفة الغربية
     منذ 3 ساعة
  • لبنان.. مقتل عنصر من قوات الأمن بمخيم "عين الحلوة"
     منذ 3 ساعة
  • مسلحون يخطفون المتحدث باسم متمردي "جنوب السودان" في أوغندا
     منذ 3 ساعة
  • الجيزة| سرقة مكتب تموين الحوامدية
     منذ 3 ساعة
  • تأجيل قضية "مقتل ميادة أشرف" إلى جلسة الغد
     منذ 3 ساعة
 مواقيت الصلاة

القاهرة

الفجر

4:51 صباحاً


الشروق

6:20 صباحاً


الظهر

12:58 مساءاً


العصر

4:34 مساءاً


المغرب

7:36 مساءاً


العشاء

9:06 مساءاً


أسعار العملات

مقابل الجنيه المصرى

دولار أمريكى

0

 تابعنا على يوتيوب
 تويتر

حرب أسعار النفط: السعودية تربح.. ولكنها تتألم أيضا

منذ 673 يوم
عدد القراءات: 18832
حرب أسعار النفط: السعودية تربح.. ولكنها تتألم أيضا

يبدو أي فكرة حول أن المملكة العربية السعودية كانت على وشك التخلي عن نهجها في قلب أسواق النفط رأسا على عقب قد تم التخلي عنها الآن بعدما قال كبير مسؤولي الطاقة في البلاد أنه سيفعل شيئا يتردد معظم اللاعبين في الصناعة في فعله الآن: المزيد من الاستثمار.
أجبر انهيار أسعار النفط على مدار الأشهر الـ16 الماضية أكبر شركات الطاقة في العالم على خفض مئات المليارات من الدولارات في الإنفاق في المستقبل لتعزيز ميزانياتها العمومية. ولكن «على النعيمي»، وزير النفط السعودي، ومهندس الاستراتيجية السعودية للحفاظ على الإنتاج وتخفيض الأسعار بهدف إحراج المنافسين، عبر عن الالتزام بالمضي قدما في الاستثمارات في مجال التنقيب والإنتاج والتكرير.

ويعزز «النعيمي» فكرة أنه مهما تقلصت عائدات الرياض، بعد انخفاض عائدات النفط لأكثر من النصف، فإن المملكة لديها قدرة على تحمل الألم أكثر من أي دولة أخرى. وأنها سوف تمضي قدما في خطة طويلة الأمد لتقويض خصومها وتأمين حصتها في السوق. «لا أحد في السعودية يفكر أن انخفاض أسعار النفط هو أمر جيد»، كما يقول دبلوماسي غربي مقيم في الرياض. ولكن هذا هو الواقع. عليهم أن يواجهوا الأمر ويأملوا أن استراتيجياتهم سوف تنجح على الرغم من وجود قدر كبير من عدم اليقين.

الإمدادات من المنتجين أصحاب التكلفة العالية بداية من الصخر الزيتي في الولايات المتحدة إلى حقول المياه العميقة في البرازيل قد انتعشت في عالم بلغ فيه سعر برميل النفط أكثر من 100 دولار، ما استدعى رد فعل من المملكة. جاء قرار وزراء أوبك الذي قادته السعودية في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 بالحفاظ على الإنتاج بدلا من تخفيضه كعلامة فارقة تختلف بشكل كبير عن السياسة التقليدية لأوبك بالحد من الإمدادات لتحقيق الاستقرار، والتي تبناها التكتل أكثر من مرة على مدار عقود.

الضغط والتركيز على حصتها في السوق بدلا من ارتفاع أسعار النفط، يظهر بعض علامات النجاح، ولكنه يعتبر أيضا مناورة محفوفة بالمخاطر التي يمكن أن تستمر لسنوات، مما يؤثر على اقتصاد المملكة بشكل أكبر بكثير مما كان متوقعا. «يبدو أنها تعمل» وفقا لـ«بوب مكانلي»، وهو مستشار في مجموعة رابيدان الاستشارية لأسواق الطاقة. وأضاف: « سيستغرق الأمر فترة أطول وتكلفة أكبر مما كان يتوقع السعوديون. إنهم عالقون في حرب الخنادق هذه التي تبدو بلا نهاية ويكون الصراع أكبر مما كان متوقعا». ويقول مراقبو الصناعة أنهم كانوا يتصرفون في وقت متأخر جدا، ولكن في غياب الدعم من المنتجين الرئيسيين الآخرين لخفض الإنتاج، فلم يكن أمام المملكة العربية السعودية أي خيار. «ليوناردو موجيري»، وهو مدير تنفيذي سابق في شركة إيني الإيطالية للطاقة، أطلع هذا الصيف المسؤولين السعوديين على ديناميات السوق النفطية، ويقول أنهم لا يعتبرون ما قاموا به مقامرة كبرى.

«كانت هذه هي الاستراتيجية الوحيدة الممكنة لديهم»، وفقا لقوله. المملكة العربية السعودية تأمل عاجلا أو آجلا أن الاستراتيجية سوف تعمل، ولكنها بحاجة أن تخبر الكثير من الألم لأجل التحقق من ذلك.

أظهرت المملكة العربية السعودية قدرا أكبر من المرونة: الإبقاء على حصتها من الواردات إلى الأسواق الآسيوية وسط منافسة متزايدة من منافسين مثل إيران والعراق. انخفاض أسعار النفط الخام قد عزز أيضا الطلب على المنتجات المكررة من الولايات المتحدة وأوروبا. ولكن المملكة العربية السعودية لا تزال في المراحل الأولى من عملية طويلة. الجهود الرامية إلى تخليص العالم من 2 مليون برميل يوميا من المعروض الزائد قد تستغرق سنوات. حتى لو ارتدت الأسعار إلى مستوياتها السابقة بسبب الخفض الكبير في الإنتاج، فإن الإنتاج سيعاود الارتفاع مرة أخرى إثر الأسعار المرتفعة. على الرغم من أن المسؤولين السعوديين يأملون أن صعوبة إنتاج النفط الصخري ستحول دون ذلك لكن الأمر لا يزال غير مؤكد.

وبينما تستمر هذه التجربة، تواصل المملكة العربية السعودية حرق احتياطياتها النفطية للحفاظ على الإنفاق الاجتماعي. . تحولت البلاد إلى أسواق للدين وعادت المضاربات على سعر الريال وأسعار الأسهم وهو ما ضخم من مخاوف المملكة الاقتصادية. الحرب في اليمن، التباطؤ الاقتصادي في الصين، إضافة إلى النفوذ المتزايد لإيران .. كل هذه العوامل قد فاقمت من المخاوف السياسية والاقتصادية.

«وقال علي النعيمي أنه مستعد لأن يرى الأسعار تنخفض إلى 20 دولار للبرميل». المملكة العربية السعودية لا تهتم بالآخرين وفقا لـ«علي الساعولي»، وهو محلل يقيم بالرياض. «السعوديون هم أسياد لعبة النفس الطويل.. إذا كانوا هم يعانون فإن الآخرين يعانون بشكل أكبر».

    المكاسب: الاستراتجية السعودية تعمل والنفط الصخري يتهاوى

آثار القرار السعودي بالتخلي عن ارتفاع أسعار النفط وإيراداته على المدى القصير للحصول على حصة السوق على المدى الطويل تم الشعور بها في جميع أنحاء العالم: من أبردين وألبرتا إلى ستافنجر وهيوستن.

كان ذلك واضحا في مدينة تكساس النفطية مطلع هذا العام، حيث اتضح أن المملكة العربية السعودية لم تتخل عن تعهدها بإلحاق الضرر بمنتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة وغيرهم من المنتجين مرتفعي التكلفة. وطوال العقد الماضي، تميزت صناعة النفط بالنمو القوي للطلب والنضال المتزايد من أجل توفير الإمدادات. قلب النمو في إنتاج النفط الصخري أوضاع السوق رأسا على عقب واضطرت المملكة العربية السعودية إلى تعديل نهجها.

«ما الذي كان ينبغي عليهم فعله حقا؟ أن يقوموا بدعم الأسعار من أجل الآخرين ويحتفظون هم بإنتاجهم داخل الأنابيب؟!» وفقا لـ«غازي روس» رئيس شركة بيرا إنيرجي الاستشارية.

في حين أنتجت المملكة العربية السعودية أكثر من 10 ملايين برميل من النفط يوميا هذا العام وزادت من الاستثمارات في عمليات التنقيب والحفر، فإن الضائقة المالية تشدد الأمور على الكثير من المشغلين في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من تأكيد العديد من المسؤولين السعوديين أنهم يرحبون بإنتاج النفط الصخري لكون يوفر مرونة الإنتاج التي ربما لا ترغب الرياض في تقديمها في وقت ما إلا أنهم يرغبون في إبطاء نموه. وتتوقع الحكومة الأمريكية أن الإنتاج،

الذي كان يرتفع بمتوسط يصل إلى مليون برميل يوميا منذ عام 2012، سوف ينخفض من متوسط 9.3 مليون برميل/ يوميا إلى 8.9 مليون برميل يوميا العام القادم.

وقال «مارك بابا»، الرئيس الأسبق لشركة إيه أو جي للموارد، التي ساعدت في تحفيز طفرة الصخر الزيتي للولايات المتحدة، أن القطاع يحتاج إلى سعر 80 دولارا للبرميل على الأقل. في الأسبوع الماضي كان السعر يتأرجح حول مستوى 50 دولارا للبرميل على خلفية التوترات في الشرق الأوسط. «ومن المتوقع أن نرى المزيد من الانخفاض الحاد».

تأثير لعبة كرة الشعر التي قامت بها الرياض قد بدأ يظهر بوضوح: مشروعات الحفر والآبار وخطوط الائتمان الخاصة بالشركات الأمريكية قد تلقت ضربة قوية وأصبح شبه الإفلاس يلوح في الأفق. على الرغم من أن أمريكا الشمالية قد تحملت ذروة الألم فإنه ينتشر في مناطق أخرى حول العالم.

«برنارد دروك دانر»، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخدمات النفطية ويذرفورد الدولية، شبه في نهاية الأسبوع الماضي

حجم خفض التكاليف الذي أصاب الصناعة بالركود الذي حدث في أواخر التسعينيات. «أظن أنه بحلول نهاية العام

الحالي سيكون عدد أولئك الذين فقدوا وظائفهم منذ بداية عام 2014 ما بين 250 ألف إلى 300 ألف شخص».

التكاليف الجانبية للأمر سوف تكون وحشية واستثنائية.

وقالت وكالة الطاقة الدولية أن هذه الخطوة من جانب المملكة العربية السعودية، والتي  تهدف إلى توجيه ضربة  

لمنافسيهم «يبدو أنها تحدث الأثر المطلوب». وتتوقع أن إنتاج النفط من خارج دول أوبك سوف ينخفض بمعدل 500

ألف برميل يوميا خلال العام المقبل وهو أكبر انخفاض نشهده منذ انهيار الاتحاد السوفياتي. سوف يمثل الصخر

الزيتي 80% من هذا الانخفاض، لكن البلدان الأخرى، مثل بريطانيا ورويا ودول أخرى، سوف تعاني أيضا.

مع الانخفاض المتوقع للإنتاج خلال العام المقبل، تقول وكالة الطاقة الدولية أن الطلب من دول أوبك من المرجح أن

يرتفع إلى 32 مليون برميل يوميا في النصف الثاني من 2016 وهي النسبة الأعلى منذ 7 سنوات.

«سوف يستفيد السعوديون من ذلك» وفقا لـ«نات كرين» رئيس فورين ريبورتس، وهي شركة استشارية مقرها واشنطن.

«لقد انتظروا طويلا من أجل ذلك، وبالتأكيد فإن سعر 60 دولار للبرميل هو أفضل من سعر 40 دولارا. ولكنه سوف

يأتي». ونظرا لكونهم قد واجهوا منافسة متزايدة خلال عام 2014، فإن السعوديين قد عمدوا إلى إرسال رسالتهم لمجتمع

الاستثمار.

«جيف كوري»، الرئيس العالمي لأبحاث السلع في بنك جولدمان ساكس، يعتقد أن الخطة قد عملت: «النفط مرتفع

التكلفة في البرازيل والأدرياتيكي ليس بذات الجدوى الاقتصادية كالنفط الرخيص في الأماكن الأخرى. هذه الاستراتيجية

تمكن من تحويل رأس المال نحو المناطق منخفضة التكلفة. بالتحديد إلى دول أوبك التي تمتلك احتياطيات كبيرة يمكن

الوصول إليها بسهولة».

وفي هذه الأثناء، تقوم المملكة العربية السعودية بحملة تسويق شرسة للخام إلى عملائها المهمين في آسيا.ارتفعت

حصة السعودية من واردات النفط إلى المنطقة بمعدل 23% خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى يونيو /حزيران.

هذا ارتفاع مماثل مقارنة بنفس الفترة خلال عام 2014. وتقول وزارة الطاقة في الولايات المتحدة، أن المنافسة الشرسة

من المرجح أن تتزايد بين الأقران في أوبك مع دخول براميل النفط الإيرانية إلى السوق بعد رفع العقوبات الدولية.

على الرغم من أن الانهيار في الأسعار جاء أكبر بكثير مما توقع المسؤولون في قطاع النفط السعودي، فإن الدولة

التي تمتلك أكثر من 600 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي، يمكن أن تتحمل خسائر فادحة.

»الاقتصاد السعودي يتمتع بمخزون لاستيعاب بعض من الألم« وفقا لـ«بسام فتوح» مدير معهد أكسفورد لدراسات

الطاقة. «لديه قدرة كبيرة على الاقتراض، والبنوك لديها سيولة عالية، واستعداد لتقديم القروض».

    الألم: انخفاض الأسعار يهدد بتفاقم عجز الموازنة

حين شرعت المملكة العربية السعودية في تطبيق استراتيجيتها النفطية، أكد المسؤولون لمواطنيهم القلقين أن انهيار الأسعار لن يدوم طويلا. «محمد الماضي»، الرئيس التنفيذي السابق لعملاق البتروكيماويات السعودي سابك، تحدث  عن انخفاض يستمر لعام أو فترة قريبة من ذلك. كما أكد المسؤولون الحكوميون أن الانخفاض الحاد في الأسعار سوف يكون مؤقتا. ولكن وسط مخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد الصيني، المحرك لنمو واردات النفط خلال العقد الماضي، وتزعزع الثقة في الطبيعة قصيرة الأجل للتدهور في الأسعار ، فإن المخاوف قد تفاقمت بشأن تأثير انخفاض الأسعار على الاقتصاد.

تستأثر إيرادات النفط بـ 80 في المائة من دخل الحكومة و 45 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. التوقعات بعام شحيح خلال عام 2016، بعد خفض بسيط في النفقات خلال عام 2015، يزيد المشهد قتامة.

بنك HSBC على سبيل المثال يقول أن السعودية تواجه أكبر صدمة تجارية خلال الجيل. مع توقعات لأسعار نفط تتراوح بين 50-60 دولار للبرميل خلال عام 2017، فإن عائدات النفط والغاز، البالغة 246 بليون دولار في عام 2014 سوف تقل بنسبة 45% مقارنة بالسنوات الثلاثة الماضية. استجابة لذلك، قامت الحكومة بتأجيل بعض مشاريع البنية التحية مثل مترو الرياض بتكلفة مليار دولار. ولكنها لا تزال إلى الآن تمتلك القدرة لإجراء التعديلات اللازمة إذا لزم الأمر، وفقا للخبير الاقتصادي «ناصر السعيدي».

وقد سمحت الاحتياطيات المالية الكبيرة للحكومة بالحفاظ على الإنفاق والابتعاد عن الخيارات الصعبة، على الأقل حتى الآن. يصل عجز الموازنة هذا العام إلى نحو 130 مليار دولار مقارنة بـ17 مليار دولار العام الماضي وفوائض قدرت بـ48 مليار دولار العام قبل الماضي. يمكن احتمال هذا القدر من العجز لمدة 3 سنوات على الأقل مع موجود 370 مليار دولار من المدخرات الحكومية في البنك المركزي. في حين أن الاحتياطيات النقدية التي انخفضت بمقدار 82 مليار دولار من إجمالي 737 مليار خلال أغسطس/ آب، سوف تمكن الحكومة من الحفاظ على الريال من المضاربة.

«فاروق سوسة» كبير الاقتصاديين الإقليمي لسيتي، يؤكد أن مستويات الديون في غضون أربع سنوات سوف تصل إلى 100% من الناتج المحلي الإجمالي كما سبق أن حدث في عام 2000.

«الأمر ليس سيئا للغاية، فالسعودية أمامها 6 أو 7 سنوات كي تعود إلى الوضع الذي كانت عليه في عام 2001» وفقا لـ«سوسة»، ولكن الأمر لن يكون جيدا لحماية الثروة بين الأجيال.

للمرة الأولى منذ ثماني سنوات، أصدرت المملكة العربية السعودية سندات محلية من المتوقع أن ترتفع قيمتها لتبلغ 27 مليار دولار بحلول نهاية العام. سوف يحل هذا المال أزمة التمويل ولكن ستاندرد آند بورز تؤكد أن النظام المصرفي المحلي لن يكون قادرا على دعم الحكومة بأكثر من 100 مليار دولار. وقد تضطر الرياض بعدها للجوء إلى أسواق الدين الدولية خلال أعوام 2016 أو 2017.

نجل الملك، ونائب ولي العهد الأمير «محمد بن سلمان» هو الرقم الاقتصادي الأكثر نفوذا في البلاد.  ويقول أنصاره أنه سيقوم بتعزيز القطاع الخاص من خلال كسر الاحتكارات وتوسيع برامج الخصخصة. وقد قام بلقاء كبار رجال الأعمال في واشنطن الشهر الماضي، داعيا إلى استثمارات في مجالي الصحة والبنية التحتية. ولكن المراقبين يتساءلون حول قدرته على تحويل رؤيته إلى واقع ملموس. من الواضح أن الإنفاق على الدعم والأجور سوف يحتاج إلى تخفيض في حال رغبت الرياض في إعادة ترتيب أوراقها.

ودعا صندوق النقد الدولي الرياض إلى مراجعة دعم الطاقة الذي كلف المملكة 106 مليار دولار في عام 2015 أي بما يعادل 3400 دولارا للفرد الواحد، وفقا للصندوق.

قام الملك السابق «عبد الله بن عبد العزيز»، إبان فترة الانتفاضات الشعبية للربيع العربي، بزيادة الرواتب وإنفاق حوالي 130 مليار دولار على البنية التحتية. لكن خليفته يواجه الآن تحديا أصعب بكثير يتضمن إجراء إصلاحات هيكلية مع خطة للتقشف المالي في البلاد. وكان الأمير «محمد» في سن المراهقة حين حاولت الحكومة خفض دعم الكهرباء عام 2000. ردة الفعل من أرباب الصناعات والسكان المحليين قد أجبرت الحكومة على التخلي عن هذه الخطط.

استقر الوضع المالي بشكل كبير بعد ارتفاع أسعار النفط خلال عام 2002، ما سمح بزيادة الإنفاق الحكومي في الفترة التي تزامنت مع الحرب التي شنتها المملكة على تنظيم القاعدة ما بين عامي 2003-2006. الآن، مع استنفاذ المخزونات المالية بوتيرة سريعة، تواجه المملكة تهديد تمرد جديد من المتعاطفين المحليين مع تنظيم «الدولة الإسلامية». في الوقت نفسه، تنفق المملكة مليارات الدولارات على حملة تهدف لإعادة تثبيت الحكومة اليمنية، والتي تمت الإطاحة بها من قبل المتمردين الشيعة المدعومين من إيران. مجتمع الأعمال السعودي لا يزال يأمل أن إحياء أسعار النفط يمكن أن يوفر بعض الفسحة المالية، ولكن الآمال في عكس المسار بشكل سريع قد بدأت تتلاشى. »نعم الرهانات عالية»، كما يقول «السعيدي»، ويبدو أن «الاقتصاد له أنياب حقيقية».
المصدر : الخليج الجديد

البحث

تواصل معنا

يمكنكم إرسال مقترحاتكم وآرائكم بالضغط على الرابط التالى
Responsive image

جميع الحقوق محفوظة 2017

تم تطوير الموقع بواسطة
The Seven Layers